انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 240

2:240 الجزء 2 الحزب 4 الصفحة 39 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:240

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِى مَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ۝٢٤٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 240 من سورة البقرة (2:240)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 39 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 240 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 240

المختصر في التفسير

والذين يموتون منكم ويتركون وراءهم أزواجًا عليهم أن يوصوا لهن بأن يُمتَّعن بالسكنى والنفقة عامًا كاملًا لا يُخرجهن ورثتكم؛ جبرًا لهن لما أصابهن، ووفاء للميت، فإن خرجن قبل إكمال العام من تلقاء أنفسهن فلا إثم عليكم ولا عليهن فيما فعلن في أنفسهن من التزين والتطيب، والله عزيز لا غالب له، حكيم في تدبيره وشرعه وقدره. هذا وقد ذهب جمهور المفسرين إلى أن حكم هذه الآية منسوخ بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (البقرة: ٢٣٤).

التفسير الميسر

والأزواج الذين يموتون ويتركون زوجات بعدهم، فعليهم وصيةً لهنَّ: أن يُمَتَّعن سنه تامة من يوم الوفاة، بالسكنى في منزل الزوج من غير إخراج الورثة لهن مدة السنة; جبرًا لخاطر الزوجة، وبرًا بالمتوفَّى. فإن خرجت الزوجات باختيارهن قبل انقضاء السنة فلا إثم عليكم -أيها الورثة- في ذلك، ولا حرج على الزوجات فيما فعلن في أنفسهن من أمور مباحة. والله عزيز في ملكه، حكيم في أمره ونهيه. وهذه الآية منسوخة بقوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا) .

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 240 إلى 242

قال الأكثرون: هذه الآية منسوخة بالتي قبلها، وهي قوله: { يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } [البقرة: 234]. قال البخاري: حدثنا أمية حدثنا يزيد بن زريع، عن حبيب، عن ابن أبي مليكة، قال ابن الزبير: قلت لعثمان بن عفان: {وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا} قد نسختها الآية الأخرى، فلم تكتبها أو تدعها، قال: يا بن أخي، لا أغير شيئاً منه من مكانه. ومعنى هذا الإشكال الذي قاله ابن الزبير لعثمان: إذا كان حكمها قد نسخ بالأربعة الأشهر، فما الحكمة في إبقاء رسمها مع زوال حكمها، وبقاء رسمها بعد التي نسختها يوهم بقاء حكمها؟ فأجابه أمير المؤمنين، بأن هذا أمر توقيفي … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني تعالى ذكره بذلك: والذين يتوفون منكم أيها الرجال، ويذرون أزواجاً، يعني زوجات كن له نساء في حياته، بنكاح لا ملك يمين. ثم صرف الخبر عن ذكر من ابتدأ الخبر بذكره، نظير الذي مضى من ذلك في قوله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً} إلى الخبر عن ذكر أزواجهم. وقد ذكرنا وجه ذلك، ودللنا على صحة القول فيه في نظيره الذي قد تقدم قبله، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. ثم قال تعالى ذكره: {وَصِيَّةً لاّزْوَاجِهِم } فاختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ بعضهم: {وَصِيَّةً لاّزْوَاجِهِم } بنصب الوصية؛ بمعنى: فليوصوا وصية لأزواجهم، أو عليهم وصية لأزواجهم. و قرأ آخرون: ”وصية ولأزواجهم”برفع”الوصية”. ثم اختلف أهل … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه أربع مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً} ذهب جماعة من المفسرين في تأويل هذه الآية أنّ المتوفّى عنها زوجها كانت تجلس في بيت المتوفَّى عنها حولاً، ويُنفق عليها من ماله ما لم تخرج من المنزل؛ فإن خرجت لم يكن على الورثة جُناح في قطع النفقة عنها؛ ثم نُسخ الحولُ بالأربعة الأشهر والعشر، ونُسخت النفقةُ بالرُّبُع والثُّمن في سورة «النساء» قاله ٱبن عباس وقتادة والضحاك وٱبن زيد والربيع. وفي السكنى خلاف للعلماء، روى البخاري عن ٱبن الزبير قال: قلت لعثمان هذه الآية التي في «البقرة»: {وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً} ـ إلى قوله … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: الأزواج الذين يموتون ويتركون خلفهم أزواجا فعليهم أن يوصوا { وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج } أي: يوصون أن يلزمن بيوتهم مدة سنة لا يخرجن منها { فإن خرجن } من أنفسهن { فلا جناح عليكم } أيها الأولياء { فيما فعلن في أنفسهم من معروف والله عزيز حكيم } أي: من مراجعة الزينة والطيب ونحو ذلك وأكثر المفسرين أن هذه الآية منسوخة بما قبلها وهي قوله: { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا }وقيل لم تنسخها بل الآية الأولى دلت على أن أربعة أشهر وعشر واجبة، وما زاد على ذلك فهي مستحبة ينبغي فعلها تكميلا لحق الزوج، ومراعاة للزوجة، والدليل على أن ذلك مستحب أنه هنا نفى الجناح عن الأولياء إن خرجن قبل تكميل الحول، فلو كان لزوم المسكن واجبا لم ينف الحرج عنهم.

تفسير الجلالين

{ والذين يُتوفون منكم ويذرون أزواجا } فليوصوا { وصيةً } وفي قراءة بالرفع أي عليهم { لأزواجهم } وليعطوهن { متاعا } ما يتمتعن به من النفقة والكسوة { إلى } تمام { الحول غير إخراج} حال أي غير مخرجات من مسكنهن { فإن خرجن } بأنفسهن { فلا جناح عليكم } يا أولياء الميت { في ما فعلن في أنفسهن من معروف } شرعا كالتزين وترك الإحداد وقطع النفقة عنها { والله عزيز } في ملكه { حكيم } في صنعه والوصية المذكورة منسوخة بآية الميراث وتربص الحول بآية أربعة أشهر وعشرا السابقة المتأخرة في النزول والسكنى ثابتة لها عند الشافعي رحمه الله .

تفسير البغوي الآيات 240 إلى 242

قوله تعالىٰ: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ} يا معشر الرجال {وَيَذَرُونَ} أي يتركون {أَزْوَٰجًا} أي زوجات {وَصِيَّةً لاِّزْوَاجِهِم} قرأ أهل البصرة وابن عامر وحمزة وحفص وصيةً بالنصب على معنى فليوصوا وصية، وقرأ الباقون بالرفع أي كتب عليكم الوصية {مَّتَـٰعًا إِلَى ٱلْحَوْلِ} متاعاً بنصب على المصدر أي متعوهن متاعاً، وقيل: جعل الله ذلك لهن متاعاً، والمتاع نفقة سنة لطعامها وكسوتها وسكنها وما تحتاج إليه {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} نصب على الحال، وقيل: بنزع حرف على الصفة أي من غير إخراج، نزلت هذه الآية في رجل من أهل الطائف يقال له حكيم بن الحارث هاجر إلى المدينة وله أولاد ومعه أبواه وامرأته فمات، فأنزل … تابع القراءة

التحرير والتنوير

موقع هذه الآية هنا بعد قوله: { { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن } } [البقرة: 243] إلى آخرها في غاية الإشكال فإن حكمها يخالف في الظاهر حكم نظيرتها التي تقدمت، وعلى قول الجمهور هاته الآية سابقة في النزول على آية {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن} يزداد موقعها غرابة إذ هي سابقة في النزول متأخرة في الوضع. والجمهور على أن هذه الآية شرعت حكم تربص المتوفى عنها حولاً في بيت زوجها وذلك في أول الإسلام، ثم نسخ ذلك بعدة الوفاة وبالميراث، روي هذا عن ابن عباس، وقتادة والربيع وجابر بن زيد. وفي البخاري في كتاب التفسير عن عبد الله بن الزبير قال: «قلت لعثمان هذه الآية، {والذين يتوفون منكم … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً} روى ابن حيان أن هذه الآية نزلت في رجل من أهل الطائف، يقال له: حكيم بن الحارث هاجر إلى المدينة، ومعه أبواه وامرأته، وله أولاد، فمات فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم، أبويه وأولاده من ميراثه، ولم يعط امرأته شيئا، غير أنه أمرهم أن ينفقوا عليها من تركة زوجها حولاً. قوله تعالى: {وصية لأزواجهم} قرأ أبو عمرو، وحمزة، وابن عامر «وصية» بالنصب، وقرأ ابن كثير، ونافع، والكسائي، «وصية» بالرفع. وعن عاصم كالقراءتين. قال أبو عليّ: من نصب حَمَلَهُ على الفعل، أي: ليوصوا وصية، ومن رفع، فمن وجهين. أحدهما: أن يجعل … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 240 من سورة البقرة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ﴾ الآية. [٢٤٠].

أخبرني أبو عمر محمد بن عبد العزيز المروزي في كتابه، أخبرنا أبو الفضل [محمد بن الحسين] الحدادي، أخبرنا محمد بن يحيى بن خالد، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: حدثت عن [مقاتل] بن حيان في هذه الآية:

ذاك أن رجلاً من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء، ومعه أبواه وامرأته، فمات بالمدينة، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطى الوالدين، وأعطى أولاده بالمعروف، ولم يعط امرأته شيئاً، غير أنه أمرهم أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا الآية أخرج إسحق ابن راهويه في تفسيره عن مقاتل بن حبان أن رجلا من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء ومعه أبواه وامرأته فمات بالمدينة فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعطى الوالدين وأعطى أولاده بالمعروف ولم يعط إمرأته شيئا غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها تركة زوجها إلى الحول وفيه نزلت والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا الآية

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 238 إلى 245 من سورة البقرة (الصفحة 39 من المصحف).

  • الحث على المحافظة على الصلاة وأدائها تامة الأركان والشروط، فإن شق عليه صلَّى على ما تيسر له من الحال.
  • رحمة الله تعالى بعباده ظاهرة، فقد بين لهم آياته أتم بيان للإفادة منها.
  • أن الله تعالى قد يبتلي بعض عباده فيضيِّق عليهم الرزق، ويبتلي آخرين بسعة الرزق، وله في ذلك الحكمة البالغة.

معاني كلمات الآية 240 من سورة البقرة

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وصية لازواجهم أي ليوصوا وصيةمتاعا أي متعوهن الى الحول فلا تخرجوهنفان خرجن فلا تمتعوهن لانه لم يكن واجبا وهذه الاية منسوخة بقوله تعالى ليتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا

جذور كلمات الآية 240

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 240 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ الذين في موضع رفع إن شئت بالابتداء، والتقدير يوصون وصيّة. والمعنى ليوصوا وصيّة، وإن شئت كان الذين رفعا بإضمار فعل أي يوصّي الذين يتوفّون منكم وصيّة، وفي الرفع وجه ثالث أي وفيما فرض عليكم الذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا يوصون وصيّة لأزواجهم والذين مبنيّ على حال واحدة لأنه لا تتمّ إلّا بصلة ويقال: الّذون في موضع الرفع ومن قرأ وصية بالرفع فتقديره والذين يتوفّون منكم عليهم وصيّة لأزواجهم، مَتاعاً مصدر عند الأخفش وعند أبي العباس أي ذوي متاع. غَيْرَ إِخْراجٍ في نصبه ثلاثة أوجه: قال الفراء : أي من غير إخراج، وقال الأخفش: هو مصدر أي لا إخراجا ثم جعل: «غير» في موضع «لا» وقيل: هو حال أي غير ذوي إخراج، والمعنى يوصون بهنّ غير مخرجين لهنّ وهذا كلّه منسوخ بالربع والثمن [النساء: ١٢] وأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً [البقرة: ٢٣٤] و «لا وصيّة لوارث». فَإِنْ خَرَجْنَ شرط والجواب فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فيما فعلن في أنفسهنّ من معروف.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) : الَّذِينَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: يُوصُونَ وَصِيَّةً، هَذَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ نَصَبَ: «وَصِيَّةً». وَمَنْ رَفَعَ الْوَصِيَّةَ فَالتَّقْدِيرُ: وَعَلَيْهِمْ وَصِيَّةٌ، وَ «عَلَيْهِمُ» الْمُقَدَّرَةُ خَبَرٌ لِوَصِيَّةً.

وَ (لِأَزْوَاجِهِمْ) : نَعْتٌ لِلْوَصِيَّةِ. وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ الْوَصِيَّةِ، وَعَلَيْهِمْ خَبَرٌ ثَانٍ أَوْ تَبْيِينٌ.

وَقِيلَ: الَّذِينَ فَاعِلُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: لِيُوصِ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ وَصِيَّةً، وَهَذَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ نَصَبَ وَصِيَّةً. (مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ) : مَصْدَرٌ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ دَلَّتْ عَلَى يُوصُونَ وَيُوصُونَ بِمَعْنَى يُمَتِّعُونَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الْوَصِيَّةِ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ نَصَبَهَا، أَوْ صِفَةً لِوَصِيَّةٍ.

وَإِلَى الْحَوْلِ مُتَعَلِّقٌ بِمَتَاعٍ، أَوْ صِفَةٌ لَهُ. وَقِيلَ: مَتَاعًا حَالٌ ; أَيْ مُتَمَتِّعِينَ أَوْ ذَوِي مَتَاعٍ.

(غَيْرَ إِخْرَاجٍ) : غَيْرَ هُنَا تَنْتَصِبُ انْتِصَابَ الْمَصْدَرِ عِنْدَ الْأَخْفَشِ ; تَقْدِيرُهُ: لَا إِخْرَاجًا. وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ حَالٌ. وَقِيلَ: هُوَ صِفَةُ مَتَاعٍ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: مِنْ غَيْرِ إِخْرَاجٍ.

الناسخ والمنسوخ في الآية 240 من سورة البقرة

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعاً إِلَى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيۤ أَنْفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾

قوله تعالى: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ من معروف﴾:

ذكر ابنُ حبيبٍ أن قولَه تعالى: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ في أنفسهن مِن مَعْرُوف﴾: منسوخٌ بقولِه: ﴿والذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُم ويَذَرُونَ أزواجًا يتربصن بِأَنفُسِهِنَّ أربعةَ أشهرٍ وعشراً﴾ [البقرة: ٢٣٤] فصار التربُّصُ عزيمةً لا خيار لهن في ذلك، وكُنَّ في السُّنَّةِ مُخَيَّرات.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح صحيح البخاري ⁦4531⁩

كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏‏{‏وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ‏}‏ قَالَ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ…

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى مشروح

صحيح صحيح البخاري ⁦5344⁩

تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏‏{‏وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ‏}‏ قَالَ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ…

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى مشروح

حسن سنن أبي داود ⁦2298⁩

‏‏{‏ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ‏}‏ فَنُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ بِمَا فُرِضَ لَهُنَّ مِنَ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ وَنُسِخَ أَجَلُ الْحَوْلِ بِأَنْ جُعِلَ أَجَلُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ‏.‏

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى مشروح

صحيح صحيح البخاري ⁦4536⁩

‏‏{‏وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏‏{‏غَيْرَ إِخْرَاجٍ‏}‏ قَدْ نَسَخَتْهَا الأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا قَالَ تَدَعُهَا‏.‏ يَا ابْنَ أَخِي لاَ أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ‏.‏

الراوي: عبد الله بن الزبير مشروح

آيات ذات صلة بالآية 240

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النساء 4:11–12

    يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا …

  • الأحزاب 33:49

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:234

    وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

جميع متشابهات سورة البقرة

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ