نص الآية 2:170
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ ١٧٠
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ ١٧٠
الآية 170 من سورة البقرة (2:170)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 26 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا قيل لهؤلاء الكفار: اتبعوا ما أنزل الله من الهدى والنور، قالوا معاندين: بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا من المعتقدات والتقاليد، أيتبعون آباءهم ولو كانوا لا يعقلون شيئًا من الهدى والنور، ولا يهتدون إلى الحق الذي يَرْضَى الله عنه؟!
وإذا قال المؤمنون ناصحين أهل الضلال: اتبعوا ما أنزل الله من القرآن والهدى، أصرُّوا على تقليد أسلافهم المشركين قائلين: لا نتبع دينكم، بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا. أيتبعون آباءهم ولو كانوا لا يعقلون عن الله شيئًا، ولا يدركون رشدًا؟
يقول تعالى: وإذا قيل لهؤلاء الكفرة من المشركين: اتبعوا ما أنزل الله على رسوله، واتركوا ما أنتم عليه من الضلال والجهل، قالوا في جواب ذلك: بل نتبع ما ألفينا، أي: وجدنا عليه آباءنا، أي: من عبادة الأصنام والأنداد، قال الله تعالى منكراً عليهم: {أَوَلَوْ كَانَ ءَابَاؤُهُمْ} أي: الذين يقتدون بهم، ويقتفون أثرهم {لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ} أي: ليس لهم فهم ولا هداية. وروى ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنها نزلت في طائفة من اليهود، دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فقالوا: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا، فأنزل الله هذه الآية، ثم ضرب … تابع القراءة
وفـي هذه الآية وجهان من التأويـل: أحدهما أن تكون الهاء والـميـم من قوله:{ وَإذَا قـيـلَ لَهمْ } عائدة علـى «مِن» فـي قوله:{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّـخذ مِنْ دَونِ الله أنْدَاداً} فـيكون معنى الكلام: ومن الناس مَن يتـخذ من دون الله أنداداً، وإذا قـيـل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفـينا علـيه آبـاءنا. والآخر أن تكون الهاء والـميـم اللتان فـي قوله: {وَإذَا قِـيـلَ لَهُمْ } من ذكر «الناس» الذين فـي قوله:{ يا أيُّها النّاسُ كلُوا مِـمَا فـي الأرْضِ حَلالاً طَيِّبـاً} فـيكون ذلك انصرافـاً من الـخطاب إلـى الـخبر عن الغائب كما فـي قوله تعالـى ذكره: { حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي … تابع القراءة
فيه سبع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ} يعني كفّار العرب. ٱبن عباس: نزلت في اليهود. الطبري: الضمير في «لهم» عائد على الناس من قوله تعالى: {يـٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ}. وقيل: هو عائد على «من» في قوله تعالى: { وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ }[البقرة: 165] الآية. وقوله: {ٱتَّبِعُوا مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ} أي بالقبول والعمل. {قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ} ألفينا: وجدنا. وقال الشاعر:فألْفَيْتُه غير مُسْتَعْتِبٍولا ذاكرِ اللَّهَ إلاّ قليلاَ الثانية: قوله تعالى: {أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ} الألف للاستفهام، وفُتحت الواو لأنها واو عطف … تابع القراءة
هذا خطاب للناس كلهم، مؤمنهم وكافرهم، فامتن عليهم بأن أمرهم أن يأكلوا من جميع ما في الأرض، من حبوب، وثمار، وفواكه، وحيوانات، حالة كونها { حَلالا } أي: محللا لكم تناوله، ليس بغصب ولا سرقة، ولا محصلا بمعاملة محرمة أو على وجه محرم، أو معينا على محرم. { طَيِّبًا } أي: ليس بخبيث، كالميتة والدم، ولحم الخنزير، والخبائث كلها، ففي هذه الآية، دليل على أن الأصل في الأعيان الإباحة، أكلا وانتفاعا، وأن المحرم نوعان: إما محرم لذاته، وهو الخبيث الذي هو ضد الطيب، وإما محرم لما عرض له، وهو المحرم لتعلق حق الله، أو حق عباده به، وهو ضد الحلال. وفيه دليل على أن الأكل بقدر ما يقيم البنية واجب، يأثم تاركه لظاهر … تابع القراءة
{ وإذا قيل لهم } أي الكفار { اتبعوا ما أنزل الله } من التوحيد وتحليل الطيبات { قالوا } لا { بل نتبع ما ألفينا } وجدنا { عليه آباءنا } من عبادة الأصنام وتحريم السوائب والبحائر قال تعالى: { أ } يتبعونهم { وَلو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا } من أمر الدين { ولا يهتدون } إلى الحق والهمزةُ للإنكار .
قوله تعالىٰ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ} قيل هذه قصة مستأنفة والهاء والميم في لهم كناية عن غير مذكور. وروي عن ابن عباس قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود إلى الإِسلام، فقال رافع بن خارجة ومالك بن عوف قالوا: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا، أي ما وجدنا عليه آباءنا فهم كانوا خيراً وأعلم منا، فأنزل الله تعالىٰ هذه الآية، وقيل الآية متصلة بما قبلها وهي نازلة في مشركي العرب وكفار قريش والهاء والميم عائدة إلى قوله { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَندَادًا }[البقرة: 165] {قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا} أي ما وجدنا {عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ} من … تابع القراءة
الأحسن عندي أن يكون عطفاً على قوله: { { ولا تتبعوا خطوات الشيطان } } [البقرة: 168]، فإن المقصود بالخطاب في ذلك هم المشركون فإنهم الذين ائتمروا لأمره بالسوء والفحشاء، وخاصة بأن يقولوا على الله ما لا يعلمون، والمسلمون مُحَاشَوْن عن مجموع ذلك. وفي هذه الآية المعطوفة زيادة تفظيع لحال أهل الشرك، فبعد أن أثبت لهم اتباعهم خطوات الشيطان فيما حَرَّموا على أنفسهم من الطيبات، أعقب ذلك بذكر إعراضهم عمن يدعوهم إلى اتباع ما أنزل الله، وتشبثوا بعدم مخالفتهم ما أَلْفَوا عليه آباءهم، وأعرضوا عن الدعوة إلى غير ذلك دون تأمل ولا تدبر. {بل} إضراب إبطال، أي أضربوا عن قول الرسول، {اتَّبِعوا ما أنزل الله}، إضرابَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اتَّبعوا ما أنزل الله} اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال. أحدها: أنها في الذين قيل لهم: {كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً} فعلى هذا تكون الهاء والميم عائدة عليهم، وهذا قول مقاتل. والثاني: أنها نزلت في اليهود، وهي قصة مستأنفة، فتكون الهاء والميم كناية عن غير مذكور، ذكره ابن إسحاق عن ابن عباس. والثالث: في مشركي العرب وكفار قريش، فتكون الهاء والميم عائدة إلى قوله: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً} فعلى القول الأول؛ يكون المراد بالذي أنزل الله: تحليل الحلال، وتحريم الحرام. وعلى الثاني يكون: الإسلام. وعلى الثالث: التوحيد والإسلام. و {ألفيْنا} بمعنى: وجدنا. قوله تعالى: {أوَ لَو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً} من الدين، ولا يهتدون له، أيتبعونهم أيضاً في خطئهم وافترائهم؟!
قوله تعالى وإذا قيل لهم اتبعوا الآية ( ك ) أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود إلى الإسلام ورغبهم فيه وحذرهم عذاب الله ونقمته فقال رافع بن حريمله ومالك ابن عوف بل نتبع يا محمد ما وجدنا عليه آبناءنا فهم كانوا أعلم وخيرا منا فأنزل الله في ذلك وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله الآية
فوائد الآيات من 170 إلى 176 من سورة البقرة (الصفحة 26 من المصحف).
أَلْفَيْنَا: وجدنا.
ألفينا: وجدنا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا فتحت الواو لأنها واو عطف.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ نَتَّبِعُ بَلْ هَاهُنَا لِلْإِضْرَابِ عَنِ الْأَوَّلِ ; أَيْ لَا نَتَّبِعُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ; وَلَيْسَ بِخُرُوجٍ مِنْ قِصَّةٍ إِلَى قِصَّةٍ.
وَ (أَلْفَيْنَا) : وَجَدْنَا الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ ; وَقَدْ تَكُونُ مُتَعَدِّيَةً إِلَى مَفْعُولَيْنِ مِثْلُ وَجَدْتُ، وَهِيَ هَاهُنَا تَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ ; وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ: آبَاءَنَا وَعَلَيْهِ إِمَّا حَالٌ أَوْ مَفْعُولٌ ثَانٍ،
وَلَامُ أَلْفَيْنَا وَاوٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا لَوْ جَهِلَ مِنَ اللَّامَاتِ، أَنْ يَكُونَ وَاوًا. (أَوَلَوْ) الْوَاوُ لِلْعَطْفِ، وَالْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ بِمَعْنَى التَّوْبِيخِ، وَجَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ أَفَكَانُوا يَتْبَعُونَهُمْ.
لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ ٱلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ