نص الآية 6:142
وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ١٤٢
وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ١٤٢
الآية 142 من سورة الأنعام (6:142)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 146 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهو الذي أنشأ لكم من الأنعام ما هو صالح لأن يُحْمَل عليه ككبار الإبل، وما ليس صالحًا لذلك كصغاره وكالغنم، كلوا - أيها الناس - مما رزقكم الله من هذه الأشياء التي أباحها لكم، ولا تتبعوا خطوات الشيطان في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحله كما يفعله المشركون، إن الشيطان لكم - أيها الناس - عدو واضح العداوة حيث يريد منكم أن تعصوا الله بذلك.
وأوجد من الأنعام ما هو مهيَّأ للحمل عليه لكبره وارتفاعه كالإبل، ومنها ما هو مهيَّأ لغير الحمل لصغره وقربه من الأرض كالبقر والغنم، كلوا مما أباحه الله لكم وأعطاكموه من هذه الأنعام، ولا تحرموا ما أحلَّ الله منها اتباعًا لطرق الشيطان، كما فعل المشركون. إن الشيطان لكم عدو ظاهر العداوة.
يقول تعالى مبيناً أنه الخالق لكل شيء من الزروع والثمار والأنعام التي تصرف فيها هؤلاء المشركون بآرائهم الفاسدة، وقسموها وجزؤوها، فجعلوا منها حراماً وحلالاً، فقال: {وَهُوَ ٱلَّذِىۤ أَنشَأَ جَنَّـٰتٍ مَّعْرُوشَـٰتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَـٰتٍ} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: معروشات: مسموكات، وفي رواية: فالمعروشات: ما عرش الناس، وغير معروشات: ما خرج في البر والجبال من الثمرات، وقال عطاء الخراساني عن ابن عباس: معروشات: ما عرش من الكرم، وغير معروشات: ما لم يعرش من الكرم، وكذا قال السدي، وقال ابن جريج {مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ}، قال: متشابهاً في المنظر، وغير متشابه في المطعم، وقال محمد بن كعب … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وأنشأ من الأنعام حَمولة وفرشاً، مع ما أنشأ من الجنات المعروشات وغير المعروشات. والحمولة: ما حمل عليه من الإبل وغيرها، والفرش: صغار الإبل التي لم تدرك أن يحمل عليها. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: الحمولة: ما حمل عليه من كبار الإبل ومسانها والفرش: صغارها التي لا يحمل عليها لصغرها. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله: {حَمُولَةً وفَرْشاً} قال: الحمولة: الكبار من الإبل وفَرْشاً: الصغار من الإبل. وقال: ثنا أبي، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس: الحمولة هي الكبار، والفرش: الصغار من الإبل … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمِنَ ٱلأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً} عطف (على ما تقدّم). أي وأنشأ حمولة وفرشاً من الأنعام. وللعلماء في الأنعام ثلاثة أقوال: أحدها: أن الأنعام الإبل خاصّة؛ وسيأتي في «النحل» بيانه. الثاني: أن الأنعام الإبل وحدها، وإذا كان معها بقر وغنم فهي أنعام أيضاً. الثالث: وهو أصحها قاله أحمد بن يحيـى: الأنعام كل ما أحله الله عز وجل من الحيوان. ويدلّ على صحة هذا قوله تعالى: { أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ ٱلأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ }[المائدة: 1] وقد تقدّم. والحَمُولة ما أطاق الحِمْل والعمل؛ عن ٱبن مسعود وغيره. ثم قيل: يختص اللفظ بالإبل. وقيل: كل ما ٱحتمل عليه الحيَّ من حمار أو … تابع القراءة
أي: { و } خلق وأنشأ { من الأنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا } أي: بعضها تحملون عليه وتركبونه، وبعضها لا تصلح للحمل والركوب عليها لصغرها كالفصلان ونحوها، وهي الفرش، فهي من جهة الحمل والركوب، تنقسم إلى هذين القسمين. وأما من جهة الأكل وأنواع الانتفاع، فإنها كلها تؤكل وينتفع بها. ولهذا قال: { كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } أي: طرقه وأعماله التيمن جملتها أن تحرموا بعض ما رزقكم الله. { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } فلا يأمركم إلا بما فيه مضرتكم وشقاؤكم الأبدي. وهذه الأنعام التي امتن الله بها على عباده، وجعلها كلها حلالا طيبا، فصلها بأنها: { ثَمَانِيَةَ … تابع القراءة
{ و } أنشأ { من الأنعام حمولة } صالحة للحمل عليها كالإبل الكبار { وفرشا } لا تصلح له كالإبل الصغار والغنم سميت فرشا لأنها كالفرش للأرض لدونها منها { كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان } طرائقه من التحريم والتحليل { إنه لكم عدوٌ مبين } بين العداوة .
قوله عزّ وجلّ: {وَمِنَ ٱلأَنْعَـٰمِ} أي: وأنشأ من الأنعام، {حَمُولَةً}، وهي كل ما يحمل عليها من الإبل، {وَفَرْشًا}، وهي الصغار من الإبل التي لا تحمل. {كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ}، لا تسلكوا طريقه آثاره في تحريم الحرث والأنعام، {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}. ثم بيَّن الحمولة والفرش فقال:{ثَمَـٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ}، نصبها على البدل من الحمولة والفرش، أي: وأنشأ من الأنعام ثمانية أزواج أصناف، {مِّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ}، أي: الذكر والأنثى، [فالذكر زوج والأنثى] زوج، والعرب تسمّي الواحد زوجاً إذا كان لا ينفك عن الآخر، والضأن النعاج، وهي ذوات الصوف … تابع القراءة
عُطف: {حمولة} على: { { جنات معروشات } } [الأنعام: 141] أي: وأنشأ من الأنعام حمولة وفَرْشاً، فينسحب عليه القصر الّذي في المعطوف عليه، أي هو الّذي أنشأ من الأنعام حمولة وفرشاً لا آلهة المشركين، فكان المشركون ظالمين في جعلهم للأصنام حقّاً في الأنعام. و(مِنْ) في قوله: {ومن الأنعام} ابتدائيّة لأنّ الابتداء معنى يصلح للحمولة وللفرش لأنَّه أوسع معاني (مِن). والمجرور: إمَّا متعلّق بــــ { { أنشأ } } [الأنعام: 141]، وإمَّا حال من {حمولة} أصلها صفة فلمّا قدمت تحوّلت. وأيًّا ما كان فتقديم المجرور على المفعول الّذي هو أولى بالتّقديم في ترتيب المتعلّقات، أو تقديمُ الصّفة على الموصوف، لقصد الاهتمام بأمر … تابع القراءة
قوله تعالى: {ومن الأنعام حمولة وفرشاً} هذا نسق على ما قبله، والمعنى: أنشأ جنّاتٍ، وأنشأ حمولة وفرشاً، وفي ذلك خمسة أقوال. أحدها: أن الحمولة: ما حمل من الإبل، والفرشَ: صغارها، قاله ابن مسعود، والحسن، ومجاهد، وابن قتيبة. والثاني: أن الحمولة، ما انتفعت بظهورها، والفرش: الراعية، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثالث: أن الحمولة: الإبل والخيل، والبغال، والحمير، وكل شيء يُحمَل عليه. والفرش: الغنم، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والرابع: الحمولة: من الإبل، والفرش: من الغنم، قاله الضحاك. والخامس: الحمولة: الإبل والبقر. والفرش: الغنم وما لا يحمل عليه من الإبل، قاله قتادة. وقرأ عكرمة، وأبو المتوكل، وأبو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 138 إلى 142 من سورة الأنعام (الصفحة 146 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وحمولة وهو ما يحمل عليه من الابل والفرش صغارهاوخطوات الشيطان طرقه
حَمُولَةً وَفَرْشاً: الحمولة: الإبل التي تطيق أن تحمل. والفرش: الصغار التي لا تطيق الحمل. وقال بعض العلماء: الحمولة الإبل والخيل والبغال والحمير وكل ما حمل عليه. والفرش: الغنم. كذا قال المفسرون.
حمولة وفرشا: الحمولة الإبل التي تطيق ان يحمل عليها والفرش الصغار التي لا تطيق الحمل قال المفسرون الحمولة الإبل والخيل والبغال والحمير وكل ما حمل عليه والفرش الغنم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً عطف، أي وأنشأ حمولة وفرشا من الأنعام وللعلماء في الأنعام ثلاثة أقوال: أحدها أنّ الأنعام الإبل خاصة، وقيل: النعم الإبل وحدها وإذا كان معها غنم وبقر فهي أنعام أيضا، والقول الثالث أصحّها قال أحمد بن يحيى: «الأنعام» كلّ ما أحلّه الله جلّ وعزّ من الحيوان ويدلّ على صحّة هذا قوله جلّ وعزّ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ [المائدة: ١]. وقد ذكرنا الحمولة والفرش، ومن أحسن ما قيل فيهما أنّ الحمولة المسخّرة المذلّلة للحمل، و «الفرش» ما خلقه الله عزّ وجلّ من الجلود والصوف مما يجلس عليه ويتمهّد. وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ جمع خطوة.
ويجوز الضمّ والفتح وقرأ أبو السمال خُطُواتِ الشَّيْطانِ بفتح الخاء والطاء.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَمُولَةً وَفَرْشًا) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى جَنَّاتٍ؛ أَيْ: وَأَنْشَأَ مِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً.
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَٰمًا فَهُمْ لَهَا مَٰلِكُونَ …
ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ …
ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ …
إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ
يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَٰتِهِمَآ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَٰنَ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ