نص الآية 2:48
وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْـًٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَٰعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٤٨
وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْـًٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَٰعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٤٨
الآية 48 من سورة البقرة (2:48)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 7 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واجعلوا بينكم وبين عذاب يوم القيامة وقاية بفعل الأوامر وترك النواهي، ذلك اليوم الذي لا تغني فيه نفس عن نفس شيئًا، ولا تُقْبَلُ فيه شفاعة أحد بدفع ضر أو جلب نفع إلا بإذن من الله، ولا يؤخذ فداء ولو كان ملء الأرض ذهبًا، ولا ناصر لهم في ذلك اليوم، فإذا لم ينفع شافع ولا فداء ولا ناصر، فأين المفر؟!
وخافوا يوم القيامة، يوم لا يغني أحد عن أحد شيئًا، ولا يقبل الله شفاعة في الكافرين، ولا يقبل منهم فدية، ولو كانت أموال الأرض جميعًا، ولا يملك أحد في هذا اليوم أن يتقدم لنصرتهم وإنقاذهم من العذاب.
لما ذكرهم تعالى بنعمه أولاً، عطف على ذلك التحذير من طول نقمه بهم يوم القيامة، فقال: {وَٱتَّقُواْ يَوْمًا} يعني يوم القيامة {لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا} أي لا يغني أحد عن أحد، كما قال { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ }[الأنعام: 164] وقال: { لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } [عبس: 37] وقال: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً } [لقمان: 33] فهذا أبلغ المقامات أن كلاً من الوالد وولده لا يغني أحدهما عن الآخر شيئاً، وقوله تعالى: {وَلاَ يُقْبَلُ … تابع القراءة
قال أبو جعفر: وتأويـل قوله: {وَٱتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً}: واتقوا يوماً لا تـجزى فـيه نفس عن نفس شيئاً. وجائز أيضاً أن يكون تأويـله: واتقوا يوماً لا تـجزيه نفس عن نفس شيئاً، كما قال الراجز: قَدْ صَبّحَتْ صَبّحَها السّلامُ بِكَبِدٍ خالَطَها سَنَامُ فِـي ساعَةٍ يُحَبُّها الطّعامُ وهو يعنـي: يحبّ فـيها الطعام، فحذفت الهاء الراجعة علـى «الـيوم»، إذ فـيه اجتزاء بـما ظهر من قوله: {وَٱتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ} الدال علـى الـمـحذوف منه عما حذف، إذ كان معلوما معناه. وقد زعم قوم من أهل العربـية أنه لا يجوز أن يكون الـمـحذوف فـي هذا الـموضع إلا الهاء. وقال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً} أمْرٌ معناه الوعيد؛ وقد مضى الكلام في التقوى. {يَوْماً} يريد عذابه وهَوْله، وهو يوم القيامة. وٱنتصب على المفعول بـ {وَٱتَّقُواْ}. ويجوز في غير القرآن يوم لا تجزى، على الإضافة. وفي الكلام حذف بين النحويين فيه ٱختلاف. قال البصريون: التقدير يوماً لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئاً، ثم حذف فيه؛ كما قال: ويوماً شهدناه سُليماً وعامراً أي شهدنا فيه. وقال الكسائي: هذا خطأ لا يجوز حذف «فيه» ولكن التقدير: وٱتقوا يوماً لا تجزيه نفس، ثم حذف الهاء. وإنما يجوز حذف الهاء لأن الظروف عنده لا يجوز حذفها. قال: لا يجوز أن تقول: هذا رجلاً قصدت … تابع القراءة
أمرهم الله أن يستعينوا في أمورهم كلها بالصبر بجميع أنواعه، وهو الصبر على طاعة الله حتى يؤديها، والصبر عن معصية الله حتى يتركها، والصبر على أقدار الله المؤلمة فلا يتسخطها، فبالصبر وحبس النفس على ما أمر الله بالصبر عليه معونة عظيمة على كل أمر من الأمور، ومن يتصبر يصبره الله، وكذلك الصلاة التي هي ميزان الإيمان، وتنهى عن الفحشاء والمنكر، يستعان بها على كل أمر من الأمور { وَإِنَّهَا } أي: الصلاة { لَكَبِيرَةٌ } أي: شاقة { إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ } فإنها سهلة عليهم خفيفة؛ لأن الخشوع، وخشية الله، ورجاء ما عنده يوجب له فعلها، منشرحا صدره لترقبه للثواب، وخشيته من العقاب، بخلاف من لم يكن كذلك، فإنه لا … تابع القراءة
{ واتقوا } خافوا { يوما لا تجزي } فيه { نفس عن نفسٍ شيئاً } وهو يوم القيامة { ولا تُقبل } بالتاء والياء { منها شفاعة } أي ليس لها شفاعة فتقبل (فما لنا من شافعين) { ولا يؤخذ منها عدل } فداء { ولا هم ينصرون } يمنعون من عذاب الله.
{أتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِٱلْبِرِّ} أي بالطاعة، نزلت في علماء اليهود، وذلك أن الرجل منهم كان يقول لقريبه وحليفه من المسلمين إذا سأله عن أمر محمد صلى الله عليه وسلم: اثبت علي دينه فإن أمره حق وقوله صدق. وقيل: هو خطاب لأحبارهم حيث أمروا أتباعهم بالتمسك بالتوراة، ثم خالفوا وغيروا نعت محمد صلى الله عليه وسلم، {وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} أي تتركون أنفسكم فلا تتبعونه {وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ} تقرؤون التوراة فيها نعته وصفته {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أنه حق فتتبعونه؟. والعقل مأخوذ من عِقال الدابة، وهو ما يشدُّ به ركبة البعير فيمنعه عن الشرود، فكذلك العقل يمنع صاحبه من الكفر والجحود. أخبرنا أحمد بن … تابع القراءة
عَطَفَ التحذير على التذكير، فإنه لما ذكرهم بالنعمة وخاصة تفضيلهم على العالمين في زمانهم وكان ذلك منشأ غرورهم بأنه تفضيل ذاتي فتوهموا أن التقصير في العمل الصالح لا يضرهم فعقب بالتحذير من ذلك. والمراد بالتقوى هنا معناها المتعارف في اللغة لا المعنى الشرعي. وانتصاب {يوماً} على المفعولية به وليس على الظرفية ولذلك لم يقرأ بغير التنوين. والمراد باتقائه اتقاؤه من حيث ما يحدث فيه من الأهوال والعذاب فهو من إطلاق اسم الزمان على ما يقع فيه كما تقول مكان مخوف. و{تجزي} مضارع جزى بمعنى قضى حقاً عن غيره، وهو متعد بعن إلى أحد مفعوليه فيكون {شيئاً} مفعوله الأول، ويجوز أيضاً أن يكون مفعولاً مطلقاً إذا أريد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} الآية - ظاهر هذه الآية عدم قبول الشفاعة مطلقاً يوم القيامة. ولكنه بين في مواضع آخر أن الشفاعة المنفية هي الشفاعة للكفار، والشفاعة لغيرهم، بدون إذن رب السموات والأرض. أما الشفاعة للمؤمنين بإذنه فهي ثابتة بالكتاب، والسنة، والإجماع. فنص على عدم الشفاعة للكفار بقوله: { وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ }[الأنبياء: 28]، وقد قال: { وَلاَ يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ }[الزمر: 7]، وقال تعالى عنهم مقرراً له: { فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ }[الشعراء: 100]، وقال: { فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ ٱلشَّافِعِينَ }[المدثر: 48]، إلى غير ذلك من الآيات. وقال … تابع القراءة
قال الزجاج: كانت اليهود تزعم أَن آباءها الأنبياء تشفع لهم يوم القيامة، فآيسهم الله بهذه الآية من ذلك. قوله تعالى: {واتقوا يوماً} [فيه] إضمار، تقديره: اتقوا عذاب يوم، أو: ما في يوم. والمراد باليوم يوم القيامة و «تجزي» بمعنى تقضي. قال ابن قتيبة: يقال: جزى الأمر عني يجزي، بغير همز، أي: قضى عني، وأجزأني بجزئني، مهموز، أي: كفاني. قوله تعالى: {نفسٌ عن نفسٍ}. قالوا: المراد بالنفس هاهنا: النفس الكافرة، فعلى هذا يكون من العام الذي أريد به الخاص. قوله تعالى: {ولا تُقْبَل منها شفاعة} قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالتاء، وقرأ الباقون بالياء، إلا أن قتادة فتح الياء، ونصب الشفاعة، ليكون الفعل لله تعالى. قال أبو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 38 إلى 48 من سورة البقرة (الصفحة 7 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وتجزى بمعنى تقضىوالعدل الفداء
يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُواْ رَبِّهِمْ: أي يوقنون، ويظنون أيضا: يشكون وهو من الأضداد
فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ: انظر ١٤٠ من الأعراف.
تَجْزِي: أي تقضي وتغني، كقوله
لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً: أي لا تقضي ولا تغني عنها شيئا، يقال: جزى فلان دينه إذا قضاه، وتجازي فلان دين فلان: أي تقاضاه والمجازي: المتقاضي.
عَدْلٌ: أي فدية، كقوله:
وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ: وقوله:
وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ: [الأنعام: ٧٠] . وعدل: مثل أيضا، كقوله
أَو عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَاماً: [المائدة: ٩٥] أي مثل ذلك. قال أبو عمر: لا يقال عدل بمعنى مثل إلا عند أبي عبيدة، قال: العدل بالفتح. القيمة، والعدل أيضا الفدية، والعدل أيضا: الرجل الصالح، والعدل أيضا الحق، والعدل بالكسر: المثل.
إِذْ: وقت ماض
يَسُومُونَكُمْ: أي يولونكم، ويقال: يريدونه ويطلبونه
وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ: أي يستفعلون من الحياة. أي يستبقونهن
بَلاۤءٌ: على ثلاثة أوجه: نعمة، واختبار، ومكروه.
فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ: أي فلقناه.
آلِ فِرْعَوْنَ: قومه وأهل دينه.
يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُواْ رَبِّهِمْ: أي يوقنون، ويظنون أيضا: يشكون وهو من الأضداد
فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ: انظر ١٤٠ من الأعراف.
تَجْزِي: أي تقضي وتغني، كقوله
لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً: أي لا تقضي ولا تغني عنها شيئا، يقال: جزى فلان دينه إذا قضاه، وتجازي فلان دين فلان: أي تقاضاه والمجازي: المتقاضي.
عَدْلٌ: أي فدية، كقوله:
وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ: وقوله:
وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ: [الأنعام: ٧٠] . وعدل: مثل أيضا، كقوله
أَو عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَاماً: [المائدة: ٩٥] أي مثل ذلك. قال أبو عمر: لا يقال عدل بمعنى مثل إلا عند أبي عبيدة، قال: العدل بالفتح. القيمة، والعدل أيضا الفدية، والعدل أيضا: الرجل الصالح، والعدل أيضا الحق، والعدل بالكسر: المثل.
إِذْ: وقت ماض
يَسُومُونَكُمْ: أي يولونكم، ويقال: يريدونه ويطلبونه
وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ: أي يستفعلون من الحياة. أي يستبقونهن
بَلاۤءٌ: على ثلاثة أوجه: نعمة، واختبار، ومكروه.
فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ: أي فلقناه.
آلِ فِرْعَوْنَ: قومه وأهل دينه.
يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُواْ رَبِّهِمْ: أي يوقنون، ويظنون أيضا: يشكون وهو من الأضداد
فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ: انظر ١٤٠ من الأعراف.
تَجْزِي: أي تقضي وتغني، كقوله
لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً: أي لا تقضي ولا تغني عنها شيئا، يقال: جزى فلان دينه إذا قضاه، وتجازي فلان دين فلان: أي تقاضاه والمجازي: المتقاضي.
عَدْلٌ: أي فدية، كقوله:
وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ: وقوله:
وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ: [الأنعام: ٧٠] . وعدل: مثل أيضا، كقوله
أَو عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَاماً: [المائدة: ٩٥] أي مثل ذلك. قال أبو عمر: لا يقال عدل بمعنى مثل إلا عند أبي عبيدة، قال: العدل بالفتح. القيمة، والعدل أيضا الفدية، والعدل أيضا: الرجل الصالح، والعدل أيضا الحق، والعدل بالكسر: المثل.
إِذْ: وقت ماض
يَسُومُونَكُمْ: أي يولونكم، ويقال: يريدونه ويطلبونه
وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ: أي يستفعلون من الحياة. أي يستبقونهن
بَلاۤءٌ: على ثلاثة أوجه: نعمة، واختبار، ومكروه.
فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ: أي فلقناه.
آلِ فِرْعَوْنَ: قومه وأهل دينه.
يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُواْ رَبِّهِمْ: أي يوقنون، ويظنون أيضا: يشكون وهو من الأضداد
فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ: انظر ١٤٠ من الأعراف.
تَجْزِي: أي تقضي وتغني، كقوله
لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً: أي لا تقضي ولا تغني عنها شيئا، يقال: جزى فلان دينه إذا قضاه، وتجازي فلان دين فلان: أي تقاضاه والمجازي: المتقاضي.
عَدْلٌ: أي فدية، كقوله:
وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ: وقوله:
وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ: [الأنعام: ٧٠] . وعدل: مثل أيضا، كقوله
أَو عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَاماً: [المائدة: ٩٥] أي مثل ذلك. قال أبو عمر: لا يقال عدل بمعنى مثل إلا عند أبي عبيدة، قال: العدل بالفتح. القيمة، والعدل أيضا الفدية، والعدل أيضا: الرجل الصالح، والعدل أيضا الحق، والعدل بالكسر: المثل.
إِذْ: وقت ماض
يَسُومُونَكُمْ: أي يولونكم، ويقال: يريدونه ويطلبونه
وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ: أي يستفعلون من الحياة. أي يستبقونهن
بَلاۤءٌ: على ثلاثة أوجه: نعمة، واختبار، ومكروه.
فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ: أي فلقناه.
آلِ فِرْعَوْنَ: قومه وأهل دينه.
يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُواْ رَبِّهِمْ: أي يوقنون، ويظنون أيضا: يشكون وهو من الأضداد
فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ: انظر ١٤٠ من الأعراف.
تَجْزِي: أي تقضي وتغني، كقوله
لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً: أي لا تقضي ولا تغني عنها شيئا، يقال: جزى فلان دينه إذا قضاه، وتجازي فلان دين فلان: أي تقاضاه والمجازي: المتقاضي.
عَدْلٌ: أي فدية، كقوله:
وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ: وقوله:
وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ: [الأنعام: ٧٠] . وعدل: مثل أيضا، كقوله
أَو عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَاماً: [المائدة: ٩٥] أي مثل ذلك. قال أبو عمر: لا يقال عدل بمعنى مثل إلا عند أبي عبيدة، قال: العدل بالفتح. القيمة، والعدل أيضا الفدية، والعدل أيضا: الرجل الصالح، والعدل أيضا الحق، والعدل بالكسر: المثل.
إِذْ: وقت ماض
يَسُومُونَكُمْ: أي يولونكم، ويقال: يريدونه ويطلبونه
وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ: أي يستفعلون من الحياة. أي يستبقونهن
بَلاۤءٌ: على ثلاثة أوجه: نعمة، واختبار، ومكروه.
فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ: أي فلقناه.
آلِ فِرْعَوْنَ: قومه وأهل دينه.
لا تجزي نفس عن نفس شيئا: أي لا تقضي ولا تغني عنها شيئا يقال جزى فلان عني أي ناب عني وأجزأني كفاني ويقال أجزى فلان دينه أي قضاه وتجازى فلان دين فلان أي تقاضاه والمتجازى هو المتقاضى - زه - والجزاء القضاء عن المفضل والمكافأة والإجزاء الإغناء،
ولا يقبل منها شفاعة: قبول الشيء التوجه إليه والشفاعة ضم غيره إلى وسيلته،
ولا يؤخذ منها عدل: أي فدية ومثله وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها-
- زه -: ينصرون " النصر العون.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَوْماً منصوب باتّقوا، ويجوز في غير القرآن «يوم لا تجزي» على الإضافة.
وفي الكلام حذف بين النحويين فيه اختلاف قال البصريون : التقدير يوما لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئا، ثم حذف «فيه» قال الكسائي : هذا خطأ لا يجوز «فيه» ولو جاز هذا لجاز: الذي تكلمت زيد، بمعنى تكلمت فيه، قال: ولكن التقدير واتقوا يوما لا تجزيه نفس، ثم حذف الهاء، وقال الفراء : يجوز أن تحذف «فيه» وأن تحذف الهاء، قال أبو جعفر: الذي قاله الكسائي لا يلزم لأن الظروف يحذف منها ولا يحذف من غيرها. تقول: تكلّمت في اليوم وكلمت وتكلّمت اليوم. هذا احتجاج البصريين.
فأما الفراء فردّ على الكسائي بأن قال: فإذا قلت: كلّمت زيدا وتكلّمت في زيد، فالمعنيان مختلفان فلهذا لم يجز الحذف فينقلب المعنى والفائدة في الظروف واحدة، وهذه الجملة في موضع نصب عند البصريين على نعت لليوم، ولهذا وجب أن يعود عليه ضمير، وعند الكوفيين صلة، وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ ويجوز «تقبل» بالتاء لأنّ الشفاعة مؤنّثة وإنّما حسن تذكيرها لأنها بمعنى التّشفّع كما قال: [الكامل] ٢٠-إنّ السّماحة والمروءة ضمّناقبرا بمرو على الطريق الواضح
وقال الأخفش: حسن التذكير لأنك قد فرقت. قال سيبويه : وكلّما طال الكلام فهو أحسن وهو في الموات أكثر فرقوا بين الحيوان والموات كما فرّقوا بين الآدميّين
وغيرهم في الجمع. شَفاعَةٌ اسم ما لم يسمّ فاعله وكذا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ابتداء وخبر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا) : يَوْمًا هُنَا مَفْعُولٌ بِهِ ; لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّقْوَى لَا يَقَعُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَاتَّقُوا عَذَابَ يَوْمٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
(لَا تَجْزِي نَفْسٌ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبِ صِفَةُ الْيَوْمِ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ تُجْزَى فِيهِ ثُمَّ حُذِفَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ; لِأَنَّ الظُّرُوفَ يُتَّسَعُ فِيهَا، وَيَجُوزُ فِيهَا مَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: تُحْذَفُ «فِي» فَتَصِيرُ تَجْزِيهِ، فَإِذَا وَصَلَ الْفِعْلُ بِنَفْسِهِ، حُذِفَ الْمَفْعُولُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ. (عَنْ نَفْسٍ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ (تُجْزَى).
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ شَيْئًا عَنْ نَفْسٍ. وَ (شَيْئًا) : هُنَا فِي حُكْمِ الْمَصْدَرِ ; لِأَنَّهُ وَقَعَ مَوْقِعَ جَزَاءٍ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ لِأَنَّ الْجَزَاءَ شَيْءٌ فَوُضِعَ الْعَامُّ مَوْضِعَ الْخَاصِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) : أَيْ فِيهِ ; وَكَذَلِكَ: (وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ). وَ (مِنْهَا) : فِي الْمَوْضِعَيْنِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِـ (يُقْبَلُ) وَيُؤْخَذُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِشَفَاعَةٍ وَعَدْلٍ، فَلَمَّا قَدِ انْتَصَبَ عَلَى الْحَالِ.
وَ «يُقْبَلُ» يُقْرَأُ بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الشَّفَاعَةِ وَبِالْيَاءِ لِأَنَّهُ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ وَحَسُنَ ذَلِكَ لِلْفَصْلِ.
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ …
قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ …
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْـًٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ