نص الآية 2:208
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ٢٠٨
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ٢٠٨
الآية 208 من سورة البقرة (2:208)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 32 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله ادخلوا في الإسلام جميعه، ولا تتركوا منه شيئًا، كما يفعل أهل الكتاب من الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعضه، ولا تتبعوا مسالك الشيطان؛ لأنه لكم عدو واضح العداوة مُظْهِرُها.
يا أيها الذين آمنوا بالله ربًا وبمحمد نبيًا ورسولا وبالإسلام دينًا، ادخلوا في جميع شرائع الإسلام، عاملين بجميع أحكامه، ولا تتركوا منها شيئًا، ولا تتبعوا طرق الشيطان فيما يدعوكم إليه من المعاصي. إنه لكم عدو ظاهر العداوة فاحذروه.
يقول الله تعالى آمراً عباده المؤمنين به، المصدقين برسوله، أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك جميع زواجره، ما استطاعوا من ذلك، قال العوفي، عن ابن عباس ومجاهد وطاوس والضحاك وعكرمة وقتادة والسدي وابن زيد في قوله: {ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ} يعني: الإسلام. وقال الضحاك، عن ابن عباس، وأبو العالية، والربيع بن أنس: {ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ} يعني: الطاعة. وقال قتادة أيضاً: الموادعة. وقوله: {كَآفَّةً} قال ابن عباس ومجاهد وأبو العالية وعكرمة والربيع بن أنس والسدي ومقاتل بن حيان وقتادة والضحاك: جميعاً، وقال مجاهد: أي: اعملوا بجميع الأعمال ووجوه البر. وزعم عكرمة أنها نزلت في … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل فـي معنى السلم فـي هذا الموضع، فقال بعضهم: معناه: الإسلام. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجل: {ادْخُلُوا فِي السِّلْـمِ } قال: ادخلوا في الإسلام. حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قوله:{ ادْخُـلُوا فِـي السِّلْـمِ} قال: ادخـلوا فـي الإسلام. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس: {ادْخُـلُوا فِـي السِّلْـمِ كافَّةً} قال: السلـم: الإسلام. حدثنـي موسى بن هارون، قال: أخبرنا عمرو، قال: ثنا أسبـاط، عن السدي … تابع القراءة
لما بيّن الله سبحانه الناس إلى مؤمن وكافر ومنافق فقال: كونوا على ملة واحدة؛ وٱجتمعوا على الإسلام وٱثبتوا عليه. فالسِّلم هنا بمعنى الإسلام؛ قاله مجاهد، ورواه أبو مالك عن ٱبن عباس. ومنه قول الشاعر الكنديّ: دعوتُ عشيرتي للسِّلم لمّارأيتهم تَولَّوا مُدبرِينا أي إلى الإسلام لما ٱرتدّتِ كنْدة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس الكِنديّ، ولأن المؤمنين لم يُؤمروا قط بالدخول في المسالمة التي هي الصلح، وإنما قيل للنبيّ صلى الله عليه وسلم أن يجنَح للسِّلم إذا جنحوا له، وأما أن يبتدىء بها فلا؛ قاله الطبريّ. وقيل: أمر من آمن بأفواههم أن يدخلوا فيه بقلوبهم. وقال طاوس ومجاهد: ٱدخلوا في أمر … تابع القراءة
هذا أمر من الله تعالى للمؤمنين أن يدخلوا { فِي السِّلْمِ كَافَّةً } أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه، إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه، تركه، بل الواجب أن يكون الهوى، تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه، من أفعال الخير، وما يعجز عنه، يلتزمه وينويه، فيدركه بنيته. ولما كان الدخول في السلم كافة، لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان قال: { وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } أي: في العمل بمعاصي الله { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } والعدو المبين، لا يأمر إلا بالسوء والفحشاء، وما به الضرر عليكم. ولما كان العبد لا بد أن يقع منه … تابع القراءة
ونزل في عبد الله بن سلام وأصحابه لما عظموا السبت وكرهوا الإبل بعد الإسلام { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السَّلم } بفتح السين وكسرها الإسلام { كافة } حال من السلم أي في جميع شرائعه { ولا تتبعوا خطوات } طرق { الشيطان } أي تزيينه بالتفريق { إنه لكم عدو مبين } بيِّن العداوة .
قوله تعالىٰ: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً} قرأ أهل الحجاز والكسائي السِّلم هٰهنا بفتح السين وقرأ الباقون بكسرها، وفي سورة الأنفال «وإن جنحوا للسلم» بالكسر، وقرأ أبو بكر والباقون بالفتح، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم بالكسر حمزة وأبو بكر. نزلت هذه الآية في مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام النضيري وأصحابه، وذلك أنهم كانوا يعظمون السبت ويكرهون لحمان الإِبل وألبانها بعدما أسلموا وقالوا: يا رسول الله إن التوراة كتاب الله فدعنا فلنقم بها في صلاتنا بالليل فأنزل الله تعالىٰ: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً} أي في … تابع القراءة
استئناف على طريقة الاعتراض انتهازاً للفرصة بالدعوة إلى الدخول في السلم، ومناسبة ذكره عقب ما قبله أن الآيات السابقة اشتملت على تقسيم الناس تجاه الدين مراتب، أعلاها { { من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله } } [البقرة: 207] لأن النفس أغلى ما يبذل، وأقلها { { من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام } } [البقرة: 204] أي يضمر الكيد ويفسد على الناس ما فيه نفع الجميع وهو خيرات الأرض، وذلك يشتمل على أنه اعتدى على قوم مسالمين فناسب بعد ذلك أن يدعى الناس إلى الدخول فيما يطلق عليه اسم السلم وهذه المناسبة تقوى وتضعف بحسب تعدد الاحتمالات في معنى طلب الدخول في السلم. والخطاب … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة} اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال. أحدها أنها نزلت فيمن أسلم من أهل الكتاب، كانوا بعد إسلامهم يتقون السبت ولحم الجمل، وأشياء يتقيها أهل الكتاب. رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أنها نزلت في أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، أمروا بالدخول في الإسلام، روي عن ابن عباس أيضاً، وبه قال الضحاك. والثالث: أنها نزلت في المسلمين، يأمرهم بالدخول في شرائع الإسلام كلها، قاله مجاهد وقتادة. وفي «السلم» ثلاث لغات: كسر السين، وتسكين اللام. وبها قرأ أبو عمرو، وابن عامر في «البقرة» وفتحا السين في «الأنفال» وسورة «محمد» وفتح السين … تابع القراءة
قوله عز وجل: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾. [٢٠٨].
[أخبرني أبو نعيم الأصفهاني فيما أذن في روايته عنه: أخبرنا سليمان بن أحمد، حدَّثنا بكر بن سهل، حدَّثنا عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاتي عن ابن جريج عن عطاء] عن ابن عباس [قال]:
نزلت هذه الآية في عبد الله بن سلام وأصحابه، وذلك أنهم حين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم قاموا بشرائعه وشرائع موسى، فعظموا السبت، وكرهوا لُحْمانَ الإبل وألبانها بعد ما أسلموا، فأنكر ذلك عليهم المسلمون فقالوا: إنا نَقْوَى على هذا وهذا، وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن التوراة كتاب الله فدعنا فلنعمل بها فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم الآية أخرج ابن جرير عن عكرمة قال قال عبد الله بن سلام وثعلبة وابن يامين وأسد وأسيد ابنا كعب وسعد بن عمرو وقيس بن زيد كلهم من يهود يا رسول الله يوم السبت يوم نعظمه فدعنا فلنسبت فيه وإن التوراة كتاب الله دعنا فلنقم بها الليل فنزلت يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة الآية
فوائد الآيات من 203 إلى 210 من سورة البقرة (الصفحة 32 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قوله تعالى ادخلوا في السلم أي في الاسلام
يَشْرِي: يبيع
رَؤُوفٌ: شديد الرحمة
كَآفَّةً: أي عامة، كقوله
ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً: أي كلكم. وقوله جل ذكره
وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ: [سبأ: ٢٨] أي تكفهم وتردعهم
خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ: آثاره.
يَشْرِي: يبيع
رَؤُوفٌ: شديد الرحمة
كَآفَّةً: أي عامة، كقوله
ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً: أي كلكم. وقوله جل ذكره
وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ: [سبأ: ٢٨] أي تكفهم وتردعهم
خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ: آثاره.
السلم: بفتح السين وكسرها الإسلام والصلح أيضا والسلم الدلو العظيمة،
كافة: عامة أي كلكم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً في الكسائي: السّلم والسّلم واحد، وكذا هو عند أكثر البصريين إلّا أن أبا عمرو فرّق بينهما وقرأ هاهنا (ادخلوا في السّلم)
وقال: هو في الإسلام وقرأ التي في «الأنفال» والتي في «سورة محمد» صلّى الله عليه وسلّم «السّلم» بفتح السين، وقال: هي بالفتح المسالمة وقال عاصم الجحدري: «السّلم» الإسلام و «السّلم» الصّلح والسّلم الاستسلام ومحمد بن يزيد ينكر هذه التفريقات وهي تكثر عن أبي عمرو واللّغة لا تأخذ هكذا وإنما تأخذ بالسماع لا بالقياس ويحتاج من فرق إلى دليل، وقد حكى البصريون: بنو فلان سلم وسلم بمعنى واحد ولو صح التفريق لكان المعنى واحدا لأنه إذا دخل في الإسلام فقد دخل في المسالمة. والصّلح والسّلم مؤنثة وقد تذكّر. كَافَّةً نصب على الحال وهو مشتق من قولهم: كففت أي منعت أي لا يمتنع منكم أحد ومنه قيل: مكفوف وكفّة الميزان وقيل: كفّ لأنه يمتنع بها. وَلا تَتَّبِعُوا نهي. خُطُواتِ الشَّيْطانِ مفعول وقد ذكرناه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي السِّلْمِ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا مَعَ إِسْكَانِ اللَّامِ وَبِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ ; وَهُوَ الصُّلْحُ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا) [الْأَنْفَالِ: ٦١]. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْكَسْرُ بِمَعْنَى الْإِسْلَامِ ; وَالْفَتْحُ بِمَعْنَى الصُّلْحِ.
(كَافَّةً) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي ادْخُلُوا. وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنَ السِّلْمِ ; أَيْ فِي السِّلْمِ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهِ.
إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَٰنَ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ