نص الآية 26:110
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠
الآية 110 من سورة الشعراء (26:110)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 371 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فاتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأطيعوني فيما آمركم به، وفيما أنهاكم عنه.
كَذَّبت قوم نوح رسالة نبيهم، فكانوا بهذا مكذبين لجميع الرسل؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. إذ قال لهم أخوهم نوح: ألا تخشون الله بترك عبادة غيره؟ إني لكم رسول أمين فيما أبلغكم، فاجعلوا الإيمان وقاية لكم من عذاب الله وأطيعوني فيما آمركم به من عبادته وحده. وما أطلب منكم أجرًا على تبليغ الرسالة، ما أجري إلا على رب العالمين، المتصرف في خلقه، فاحذروا عقابه، وأطيعوني بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.
هذا إخبار من الله عز وجل عن عبده ورسوله نوح عليه السلام، وهو أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض بعد ما عبدت الأصنام والأنداد، فبعثه الله ناهياً عن ذلك، ومحذراً من وبيل عقابه، فكذبه قومه، فاستمروا على ما هم عليه من الفعال الخبيثة في عبادتهم أصنامهم مع الله تعالى: ونزَّل الله تعالى تكذيبهم له منزلة تكذيبهم جميع الرسل، فلهذا قال تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} أي: ألا تخافون الله في عبادتكم غيره؟ {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي: إني رسول من الله إليكم، أمين فيما بعثني الله به، أبلغكم رسالات ربي ولا أزيد فيها ولا أنقص منها … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فـاتقوا عقاب الله أيها القوم علـى كفركم به، وأطيعونـي فـي نصيحتـي لكم، وأمري إياكم بـاتقائه {وَما أسْأَلُكُمْ عَلَـيْهِ مِنْ أجْرٍ} يقول: وما أطلب منكم علـى نصيحتـي لكم وأمري إياكم بـاتقاء عقاب الله بطاعته فـيـما أمركم ونهاكم، من ثواب ولا جزاء {إنْ أجرِيَ إلاَّ عَلـى رَبّ العالَـمِينَ} دونكم ودون جميع خـلق الله، فـاتقوا عقاب الله علـى كفركم به، وخافوا حلول سخطه بكم علـى تكذيبكم رسله، وأطيعون: يقول: وأطيعونـي فـي نصيحتـي لكم، وأمري إياكم بإخلاص العبـادة لـخالقكم.
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ } قال «كذبت» والقوم مذكر؛ لأن المعنى كذبت جماعة قوم نوح، وقال: {الْمُرْسَلينَ} لأن من كذب رسولاً فقد كذب الرسل؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. وقيل: كذبوا نوحاً في النبوّة وفيما أخبرهم به من مجيء المرسلين بعده. وقيل: ذكر الجنس والمراد نوح عليه السلام. وقد مضى هذا في «الفرقان». {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ} أي ابن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين. وقيل: هي أخوة المجانسة. قال الله تعالى: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ } [إبراهيم: 4] وقد مضى هذا في «الأعراف». وقيل: هو من قول العرب يا أخا بني تميم. يريدون يا … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ } إلى آخر القصة. يذكر تعالى، تكذيب قوم نوح لرسولهم نوح، وما رد عليهم وردوا عليه، وعاقبة الجميع فقال: { كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ } جميعهم، وجعل تكذيب نوح، كتكذيب جميع المرسلين، لأنهم كلهم، اتفقوا على دعوة واحدة، وأخبار واحدة، فتكذيب أحدهم، تكذيب، بجميع ما جاءوا به من الحق. كذّبوه { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ } في النسب { نُوحٌ } وإنما ابتعث الله الرسل، من نسب من أرسل إليهم، لئلا يشمئزوا من الانقياد له، ولأنهم يعرفون حقيقته، فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه، فقال لهم مخاطبا بألطف خطاب - كما هي طريقة الرسل، صلوات الله وسلامه عليهم - : { أَلا … تابع القراءة
{ فاتقوا الله وأطيعون } كرره تأكيدا .
{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ}, في النسب لا في الدين. {نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ}. {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ}، على الوحي. {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ}، بطاعته وعبادته، {وَأَطِيعُونِ}، فيما آمركم به من الإِيمان والتوحيد. {وَمَآ أَسْـئلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ}، ثوابي، {إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}. {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ}. {قَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلأَرْذَلُونَ}، قرأ يعقوب: «وأتباعك الأرذلون» السفلة. وعن ابن عباس قال: الصاغة. وقال عكرمة: الحاكة والأساكفة. {قَالَ}، نوح، {وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}، أي: ما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي … تابع القراءة
استئناف لتسلية الرسول صلى الله عليه وسلم ناشىءٌ عن قوله: { وما كان أكثرهم مؤمنين }[الشعراء: 103] أي لا تأسَ عليهم ولا يعظُمْ عليك أنهم كذّبوك فقد كذبت قوم نوح المرسلين؛ وقد علم العرب رسالةَ نوح، وكذلك شأن أهل العقول الضالّة أنهم يعرفون الأحوال وينسون أسبابها. وأنث الفعل المسند إلى قوم نوح لتأويل {قوم} بمعنى الأمة أو الجماعة كما يقال: قالت قريش، وقالت بنو عامر، وذلك قياس في كل اسم جَمع لا واحد له من لفظه إذا كان للآدمي مثل نَفَر ورهْط، فأما إذا كان لغير الآدميين نحو إبل فمؤنث لا غير. قاله الجوهري وتبعه صاحب «اللسان» و«المصباح». ووقع في «الكشاف» هذه العبارة «القومُ مؤنثة وتصغيرُها قُويمة» فظاهر … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} قال الزجاج: القوم مذكَّرون؛ والمعنى: كذَّبت جماعةُ قوم نوح. قوله تعالى: {إِذ قال لهم أخوهم نُوحٌ} كانت الأُخوَّة من جهة النَّسَب بينهم، لا من جهة الدِّين، {ألا تتقون} عذاب الله بتوحيده وطاعته، {إِنِّي لكم رسول أمين} على الرسالة فيما بيني وبين ربِّكم. {وما أسألُكم عليه من أَجْر} أي: على الدعاء إِلى التوحيد.
فوائد الآيات من 84 إلى 111 من سورة الشعراء (الصفحة 371 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ