نص الآية 2:241
وَلِلْمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ ٢٤١
وَلِلْمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ ٢٤١
الآية 241 من سورة البقرة (2:241)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 39 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وللمطلقات متاع يمتَّعن به من كسوة أو مال أو غير ذلك، جبرًا لخواطرهن المنكسرة بالطلاق، وفق المعروف من مراعاة حال الزوج من قلة أو كثرة، وهذا الحكم حق ثابت على المتقين لله تعالى بامتثال أمره واجتناب نهيه.
وللمطلقات متاع من كسوة ونفقة على الوجه المعروف المستحسن شرعًا، حقًا على الذين يخافون الله ويتقونه في أمره ونهيه.
قال الأكثرون: هذه الآية منسوخة بالتي قبلها، وهي قوله: { يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } [البقرة: 234]. قال البخاري: حدثنا أمية حدثنا يزيد بن زريع، عن حبيب، عن ابن أبي مليكة، قال ابن الزبير: قلت لعثمان بن عفان: {وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا} قد نسختها الآية الأخرى، فلم تكتبها أو تدعها، قال: يا بن أخي، لا أغير شيئاً منه من مكانه. ومعنى هذا الإشكال الذي قاله ابن الزبير لعثمان: إذا كان حكمها قد نسخ بالأربعة الأشهر، فما الحكمة في إبقاء رسمها مع زوال حكمها، وبقاء رسمها بعد التي نسختها يوهم بقاء حكمها؟ فأجابه أمير المؤمنين، بأن هذا أمر توقيفي … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بذلك: ولمن طلق من النساء على مطلقها من الأزواج متاع، يعني بذلك. ما تستمتع به من ثياب وكسوة ونفقة أو خادم وغير ذلك مما يستمتع به. وقد بينا فيما مضى قبل معنى ذلك، واختلاف أهل العلم فيه والصواب من القول من ذلك عندنا بما فيه الكفاية من إعادته. وقد اختلف أهل العلم في المعنية بهذه الآية من المطلقات، فقال بعضهم: عني بها الثياب اللواتي قد جومعن. قالوا: وإنما قلنا ذلك لأن غير المدخول بهن في المتعة قد بينها الله تعالى ذكره في الآيات قبلها، فعلمنا بذلك أن في هذه الآية بيان أمر المدخول بهن في ذلك. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى بن ميمون، عن ابن أبي … تابع القراءة
ٱختلف الناس في هذه الآية؛ فقال أبو ثور: هي مُحكمةٌ، والمُتْعَة لكل مطلَّقة؛ وكذلك قال الزُّهريّ. (قال الزهري) حتى للأمة يطلقها زوجها. وكذلك قال سعيد بن جبير: لكل مطلقة متعة وهو أحد قولي الشافعيّ لهذه الآية. وقال مالك لكل مطلقة ـ ٱثنتين أو واحدة بَنَى بها أم لا؛ سَمَّى لها صداقاً أم لا ـ المتعةُ، إلا المطلقة قبل البناء وقد سمي لها صداقاً فحسبُها نصفُه، ولو لم يكن سمى لها كان لها المتعة أقلّ من صداق المِثل أو أكثر، وليس لهذه المتعة حدّ؛ حكاه عنه ٱبن القاسم. وقال ٱبن القاسم في إرْخَاء السُّتُور من المدوّنة، قال: جعل الله تعالى المتعة لكل مطلقة بهذه الآية، ثم ٱستثنى في الآية الأُخرى التي قد فُرض … تابع القراءة
أي: لكل مطلقة متاع بالمعروف حقا على كل متق، جبرا لخاطرها وأداء لبعض حقوقها، وهذه المتعة واجبة على من طلقت قبل المسيس، والفرض سنة في حق غيرها كما تقدم، هذا أحسن ما قيل فيها، وقيل إن المتعة واجبة على كل مطلقة احتجاجا بعموم هذه الآية، ولكن القاعدة أن المطلق محمول على المقيّد، وتقدم أن الله فرض المتعة للمطلقة قبل الفرض والمسيس خاصة. ولما بيّن تعالى هذه الأحكام العظيمة المشتملة على الحكمة والرحمة امتن بها على عباده فقال: { كذلك يبين الله لكم آياته } أي: حدوده، وحلاله وحرامه والأحكام النافعة لكم، لعلكم تعقلونها فتعرفونها وتعرفون المقصود منها، فإن من عرف ذلك أوجب له العمل بها، ثم قال تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ ...}.
{ وللمطلّقات متاع } يعطينه { بالمعروف } بقدر الإمكان { حقّا } نصب بفعله المقدر { على المتقين } الله تعالى كرره ليعم الممسوسة أيضا إذ الآية السابقة في غيرها .
قوله تعالىٰ: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ} يا معشر الرجال {وَيَذَرُونَ} أي يتركون {أَزْوَٰجًا} أي زوجات {وَصِيَّةً لاِّزْوَاجِهِم} قرأ أهل البصرة وابن عامر وحمزة وحفص وصيةً بالنصب على معنى فليوصوا وصية، وقرأ الباقون بالرفع أي كتب عليكم الوصية {مَّتَـٰعًا إِلَى ٱلْحَوْلِ} متاعاً بنصب على المصدر أي متعوهن متاعاً، وقيل: جعل الله ذلك لهن متاعاً، والمتاع نفقة سنة لطعامها وكسوتها وسكنها وما تحتاج إليه {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} نصب على الحال، وقيل: بنزع حرف على الصفة أي من غير إخراج، نزلت هذه الآية في رجل من أهل الطائف يقال له حكيم بن الحارث هاجر إلى المدينة وله أولاد ومعه أبواه وامرأته فمات، فأنزل … تابع القراءة
عطف على جملة: { { والذين يتوفون منكم } } [البقرة: 240] جُعل استيفاء لأحكام المتعة للمطلقات، بعد أن تقدم حكم متعة المطلقات قبل المسيس وقبل الفرض، فعمم بهذه الآية طلب المتعة للمطلقات كلهن، فاللام في قوله: {وللمطلقات متاع} لام الاستحقاق. والتعريف في المطلقات يفيد الاستغراق، فكانت هذه الآية قد زادت أحكاماً على الآية التي سبقتها. وعن جابر بن زيد قال: لما نزل قوله تعالى: { { ومتعوهن على الموسع قدره } } إلى قوله: { { حقا على المحسنين } } [البقرة: 236] قال رجل: إن أحسنت فعلت وإن لم أرد ذلك لم أفعل، فنزل قوله تعالى: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} فجعلها بيانا للآية السابقة، إذ عوض وصف … تابع القراءة
ظاهر هذه الآية الكريمة أن المتعة حق لكل مطلقة على مطلقها المتقي، سواء أطلقت قبل الدخول أم لا؟ فرض لها صداق أم لا؟ ويدل لهذا العموم قوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً }[الأحزاب: 28] مع قوله: { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }[الأحزاب: 21] الآية - وقد تقرر في الأصول أن الخطاب الخاص به صلى الله عليه وسلم يعم حكمه جميع الأمة إلا بدليل على الخصوص كما عقده في مراقي السعود بقوله: وما به قد خوطب النَّبي تعميمه في المذهب السني وهو مذهب … تابع القراءة
قوله تعالى: {وللمطلقات متاع بالمعروف} قد سبق الكلام في المتعة بما فيه كفاية.
قوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف الآية أخرج ابن جرير عن ابن زيد قال لما نزلت ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين قال رجل إن أحسنت فعلت وإن لم أرد ذلك لم أفعل فأنزل الله وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين
فوائد الآيات من 238 إلى 245 من سورة البقرة (الصفحة 39 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا قال الأخفش: هو مصدر أي أحقّ ذلك حقا. قال أبو جعفر: عَلَى متعلّقة بالفعل المحذوف أي يحق ذلك على المتّقين حقا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ) : ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ.
وَ (حَقًّا) : مَصْدَرٌ. وَقَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ قَبْلُ.
لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعًۢا بِٱلْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ