نص الآية 7:126
وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ١٢٦
وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ١٢٦
الآية 126 من سورة الأعراف (7:126)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 165 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولست تنكر منا وتجد علينا - يا فرعون - إلا تصديقنا بآيات ربنا لَمَّا جاءتنا على يد موسى، فإن كان هذا ذنبًا يُعَابُ به فهو ذنبنا، ثم توجهوا إلى الله بالدعاء قائلين في تضرع: يا ربنا، صُبَّ علينا الصبر حتى يغمرنا لنثبت على الحق، وأَمِتْنَا مسلمين لك، منقادين لأمرك، متبعين لرسولك.
ولستَ تعيب منا وتنكر -يا فرعون- إلا إيماننا وتصديقنا بحجج ربنا وأدلته التي جاء بها موسى ولا تقدر على مثلها أنت ولا أحد آخر سوى الله الذي له ملك السموات والأرض، ربنا أَفِضْ علينا صبرًا عظيمًا وثباتا عليه، وتوفَّنا منقادين لأمرك متبعين رسولك.
يخبر تعالى عما توعد به فرعون - لعنه الله - السحرة، لما آمنوا بموسى عليه السلام، وما أظهره للناس من كيده ومكره في قوله: {إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا} أي: إن غلبته لكم في يومكم هذا، إنما كان عن تشاور منكم، ورضاً منكم لذلك؛ كقوله في الآية الأخرى: { إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ }[طه: 71] وهو يعلم، وكل من له لب أن هذا الذي قاله من أبطل الباطل؛ فإن موسى عليه السلام بمجرد ما جاء من مدين، دعا فرعون إلى الله، وأظهر المعجزات الباهرة والحجج القاطعة على صدق ما جاء به، فعند ذلك أرسل فرعون في مدائن ملكه ومعاملة سلطنته، فجمع … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال السحرة مـجيبة لفرعون، إذ توعدهم بقطع الأيدي والأرجل من خلاف، والصلب: {إنَّا إلـى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ} يعنـي بـالانقلاب إلـى الله الرجوع إلـيه والـمصير. وقوله: {وَما تَنْقِمُ مِنَّا إلاَّ أنْ آمَنَّا بآياتِ رَبِّنا} يقول: ما تنكر منا يا فرعون وما تـجد علـينا، إلا من أجل أن آمنا: أي صدّقنا بآيات ربنا، يقول: بحجج ربنا وأعلامه وأدلته التـي لا يقدر علـى مثلها أنت، ولا أحد سوى الله، الذي له ملك السموات والأرض. ثم فزعوا إلـى الله، بـمسئلته الصبر علـى عذاب فرعون، وقبض أرواحهم علـى الإسلام، فقالوا: {رَبِّنا أفْرغْ عَلَـيْنا صَبْراً} يعنون بقولهم: أفرغ: أنزل علـينا حبسا يحبسنا … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ} إنكار منه عليهم. {إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا} أي جرت بينكم وبينه مُواطأة في هذا لتستولوا على مصر، أي كان هذا منكم في مدينة مصر قبل أن تبرزوا إلى هذه الصحراء {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} تهديد لهم. قال ٱبن عباس: كان فرعون أوّلَ من صَلبَ، وقَطَع الأيدي والأرجل من خلافٍ، الرجل اليُمْنَىٰ واليد اليسرىٰ، واليد اليمنىٰ والرجل اليسرىٰ، عن الحسن. {وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا} قرأ الحسن بفتح القاف. قال الأخفش هي لغة يقال: نَقِمت الأمر ونقمته أنكرته … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ وما تنقم } تنكر { منا إلا أن آمنَّا بآيات ربِّنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا } عند فعل ما توعدنا به لئلا نرجع كفارا { وتوفنا مسلمين } .
{قَالُوۤاْ}، يعني السحرة لفرعون: {إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ}، راجعون في الآخرة. {وما تَنقِمُ مِنَّآ}، أي: ما تكره منّا. وقال الضحاك وغيره: وما تطعن علينا. وقال عطاء: مالنا عندك من ذنب تعذبنا عليه، {إِلآ أَنْ ءَامَنَّا بِـآيَـٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا}، ثم فزعوا إلى الله عزّ وجلّ فقالوا: {رَبَّنَآ أَفْرِغْ} أصببْ {عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ}، ذكر الكلبي: أن فرعون قطّع أيديهم وأرجلهم وصلبهم، وذكر غيره: أنه لم يقدر عليهم لقوله تعالى: { { فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ } } [القصص: 35]. {وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ … تابع القراءة
عَطْف على {فغُلبوا - وانقَلبوا} [الأعراف: 119]، فهو في حيز فاء التعقيب، أي: حصل ذلك كله عقب تلقف العصا ما يأفكون، أي: بدون مهلة، وتعقيب كل شيء بحسبه، فسجود السحرة متأخر عن مصيرهم صاغرين، ولكنه متأخر بزمن قليل وهو زمن انقداح الدليل على صدق موسى في نفوسهم، فإنهم كانوا أعلم الناس بالسحر فلا يخفى عليهم ما هو خارج عن الأعمال السحرية، ولذلك لما رأوا تلقف عصا موسى لحبالهم وعصيهم جزموا بأن ذلك خارج عن طوق الساحر، فعلموا أنه تأييد من الله لموسى وأيقنوا أن ما دعاهم إليه موسى حق، فلذلك سجدوا، وكان هذا خاصاً بهم دون بقية الحاضرين، فلذلك جيء بالاسم الظاهر دون الضمير لئلا يلتبس بالضمير الذي قبله الذي هو … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما تنقم منا} أي: وما تكره منا شيئاً، ولا تعطن علينا إلا لأنا آمنا. {ربنا أفرغ علينا صبراً} قال مجاهد: على القطع والصلب حتى لا نرجع كفاراً {وتوفَّنا مسلمين} أي: مخلصين: على دين موسى. قوله تعالى: {وأنذر موسى وقومه} هذا إِغراء من الملأِ لفرعون. وفيما أرادوا بالفساد في الأرض قولان. أحدهما: قتل أبناء القبط، واستحياء نسائهم، كما فعلوا ببني اسرائيل، قاله مقاتل. والثاني: دعاؤهم الناس إلى مخالفة فرعون وترك عبادته. قوله تعالى: {ويذرَك} جمهور القراء على نصب الراء؛ وقرأ الحسن برفعها. قال الزجاج: من نصب «ويذرَك» نصبه على جواب الاستفهام بالواو؛ والمعنى: أيكون منك أن تذر موسى وأن يذرك؟ ومن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 121 إلى 130 من سورة الأعراف (الصفحة 165 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تنقم تكره
تَنقِمُ مِنَّآ: انظر ٥٩ من المائدة.
وما تنقم منا: أي وما تنكر.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال خارجة قرأ الحسن وَما تَنْقِمُ مِنَّا قال الأخفش: هي لغة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا تَنْقِمُ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ.
قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ