انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 237

2:237 الجزء 2 الحزب 4 الصفحة 38 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:237

وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ۝٢٣٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 237 من سورة البقرة (2:237)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 38 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 237 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 237

المختصر في التفسير

وإن طلقتم زوجاتكم اللائي عقدتم عليهن قبل جماعهن وقد أوجبتم لهن مهرًا محددًا، فيجب عليكم دفع نصف المهر المسمى إليهن، إلا أن يسمحن لكم به - إن كنّ رشيدات - أو يسمح الأزواج أنفسهم ببذل المهر كاملًا لهن، وأن تتسامحوا في الحقوق بينكم أقرب إلى خشية الله وطاعته، ولا تتركوا - أيها الناس - تفضل بعضكم على بعض، والمسامحة في الحقوق، فإن الله بما تعملون بصير، فاجتهدوا في بذل المعروف لتنالوا ثواب الله عليه.

التفسير الميسر

وإن طلَّقتم النساء بعد العقد عليهن، ولم تجامعوهن، ولكنكم ألزمتم أنفسكم بمهر محدد لهن، فيجب عليكم أن تعطوهن نصف المهر المتفق عليه، إلا أنْ تُسامِح المطلقات، فيتركن نصف المهر المستحق لهن، أو يسمح الزوج بأن يترك للمطلقة المهر كله، وتسامحكم أيها الرجال والنساء أقرب إلى خشية الله وطاعته، ولا تنسوا -أيها الناس- الفضل والإحسان بينكم، وهو إعطاء ما ليس بواجب عليكم، والتسامح في الحقوق. إن الله بما تعملون بصير، يُرغِّبكم في المعروف، ويحثُّكم على الفضل.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

وهذه الآية الكريمة مما يدل على اختصاص المتعة بما دلت عليه الآية الأولى، حيث إنما أوجب في هذه الآية نصف المهر المفروض إذا طلق الزوج قبل الدخول، فإنه لو كان ثم واجب آخر من متعة، لبينها، لا سيما وقد قرنها بما قبلها من اختصاص المتعة بتلك الآية، والله أعلم. وتشطير الصداق والحالة هذه أمر مجمع عليه بين العلماء، لا خلاف بينهم في ذلك، فإنه متى كان قد سمى لها صداقاً، ثم فارقها قبل دخوله بها، فإنه يجب لها نصف ما سمى من الصداق، إلا أن عند الثلاثة أنه يجب جميع الصداق إذا خلا بها الزوج، وإن لم يدخل بها، وهو مذهب الشافعي في القديم، وبه حكم الخلفاء الراشدون، لكن قال الشافعي: أخبرنا مسلم بن خالد، أخبرنا ابن … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهذا الحكم من الله تعالى ذكره إبانة عن قوله: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً } وتأويل ذلك: لا جناح عليكم أيها الناس إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن وقد فرضتم لهن فريضة، فلهن عليكم نصف ما كنتم فرضتم لهن من قبل طلاكم إياهن، يعني بذلك: فلهن عليكم نصف ما أصدقتموهن. وإنما قلنا: إن تأويل بذلك كذلك لما قد قدمنا البيان عنه من أن قوله: {أو تفرضوا لهن فريضه} بيان من الله تعالى ذكره لعبادة حكم غير المفروض لهن إذا طلقهن قبل المسيس، فكان معلوما بذلك أن حكم اللواتي عطف عليهن بأو غير حكم المعطوف بهن بها. وإنما كرر تعالى ذكره قوله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثمان مسائل: الأُولى ـ ٱختلف الناس في هذه الآية؛ فقالت فرقة منها مالك وغيره: إنها مُخْرِجَةٌ المطلَّقةَ بعد الفرض من حكم التَّمتُّع؛ إذْ يتناولها قوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ}. وقال ٱبن المسيب: نسخت هذه الآيةَ الآيةُ التي في «الأحزاب» لأن تلك تضمنت تمتيع كل من لم يدخل بها. وقال قتادة: نسخت هذه الآيةُ الآيةَ التي قبلها. قلت: قول سعيد وقتادة فيه نظر؛ إذْ شروط النسخ غير موجودة والجمع ممكنٌ. وقال ٱبن القاسم في المدوّنة: كان المتاع لكل مطلقة بقوله تعالى: { وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِٱلْمَعْرُوفِ } [البقرة: 241] ولغير المدخول بها بالآية التي في سورة «الأحزاب» فاستثنى الله تعالى المفروضَ لها … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: إذا طلقتم النساء قبل المسيس، وبعد فرض المهر، فللمطلقات من المهر المفروض نصفه، ولكم نصفه. هذا هو الواجب ما لم يدخله عفو ومسامحة، بأن تعفو عن نصفها لزوجها، إذا كان يصح عفوها، { أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } وهو الزوج على الصحيح لأنه الذي بيده حل عقدته؛ ولأن الولي لا يصح أن يعفو عن ما وجب للمرأة، لكونه غير مالك ولا وكيل. ثم رغب في العفو، وأن من عفا، كان أقرب لتقواه، لكونه إحسانا موجبا لشرح الصدر، ولكون الإنسان لا ينبغي أن يهمل نفسه من الإحسان والمعروف، وينسى الفضل الذي هو أعلى درجات المعاملة، لأن معاملة الناس فيما بينهم على درجتين: إما عدل وإنصاف واجب، وهو: أخذ الواجب … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } يجب لهن ويرجع لكم النصف { إلا } لكن { أن يعفون } أي الزوجات فيتركنه { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } وهو الزوج فيترك لها الكل، وعن ابن عباس : الولي إذا كانت محجورة فلا حرج في ذلك { وأن تعفوا } مبتدأ خبره { أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم } أي أن يتفضل بعضكم على بعض { إن الله بما تعملون بصير } فيجازيكم به .

تفسير البغوي

وقوله تعالىٰ: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} هذا في المطلقة بعد الفرض قبل المسيس فلها نصف المفروض، وإن مات أحدهما قبل المسيس فلها كمال المهر المفروض، والمراد بالمس المذكور في الآية: الجماع، واختلف أهل العلم فيما لو خلا الرجل بامرأته ثم طلقها قبل أن يدخل بها فذهب جماعة إلى أنه لا يجب لها إلا نصف الصداق، ولا عدة عليها لأن الله تعالىٰ أوجب بالطلاق قبل المسيس نصف المهر، ولم يوجب العدة، وهو قول ابن عباس رضي الله عنه وابن مسعود وبه قال الشافعي رحمه الله وقال قوم: يجب لها كمال المهر، وعليها العدة، لما روي عن عمر رضي … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 236 إلى 237

استئناف تشريع لبيان حكم ما يترتب على الطلاق من دفع المهر، كله أو بعضه، وسقوطه وحكم المتعة مع إفادة إباحة الطلاق قبل المسيس. فالجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً، ومناسبة موقعها لا تخفى، فإنه لما جرى الكلام في الآيات السابقة على الطلاق الذي تجب فيه العدة، وهو طلاق المدخول بهن، عرج هنا على الطلاق الواقع قبل الدخول، وهو الذي في قوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن الآية، في سورة الأحزاب (49)، وذكر مع ذلك هنا تنصيف المهر والعفو عنه. وحقيقة الجناح الإثم كما تقدم في قوله: { { فلا جناح عليه أن يطوف بهما } } [البقرة: 158]. ولا يعرف إطلاق الجناح على غير معنى … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} أي: قبل الجماع {وقد فرضتم لهن} أي: أوجبتم لهن شيئاً التزمتم به، وهو المهر {إلا أن يعفون} يعني: النساء، وعفو المرأة: ترك حقها من الصداق الوفي: الذي بيده عقدة النكاح ثلاثة أقوال. أحدها: أنه الزوج، وهو قول عليّ، وابن عباس، وجبير ابن مطعم، وابن المسيب، وابن جبير، ومجاهد، وشريح، وجابر بن زيد، والضحاك، ومحمد بن كعب القرظي، والربيع بن أنس، وابن شبرمة، والشافعي، وأحمد رضي الله عنهم في آخرين. والثاني: أنه الولي، روي عن ابن عباس، والحسن، وعلقمة، وطاووس، والشعبي، وابراهيم في آخرين. والثالث: أنه أبو البكر. روي عن ابن عباس، والزهري، والسدي في آخرين. فعلى القول … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 234 إلى 237 من سورة البقرة (الصفحة 38 من المصحف).

  • مشروعية العِدة على من توفي عنها زوجها بأن تمتنع عن الزينة والزواج مدة أربعة أشهر وعشرة أيام.
  • معرفة المؤمن باطلاع الله عليه تَحْمِلُه على الحذر منه تعالى والوقوف عند حدوده.
  • الحث على المعاملة بالمعروف بين الأزواج والأقارب، وأن يكون العفو والمسامحة أساس تعاملهم فيما بينهم.

معاني كلمات الآية 237 من سورة البقرة

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله تعالى يتربص بانفسهن اربعة اشهر وعشرا هذا مطلق غير انه خاص في الحرائر وغير الحاملات والاجل انقضاء العدةفلا جناح عليكم الخطاب للاولياء فيما فعلن من التشوف الى النكاحوالتعريض للخطبة الاشارة بكلام يدل من غير تصريحاكنتم سترتمستذكروهن في النفوسوالسر النكاحوالقول المعروف التعريضولا تعزموا عقدة النكاح أي على عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله يعني انقضاء العدةتمسوهن يعني تنكحوهنوالفريضة الصداقوالمتعة واجبة للمطلقة قبل الدخول اذا لم يسم لها مهرا فان دخل بها فلا متعة لها ولها مهر المثل والمتعة على قدر يساره واعساره وقيل درع وخماروقوله تعالى الا ان يعفون يعني النساءوالذي بيده عقدة النكاح الزوج وعفوه تكميل الصداق

قوله تعالى يتربص بانفسهن اربعة اشهر وعشرا هذا مطلق غير انه خاص في الحرائر وغير الحاملات والاجل انقضاء العدةفلا جناح عليكم الخطاب للاولياء فيما فعلن من التشوف الى النكاحوالتعريض للخطبة الاشارة بكلام يدل من غير تصريحاكنتم سترتمستذكروهن في النفوسوالسر النكاحوالقول المعروف التعريضولا تعزموا عقدة النكاح أي على عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله يعني انقضاء العدةتمسوهن يعني تنكحوهنوالفريضة الصداقوالمتعة واجبة للمطلقة قبل الدخول اذا لم يسم لها مهرا فان دخل بها فلا متعة لها ولها مهر المثل والمتعة على قدر يساره واعساره وقيل درع وخماروقوله تعالى الا ان يعفون يعني النساءوالذي بيده عقدة النكاح الزوج وعفوه تكميل الصداق

قوله تعالى يتربص بانفسهن اربعة اشهر وعشرا هذا مطلق غير انه خاص في الحرائر وغير الحاملات والاجل انقضاء العدةفلا جناح عليكم الخطاب للاولياء فيما فعلن من التشوف الى النكاحوالتعريض للخطبة الاشارة بكلام يدل من غير تصريحاكنتم سترتمستذكروهن في النفوسوالسر النكاحوالقول المعروف التعريضولا تعزموا عقدة النكاح أي على عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله يعني انقضاء العدةتمسوهن يعني تنكحوهنوالفريضة الصداقوالمتعة واجبة للمطلقة قبل الدخول اذا لم يسم لها مهرا فان دخل بها فلا متعة لها ولها مهر المثل والمتعة على قدر يساره واعساره وقيل درع وخماروقوله تعالى الا ان يعفون يعني النساءوالذي بيده عقدة النكاح الزوج وعفوه تكميل الصداق

قوله تعالى يتربص بانفسهن اربعة اشهر وعشرا هذا مطلق غير انه خاص في الحرائر وغير الحاملات والاجل انقضاء العدةفلا جناح عليكم الخطاب للاولياء فيما فعلن من التشوف الى النكاحوالتعريض للخطبة الاشارة بكلام يدل من غير تصريحاكنتم سترتمستذكروهن في النفوسوالسر النكاحوالقول المعروف التعريضولا تعزموا عقدة النكاح أي على عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله يعني انقضاء العدةتمسوهن يعني تنكحوهنوالفريضة الصداقوالمتعة واجبة للمطلقة قبل الدخول اذا لم يسم لها مهرا فان دخل بها فلا متعة لها ولها مهر المثل والمتعة على قدر يساره واعساره وقيل درع وخماروقوله تعالى الا ان يعفون يعني النساءوالذي بيده عقدة النكاح الزوج وعفوه تكميل الصداق

جذور كلمات الآية 237

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 237 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ أي فعليكم، ويجوز النصب في غير القرآن أي فأدّوا نصف ما فرضتم ويقال: نصف ونصف بمعنى نصف. إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ في موضع نصب بأن وعلامة النصب فيه مطّرحة لأنه مبني وقد ذكرنا نظيره، إلّا أنا نزيده شرحا فقول سيبويه : إنه إنما بني لما زادوا فيه ولأنه مضارع للماضي، والماضي مبنيّ فبني كما يبنى الماضي ومثّل هذا سيبويه بأن الأفعال أعربت لأنها مضارعة للأسماء والفعل بالفعل أولى من الفعل بالاسم، وهذا مما يستحسن من قول سيبويه. وقال الكوفيون : كان سبيله أن يحذف منه النون ولكنها علامة فلو حذفت لذهب المعنى، وقال محمد بن يزيد: اعتلّ هذا الفعل من ثلاث جهات والشيء إذا اعتلّ من ثلاث جهات بني منها أنّه فعل وأنه لجمع وأنه لمؤنث. قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يسأل عن هذا فقال:

هو غلط من قول أبي العباس: لأنا لو سمّينا امرأة بفرعون لم نبنه. أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ معطوف. وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ابتداء وخبر والأصل يعفوا وأسكنت الواو الأولى لثقل الحركة فيها ثم حذفت لالتقاء الساكنين. وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ قال طاوس: اصطناع المعروف. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ضمة هذه الواو في اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَدْ فَرَضْتُمْ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. (فَنِصْفُ) : أَيْ فَعَلَيْكُمْ نِصْفُ، أَوْ فَالْوَاجِبُ نِصْفُ.

وَلَوْ قُرِئَ بِالنَّصْبِ لَكَانَ وَجْهُهُ: فَأَدُّوا نِصْفَ مَا فَرَضْتُمْ.

(إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) : أَنْ وَالْفِعْلُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَالتَّقْدِيرُ: فَعَلَيْكُمْ نِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا فِي حَالِ الْعَفْوِ، وَقَدْ سَبَقَ مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ: «إِلَّا أَنْ يَخَافَا» بِأَبْسَطِ مِنْ هَذَا.

وَالنُّونُ فِي «يَعْفُونَ» ضَمِيرُ جَمَاعَةِ النِّسَاءِ، وَالْوَاوُ قَبْلَهَا لَامُ الْكَلِمَةِ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ هُنَا

مَبْنِيٌّ ; فَهُوَ مِثْلُ يَخْرُجْنَ وَيَقْعُدْنَ، فَأَمَّا قَوْلُكَ الرِّجَالُ يَعْفُونَ ; فَهُوَ مِثْلُ النِّسَاءِ يَعْفُونَ فِي اللَّفْظِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لَهُ فِي التَّقْدِيرِ ; فَالرِّجَالُ يَعْفُونَ أَصْلُهُ يَعْفُوُونَ مِثْلُ يَخْرُجُونَ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ الَّتِي هِيَ لَامُ الْفِعْلِ، وَبَقِيَتْ وَاوُ الضَّمِيرِ، وَالنُّونُ عَلَامَةُ الرَّفْعِ، وَفِي قَوْلِكَ: النِّسَاءُ يَعْفُونَ ; لَمْ يُحْذَفْ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا. (وَأَنْ تَعْفُوا) : مُبْتَدَأٌ، وَ (أَقْرَبُ) : خَبَرُهُ، وَ (لِلتَّقْوَى) : مُتَعَلِّقٌ بِأَقْرَبُ.

وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ أَقْرَبُ مِنَ التَّقْوَى ; وَأَقْرَبُ إِلَى التَّقْوَى، إِلَّا أَنَّ اللَّامَ هُنَا تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى غَيْرِ مَعْنَى إِلَى وَغَيْرِ مَعْنَى مِنْ ; فَمَعْنَى اللَّامُ الْعَفْوُ أَقْرَبُ مِنْ أَجْلِ التَّقْوَى، فَاللَّامُ تَدُلُّ عَلَى عِلَّةِ قُرْبِ الْعَفْوِ، وَإِذَا قُلْتَ أَقْرَبُ إِلَى التَّقْوَى كَانَ الْمَعْنَى مُقَارِبُ التَّقْوَى، كَمَا تَقُولُ أَنْتَ أَقْرَبُ إِلَيَّ، وَأَقْرَبُ مِنَ التَّقْوَى، يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْعَفْوُ وَالتَّقْوَى قَرِيبَيْنِ، وَلَكِنَّ الْعَفْوَ أَشَدُّ قُرْبًا مِنَ التَّقْوَى. وَلَيْسَ مَعْنَى الْآيَةِ عَلَى هَذَا، بَلْ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ.

وَتَاءُ التَّقْوَى مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ ; وَوَاوُهَا مُبْدَلَةٌ مِنْ يَاءٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ وَقَيْتُ.

(وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ) : فِي «وَلَا تَنْسَوْا» مِنَ الْقِرَاءَاتِ وَوَجْهُهَا مَا ذَكَرْنَاهُ فِي «اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ».

(بَيْنَكُمْ) : ظَرْفٌ لِتَنْسَوْا أَوْ حَالٌ مِنَ الْفَضْلِ وَقُرِئَ: «وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ» عَلَى بَابِ الْمُفَاعَلَةِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُتَارَكَةِ، لَا بِمَعْنَى السَّهْوِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

حسن سنن أبي داود ⁦2282⁩

‏.‏ وَقَالَ ‏‏{‏ وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ ‏}‏ فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ ‏‏{‏ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ‏}‏

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى مشروح

صحيح سنن النسائي ⁦3499⁩

‏‏{‏ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ‏}‏ وَقَالَ ‏‏{‏ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ ‏}‏ الآيَةَ وَقَالَ ‏‏{‏ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ‏}‏ فَأَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ الْقِبْلَةُ وَقَالَ ‏‏{‏ وَالْمُطَلَّقَاتُ…

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى مشروح

ضعيف موطأ مالك ⁦1104⁩

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ فِي خِلاَفَتِهِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ أَنَّ كُلَّ مَا اشْتَرَطَ الْمُنْكِحُ - مَنْ كَانَ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ - مِنْ حِبَاءٍ أَوْ كَرَامَةٍ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ إِنِ ابْتَغَتْهُ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ يُنْكِحُهَا أَبُوهَا وَيَشْتَرِطُ فِي صَدَاقِهَا الْحِبَاءَ…

لم يُحكم عليه حديث قدسي مسند أحمد ⁦893⁩

حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ خَطَبَنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ الْمُوسِرُ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ قَالَ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَلَا تَنْسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ } وَيَنْهَدُ…

الراوي: علي بن أبي طالب + روايتان أخريان

آيات ذات صلة بالآية 237

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأحزاب 33:49

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا

  • البقرة 2:241

    وَلِلْمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:110

    وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

  • البقرة 2:233

    وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ وَعَلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُۥ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

جميع متشابهات سورة البقرة

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ