نص الآية 2:169
إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ١٦٩
إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ١٦٩
الآية 169 من سورة البقرة (2:169)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 25 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فهو إنما يأمركم بما يسوء من الآثام وما يعظم من الذنوب، وبأن تقولوا على الله في العقائد والشرائع بغير علم جاءكم عن الله أو رسله.
إنما يأمركم الشيطان بكل ذنب قبيح يسوءُكم، وبكل معصية بالغة القبح، وبأن تفتروا على الله الكذب من تحريم الحلال وغيره بدون علم.
لما بين تعالى أنه لا إله إلا هو، وأنه المستقل بالخلق، شرع يبين أنه الرزاق لجميع خلقه، فذكر في مقام الامتنان أنه أباح لهم أن يأكلوا مما في الأرض في حال كونه حلالاً من الله طيباً، أي: مستطاباً في نفسه، غير ضار للأبدان ولا للعقول، ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان، وهي طرائقه ومسالكه فيما أضلّ أتباعه فيه؛ من تحريم البحائر والسوائب والوصائل ونحوها، مما كان زينه لهم في جاهليتهم، كما في حديث عياض بن حمار الذي في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: يقول الله تعالى: إن كل مال منحته عبادي فهو لهم حلال ـ وفيه ـ: وإني خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم الشياطين، فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما … تابع القراءة
يعني تعالـى ذكره بقوله: {إنَّـمَا يَأمُرُكُمْ } الشيطان{ بـالسُّوء والفَحْشاءِ وأنْ تَقُولُوا علـى اللّهِ ما لا تَعْلَـمُونَ} والسوء: الإثم مثل الضرّ من قول القائل: ساءك هذا الأمر يسوءك سُوءاً وهو ما يسوء الفـاعل. وأما الفحشاء فهي مصدر مثل السرّاء والضرّاء، وهي كل ما استفحش ذكره وقبح مسموعه. وقـيـل إن السوء الذي ذكره الله هو معاصي الله فإن كان ذلك كذلك، فإنـما سماها الله سوءاً لأنها تسوء صاحبها بسوء عاقبتها له عند الله. وقـيـل إن الفحشاء: الزنا فإن كان ذلك كذلك، فإنـما يسمى لقبح مسموعه، ومكروه ما يذكر به فـاعله. ذكر من قال ذلك: حدثنـي موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسبـاط، عن السدي:{ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِٱلسُّوۤءِ وَٱلْفَحْشَآءِ} سُمِّيَ السوء سوءاً لأنه يسوء صاحبه بسوء عواقبه. وهو مصدر ساءه يسوءه سُوءاً ومساءةً إذا أحزنه. وسُؤْته فسِيء إذا أحزنته فحزن؛ قال الله تعالى: { سِيئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ }[الملك: 27]. وقال الشاعر:إن يك هذا الدهر قد ساءنيفطالما قد سَرَّني الدهر الأمر عندي فيهما واحدلذاك شكرٌ ولذاك صبر والفحشاء أصله قبح المنظر؛ كما قال:وَجِيدٍ كجِيد الرِّيم ليس بفاحشٍ ثم ٱستعملت اللفظة فيما يقبح من المعاني. والشرع هو الذي يحسن ويقبح؛ فكل ما نهت عنه الشريعة فهو من الفحشاء. وقال مُقاتل: إن كل ما في القرآن من ذكر الفحشاء فإنه الزنى؛ إلا قوله … تابع القراءة
هذا خطاب للناس كلهم، مؤمنهم وكافرهم، فامتن عليهم بأن أمرهم أن يأكلوا من جميع ما في الأرض، من حبوب، وثمار، وفواكه، وحيوانات، حالة كونها { حَلالا } أي: محللا لكم تناوله، ليس بغصب ولا سرقة، ولا محصلا بمعاملة محرمة أو على وجه محرم، أو معينا على محرم. { طَيِّبًا } أي: ليس بخبيث، كالميتة والدم، ولحم الخنزير، والخبائث كلها، ففي هذه الآية، دليل على أن الأصل في الأعيان الإباحة، أكلا وانتفاعا، وأن المحرم نوعان: إما محرم لذاته، وهو الخبيث الذي هو ضد الطيب، وإما محرم لما عرض له، وهو المحرم لتعلق حق الله، أو حق عباده به، وهو ضد الحلال. وفيه دليل على أن الأكل بقدر ما يقيم البنية واجب، يأثم تاركه لظاهر … تابع القراءة
{ إنما يأمركم بالسوء } الإثم { والفحشاء } القبيح شرعا { وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } من تحريم ما لم يحرم وغيره .
قوله تعالىٰ: {يـٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِى ٱلأَرْضِ حَلَـٰلاً طَيِّباً} نزلت في ثقيف وخزاعه وعامر بن صعصعة وبني مدلج فيما حرموا على أنفسهم من الحرث والأنعام والبحيرة والسائبة والوصيلة والحام، فالحلال ما أحله الشرع طيباً، قيل: ما يستطاب ويستلذ، والمسلم يستطيب الحلال ويعاف الحرام، وقيل الطيب الطاهر {وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ} قرأ أبو جعفر وابن عامر والكسائي وحفص ويعقوب بضم الطاء والباقون بسكونها وخطوات الشيطـان آثاره وزلاته، وقيل هي النذر في المعاصي. وقال أبو عبيدة: هي المحقرات من الذنوب. وقال الزجاج: طرقه {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} بيِّن العداوة وقيل مظهر … تابع القراءة
استئناف ابتدائي هو كالخاتمة لتشويه أحوال أهل الشرك من أصول دينهم وفروعه التي ابتدأ الكلام فيها من قوله تعالى: { { إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة } } [البقرة: 161] الآية، إذْ ذَكر كفرهم إجمالاً ثم أبطله بقوله: { { وإلٰهكم إلٰه واحد } } [البقرة: 163] واستدل على إبطاله بقوله: { { إن في خلق السموات والأرض } } [البقرة: 164] الآيات ثم وصف كفرهم بقوله: { { ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله } } [البقرة: 165]، ووصف حالهم وحسرتهم يوم القيامة، فوصف هنا بعض مساوىء دين أهل الشرك فيما حرموا على أنفسهم مما أخرج الله لهم من الأرض، وناسب ذكره هنا أنه وقع … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}. لم يبين هنا هذا الذي يقولونه عليه بغير علم، ولكنه فصله في مواضع أخر فذكر أن ذلك الذي يقولونه بغير علم هو: أن الله حرم البحائر والسوائب ونحوها، وأن له أولاداً، وأن له شركاء، سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً. فصرح بأنه لم يحرم ذلك بقوله: { مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَـٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ }[المائدة: 103]، وقوله: { وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفْتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِ }[الأنعام: 140] الآية، وقوله: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّآ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنما يأمركم بالسُّوء} السوء: كل إثم وقبح. قال ابن عباس: وإنما سمي سوءاً، لأنه تسوء عواقبه، وقيل: لأنه يسوء إظهاره {والفحشاء} من: فحش الشيء: إذا جاز قدره. وفي المراد بها هاهنا خمسة أقوال. أحدها: أنها كل معصية لها حد في الدنيا. والثاني: أنها ما لا يعرف في شريعة ولا سنة. والثالث: أنها البخل، وهذه الأقوال الثلاثة منقولة عن ابن عباس. والرابع: أنها الزنى، قاله السدي. والخامس: المعاصي، قاله مقاتل. قوله تعالى: {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} أي: أنه حرم عليكم ما لم يحرّم.
فوائد الآيات من 164 إلى 169 من سورة البقرة (الصفحة 25 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ما لا تعلمون اى حرمتم عليكم ما لم يحرم كالسائبه والبحيره
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأَنْ تَقُولُوا في موضع خفض عطفا على قوله بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنْ تَقُولُوا) : فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى بِالسُّوءِ ; أَيْ وَبِأَنْ تَقُولُوا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ هُوَ ٱلْغَنِىُّ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ