انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة ابراهيم، الآية 35

14:35 الجزء 13 الحزب 26 الصفحة 260 من المصحف سورة مكية

نص الآية 14:35

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ ۝٣٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 35 من سورة ابراهيم (14:35)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 260 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 35 من سورة ابراهيم

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 35

المختصر في التفسير

واذكر - أيها الرسول - حين قال إبراهيم بعد أن أسكن ابنه إسماعيل وأمه هاجر بوادي مكة: يا رب، اجعل هذا البلد الذي أسكنتُ فيه أهلي - وهو مكة - بلدًا ذا أمن، لا يسفك فيه دم، ولا يظلم فيه أحد، وأبعدني وأبعد أولادي عن عبادة الأصنام.

التفسير الميسر

واذكر -أيها الرسول- حين قال إبراهيم داعيًا ربه -بعد أن أسكن ابنه إسماعيل وأمه «هاجَر» وادي «مكة» -: رب اجعل «مكة» بلدَ أمنٍ يأمن كل مَن فيها، وأبعِدني وأبنائي عن عبادة الأصنام.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 35 إلى 36

يذكر تعالى في هذا المقام محتجاً على مشركي العرب بأن البلد الحرام بمكة إنما وضعت أول ما وضعت على عبادة الله وحده لا شريك له، وأن إبراهيم الذي كانت عامرة بسببه آهلة تبرأ ممن عبد غير الله، وأنه دعا لمكة بالأمن فقال: {رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ آمِنًا} وقد استجاب الله له فقال تعالى: { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً }[العنكبوت: 67] الآية، وقال تعالى: { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَـٰلَمِينَ فِيهِ ءَايَـٰتٌ بَيِّـنَـٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءَامِناً }[آل عمران:96-97] وقال في هذه القصة: {رَبِّ ٱجْعَلْ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 35 إلى 36

يقول تعالـى ذكره: {و} اذكر يا مـحمد {إذْ قالَ إبْرَاهِيـمُ رَبّ اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِناً} يعنـي الـحَرم، بلداً آمناً أهله وسكانه. {وَاجْنُبْنِـي وَبَنِـيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ} يقال منه: جَنَبْته الشرّ فأنا أَجْنُبُه جَنْبـاً وجَنَّبته الشرّ، فأنا أُجَنِّبُهُ تـجنـيبـاً، وأجنبته ذلك فأنا أُجْنِبُه إجنابـاً. ومِن «جَنَبْتُ» قول الشاعر: وتَنْفُضُ مَهْدَهُ شفَقَاً عَلَـيْهِوتَجْنُبُهُ قَلائِصَنــا الصِّعابَـا ومعنى ذلك: أبعدْني وبنيّ من عبـادة الأصنام، والأصنام: جمع صنـم، والصنـم: هو التـمثال الـمصوّر، كما قال رُؤبة بن العجَّاج فـي صفة امرأة:وَهْنانَةٌ كالزُّونِ يُجْلَـى … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 35 إلى 36

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ آمِناً} يعني مكة وقد مضى في «البقرة». {وَٱجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلأَصْنَامَ} أي ٱجعلني جانباً عن عبادتها، وأراد بقوله: «بنيّ» بنيه من صُلْبه وكانوا ثمانية، فما عبد أحد منهم صنماً. وقيل: هو دعاء لمن أراد الله أن يدعو له. وقرأ الْجَحْدَريّ وعيسى «وَأَجْنِبْنيِ» بقطع الألف والمعنى واحد؛ يقال: جَنَبْتُ ذلك الأمر؛ وأجنبته وجَنَّبته إياه فتجانبه وٱجتنبه أي تركه. وكان إبراهيم التِّيْميّ يقول في قصصه: من يأمن البلاء بعد الخليل حين يقول {وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلأصْنَامَ} كما عبدها أبي وقومي. قوله تعالى … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: { وَ } اذكر إبراهيم عليه الصلاة والسلام في هذه الحالة الجميلة، إذ قَال: { رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ } أي: الحرم { آمِنًا } فاستجاب الله دعاءه شرعا وقدرا، فحرمه الله في الشرع ويسر من أسباب حرمته قدرا ما هو معلوم، حتى إنه لم يرده ظالم بسوء إلا قصمه الله كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. ولما دعا له بالأمن دعا له ولبنيه بالأمن فقال: { وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأصْنَامَ } أي: اجعلني وإياهم جانبا بعيدا عن عبادتها والإلمام بها، ثم ذكر الموجب لخوفه عليه وعلى بنيه بكثرة من افتتن وابتلي بعبادتها فقال: { رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ ...}.

تفسير الجلالين

{ و } اذكر { إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد } مكة { آمنا } ذا أمن وقد أجاب الله دعاءه فجعله حرما لا يسفك فيه دم إنسان ولا يظلم فيه أحد ولا يُصاد صيده ولا يتخلى خلاه { واجنبني } بعدني { وبنيَّ } عن { أن نعبد الأصنام } .

تفسير البغوي الآيات 35 إلى 36

قوله عزّ وجلّ: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ}، يعني: الحرم، {ءَامِناً} ذَا أمن يؤمن فيه، {وَٱجْنُبْنِى}، أبعِدْني، {وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلأَصْنَامَ}، يقال: جَنَبْتُه الشيءَ، وأجْنَبْتُه جنباً، وجَنَّبْتُهُ تَجْنِيْبَاً واجتنبتُه اجتناباً بمعنى واحد. فإن قيل: قد كان إبراهيم عليه السلام معصوماً من عبادة الأصنام، فكيف يستقيم السؤال؟ وقد عبد كثير من بنيه الأصنام فأين الإِجابة؟ قيل: الدعاء في حق إبراهيم عليه السلام لزيادة العصمة والتثبيت، وأما دعاؤه لبنيه: فأراد بنيه من صُلْبه، ولم يعبد منهم أحدٌ الصنم. وقيل: إن دعاءه لمن كان مؤمناً من بنيه. {رَبِّ إِنَّهُنَّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 35 إلى 36

عطف على جملة { { ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً } } [إبراهيم: 28] فإنهم كما بدّلوا نعمة الله كفراً أهملوا الشكر على ما بوأهم الله من النعم بإجابة دعوة أبيهم إبراهيم عليه السلام، وبدلوا اقتداءهم بسلفهم الصالح اقتداءً بأسلافهم من أهل الضلالة، وبدلوا دُعاء سلفهم الصالح لهم بالإنعام عليهم كفراً بمفيض تلك النّعَم. ويجوز أن تكون معطوفة على جملة {الله الذي خلق السمٰوات والأرض} بأن انتقل من ذكر النعم العامة للناس التي يدخل تحت مِنتها أهل مكة بحكم العموم إلى ذكر النعم التي خص الله بها أهل مكة. وغير الأسلوب في الامتنان بها إلى أسلوب الحكاية عن إبراهيم لإدماج التنويه بإبراهيم ــــ عليه السلام … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَٱجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلأَصْنَامَ}. لم يبين هنا هل أجاب دعاء نبيه إبراهيم هذا ولكنه بين في مواضع أخر أنه أجابه في بعض ذريته دون بعض كقوله: { وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ }[الصافات: 113] وقوله: { وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ }[الزخرف: 28] الآية.

زاد المسير الآيات 31 إلى 36

قوله تعالى: {قل لعبادي الذين آمنوا} أسكن ابن عامر، وحمزة، والكسائي ياء «عبادي». قوله تعالى: {يقيموا الصلاة} قاله ابن الأنباري: معناه: قل لعبادي: أقيموا الصلاة وأنفِقوا، يقيموا وينفقوا، فحُذف الأمران، وتُرك الجوابان، قال الشاعر: فأيُّ امرىءٍ أَنْتَ أَيُّ امْرِىءٍ إِذا قِيْلَ في الحَرْبِ من يُقْدِمُ أراد: إِذا قيل: من يُقدم تُقْدِمُ. ويجوز أن يكون المعنى: قل لعبادي أقيموا الصلاة، وأنفقوا، فصُرف عن لفظ الأمر إِلى لفظ الخبر. ويجوز أن يكون المعنى: قل لهم ليُقيموا الصلاة، وليُنفقوا، فحذف لام الأمر، لدلالة «قل» عليها. قال ابن قتيبة: والخِلال مصدر خالَلْت فلاناً خلالاً ومُخالَّة، والاسم الخُلَّة، وهي … تابع القراءة

تفسير سورة ابراهيم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 34 إلى 42 من سورة ابراهيم (الصفحة 260 من المصحف).

  • بيان فضيلة مكة التي دعا لها نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
  • أن الإنسان مهما ارتفع شأنه في مراتب الطاعة والعبودية ينبغي له أن يخاف على نفسه وذريته من جليل الشرك ودقيقه.
  • دعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام يدل على أن العبد مهما ارتفع شأنه يظل مفتقرًا إلى الله تعالى ومحتاجًا إليه.
  • من أساليب التربية: الدعاء للأبناء بالصلاح وحسن المعتقد والتوفيق في إقامة شعائر الدين.

معاني كلمات الآية 35 من سورة ابراهيم

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

ٱجْنُبْنِي: وجنبني بمعنى واحد.(أصنام) جمع صنم، والصنم ما كان مصورا من حجر أو صفر أو نحو ذلك، والوثن: ما كان من غير صورة.

التبيان لابن الهائم

أفئدة: جمع فؤاد عبر به عن الجملة مجازا وقيل هي القطع من الناس بلغة قريش،

تهوي إليهم: نقصدهم وتجيئهم وتهواهم.

إعراب الآية 35 من سورة ابراهيم

إعراب القرآن للنحاس

رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً مفعولان. وَاجْنُبْنِي ويقال على التكثير: جنّبني، ويقال: أجنبني. أَنْ نَعْبُدَ في موضع نصب والمعنى من أن نعبد الأصنام.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (آمِنًا) : مَفْعُولٌ ثَانٍ، وَ «الْبَلَدَ» وَصْفُ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ.

وَ (اجْنُبْنِي) : يُقَالُ: جَنَبْتُهُ وَأَجْنَبْتُهُ وَجَنَّبْتُهُ.

وَقَدْ قُرِئَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ النُّونِ.

(أَنْ نَعْبُدَ) : أَيْ عَنْ أَنْ نَعْبُدَ، وَقَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْإِعْرَابِ مِرَارًا.

آيات ذات صلة بالآية 35

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:126

    وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ

  • البقرة 2:260

    وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

جميع متشابهات سورة ابراهيم

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ