نص الآية 2:209
فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩
فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩
الآية 209 من سورة البقرة (2:209)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 32 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فإن وقع منكم زلل وميل من بعد ما جاءتكم الدلائل الواضحات التي لا لَبس فيها؛ فاعلموا أن الله عزيز في قدرته وقهره، حكيم في تدبيره وتشريعه، فخافوه وعَظِّموه.
فإن انحرفتم عن طريق الحق، من بعد ما جاءتكم الحجج الواضحة من القرآن والسنة، فاعلموا أن الله عزيز في ملكه لا يفوته شيء، حكيم في أمره ونهيه، يضع كل شيء في موضعه المناسب له.
يقول الله تعالى آمراً عباده المؤمنين به، المصدقين برسوله، أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك جميع زواجره، ما استطاعوا من ذلك، قال العوفي، عن ابن عباس ومجاهد وطاوس والضحاك وعكرمة وقتادة والسدي وابن زيد في قوله: {ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ} يعني: الإسلام. وقال الضحاك، عن ابن عباس، وأبو العالية، والربيع بن أنس: {ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ} يعني: الطاعة. وقال قتادة أيضاً: الموادعة. وقوله: {كَآفَّةً} قال ابن عباس ومجاهد وأبو العالية وعكرمة والربيع بن أنس والسدي ومقاتل بن حيان وقتادة والضحاك: جميعاً، وقال مجاهد: أي: اعملوا بجميع الأعمال ووجوه البر. وزعم عكرمة أنها نزلت في … تابع القراءة
يعنـي بذلك جل ثناؤه: فإن أخطأتـم الـحق، فضللتـم عنه، وخالفتـم الإسلام وشرائعه، من بعدما جاءتكم حججي، وبـينات هداي، واتضحت لكم صحة أمر الإسلام بـالأدلة التـي قطعت عذركم أيها الـمؤمنون، فـاعلـموا أن الله ذو عزّة، لا يـمنعه من الانتقام منكم مانع، ولا يدفعه عن عقوبتكم علـى مخالفتكم أمره ومعصيتكم إياه دافع، حكيـم فـيـما يفعل بكم من عقوبته علـى معصيتكم إياه بعد إقامته الـحجة علـيكم، وفـي غيره من أموره. وقد قال عدد من أهل التأويـل: إن البـينات هي مـحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. وذلك قريب من الذي قلنا فـي تأويـل ذلك، لأن مـحمدا صلى الله عليه وسلم والقرآن من حجج الله علـى الذين خوطبوا بهاتـين … تابع القراءة
{فَإِن زَلَلْتُمْ} أي تنحّيتم عن طريق الاستقامة. وأصل الزلل في القَدَم، ثم يستعمل في الاعتقادات والآراء وغير ذلك؛ يقال: زَلّ يَزِلّ زَلاًّ وَزلَلاً وزُلُولاً، أي دحضت قدمَهُ. وقرأ أبو السّمال العَدَويّ «زَلِلتم» بكسر اللام، وهما لغتان. وأصل الحرف من الزَّلق، والمعنى ضللتم وعجتم عن الحق. {مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ} أي المعجزات وآيات القرآن، إن كان الخطاب للمؤمنين، فإن كان الخطاب لأهل الكتابين فالبينات ما ورد في شرعهم من الإعلام بمحمد صلى الله عليه وسلم والتعريف به. وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به، ومن لم تبلغه دعوة الإسلام لا يكون كافراً بترك … تابع القراءة
هذا أمر من الله تعالى للمؤمنين أن يدخلوا { فِي السِّلْمِ كَافَّةً } أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه، إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه، تركه، بل الواجب أن يكون الهوى، تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه، من أفعال الخير، وما يعجز عنه، يلتزمه وينويه، فيدركه بنيته. ولما كان الدخول في السلم كافة، لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان قال: { وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } أي: في العمل بمعاصي الله { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } والعدو المبين، لا يأمر إلا بالسوء والفحشاء، وما به الضرر عليكم. ولما كان العبد لا بد أن يقع منه … تابع القراءة
{ فإن زللتم } ملتم عن الدخول في جميعه { من بعد ما جاءتكم البينات } الحجج الظاهرة على أنه حق { فاعلموا أن الله عزيز } لا يعجزه شيء عن انتقامه منكم { حكيم } في صنعه .
قوله تعالىٰ: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً} قرأ أهل الحجاز والكسائي السِّلم هٰهنا بفتح السين وقرأ الباقون بكسرها، وفي سورة الأنفال «وإن جنحوا للسلم» بالكسر، وقرأ أبو بكر والباقون بالفتح، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم بالكسر حمزة وأبو بكر. نزلت هذه الآية في مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام النضيري وأصحابه، وذلك أنهم كانوا يعظمون السبت ويكرهون لحمان الإِبل وألبانها بعدما أسلموا وقالوا: يا رسول الله إن التوراة كتاب الله فدعنا فلنقم بها في صلاتنا بالليل فأنزل الله تعالىٰ: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً} أي في … تابع القراءة
استئناف على طريقة الاعتراض انتهازاً للفرصة بالدعوة إلى الدخول في السلم، ومناسبة ذكره عقب ما قبله أن الآيات السابقة اشتملت على تقسيم الناس تجاه الدين مراتب، أعلاها { { من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله } } [البقرة: 207] لأن النفس أغلى ما يبذل، وأقلها { { من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام } } [البقرة: 204] أي يضمر الكيد ويفسد على الناس ما فيه نفع الجميع وهو خيرات الأرض، وذلك يشتمل على أنه اعتدى على قوم مسالمين فناسب بعد ذلك أن يدعى الناس إلى الدخول فيما يطلق عليه اسم السلم وهذه المناسبة تقوى وتضعف بحسب تعدد الاحتمالات في معنى طلب الدخول في السلم. والخطاب … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة} اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال. أحدها أنها نزلت فيمن أسلم من أهل الكتاب، كانوا بعد إسلامهم يتقون السبت ولحم الجمل، وأشياء يتقيها أهل الكتاب. رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أنها نزلت في أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، أمروا بالدخول في الإسلام، روي عن ابن عباس أيضاً، وبه قال الضحاك. والثالث: أنها نزلت في المسلمين، يأمرهم بالدخول في شرائع الإسلام كلها، قاله مجاهد وقتادة. وفي «السلم» ثلاث لغات: كسر السين، وتسكين اللام. وبها قرأ أبو عمرو، وابن عامر في «البقرة» وفتحا السين في «الأنفال» وسورة «محمد» وفتح السين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 203 إلى 210 من سورة البقرة (الصفحة 32 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَإِنْ زَلَلْتُمْ المصدر زلا وزللا ومزلّة وزلّ في الطين زليلا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ ٱلْمُفْسِدَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ