انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 238

2:238 الجزء 2 الحزب 4 الصفحة 39 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:238

حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ۝٢٣٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 238 من سورة البقرة (2:238)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 39 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 238 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 238

المختصر في التفسير

حافظوا على الصلوات بأدائها تامة كما أمر الله، وحافظوا على الصلاة الوسطى بين الصلوات وهي صلاة العصر، وقوموا لله في صلاتكم مطيعين خاشعين.

التفسير الميسر

حافظوا -أيها المسلمون- على الصلوات الخمس المفروضة بالمداومة على أدائها في أوقاتها بشروطها وأركانها وواجباتها، وحافظوا على الصلاة المتوسطة بينها وهي صلاة العصر، وقوموا في صلاتكم مطيعين لله، خاشعين ذليلين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 238 إلى 239

ويأمر تعالى بالمحافظة على الصلوات في أوقاتها، وحفظ حدودها، وأدائها في أوقاتها، كما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة في وقتها. قلت: ثم أي؟ قال:الجهاد في سبيل الله. قلت: ثم أي؟ قال:برّ الوالدين، قال: حدثني بهنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني. وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا ليث عن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، عن القاسم بن غنام، عن جدته أم أبيه الدنيا، عن جدته أم فروة، وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الأعمال، فقال:إن أحب الأعمال إلى الله تعجيل الصلاة لأول … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنى تعالى ذكره بذلك: واظبوا على الصلوات المكتوبات في أوقاتهن، وتعاهدوهن والزموهن وعلى الصلاة الوسطى منهن. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن الحجاج، قال: ثنا أبو زهير، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق في قوله: {حافظوا على الصلوات} قال: المحافظة عليها: المحافظة على وقتها، وعدم السهو عنها. حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق في هذه الآية: {حافظوا على الصلوات} فالحفاظ عليها: الصلاة لوقتها، والسهو عنها: ترك وقتها. ثم اختلفوا في الصلاة الوسطى، فقال بعضهم: هي صلاة العصر. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثمان مسائل: الأُولىٰ ـ قوله تعالىٰ: {حَافِظُواْ} خطاب لجميع الأُمة، والآية أمر بالمحافظة على إقامة الصلوات في أوقاتها بجميع شروطها. والمحافظة هي المداومة على الشيء والمواظبة عليه. والوُسْطَىٰ تأنيث الأوْسَط. وَوَسَط الشيء خَيْره وأعْدَله؛ ومنه قوله تعالىٰ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} وقد تقدّم. وقال أعرابيّ يمدح النبيّ صلى الله عليه وسلم: يا أوْسَطَ النّاس طُرّاً في مَفاخرهموأكرَم الناس أُمّاً بَرَّةً وأبا وَوَسَط فلانٌ القوم يَسِطهم أي صار في وسطهم. وأفرد الصَّلاة الوسطى بالذكر وقد دخلت قبلُ في عموم الصلوات تشريفاً لها؛ كقوله تعالىٰ: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 238 إلى 239

يأمر بالمحافظة على الصلوات عمومًا وعلى الصلاة الوسطى، وهي العصر خصوصًا، والمحافظة عليها أداؤها بوقتها وشروطها وأركانها وخشوعها وجميع ما لها من واجب ومستحب، وبالمحافظة على الصلوات تحصل المحافظة على سائر العبادات، وتفيد النهي عن الفحشاء والمنكر خصوصًا إذا أكملها كما أمر بقوله { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } أي: ذليلين خاشعين، ففيه الأمر بالقيام والقنوت والنهي عن الكلام، والأمر بالخشوع، هذا مع الأمن والطمأنينة. { فَإِنْ خِفْتُمْ } لم يذكر ما يخاف منه ليشمل الخوف من كافر وظالم وسبع، وغير ذلك من أنواع المخاوف، أي: إن خفتم بصلاتكم على تلك الصفة فصلوها { رِجَالا } أي: ماشين على أقدامكم، { أَوْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ حافظوا على الصلوات } الخمس بأدائها في أوقاتها { والصلاة الوسطى } هي العصر أو الصبح أو الظهر أو غيرها أقوال وأفردها بالذكر لفضلها { وقوموا لله } في الصلاة { قانتين } قيل مطيعين لقوله صلى الله عليه وسلم : كل قنوت في القرآن فهو طاعة، رواه أحمد وغيره، وقيل ساكتين لحديث زيد بن أرقم : كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونُهينا عن الكلام رواه الشيخان .

تفسير البغوي الآيات 238 إلى 239

قوله تعالىٰ: {حَافِظُواْ علَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ ٱلْوُسْطَىٰ} أي واظبوا وداوموا على الصلوات المكتوبات بمواقيتها وحدودها وإتمام أركانها، ثم خص من بينها الصلاة الوسطى بالمحافظة عليها دلالة على فضلها، والوسطى تأنيث الأوسط، ووسط الشيء: خيره وأعدله واختلف العلماء من الصحابة ومن بعدهم في الصلاة الوسطى فقال قوم: هي صلاة الفجر، وهو قول عمر وابن عمر وابن عباس ومعاذ وجابر، وبه قال عطاء وعكرمة ومجاهد، وإليه ذهب مالك والشافعي، لأن الله تعالىٰ قال: {وَقُومُواْ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ} والقنوت طول القيام، وصلاة الصبح مخصوصة بطول القيام وبالقنوت لأن الله تعالىٰ خصها في آية أخرى من بين الصلوات فقال الله: { … تابع القراءة

التحرير والتنوير

الانتقال من غرض إلى غرض في آي القرآن لا تلزم له قوة ارتباط، لأن القرآن ليس كتاب تدريس يرتب بالتبويب وتفريع المسائل بعضها على بعض، ولكنه كتاب تذكير وموعظة فهو مجموع ما نزل من الوحي في هدى الأمة وتشريعها وموعظتها وتعليمها، فقد يجمع به الشيء للشيء من غير لزوم ارتباط وتفرع مناسبة، وربما كفى في ذلك نزول الغرض الثاني عقب الغرض الأول، أو تكون الآية مأموراً بإلحاقها بموضع معين من إحدى سور القرآن كما تقدم في المقدمة الثامنة، ولا يخلو ذلك من مناسبة في المعاني، أو في انسجام نظم الكلام، فلعل آية {حافظوا على الصلوات} نزلت عقب آيات تشريع العدة والطلاق لسبب اقتضى ذلك من غفلة عن الصلاة الوسطى، أو استشعار … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {حافظوا على الصلوات} المحافظة: المواظبة والمداومة، والصلوات بالألف واللام ينصرف إلى المعهود، والمراد: الصلوات الخمس. قوله تعالى: {والصلاة الوسطى} قال الزجاج: هذه الواو إذا جاءت مخصصة، فهي دالة على فضل الذي تخصصه، كقوله تعالى: { وجبريل وميكال }[البقرة: 97] قال سعيد بن المسيب: كان أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الصلاة الوسطى هكذا، وشبك بين أصابعه. ثم فيها خمسة أقوال. أحدها: أنها العصر، روى مسلم في «أفراده» من حديث عليّ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال يوم الأحزاب:شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراًوروى ابن مسعود، وسمرة، وعائشة … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 238 من سورة البقرة

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى حافظوا على الصلوات الآية أخرج أحمد والبخاري في تاريخه وأبو داود والبيهقي وابن جرير عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر بالهاجرة وكانت أثقل الصلاة على أصحابه فنزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

أخرج أحمد والنسائي وابن جرير عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر بالهجير فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان والناس في قائلتهم وتجارتهم فأنزل الله حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

وأخرج الأئمة الستة وغيرهم عن زيد بن أرقم قال كنا نتكلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام

وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال كانوا يتكلمون في الصلاة وكان الرجل يأمر أخاه بالحاجة فأنزل الله وقوموا لله قانتين

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 238 إلى 245 من سورة البقرة (الصفحة 39 من المصحف).

  • الحث على المحافظة على الصلاة وأدائها تامة الأركان والشروط، فإن شق عليه صلَّى على ما تيسر له من الحال.
  • رحمة الله تعالى بعباده ظاهرة، فقد بين لهم آياته أتم بيان للإفادة منها.
  • أن الله تعالى قد يبتلي بعض عباده فيضيِّق عليهم الرزق، ويبتلي آخرين بسعة الرزق، وله في ذلك الحكمة البالغة.

معاني كلمات الآية 238 من سورة البقرة

والصَّلَاةِ الْوُسْطَى
صَلَاةِ العَصْرِ.
قَانِتِينَ
مُطِيعِينَ خَاشِعِينَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والقانت المطيع

نزهة القلوب للسجستاني

وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطَىٰ: هي صلاة العصر لأنها بين صلاتين في الليل وصلاتين في النهار. والصلاة على خمسة أوجه: الصلاة المعروفة التي فيها الركوع والسجود؛ والصلاة من الله: الترحم كقوله عز وجل

أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ: [البقرة: ١٥٧] أي ترحم؛ والصلاة الدعاء كقوله

إِنَّ صَلَٰوتَك سَكَنٌ لَّهُمْ: [التوبة: ١٠٣] أي دعاءك سكون وتثبيت لهم؛ وصلاة الملائكة للمسلمين: استغفار لهم؛ والصلاة: الدين كقوله عز وجل

يٰشُعَيْبُ أَصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ: [هود: ٨٧] أي دينك. وقيل: كان شعيب عليه السلام كثير الصلاة فقالوا ذلك له.

التبيان لابن الهائم

والصلاة الوسطى: صلاة العصر لأنها بين صلاتين في الليل وصلاتين في،

المقتر: أي الفقير - " النهار - زه - هذا أرجح الأقوال المفسرة فيها وهي داخلة في الصلوات وأفردت بالذكر لبيان فضلها على سائرها

جذور كلمات الآية 238

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 238 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى قد ذكرناه، ونزيده شرحا. قرأ الرّؤاسي : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى بالنصب أي والزموا الصلاة

الوسطى وفي حرف ابن مسعود وعلى الصلاة الوسطى وروي عن ابن عباس والصلاة الوسطى صلاة العصر. وهذه القراءة على التفسير لأنها زيادة في المصحف، والحديث المرويّ في القراءة والكتابة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر لا يوجب أن يكون الوسطى خلاف العصر كما أنّ قوله عزّ وجلّ: فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ [الرّحمن: ٦٨] أن يكون النخل والرمان خلاف الفاكهة كما قال الشاعر: [الكامل] ٥٣-النّازلون بكلّ معتركوالطّيّبون معاقد الأزر

ليس الطّيّبون فيه خلاف النازلين، وحكى سيبويه: مررت بزيد أخيك وصديقك، والصديق هو الأخ. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا احتجاج من قال: إن الصلاة الوسطى العصر لأنها بين الصلاتين من صلاة النهار وصلاتين من صلاة الليل وأجود من هذا الاحتجاج أن يكون قيل لها: الوسطى لأنها بين صلاتين إحداهما أول ما فرض والأخرى الثالثة مما فرض وحجّة من قال إنها الصبح: أنها بين صلاتين من صلاة النهار وصلاتين من صلاة الليل وحجة من قال إنها الظهر: أنها في وسط النهار وقال قوم:

هي العشاء الآخرة وقال قوم: هي المغرب لأنها بين صلاتين من النهار وصلاتين من الليل. وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ منصوب على الحال وقد بينا معناه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَافِظُوا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ الْوَاقِعَةِ مِنْ وَاحِدٍ ; كَعَاقَبْتُ اللِّصَّ، وَعَافَاهُ اللَّهُ، وَأَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ الْوَاقِعَةِ مِنَ اثْنَيْنِ، وَيَكُونُ وُجُوبُ تَكْرِيرِ الْحِفْظِ جَارِيًا مَجْرَى الْفَاعِلِينَ ; إِذْ كَانَ الْوُجُوبُ حَاثًّا عَلَى الْفِعْلِ ; فَكَأَنَّهُ شَرِيكُ الْفَاعِلِ الْحَافِظِ، كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِهِ: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى) [الْبَقَرَةِ: ٥١] ; فَالْوَعْدُ كَانَ مِنَ اللَّهِ وَالْقَبُولُ مِنْ مُوسَى، وَجُعِلَ الْقَبُولُ كَالْوَعْدِ.

وَفِي حَافِظُوا مَعْنَى لَا يَجُودُ فِي احْفَظُوا ; وَهُوَ تَكْرِيرُ الْحِفْظِ.

(وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) : خُصَّتْ بِالذِّكْرِ وَإِنْ دَخَلَتْ فِي الصَّلَوَاتِ تَفْضِيلًا لَهَا.

وَالْوُسْطَى: فُعْلَى مِنَ الْوَسَطِ. (لِلَّهِ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ اللَّامُ بِقُومُوا، وَإِنْ شِئْتَ: بِـ «قَانِتِينَ».

الناسخ والمنسوخ في الآية 238 من سورة البقرة

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ حَافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ ﴾

قوله تعالى: ﴿حافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وقُومُوا لِلَّهِ قانتين﴾.

[تواترت الأخبارُ عن عائشةُ - رضي الله عنها - أنها قرأت: والصلاة الوسطى] وصلاة العصر.

فقال بعضُ العلماء: إن هذا مما نُسِخَ من التِّلاوة وبقي حفظُه في القلوب.

وقيل: هي قراءةٌ على التفسير، وهذا إنما يَصِحُّ بحذف الواو من"وصلاة العصر".

وهذا كُلُّه صحَّ فإنما نَسَخَهُ الإِجماعُ على ما في المصحف، لأنَّه لا يزاد فيه شيءٌ يخالف خَطَّه.

وقد رُوِيَ عن البراء بن عازب أن قال: كُنَّا نقرأُ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قال): ثم إنَّ الله نسخَها بقوله: ﴿حَافِظُوا على الصلوات والصَّلاَةِ الوُسْطَى﴾.

فمَن قال: الوسطى: صلاةُ العصر، قال: كان لها إسمان نُسِخَ أحدهما بالآخر.

ومن قال: الوسطى غيرُ صلاة العصر، لم يجعل لِلعصر إلا اسماً واحد انسخ بصلاةٍ أخرى.

والوسطى - عند مالك - صَلاة الصُّبْح لأنها بين صلاتين من الليل وصلاتين من النهار، ولأنها أَفضَلُ الصلوات الخمس (بدلائل) قد ذكرناها في غير هذا. وفيها اختلافٌ كثيرٌ قد ذكرناه في غير هذا الكتاب.

قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين﴾ [البقرة: ٢٣٨]:

تتمة النص

قال بعضُ العلماء: هذا ناسخٌ لما كانوا عليه من الكلام في الصلاة للنوائب، وردِّ السلام، وتشميتِ العاطس في الخُطبة، والأمرِ بقضاء الحوائج، ونُسِخَ النَّفْخُ في الصلاة بما نُسِخَ به الكلامُ أيضاً، وكذلك، التَّنَحْنُحُ.

وقد رُوِيَ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَهُما في الصَّلاةِ قبلَ نسخ الكلام في الصلاة، ثم نُسِخا بما نُسِخَ به الكلامُ.

قال أبو محمد: وقد كان يجبُ ألا يُذْكَر هذا؛ (لأنه) لم ينسخ قرآنا، إنما نسخ أمراً كانوا عليه بغيرِ إباحةٍ من الله (ورسولِه) (لَهم)، ولا نهى عنه. والقرآنُ كُلُّه على هذا المعنى (نزل).

وأصلُ القنوت: الطاعة، فالواجبُ حملُه على أصله، ويكون معناه: الأمر باطاعة لله على كل حال لا يخص صلاة دون غيرها.

ويكونُ تركُ الكلام في الصَّلاة بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاتهِ بهم أكثر ما أقام بينَهُم، فهو من التَّواتر المقطوع على تغييبه.

فَمَن قال (نُسِخَ الكلامُ في الصلاة بقوله: ﴿وقُومُوا لله قَانِتِين﴾قال): نُسِخَ ذلك في المدينة.

ومَن قال: نُسِخَ (ذلك) بالسُّنَّة، قال: نُسِخَ الكلامُ في الصَّلاة بمكة - وهو مذهبُ الشافعي -.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦1200⁩

كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ ‏‏{‏حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ‏}‏ الآيَةَ، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ‏.‏

الراوي: زيد بن أرقم + 8 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4534⁩

كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏‏{‏حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ‏}‏ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ‏.‏

الراوي: زيد بن أرقم + 8 روايات أخرى

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦539a⁩

كُنّا نتكلم في الصلاة، يُكَلِّمُ الرجل صاحبه، وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت {وقوموا لله قانتين}؛ فَأُمِرْنَا بالسكوت و نُهِينَا عن الكلام

كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاَةِ حَتَّى نَزَلَتْ ‏‏{‏ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ‏}‏ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلاَمِ ‏

الراوي: زيد بن أرقم + 8 روايات أخرى مشروح

صحيح صحيح مسلم ⁦629⁩

إذا بلغت هذه الآية فآذِنِّي

إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي ‏‏{‏ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى‏}‏ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَىَّ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَصَلاَةِ الْعَصْرِ ‏.‏ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ‏.‏ قَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

+ 7 روايات أخرى مشروح

صحيح صحيح مسلم ⁦630⁩

نزلت هذه الآية: {حافظوا على الصلوات وصلاة العصر}، فقرأناها ما شاء الله

نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلاَةِ الْعَصْرِ ‏.‏ فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَسَخَهَا اللَّهُ فَنَزَلَتْ ‏‏{‏ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى‏}‏

الراوي: البراء بن عازب + رواية أخرى مشروح

صحيح سنن أبي داود ⁦410⁩

إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي ‏‏{‏ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى ‏}‏ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَىَّ ‏{‏ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَصَلاَةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ‏}‏ ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

الراوي: عائشة + 7 روايات أخرى مشروح

أحاديث أخرى (19)

آيات ذات صلة بالآية 238

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:55

    وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ

  • الأنعام 6:75

    وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ

  • الأحزاب 33:40

    مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا

  • النساء 4:102–103

    وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوٓا۟ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا۟ فَلْيَكُونُوا۟ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا۟ فَلْيُصَلُّوا۟ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا۟ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَٰحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓا۟ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا۟ حِذْرَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا …

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ