نص الآية 2:12
أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ ١٢
أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ ١٢
الآية 12 من سورة البقرة (2:12)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 3 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والحقيقة أنهم هم أصحاب الإفساد، ولكنهم لا يشعرون بذلك، ولا يشعرون أن فعلهم عين الفساد.
[أي لا يشعرون] أنَّ هذا الذي يفعلونه ويزعمون أنه إصلاح هو عين الفساد، لكنهم بسبب جهلهم وعنادهم لا يُحِسُّون.
قال السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة الطيب الهمداني عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِى ٱلأَرْضِ قَالُوۤاْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} قال: هم المنافقون. أما لا تفسدوا في الأرض، قال: الفساد هو الكفر، والعمل بالمعصية. وقال أبو جعفر عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِى ٱلأَرْضِ} قال: يعني لا تعصوا في الأرض، وكان فسادهم ذلك معصية الله؛ لأنه من عصى الله في الأرض، أو أمر بمعصيته، فقد أفسد في الأرض؛ لأن صلاح الأرض والسماء بالطاعة. وهكذا قال الربيع بن أنس … تابع القراءة
وهذا القول من الله جل ثناؤه تكذيب للـمنافقـين فـي دعواهم إذا أمروا بطاعة الله فـيـما أمرهم الله به، ونُهوا عن معصية الله فـيـما نهاهم الله عنه. قالوا: إنـما نـحن مصلـحون لا مفسدون، ونـحن علـى رشد وهدى فـيـما أنكرتـموه علـينا دونكم لا ضالون. فكذبهم الله عزّ وجلّ فـي ذلك من قـيـلهم، فقال: {أَلاۤ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ} الـمخالفون أمر الله عزّ وجل، الـمتعدّون حدوده الراكبون معصيته، التاركون فروضه وهم لا يشعرون ولا يدرون أنهم كذلك، لا الذين يأمرونهم بـالقسط من الـمؤمنـين وينهونهم عن معاصي الله فـي أرضه من الـمسلـمين.
قوله عز وجل: {أَلاۤ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ} ردّاً عليهم وتكذيباً لقولهم. قال أرباب المعاني: من أظهر الدعوى كذب، ألا ترى أن الله عز وجل يقول: {أَلاۤ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ} وهذا صحيح. وكُسرت (إنّ) لأنها مبتدأة؛ قاله النحاس. وقال علي بن سليمان. يجوز فتحها؛ كما أجاز سيبويه: حقاً أنك منطلق، بمعنى ألا. و «هُمْ» يجوز أن يكون مبتدأ و «الْمُفْسِدُونَ» خبره والمبتدأ وخبره خبر «إنّ». ويجوز أن تكون «هم» توكيداً للهاء والميم في «إنهم». ويجوز أن تكون فاصلة ـ والكوفيون يقولون عماداً ـ و «المفسدون» خبر «إنّ»؛ والتقدير ألا إنهم المفسدون، كما تقدّم في قوله: {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ} … تابع القراءة
أي: إذا نهي هؤلاء المنافقون عن الإفساد في الأرض، وهو العمل بالكفر والمعاصي، ومنه إظهار سرائر المؤمنين لعدوهم وموالاتهم للكافرين { قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ } فجمعوا بين العمل بالفساد في الأرض، وإظهارهم أنه ليس بإفساد بل هو إصلاح، قلبا للحقائق، وجمعا بين فعل الباطل واعتقاده حقا، وهذا أعظم جناية ممن يعمل بالمعصية، مع اعتقاد أنها معصية فهذا أقرب للسلامة، وأرجى لرجوعه. ولما كان في قولهم: { إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ } حصر للإصلاح في جانبهم - وفي ضمنه أن المؤمنين ليسوا من أهل الإصلاح - قلب الله عليهم دعواهم بقوله: { ألا إنهم هم المفسدون } فإنه لا أعظم فسادا ممن كفر بآيات الله، وصد عن … تابع القراءة
{ ألا } للتنبيه { إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون } بذلك.
{وَإِذَا قِيلَ} قرأ الكسائي: «قيل» و«غيض» و«جيء» و«حيل» و«سيق» و«سيئت» بروم أوائلهن الضم - ووافق ابن عامر في «سيق» و«حيل» و«سيىء» و«سيئت» - ووافق أهل المدينة في: سيء وسيئت لأن أصلها قول بضم القاف وكسر الواو، مثل قتل وكذل في أخواته، فأشير إلى الضمة لتكون دالة على الواو المنقلبة وقرأ الباقون بكسر أوائلهن، استثقلوا الحركة على الواو فنقلوا كسرتها إلى فاء الفعل وانقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} يعني للمنافقين، وقيل: لليهود أي: قال لهم المؤمنون {لاَ تُفْسِدُواْ فِى ٱلأَرْضِ} بالكفر وتعويق الناس عن الإِيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. وقيل معناه لا تكفروا، والكفر أشد … تابع القراءة
رد عليهم في غرورهم وحصرهم أنفسهم في الصلاح فرد عليهم بطريق من طرق القصر هو أبلغ فيه من الطريق الذي قالوه لأن تعريف المسند يفيد قصر المسند على المسند إليه فيفيدُ قوله: {ألا إنهم هم المفسدون} قصر الإفساد عليهم بحيث لا يوجد في غيرهم وذلك ينفي حصرهم أنفسهم في الإصلاح وينقضه وهو جار على قانون النقض وعلى أسلوب القصر الحاصل بتعريف الجنس وإن كان الرد قد يكفي فيه أن يقال إنهم مفسدون بدون صيغة قصر، إلا أنه قُصِر ليفيد ادعاءَ نفي الإفساد عن غيرهم. وقد يفيد ذلك أن المنافقين ليسوا ممن ينتظم في عداد المصلحين لأن شأن المفسد عرفاً أن لا يكون مصلحاً إذ الإفساد هين الحصول وإنما يصد عنه الوازع فإذا خلع المرءُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {ألا إِنهم هم المفسدون} قال الزجاج. ألا: كلمة يبتدأُ بها: ينبه بها المخاطب، تدل على صحة ما بعدها. و«هم»: تأكيد للكلام. وفي قوله تعالى: {ولكن لا يشعرون} قولان. أحدهما: لا يشعرون أن الله يطلع نبيه على فسادهم. والثاني: لا يشعرون أن ما فعلوه فساد، لا صلاح.
أخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد قال أربع آيات من أول البقرة نزلت في المؤمنين وآيتان في الكافرين وثلاث عشرة آية في المنافقين ( ك ) وأخرج ابن جرير من طريق ابن إسحق عن محمد بن أبي عكرمة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس في قوله إن الذين كفروا الآيتين أنهما نزلتا في يهود المدينة ( ك ) وأخرج عن الربيع بن أنس قال آيتان نزلتا في قتال الأحزاب إن الذين كفروا سواء عليهم إلى قوله ولهم عذاب عظيم
فوائد الآيات من 6 إلى 16 من سورة البقرة (الصفحة 3 من المصحف).
يَشْعُرُونَ: يفطنون.
مُسْتَهْزِءُونَ: أي ساخرون. وقوله:
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ: أي يجازيهم جزاء استهزائهم
طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ: يقول: في غيهم وكفرهم يحارون ويترددون. ويعمهون في اللغة: يركبون رءوسهم متحيرين حائرين عن الطريق؛ يقال: رجل عمه وعامه: أي متحير وحائر عن الطريق.
يَشْعُرُونَ: يفطنون.
مُسْتَهْزِءُونَ: أي ساخرون. وقوله:
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ: أي يجازيهم جزاء استهزائهم
طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ: يقول: في غيهم وكفرهم يحارون ويترددون. ويعمهون في اللغة: يركبون رءوسهم متحيرين حائرين عن الطريق؛ يقال: رجل عمه وعامه: أي متحير وحائر عن الطريق.
يَشْعُرُونَ: يفطنون.
مُسْتَهْزِءُونَ: أي ساخرون. وقوله:
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ: أي يجازيهم جزاء استهزائهم
طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ: يقول: في غيهم وكفرهم يحارون ويترددون. ويعمهون في اللغة: يركبون رءوسهم متحيرين حائرين عن الطريق؛ يقال: رجل عمه وعامه: أي متحير وحائر عن الطريق.
يَشْعُرُونَ: يفطنون.
مُسْتَهْزِءُونَ: أي ساخرون. وقوله:
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ: أي يجازيهم جزاء استهزائهم
طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ: يقول: في غيهم وكفرهم يحارون ويترددون. ويعمهون في اللغة: يركبون رءوسهم متحيرين حائرين عن الطريق؛ يقال: رجل عمه وعامه: أي متحير وحائر عن الطريق.
يَشْعُرُونَ: يفطنون.
مُسْتَهْزِءُونَ: أي ساخرون. وقوله:
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ: أي يجازيهم جزاء استهزائهم
طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ: يقول: في غيهم وكفرهم يحارون ويترددون. ويعمهون في اللغة: يركبون رءوسهم متحيرين حائرين عن الطريق؛ يقال: رجل عمه وعامه: أي متحير وحائر عن الطريق.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ كسرت «إنّ» لأنها مبتدأة. قال عليّ بن سليمان: يجوز فتحها كما أجاز سيبويه : حقا أنّك منطلق بمعنى «ألا» والهاء والميم اسم «إنّ» و «هم» مبتدأ و «المفسدون» خبر المبتدأ، والمبتدأ وخبره خبر «إنّ» ويجوز أن يكون «هم»
توكيدا للهاء والميم، ويجوز أن يكون فاصلة والكوفيون يقولون: عماد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَا) : هِيَ حَرْفٌ يُفْتَتَحُ بِهِ الْكَلَامُ لِتَنْبِيهِ الْمُخَاطَبِ.
وَقِيلَ مَعْنَاهَا: حَقًّا، وَجَوَّزَ هَذَا الْقَائِلُ أَنْ تُفْتَحَ أَنَّ بَعْدَهَا كَمَا تُفْتَحُ بَعْدَ حَقًّا، وَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ.
قَوْلُهُ: (هُمُ الْمُفْسِدُونَ) هُمْ مُبْتَدَأٌ، وَالْمُفْسِدُونَ خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هُمْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ تَوْكِيدًا لِاسْمِ إِنَّ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَصْلًا لَا مَوْضِعَ لَهَا ; لِأَنَّ الْخَبَرَ هُنَا مُعْرِفَةٌ، وَمِثْلُ هَذَا الضَّمِيرِ يَفْصِلُ بَيْنَ الْخَبَرِ وَالصِّفَةِ، فَيُعَيِّنُ مَا بَعْدَهُ لِلْخَبَرِ.
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ …
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَٰبٍ مُّنِيرٍ
فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا