نص الآية 7:28
وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٢٨
وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةً قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٢٨
الآية 28 من سورة الأعراف (7:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 153 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا ارتكب المشركون أمرًا بالغ النكر كالشرك والطواف بالبيت عراة وغيرهما، اعتذروا بأنهم وجدوا آباءهم يرتكبونها، وأنَّ الله أمرهم بذلك، قل - يا محمد - ردًّا عليهم: إن الله لا يأمر بالمعاصي، بل ينهى عنها، فكيف تَدَّعون ذلك عليه؟ أتقولون - أيها المشركون - على الله ما لا تعلمون كذبًا وافتراءً؟!
وإذا أتى الكفار قبيحًا من الفعل اعتذروا عن فعله بأنه مما ورثوه عن آبائهم، وأنه مما أمر الله به. قل لهم -أيها الرسول-: إن الله تعالى لا يأمر عباده بقبائح الأفعال ومساوئها، أتقولون على الله -أيها المشركون- ما لا تعلمون كذبًا وافتراءً؟
قال مجاهد: كان المشركون يطوفون بالبيت عراة يقولون: نطوف كما ولدتنا أمهاتنا، فتضع المرأة على قبلها النسعة أو الشيء، وتقول: اليومَ يَبْدو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُوما بَدا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ فأنزل الله: {وَإِذَا فَعَلُواْ فَـٰحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَاءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا} الآية، قلت: كانت العرب ما عدا قريشاً لا يطوفون بالبيت في ثيابهم التي لبسوها، يتأولون في ذلك أنهم لا يطوفون في ثياب عصوا الله فيها، وكانت قريش، وهم الحمس، يطوفون في ثيابهم، ومن أعاره أحمسي ثوباً، طاف فيه، ومن معه ثوب جديد، طاف فيه، ثم يلقيه، فلا يتملكه أحد، ومن لم يجد ثوباً جديداً، ولا أعاره أحمسي … تابع القراءة
ذكر أن معنى الفاحشة في هذا الموضع، ما: حدثني عليّ بن سعيد بن مسروق الكنديّ، قال: ثنا أبو محياة عن منصور، عن مجاهد: {وَإذَا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللّهُ أمَرَنا بِها} قال: كانوا يطوفون بالبيت عُراة، يقولون: نطوف كما ولدتنا أمَّهاتنا، فتضع المرأة على قُبُلها النِّسْعة أو الشيء فتقول: اليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أوْ كُلُّهفَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {وَإذَا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْهَا آباءَنا} فاحشتهم أنهم كانوا يطوفون بالبيت عُراة. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن مفضل، عن منصور … تابع القراءة
الفاحشة هنا في قول أكثر المفسرين طوافهم بالبيت عُراةً. وقال الحسن: هي الشرك والكفر. واحتجوا على ذلك بتقليدهم أسلافهم، وبأن الله أمرهم بها. وقال الحسن: وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا» قالوا: لو كره الله ما نحن عليه لنقلنا عنه. {قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ} بيّن أنهم متحكّمون، ولا دليل على أن الله أمرهم بما ٱدّعوا. وقد مضى ذمّ التقليد وذمّ كثير من جهالاتهم. وهذا منها.
يقول تعالى مبينا لقبح حال المشركين الذين يفعلون الذنوب، وينسبون أن الله أمرهم بها. { وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً } وهي: كل ما يستفحش ويستقبح، ومن ذلك طوافهم بالبيت عراة { قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا } وصدقوا في هذا. { وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا } وكذبوا في هذا، ولهذا رد اللّه عليهم هذه النسبة فقال: { قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ } أي: لا يليق بكماله وحكمته أن يأمر عباده بتعاطي الفواحش لا هذا الذي يفعله المشركون ولا غيره { أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ } وأي افتراء أعظم من هذا؟!! ثم ذكر ما يأمر به، فقال: { قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ } أي: بالعدل في … تابع القراءة
{ وإذا فعلوا فاحشة } كالشرك وطوافهم بالبيت عراة قائلين لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فنهوا عنها { قالوا وجدنا عليها آباءنا } فاقتدينا بهم { والله أمرنا بها } أيضا { قل } لهم { إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون } أنه قاله، استفهام إنكار .
{يَابَنِيۤ آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَانُ} أي: لا يضلنّكم الشيطان، {كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم}، أي: كما فتن أبويكم آدم وحواء فأخرجهما، {مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَٰتِهِمَآ}، أي: ليرى كل واحد سوأة الآخر. {إِنَّهُ يَرَاكُمْ}، يعني أنّ الشيطان يراكم يا بني آدم، {هُوَ وَقَبِيلُهُ} جنوده، قال ابن عباس: هو وولده. وقال قتادة: قبيلة الجن والشياطين، {مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ}، قال مالك بن دينار: إنّ عدواً يراكَ ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة إلاّ من عصم الله، {إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَـٰطِينَ أَوْلِيَآءَ} قرناء وأعواناً، {لِلَّذِينَ لاَ … تابع القراءة
{وإذا فعلوا فاحشة} معطوف على { للذين لا يؤمنون }[الأعراف: 27] فهو من جملة الصّلة، وفيه إدماج لكشف باطلهم في تعلّلاتهم ومعاذيرهم الفاسدة، أي للذين لا يقبلون الإيمان ويفعلون الفواحش ويعتذرون عن فعلها بأنّهم اتّبعوا آباءهم وأنّ الله أمرهم بذلك، وهذا خاص بأحوال المشركين المكذّبين، بقرينة قوله: {قل إن الله لا يأمر بالفحشاء} والمقصود من جملتي الصّلة: تفظيع حال دينهم بأنّه ارتكاب فواحش، وتفظيع حال استدلالهم لها بما لا ينتهض عند أهل العقول. وجاء الشّرط بحرف {إذا} الذي من شأنه إفادة اليقين بوقوع الشّرط ليشير إلى أنّ هذا حاصل منهم لا محالة. والفاحشة في الأصل صفة لموصوف محذوف أي: فَعْلَة فاحشة ثمّ نزل … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا} الآية. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة: أن الكفار إذا فعلوا فاحشة. استدلوا على أنها حق وصواب، بأنهم وجدوا آباءهم يفعلونها، وأنهم ما فعلوها، إلا لأنها صواب ورشد. وبين في موضع آخر: أن هذا واقع من جميع الأمم، وهو قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ } [الزخرف: 23]. ورد الله عليهم هذا التقليد الأعمى في آيات كثيرة، كقوله: { أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإذا فعلوا فاحشة} فيمن عني بهذه الآية ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم الذين كانوا يطوفون بالبيت عراة. والفاحشة: كشف العورة، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وزيد بن أسلم، والسدي. والثاني: أنهم الذين جعلوا السائبة والوصيلة والحام وتلك الفاحشة، روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس. والثالث: أنهم المشركون؛ والفاحشة: الشرك، قاله الحسن، وعطاء. قال الزجاج: فأعلمهم عز وجل أنه لا يأمر بالفحشاء، لأن حكمته تدل على أنه لا يفعل إلا المستحسن. والقسط: العدل. والعدل: ما استقر في النفوس أنه مستقيم لا ينكره مميِّز، فكيف يأمر بالفحشاء، وهي ما عظم قبحه؟!.
فوائد الآيات من 23 إلى 30 من سورة الأعراف (الصفحة 153 من المصحف).
ٱلْفَحْشَآءِ: كل شيء مستقبح مستفحش من فعل أو قول.
بالفحشاء: هي كل مستقبح من فعل أو ترك
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ هُوَ ٱلْغَنِىُّ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ