انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الفرقان، الآية 20

25:20 الجزء 18 الحزب 36 الصفحة 361 من المصحف سورة مكية

نص الآية 25:20

وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى ٱلْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا ۝٢٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 20 من سورة الفرقان (25:20)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 361 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 20 من سورة الفرقان

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 20

المختصر في التفسير

وما بعثنا قبلك - أيها الرسول - من المرسلين إلا بشرًا كانوا يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، فلست بِدْعًا من الرسل في ذلك، وجعلنا بعضكم - أيها الناس - لبعض اختبارًا في الغنى والفقر والصحة والمرض بسبب هذا الاختلاف، أتصبرون على ما ابتليتم به فيثيبكم الله على صبركم؟! وكان ربك بصيرًا بمن يصبر ومن لا يصبر، وبمن يطيعه ومن يعصيه.

التفسير الميسر

وما أرسلنا قبلك - أيها الرسول - أحدًا مِن رسلنا إلا كانوا بشرًا، يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق. وجعلنا بعضكم -أيها الناس- لبعض ابتلاء واختبارًا بالهدى والضلال، والغنى والفقر، والصحة والمرض، هل تصبرون، فتقوموا بما أوجبه الله عليكم، وتشكروا له، فيثيبكم مولاكم، أو لا تصبرون فتستحقوا العقوبة؟ وكان ربك - أيها الرسول - بصيرًا بمن يجزع أو يصبر، وبمن يكفر أو يشكر.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى مخبراً عن جميع من بعثه من الرسل المتقدمين: أنهم كانوا يأكلون الطعام، ويحتاجون إلى التغذي به، ويمشون في الأسواق للتكسب والتجارة، وليس ذلك بمناف لحالهم ومنصبهم؛ فإن الله تعالى جعل لهم من السمات الحسنة والصفات الجميلة والأقوال الفاضلة والأعمال الكاملة والخوارق الباهرة والأدلة الظاهرة، ما يستدل به كل ذي لب سليم وبصيرة مستقيمة على صدق ما جاؤوا به من الله، ونظير هذه الآية الكريمة قوله تعالى: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِىۤ إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ }[يوسف: 109] وقوله: { وَمَا جَعَلْنَـٰهُمْ جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ }[الأنبياء: 8] الآية. وقوله … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهذا احتـجاج من الله تعالـى ذكره لنبيه على مشركي قومه الذين قالوا: { ما لِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَـمْشِي فِـي الأسْوَاقِ } وجواب لهم عنه، يقول لهم جلّ ثناؤه: وما أنكر يا مـحمد هؤلاء القائلون ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويـمشي فـي الأسواق، من أكلك الطعام ومشيك فـي الأسواق، وأنت لله رسول فقد علـموا أنا ما أرسلنا قبلك من الـمرسلـين إلاّ إنهم لـيأكلون الطعام ويـمشون فـي الأسواق كالذي تأكل أنت وتـمشي، فلـيس لهم علـيك بـما قالوا من ذلك حجة. فإن قال قائل: فإن «مَنْ» لـيست فـي التلاوة، فكيف قلت معنى الكلام: إلاَّ مَنْ إِنهم لـيأكلون الطعام؟ قـيـل: قلنا فـي ذلك معناه: أن الهاء والـميـم … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه تسع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ} نزلت جواباً للمشركين حيث قالوا: {مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ}. وقال ابن عباس: لما عير المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاقة وقالوا: {مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ} الآية حزن النبي صلى الله عليه وسلم لذلك فنزلت تعزية له؛ فقال جبريل عليه السلام: السلام عليك يا رسول اللهٰ الله ربك يقرئك السلام ويقول لك: {وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي ٱلأَسْوَاقِ} أي يبتغون المعايش في الدنيا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 17 إلى 20

يخبر تعالى عن حالة المشركين وشركائهم يوم القيامة وتبريهم منهم، وبطلان سعيهم فقال: { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ } أي: المكذبين المشركين { وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ } الله مخاطبا للمعبودين على وجه التقريع لمن عبدهم: { أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ } هل أمرتموهم بعبادتكم وزينتم لهم ذلك أم ذلك من تلقاء أنفسهم؟ { قَالُوا سُبْحَانَكَ } نزهوا الله عن شرك المشركين به وبرؤوا أنفسهم من ذلك، { مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا } أي: لا يليق بنا ولا يحسن منا أن نتخذ من دونك من أولياء نتولاهم ونعبدهم وندعوهم، فإذا كنا محتاجين ومفتقرين إلى عبادتك متبرئين من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق } فأنت مثلهم في ذلك، وقد قيل لهم مثل ما قيل لك { وجلنا بعضكم لبعض فتنة } بلية ابتلى الغني بالفقير والصحيح بالمريض، والشريف بالوضيع يقول الثاني في كلّ: ما لي لا أكون كالأول في كلّ: { أتصبرون } على ما تسمعون ممن ابتليتم بهم استفهام بمعنى الأمر: أي اصبروا { وكان ربك بصيرا } بمن يصبر وبمن يجزع .

تفسير البغوي

قوله عزّ وجلّ: {وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ}، يا محمد، {إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ}، روى الضحاك عن ابن عباس قال: لما عيّر المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، أنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية. يعني ما أنا إلا رسول وما كنتُ بِدْعاً من الرسل، وهم كانوا بشراً يأكلون الطعام، {وَيَمْشُونَ فِى ٱلأَسْوَاقِ}. وقيل: معناه وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا قيل لهم مثل هذا أنهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق كما قال في موضع آخر: { ما يقال لك إلاّ ما قد قيل للرسل من قبلك }[فصلت: 43]. {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذا رد على قولهم: { مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق }[الفرقان: 7] بعد أن رد عليهم قولهم { أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها }[الفرقان: 8] بقوله: { تبارك الذي إن شاء جعل لك خيراً من ذلك }[الفرقان: 10]، ولكن لما كان قولهم: {أو يلقى إليه كنز} حالة لم تعط للرسل في الحياة الدنيا كان رد قولهم فيها بأن الله أعطاه خيراً من ذلك في الآخرة. وأما قولهم: {مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} فقد توسلوا به إلى إبطال رسالته بثبوت صفات البشر له، فكان الرد عليهم بأن جميع الرسل كانوا متصفين بصفات البشر، ولم يكن المشركون منكرين وجود رسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم فقد قالوا: { … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أنه جعل بعض الناس فتنة لبعض. وهذا المعنى الذي دلت عليه الآية ذكره في قوله تعالى: { وَكَذٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِّيَقُولوۤاْ أَهَـٰؤُلاۤءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَآ }[الأنعام: 53] الآية. وقال القرطبي في تفسير قوله: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً} ومعنى هذا: أن كل واحد مختبر بصاحبه، فالغني ممتحن بالفقير عليه أن يواسيه، ولا يسخر منه، والفقير ممتحن بالغني عليه أن لا يحسده ولا يأخذ منه إلا ما أعطاه، وأن يصبر كل واحد منهما على الحق، كما قال الضحاك في معنى: أتصبرون: أي على … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 17 إلى 20

قوله تعالى: {ويوم يَحْشُرُهُمْ} قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم: {يحشرهم} {فيقول} بالياء فيهما. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: {نحشرهم} بالنون {فيقول} بالياء. وقرأ ابن عامر: {نحشرهم} {فنقول} بالنون فيهما جميعاً، يعني: المشركين، {وما يَعْبُدون} قال مجاهد: يعني عيسى وعزيراً والملائكة. وقال عكرمة، والضحاك: يعني الأصنام، فيأذن الله للأصنام في الكلام، ويخاطبها {فيقول أأنتم أضللتم عِبادي} أي: أمرتموهم بعبادتكم {أم هم ضَلُّوا السبيل} أي: أخطأوا الطريق. {قالوا} يعني الأصنام {سبحانَكَ} نزَّهوا الله تعالى أن يُعْبَدَ غيره {ما كان ينبغي لنا أن نَتَّخذ من دونك من أولياء} نُواليهم … تابع القراءة

تفسير سورة الفرقان كاملة

سبب نزول الآية 20 من سورة الفرقان

لباب النقول للسيوطي

وأخرج الواحدي من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال لما عير المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاقه وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق الآية

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 12 إلى 20 من سورة الفرقان (الصفحة 361 من المصحف).

  • الجمع بين الترهيب من عذاب الله والترغيب في ثوابه.
  • متع الدنيا مُنْسِية لذكر الله.
  • بشرية الرسل نعمة من الله للناس لسهولة التعامل معهم.
  • تفاوت الناس في النعم والنقم اختبار إلهي لعباده.

معاني كلمات الآية 20 من سورة الفرقان

فِتْنَةً
ابْتِلَاءً، وَاخْتِبَارًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فتنة ابتلاء فابتلينا الفقير بالغني والوضيع بالشريف

جذور كلمات الآية 20

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 20 من سورة الفرقان

إعراب القرآن للنحاس

إذا دخلت اللام لم يكن في «إن» إلا الكسر، ولو لم تكن اللام ما جاز أيضا إلا الكسر لأنها مستأنفة. وهذا قول جميع النحويين إلا أنّ علي بن سليمان حكى لنا عن محمد بن يزيد أنه قال: يجوز الفتح في إنّ هذه وإن كان بعدها اللام، وأحسبه وهما منه. قال أبو إسحاق: المعنى: وما أرسلنا قبلك رسلا إلّا أنهم ليأكلون الطعام ثم حذف من لأنّ من تدلّ على المحذوف. وقال الفراء :«من» محذوفة أي إلّا أن منهم من ليأكلون الطّعام، وشبّهه بقوله: وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ [الصافات: ١٦٤].

قال أبو إسحاق: هذا خطأ لأنّ من موصولة فلا يجوز حذفها. وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً الفتنة في اللغة الاختبار، وفي الحديث «الغنيّ للفقير فتنة والفقير للغنيّ فتنة والقويّ للضعيف فتنة والضعيف للقويّ فتنة». والمعنى في هذا أن كلّ واحد منهما مختبر بصاحبه فالغنيّ مختبر بالفقير عليه أن يواسيه ولا يسخر منه، والفقير ممتحن بالغنيّ عليه أن لا يحسده وأن لا يأخذ منه إلا ما أعطاه، وأن يصبر كلّ واحد منهما على الحقّ، كما قال الضحاك: في معنى أَتَصْبِرُونَ أي على الحق. وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً أي بما تعملون أي فيما امتحنكم فيه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا أَنَّهُمْ) : كُسِرَتْ «إِنَّ» لِأَجْلِ اللَّامِ فِي الْخَبَرِ.

وَقِيلَ: لَوْ لَمْ تَكُنِ اللَّامُ لَكُسِرَتْ أَيْضًا؛ لَأَنَّ الْجُمْلَةَ حَالِيَّةٌ؛ إِذِ الْمَعْنَى: إِلَّا وَهُمْ يَأْكُلُونَ.

وَقُرِئَ بِالْفَتْحِ عَلَى أَنَّ اللَّامَ زَائِدَةٌ، وَتَكُونُ أَنْ مَصْدَرِيَّةً، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: إِلَّا أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ؛ أَيْ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ رُسُلًا إِلَى النَّاسِ إِلَّا لِكَوْنِهِمْ مِثْلَهُمْ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَيَكُونَ التَّقْدِيرُ: إِنَّهُمْ ذَوُو أَكْلٍ.

آيات ذات صلة بالآية 20

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأحقاف 46:5–6

    وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ …

  • يوسف 12:109

    وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰٓ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

  • الأنعام 6:124

    وَإِذَا جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِىَ رُسُلُ ٱللَّهِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُۥ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَمْكُرُونَ

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ