انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 174

2:174 الجزء 2 الحزب 3 الصفحة 26 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:174

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ۝١٧٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 174 من سورة البقرة (2:174)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 26 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 174 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 174

المختصر في التفسير

إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتب وما فيها من دلالة على الحق ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، كما يفعل اليهود والنصارى، ويشترون بكتمانهم لها عِوَضًا قليلًا كرئاسة أو جاه أو مال؛ أولئك ما يأكلون في بطونهم حقيقة إلا ما يكون سببًا لتعذيبهم بالنار، ولا يكلمهم الله يوم القيامة بما يحبون، بل بما يسوؤهم، ولا يُطهرهم ولا يُثْني عليهم، ولهم عذاب أليم.

التفسير الميسر

إن الذين يُخْفون ما أنزل الله في كتبه من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الحق، ويحرصون على أخذ عوض قليل من عرض الحياة الدنيا مقابل هذا الإخفاء، هؤلاء ما يأكلون في مقابلة كتمان الحق إلا نار جهنم تتأجج في بطونهم، ولا يكلمهم الله يوم القيامة لغضبه وسخطه عليهم، ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم، ولهم عذاب موجع.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 174 إلى 176

يقول تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ} يعني: اليهود الذين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم في كتبهم التي بأيديهم؛ مما تشهد له بالرسالة والنبوة، فكتموا ذلك لئلا تذهب رياستهم، وما كانوا يأخذونه من العرب من الهدايا والتحف على تعظيمهم إياهم، فخشوا ـ لعنهم الله ـ إن أظهروا ذلك، أن يتبعه الناس ويتركوهم، فكتموا ذلك إبقاء على ما كان يحصل لهم من ذلك، وهو نزر يسير، فباعوا أنفسهم بذلك، واعتاضوا عن الهدى واتباع الحق وتصديق الرسول والإيمان بما جاء عن الله، بذلك النزر اليسير، فخابوا وخسروا في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فإن الله أظهر لعباده صدق رسوله بما نصبه … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {إنَّ الّذِينَ يَكْتُـمُون مَا أنْزَلَ الله مِنَ الكِتابِ } أحبـار الـيهود الذين كتـموا الناس أمر مـحمد صلى الله عليه وسلم ونبوّته، وهم يجدونه مكتوبـاً عندهم فـي التوراة بِرُشاً كانوا أعطوها علـى ذلك. كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {إنَّ الذِينَ يَكْتُـمُونَ ما أنْزَلَ اللّه مِنَ الكِتابِ} الآية كلها: هم أهل الكتاب كتـموا ما أنزل الله عليهم وبين لهم من الـحق والهدى من بعث محمد صلى الله عليه وسلم وأمره. حدثنا الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع فـي قوله:{ إنَّ الَّذِينَ يَكْتُـمُونَ ما … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ} يعني علماء اليهود، كتموا ما أنزل الله في التوراة من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وصحة رسالته. ومعنى «أنزل»: أظهر؛ كما قال تعالى: { وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ ٱللَّهُ }[الأنعام: 93] أي سأظهر. وقيل: هو على بابه من النزول؛ أي ما أنزل به ملائكته على رسله. {وَيَشْتَرُونَ بِهِ} أي بالمكتوم {ثَمَناً قَلِيلاً} يعني أخذ الرّشاء. وسمّاه قليلاً لانقطاع مدّته وسوء عاقبته. وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشاء كان قليلاً. قلت: وهذه الآية وإن كانت في الأخبار فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 174 إلى 176

هذا وعيد شديد لمن كتم ما أنزل الله على رسله، من العلم الذي أخذ الله الميثاق على أهله، أن يبينوه للناس ولا يكتموه، فمن تعوض عنه بالحطام الدنيوي، ونبذ أمر الله، فأولئك: { مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ } لأن هذا الثمن الذي اكتسبوه، إنما حصل لهم بأقبح المكاسب، وأعظم المحرمات، فكان جزاؤهم من جنس عملهم، { وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } بل قد سخط عليهم وأعرض عنهم، فهذا أعظم عليهم من عذاب النار، { وَلا يُزَكِّيهِمْ } أي: لا يطهرهم من الأخلاق الرذيلة، وليس لهم أعمال تصلح للمدح والرضا والجزاء عليها، وإنما لم يزكهم لأنهم فعلوا أسباب عدم التزكية التي أعظم أسبابها العمل … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب } المشتمل على نعت محمد صلى الله عليه وسلم وهم اليهود { ويشترون به ثمنا قليلا } من الدنيا يأخذونه بدله من سفلتهم فلا يظهرونه خوف فوته عليهم { أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار } لأنها مآلهم { ولا يكلمهم الله يوم القيامة } غضبا عليهم { ولا يزكيهم } يطهرهم من دنس الذنوب { ولهم عذاب اليم } مؤلم هو النار.

تفسير البغوي الآيات 174 إلى 177

قوله تعالىٰ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ} «نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا والمآكل وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم من غيرهم خافوا ذهاب مأكلهم وزوال رياستهم، فعمدوا إلى صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فغيروها ثم أخرجوها إليهم، فلما نظرت السفلة إلى النعت المغير وجدوه مخالفاً لصفة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يتبعوه«» فأنزل الله تعالىٰ {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ} يعني صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته {وَيَشْتَرُونَ بِهِ} أي بالمكتوم {ثَمَنًا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عود إلى محاجَّة أهل الكتاب لاَحِقٌ بقوله تعالى: { { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى } } [البقرة: 159] بمناسبة قوله: { { إنما حرم عليكم الميتة والدم } } [البقرة: 173] تحذيراً للمسلمين مما أحدثه اليهود في دينهم من تحريم بعض ما أحل الله لهم وتحليل بعض ما حرم الله عليهم؛ لأنهم كانوا إذا أرادوا التوسيع والتضييق تركوا أن يَقْرؤا من كتابهم ما غَيَّروا العمل بأحكامه كما قال تعالى: { { تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً } } [الأنعام: 91] كما فعلوا في ترك قراءة حكم رجم الزاني في التوراة حين دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد اليهود ليقرأ ذلك الحكم من التوراة فوضع اليهودي يده على الكلام … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب}. قال ابن عباس: نزلت في اليهود، كتموا اسم النبي صلى الله عليه وسلم، وغيّروه في كتابهم. والثمن القليل: ما يصيبونه من أتباعهم من الدنيا. {أولئك ما يأكلون في بطونهم إِلا النار} قال الزجاج: معناه: إن الذين يأكلونه يعذّبون به، فكأنهم يأكلون النار. {ولا يكلِّمهم} هذا دليل على أن الله لا يكلم الكفار ولا يحاسبهم. قوله تعالى: {ولا يزكيهم} [فيه] ثلاثة أقوال. أحدها: لا يزكي أعمالهم، قاله مقاتل. والثاني: لا يثني عليهم، قاله الزجاج. والثالث: لا يطهرهم من دنس كفرهم وذنوبهم، قاله ابن جرير.

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 174 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ...﴾ [١٧٤].

قال الكلبي عن [أبي صالح عن] ابن عباس: نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم كانوا يصيبون من سِفْلَتِهِم الهدايا [والفُضُول]، وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم. فلما بُعِثَ من غيرهم خافوا ذَهاب مَأْكَلَتِهم، وزوال رياستهم. فعمدوا إلى صفة محمد صلى الله عليه وسلم، فغيروها، ثم أخرجوها إليهم وقالوا: هذا نعت النبي الذي يخرج في آخر الزمان لا يشبه نعت هذا النبي الذي بمكة. فإذا نظرت السفلة إلى النعت المغير وجدوه مخالفاً لصفة محمد، فلا يتبعونه.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى إن الذين يكتمون الآية أخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب والتي في آل عمران إن الذين يشترون بعهد الله نزلتا جميعا في يهود وأخرج الثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في رؤساء اليهود وعلمائهم كانو يصيبون من سفلتهم الهدايا والفضل وكانوا يرجون ان يكون النبي المبعوث منهم فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم من غيرهم خافوا ذهاب مأكلتهم وزوال رياستهم فعمدوا إلى صفة محمد صلى الله عليه وسلم فغيروها ثم أخرجوها إليهم وقالوا هذا نعت النبي الذي يخرج في آخر الزمان لا يشبه نعت هذا النبي فأنزل الله إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب الآية

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 170 إلى 176 من سورة البقرة (الصفحة 26 من المصحف).

  • أكثر ضلال الخلق بسبب تعطيل العقل، ومتابعة من سبقهم في ضلالهم، وتقليدهم بغير وعي.
  • عدم انتفاع المرء بما وهبه الله من نعمة العقل والسمع والبصر، يجعله مثل من فقد هذه النعم.
  • من أشد الناس عقوبة يوم القيامة من يكتم العلم الذي أنزله الله، والهدى الذي جاءت به رسله تعالى.
  • من نعمة الله تعالى على عباده المؤمنين أن جعل المحرمات قليلة محدودة، وأما المباحات فكثيرة غير محدودة.

معاني كلمات الآية 174 من سورة البقرة

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الا النار معناه ان الذي ياكلونه يعذبون به فكانهم ياكلون النار

جذور كلمات الآية 174

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 174 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

الَّذِينَ اسم «إنّ»، والخبر أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْكِتَابِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ ; أَيْ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ كَائِنًا مِنَ الْكِتَابِ. وَ (إِلَّا النَّارَ) : مَفْعُولُ «يَأْكُلُونَ». (فِي بُطُونِهِمْ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ النَّارِ تَقْدِيرُهُ مَا يَأْكُلُونَ إِلَّا النَّارَ ثَابِتَةً أَوْ كَائِنَةً فِي بُطُونِهِمْ، وَالْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ الْحَالُ مُقَدَّرَةً ; لِأَنَّهَا وَقْتَ الْأَكْلِ لَيْسَتْ فِي بُطُونِهِمْ، وَإِنَّمَا يَئُولُ إِلَى ذَلِكَ، وَالْجَيِّدُ أَنْ تَكُونَ ظَرْفًا لِيَأْكُلُونِ، وَفِيهِ تَقْدِيرُ حَذْفِ مُضَافٍ ; أَيْ فِي طَرِيقِ بُطُونِهِمْ.

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ يَلْزَمُ مِنْهُ تَقْدِيمُ الْحَالِ عَلَى حَرْفِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ الْمَفْعُولُ مَحْذُوفًا وَفِي بُطُونِهِمْ حَالًا مِنْهُ أَوْ صِفَةً لَهُ ; أَيْ فِي بُطُونِهِمْ شَيْئًا، وَهَذَا الْكَلَامُ فِي الْمَعْنَى عَلَى الْمَجَازِ وَلِلْإِعْرَابِ حُكْمُ اللَّفْظِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 174

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النساء 4:10

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:77

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

  • النحل 16:117

    مَتَٰعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

  • البقرة 2:159

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ