انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 230

2:230 الجزء 2 الحزب 4 الصفحة 36 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:230

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ۝٢٣٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 230 من سورة البقرة (2:230)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 36 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 230 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 230

المختصر في التفسير

فإن طلقها زوجها طلقة ثالثة لم يحل له نكاحها من جديد حتى تتزوج رجلًا غيره زواجًا صحيحًا لرغبة لا لقصد التحليل، ويجامعها في هذا النكاح، فإن طلقها الزوج الثاني أو توفي عنها؛ فلا إثم على المرأة وزوجها الأول أن يتراجعا بعقد ومهر جديدين، إن غلب على ظنهما أنهما يقومان بما يلزمهما من الأحكام الشرعية، وتلك الأحكام الشرعية يبينها الله لأناس يعلمون أحكامه وحدوده؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بها.

التفسير الميسر

فإن طلَّق الرجل زوجته الطلقة الثالثة، فلا تحلُّ له إلا إذا تزوجت رجلا غيره زواجًا صحيحًا وجامعها فيه ويكون الزواج عن رغبة، لا بنية تحليل المرأة لزوجها الأول، فإن طلقها الزوج الآخر أو مات عنها وانقضت عدتها، فلا إثم على المرأة وزوجها الأول أن يتزوجا بعقد جديد، ومهر جديد، إن غلب على ظنهما أن يقيما أحكام الله التي شرعها للزوجين. وتلك أحكام الله المحددة يبينها لقوم يعلمون أحكامه وحدوده; لأنهم المنتفعون بها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 229 إلى 230

هذه الآية الكريمة رافعة لما كان عليه الأمر في ابتداء الإسلام من أن الرجل كان أحق برجعة امرأته وإن طلقها مائة مرة ما دامت في العدة، فلما كان هذا فيه ضرر على الزوجات، قصرهم الله إلى ثلاث طلقات، وأباح الرجعة في المرة والثنتين، وأبانها بالكلية في الثالثة، فقال: {ٱلطَّلَـٰقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَـٰنٍ} قال أبو داود رحمه الله في سننه (باب نسخ المراجعة بعد الطلقات الثلاث): حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن الحسين بن واقد عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: {وَٱلْمُطَلَّقَـٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَـٰثَةَ قُرُوۤءٍ وَلاَ يَحِلُّ … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـيـما دلّ علـيه هذا القول من الله تعالـى ذكره فقال بعضهم: دلّ علـى أنه إن طلق الرجل امرأته التطلـيقة الثالثة بعد التطلـيقتـين اللتـين قال الله تعالـى ذكره فـيهما: { ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ }[البقرة: 229] فإن امرأته تلك لا تـحلّ له بعد التطلـيقة الثالثة حتـى تنكح زوجاً غيره، يعنـي به غير الـمطلق. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: جعل الله الطلاق ثلاثاً، فإذا طلقها واحدة فهو أحقّ بها ما لـم تنقض العدة، وعدتها ثلاث حيض، فإن انقضت العدة قبل أن يكون راجعها فقد بـانت منه، وصارت أحق بنفسها، وصار خاطبـاً من الـخطاب، فكان الرجل … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} فيه إحدى عشرة مسألة: الأُولى ـ ٱحتج بعض مشايخ خراسان من الحنفية بهذه الآية على أن المختلِعة يلحقها الطلاق، قالوا: فشرع الله سبحانه صريح الطلاق بعد المفاداة بالطلاق؛ لأن الفاء حرف تعقيب؛ فيبعد أن يرجع إلى قوله: {ٱلطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} لأن الذي تخلَّل من الكلام يمنع بناء قوله {فَإِنْ طَلَّقَهَا} على قوله {ٱلطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} بل الأقرب عَوْده على ما يليه كما في الاستثناء ولا يعود إلى ما تقدّمه إلا بدلالة؛ كما أن قوله تعالى: { وَرَبَائِبُكُمُ ٱللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱللاَّتِي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 230 إلى 231

يقول تعالى: { فَإِنْ طَلَّقَهَا } أي: الطلقة الثالثة { فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } أي: نكاحا صحيحا ويطؤها، لأن النكاح الشرعي لا يكون إلا صحيحا، ويدخل فيه العقد والوطء، وهذا بالاتفاق. ويشترط أن يكون نكاح الثاني، نكاح رغبة، فإن قصد به تحليلها للأول، فليس بنكاح، ولا يفيد التحليل، ولا يفيد وطء السيد، لأنه ليس بزوج، فإذا تزوجها الثاني راغبا ووطئها، ثم فارقها وانقضت عدتها { فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا } أي: على الزوج الأول والزوجة { أَنْ يَتَرَاجَعَا } أي: يجددا عقدا جديدا بينهما، لإضافته التراجع إليهما، فدل على اعتبار التراضي. ولكن يشترط في التراجع أن يظنا { أَنْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فإن طلقها } الزوج بعد الثنتين { فلا تحل له من بعد } بعد الطلقة الثالثة { حتى تنكح } تتزوج { زوجا غيره } ويطأها كما في الحديث رواه الشيخان { فإن طلقها } أي الزوج الثاني { فلا جناح عليهما } أي الزوجة والزوج الأول { أن يتراجعا } إلى النكاح بعد انقضاء العدة { إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك } المذكورات { حدود الله يُبَيِّنها لقوم يعلمون } يتدبرون .

تفسير البغوي الآيات 229 إلى 230

قوله تعالىٰ: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} روي عن عروة بن الزبير قال: كان الناس في الابتداء يطلقون من غير حصر ولا عدد، وكان الرجل يطلق امرأته، فإذا قاربت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها كذلك ثم راجعها بقصد مضارتها فنزلت هذه الآية {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} يعني الطلاق الذي يملك الرجعة عقيبه مرتان، فإذا طلق ثلاثاً فلا تحل له إلا بعد نكاح زوج آخر. قوله تعالىٰ: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} قيل: أراد بالإِمساك الرجعة بعد الثانية، والصحيح أن المراد منه الإِمساك بعد الرجعة، يعني إذا راجعها بعد الرجعة الثانية فعليه أن يمسكها بالمعروف، والمعروف كل ما يعرف في الشرع، من أداء حقوق النكاح وحسن الصحبة {أَوْ تَسْرِيحٌ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تفريع مرتب على قوله: { { الطلاق مرتان فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ } } [البقرة: 229] وما بينهما بمنزلة الاعتراض، على أن تقديمه يكسبه تأثيراً في تفريع هذا على جميع ما تقدم؛ لأنه قد علم من مجموع ذلك أن بعد المرتين تخييراً بني المراجعة وعدمها، فرتب على تقدير المراجعة المعبر عنها بالإمساك {فإن طلقها} وهو يدل بطريق الاقتضاء على مقدر أي فإن راجعها فطلقها لبيان حكم الطلقة الثالثة. وقد تهيأ السامع لتلقي هذا الحكم من قوله: { { الطلاق مرتان } } [البقرة … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {فان طلقها فلا تحلُّ له من بعدُ حتى تنكح زَوجاً غيرَهُ} ذكر مقاتل أن هذه الآية نزلت في تميمة بنت وهب بن عتيك النضيري، وقي زوجها رفاعة بن عبد الرحمن القرظي. وقال غير مقاتل: إنها عائشة بن عبد الرحمن بن عتيك، كانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيك وهو ابن عمها، فطلقها ثلاثاً، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، ثم طلقها، فأتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني كنت عند رفاعة، فطلقني، فأبتَّ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنه طلقني قبل أن يمسني، أفأرجع إلى ابن عمي؟ فتبسم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقال «أتريدين: أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» . قوله … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 230 من سورة البقرة

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى فإن طلقها الآية أخرج ابن المنذر عن مقاتل بن حبان قال نزلت هذه الآية في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك كانت عند رفاعة بن وهب بن عتيك وهوابن عمها فطلقها طلاقا بائنا فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي فطلقها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إنه طلقني قبل أن يمسني أفأرجع إلى الأول قال لا حتى يمس

ونزل فيها فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فيجامعها فإن طلقها بعد ما جامعها فلا جناح عليهما أن يتراجعا

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 225 إلى 230 من سورة البقرة (الصفحة 36 من المصحف).

  • بيَّن الله تعالى أحكام النكاح والطلاق بيانًا شاملًا حتى يعرف الناس حدود الحلال والحرام فلا يتجاوزونها.
  • عظَّم الله شأن النكاح وحرم التلاعب فيه بالألفاظ فجعلها ملزمة، وألغى التلاعب بكثرة الطلاق والرجعة فجعل لها حدًّا بطلقتين رجعيتين ثم تحرم عليه إلا أن تنكح زوجا غيره ثم يطلقها، أو يموت عنها.
  • المعاشرة الزوجية تكون بالمعروف، فإن تعذر ذلك فلا بأس من الطلاق، ولا حرج على أحد الزوجين أن يطلبه.

جذور كلمات الآية 230

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 230 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

فَإِنْ طَلَّقَها أي فإن طلقها الثالثة: فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ أي من بعد الثالثة حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وبيّن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّ النكاح ها هنا الجماع وكذلك أصله في اللغة.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا) : أَيْ فِي أَنْ يَتَرَاجَعَا.

(يُبَيِّنُهَا) : يُقْرَأُ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ مِنَ الْحُدُودِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا مَعْنَى الْإِشَارَةِ.

آيات ذات صلة بالآية 230

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النساء 4:128

    وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ