نص الآية 2:86
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْـَٔاخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٨٦
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْـَٔاخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٨٦
الآية 86 من سورة البقرة (2:86)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 13 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أولئك الذين استبدلوا الحياة الدنيا بالآخرة، إيثارًا للفاني على الباقي، فلا يُخَفف عنهم العذاب في الآخرة، وليس لهم ناصر ينصرهم يومئذ.
أولئك هم الذين آثروا الحياة الدنيا على الآخرة، فلا يخفف عنهم العذاب، وليس لهم ناصر ينصرهم مِن عذاب الله.
يقول تبارك وتعالى منكراً على اليهود الذين كانوا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وما كانوا يعانونه من القتال مع الأوس والخزرج، وذلك أن الأوس والخزرج، وهم الأنصار، كانوا في الجاهلية عباد أصنام، وكانت بينهم حروب كثيرة، وكانت يهود المدينة ثلاث قبائل: بنو قينقاع، وبنو النضير: حلفاء الخزرج، وبنو قريظة: حلفاء الأوس، فكانت الحرب إذا نشبت بينهم، قاتل كل فريق مع حلفائه، فيقتل اليهودي أعداءه، وقد يقتل اليهودي الآخر من الفريق الآخر، وذلك حرام عليهم في دينهم ونص كتابهم، ويخرجونهم من بيوتهم، وينتهبون ما فيها من الأثاث والأمتعة والأموال، ثم إذا وضعت الحرب أوزارها، استفكّوا الأسارى من الفريق … تابع القراءة
يعنـي بقوله جل ثناؤه أولئك الذين أخبر عنهم أنهم يؤمنون ببعض الكتاب فـيفـادون أسراهم من الـيهود، ويكفرون ببعض، فـيقتلون من حرّم الله علـيهم قتله من أهل ملتهم، ويخرجون من داره من حرّم الله علـيهم إخراجه من داره، نقضا لعهد الله وميثاقه فـي التوراة إلـيهم. فأخبر جل ثناؤه أن هؤلاء الذين اشتروا رياسة الـحياة الدنـيا علـى الضعفـاء وأهل الـجهل والغبـاء من أهل ملتهم، وابتاعوا الـمآكل الـخسيسة الرديئة فـيها، بـالإيـمان الذي كان يكون لهم به فـي الآخرة لو كانوا أتوا به مكان الكفر الـخـلود فـي الـجنان. وإنـما وصفهم الله جل ثناؤه بأنهم اشتروا الـحياة الدنـيا بـالآخرة لأنهم رضوا بـالدنـيا بكفرهم بـالله … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَـٰؤُلاۤءِ} «أنتم» في موضع رفع بالابتداء، ولا يعرب؛ لأنه مضمَر. وضُمت التاء من «أنتم» لأنها كانت مفتوحة إذا خاطبت واحداً مذكّراً، ومكسورة إذا خاطبت واحدة مؤنثة؛ فلما ثنّيت أو جمعت لم يبق إلا الضمة. {هَـٰؤُلاۤءِ} قال القُتَبِيّ: التقدير يا هؤلاء. قال النحاس: هذا خطأ على قول سيبويه، ولا يجوز هذا أقبل. وقال الزجاج: هؤلاء بمعنى الذين. و {تَقْتُلُونَ} داخل في الصلة؛ أي ثم أنتم الذين تقتلون. وقيل: «هؤلاء» رفع بالابتداء، و «أنتم» خبر مقدم، و «تقتلون» حال من أولاء. وقيل: «هؤلاء» نصب بإضمار أعني. وقرأ الزُّهْرِيّ «تُقَتِّلون» بضم التاء مشدّداً، وكذلك { فَلِمَ تَقْتُلُونَ … تابع القراءة
وهذا الفعل المذكور في هذه الآية، فعل للذين كانوا في زمن الوحي بالمدينة، وذلك أن الأوس والخزرج - وهم الأنصار - كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم مشركين، وكانوا يقتتلون على عادة الجاهلية، فنزلت عليهم الفرق الثلاث من فرق اليهود، بنو قريظة، وبنو النضير، وبنو قينقاع، فكل فرقة منهم حالفت فرقة من أهل المدينة. فكانوا إذا اقتتلوا أعان اليهودي حليفه على مقاتليه الذين تعينهم (1) الفرقة الأخرى من اليهود، فيقتل اليهودي اليهودي، ويخرجه من دياره إذا حصل جلاء ونهب، ثم إذا وضعت الحرب أوزارها، وكان قد حصل أسارى بين الطائفتين فدى بعضهم بعضا. والأمور الثلاثة كلها قد فرضت عليهم، ففرض عليهم أن لا يسفك بعضهم … تابع القراءة
{ أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة } بأن آثروها عليها { فلا يخفَّف عنهم العذاب ولا هم يُنصرون } يمنعون منه .
قوله عز وجل {وإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ} أي لا تريقون دماءكم أي: لا يسفك بعضكم دم بعض، وقيل: لا تسفكوا دماء غيركم فتسفك دماؤكم، فكأنكم سفكتم دماء أنفسكم، {وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَـٰرِكُمْ} أي لا يُخْرِجُ بعضكم بعضاً من داره، وقيل: لا تسيئوا جوار من جاوركم فتلجؤوهم إلى الخروج بسوء جواركم {ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ} بهذا العهد أنه حق وقَبِلْتُم {وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} اليوم على ذلك يا معشر اليهود وتقرون بالقبول. قوله عز وجل {ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاَءِ} يعني: يا هؤلاء، وهؤلاء للتنبيه {تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ} أي يقتل بعضكم بعضاً {وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم … تابع القراءة
الواو في قوله: {وإن يأتوكم أُسارى} يجوز أن تكون للعطف فهو عطف على قوله: {تقتلون أنفسكم وتخرجون} فهو من جملة ما وقع التوبيخ عليه مما نكث فيه العهد وهو وإن لم يتقدم في ذِكر ما أُخذ عليهم العهدُ مَا يدل عليه إلا أنه لما رجع إلى إخراج الناس من ديارهم كان في جملة المنهيات. ولك أن تجعل الواو للحال من قوله: {وتخرجون فريقاً} أي تخرجونهم والحال إن أسرتموهم تفدونهم. وكيفما قدرت فقوله: {وهو محرم عليكم إخراجهم} جملة حالية من قوله: {يأتوكم} إما حال من معطوف وإما حال من حال إذ ليس فداء الأسير بمذموم لذاته ولكن ذمه باعتبار ما قارنه من سبب الفداء فحمل التوبيخ هو مجموع المفاداة مع كون الإخراج محرماً وبعد أن … تابع القراءة
قوله تعالى: {أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة} قال ابن عباس: هم اليهود. وقال مقاتل: باعوا الآخرة بما يصيبونه من الدنيا.
فوائد الآيات من 84 إلى 88 من سورة البقرة (الصفحة 13 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أُولئِكَ الَّذِينَ ابتداء وخبر.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ