نص الآية 2:188
وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ١٨٨
وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ١٨٨
الآية 188 من سورة البقرة (2:188)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 29 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا يأخذ بعضكم مال بعضكم بوجه غير مشروع، كالسرقة والغَصْب والغش، ولا تخاصموا بها إلى الحكام لتأخذوا طائفة من أموال الناس متلبّسين بالمعصية، وأنتم تعلمون أن الله حرم ذلك، فالإقدام على الذنب مع العلم بتحريمه أشد قُبْحًا وأعظم عقوبة.
ولا يأكل بعضكم مال بعض بسبب باطل كاليمين الكاذبة، والغصب، والسرقة، والرشوة، والربا ونحو ذلك، ولا تلقوا بالحجج الباطلة إلى الحكام; لتأكلوا عن طريق التخاصم أموال طائفة من الناس بالباطل، وأنتم تعلمون تحريم ذلك عليكم.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: هذا في الرجل يكون عليه مال وليس عليه فيه بينة، فيجحد المال، ويخاصم إلى الحكام، وهو يعرف أن الحق عليه، وهو يعلم أنه آثم آكل الحرام، وكذا روي عن مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والحسن وقتادة والسدي ومقاتل بن حيان وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنهم قالوا: لا تخاصم وأنت تعلم أنك ظالم، وقد ورد في الصحيحين عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا إنما أنا بشر، وإنما يأتيني الخصم، فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من نار، فليحملها أو ليذرها فدلت هذه الاية الكريمة وهذا الحديث على أن حكم الحاكم لا يغير الشيء في نفس … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بذلك: ولا يأكل بعضكم مال بعض بـالبـاطل. فجعل ت عالـى ذكره بذلك أكل مال أخيه بـالبـاطل كالآكل مال نفسه بـالبـاطل، ونظير ذلك قوله تعالـى: { وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ أَنفُسَكُمْ }[الحجرات: 11] وقوله: { وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ }[النساء: 29] بـمعنى: لا يـلـمز بعضكم بعضاً، ولا يقتل بعضكم بعضاً لأن الله تعالـى ذكره جعل الـمؤمنـين إخوة، فقاتل أخيه كقاتل نفسه، ولامزه كلامز نفسه، وكذلك تفعل العرب تكنـي عن أنفسها بأخواتها، وعن أخواتها بأنفسها، فتقول: أخي وأخوك أينا أبطش، تعنـي أنا وأنت نصطرع فننظر أينا أشد، فـيكنـي الـمتكلـم عن نفسه بأخيه، لأن أخا الرجل عندها كنفسه ومن ذلك قول … تابع القراءة
فيه ثماني مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ} قيل: إنه نزل في عبدان بن أَشْوَع الحضرمي، ٱدّعى مالاً على ٱمرىء القيس الكندي وٱختصما إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ فأنكر ٱمرؤ القيس وأراد أن يحلف فنزلت هذه الآية؛ فكفّ عن اليمين وحكّم عبدان في أرضه ولم يخاصمه. الثانية: الخطاب بهذه الآية يتضمّن جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ والمعنى: لا يأكل بعضكم مال بعض بغير حق. فيدخل في هذا: القمار والخداع والغصوب وجحد الحقوق، ومالا تطيب به نفس مالكه، أو حرّمته الشريعة وإن طابت به نفس مالكه؛ كمهر البَغِيّ وحُلْوان الكاهن وأثمان الخمور والخنازير وغير ذلك. ولا يدخل فيه … تابع القراءة
أي: ولا تأخذوا أموالكم أي: أموال غيركم، أضافها إليهم، لأنه ينبغي للمسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويحترم ماله كما يحترم ماله؛ ولأن أكله لمال غيره يجرئ غيره على أكل ماله عند القدرة. ولما كان أكلها نوعين: نوعا بحق، ونوعا بباطل، وكان المحرم إنما هو أكلها بالباطل، قيده تعالى بذلك، ويدخل في ذلك أكلها على وجه الغصب والسرقة والخيانة في وديعة أو عارية، أو نحو ذلك، ويدخل فيه أيضا، أخذها على وجه المعاوضة، بمعاوضة محرمة، كعقود الربا، والقمار كلها، فإنها من أكل المال بالباطل، لأنه ليس في مقابلة عوض مباح، ويدخل في ذلك أخذها بسبب غش في البيع والشراء والإجارة، ونحوها، ويدخل في ذلك استعمال الأجراء وأكل … تابع القراءة
{ ولا تأكلوا أموالكم بينكم } أي يأكل بعضكم مال بعض { بالباطل } الحرام شرعا كالسرقة والغصب { و } لا { تُدلوا } تلقوا { بها } أي بحكومتها أو بالأموال رشوة { إلى الحكام لتأكلوا } بالتحاكم { فريقا } طائفة { من أموال الناس } متلبسين { بالإثم وأنتم تعلمون } أنكم مبطلون .
قوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم بِٱلْبَاطِلِ} قيل نزلت هذه الآية في امرىء القيس بن عايش لكندي ادعى عليه ربيعة بن عبدان الحضرمي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضاً أنه غلبني عليها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي "(ألك بينة)؟ قال لا قال: (فلك يمينه) فانطلق ليحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض»" فأنزل الله هذه الآية {وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم بِٱلْبَاطِلِ} أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل أي من غير الوجه الذي أباحه الله، وأصل الباطل الشيء الذاهب، والأكل بالباطل أنواع، قد يكون بطريق … تابع القراءة
عطف جملة على جملة، والمناسبة أن قوله: { { تلك حدود الله فلا تقربوها }[البقرة: 187] تحذير من الجُرأَة على مخالفة حكم الصيام بالإفطار غير المأذون فيه وهو ضرب من الأكل الحرام فعطف عليه أكل آخر محرم وهو أكل المال بالباطل، والمشاكلة زادت المناسبةَ قوة، وهذا من جملة عداد الأحكام المشروعة لإصلاح ما اختل من أحوالهم في الجاهلية، ولذلك عطف على نظائره وهو مع ذلك أصل تشريع عظيم للأموال في الإسلام. كان أكل المال بالباطل شنشنة معروفة لأهل الجاهلية بل كان أكثر أحوالهم المالية فإن اكتسابهم كان من الإغارة ومن الميسِر، ومن غصب القوي مال الضعيف، ومن أكل الأولياء أموال الأيتام واليتامى، ومن الغرر والمقامرة، ومن … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} سبب نزولها: أن امرؤ القيس بن عابس، وعبدان الحضرمي، اختصما في أرض، وكان عبدان هو الطالب ولا بينة له، فأراد امرؤ القيس أن يحلف، فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم: { إن الذين يشترون بعهد الله وأَيْمانهم ثمناً قليلاً } [آل عمران:77]. فكره أن يحلف، ولم يخاصم في الأرض، فنزلت هذه الآية. هذا قول جماعة، منهم سعيد بن جبير. ومعنى الآية: لا يأكل بعضكم أموال بعض، كقوله: {فاقتلوا أنفسكم} قال القاضي أبو يعلى: والباطل على وجهين. أحدهما: أن يأخذه بغير طيب نفس من مالكه، كالسرقة، والغصب، والخيانة، والثاني: أن يأخذه بطيب نفسه، كالقمار، والغناء، وثمن الخمر. وقال … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ الآية، [١٨٨].
قال مقاتل بن حيان: نزلت هذه الآية في امرىء القيس بن عابس الكندي وفي عبدان بن أشوع الحَضْرَمي، وذلك أنهما اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، في أرض، وكان امرؤ القيس المطلوب وعبدان الطالب، فأنزل الله تعالى هذه الآية. فحكّم عبدان في أرضه ولم يخاصمه.
قوله تعالى ولا تأكلوا الآية أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال إن امرأ القيس بن عابس وعبدان بن أشوع الحضرمي اختصما في أرض وأراد امرأ القيس أن يحلف ففيه نزلت ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
فوائد الآيات من 187 إلى 190 من سورة البقرة (الصفحة 29 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قوله بالباطل اى بالظلموتدلوا بها اى تصانعوا ببعضها جورة الحكام واصله من ادليت اذا ارسلت الدلو لتملاها
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا عطف على تأكلوا، وفي قراءة أبيّ ولا تدلوا ويجوز أن يكون ولا تدلوا جواب النهي بالواو كما قال: [الكامل] ٣٧-لا تنه عن خلق وتأتي مثلهعار عليك إذا فعلت عظيم
بِها الهاء تعود على الأموال أي ترشوا بها أو تخاصموا من أجلها فكأنكم قد أدليتم بها ويجوز أن يكون الهاء تعود على الحجّة وإن لم يتقدم لها ذكر كما يقال: أدلى بحجته. «أموالكم» إضافة الجنس أي الأموال التي لكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَيْنَكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِتَأْكُلُوا لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا تَتَنَاقَلُوهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْأَمْوَالِ ; أَيْ كَائِنَةٌ بَيْنَكُمْ، أَوْ دَائِرَةٌ بَيْنَكُمْ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى كَقَوْلِهِ: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ) [الْبَقَرَةِ: ٢٨٢].
وَ (بِالْبَاطِلِ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِتَأْكُلُوا ; أَيْ لَا تَأْخُذُوهَا بِالسَّبَبِ الْبَاطِلِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْأَمْوَالِ أَيْضًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ فِي تَأْكُلُوا ; أَيْ مُبْطِلِينَ. (وَتُدْلُوا) : مَجْزُومٌ عَطْفًا عَلَى تَأْكُلُوا. وَاللَّامُ فِي (لِتَأْكُلُوا) : مُتَعَلِّقَةٌ بِتُدْلُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تُدْلُوا مَنْصُوبًا بِمَعْنَى الْجَمْعِ ; أَيْ لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ أَنْ تَأْكُلُوا وَتُدْلُوا وَ (بِالْإِثْمِ) : مِثْلُ بِالْبَاطِلِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا