نص الآية 25:33
وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ٣٣
وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ٣٣
الآية 33 من سورة الفرقان (25:33)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 363 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا يأتيك - أيها الرسول - المشركون بمَثَلٍ مما يقترحونه إلا جئناك بالجواب الحق الثابت عليه، وجئناك بما هو أحسن بيانًا.
ولا يأتيك - أيها الرسول - المشركون بحجة أو شبهة إلا جئناك بالجواب الحق وبأحسن بيان له.
يقول تعالى مخبراً عن كثرة إعتراض الكفار وتعنتهم وكلامهم فيما لا يعنيهم، حيث قالوا: {لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً} أي: هلا أنزل عليه هذا الكتاب الذي أوحي إليه جملة واحدة، كما نزلت الكتب قبله جملة واحدة؛ كالتوراة والإنجيل والزبور وغيرها من الكتب الإلهية، فأجابهم الله تعالى عن ذلك بأنه إنما نزل منجماً في ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع والحوادث، وما يحتاج إليه من الأحكام؛ ليثبت قلوب المؤمنين به؛ كقوله: { وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ }[الإسراء: 106] الآية، ولهذا قال: {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً}، قال قتادة: بيناه تبيينا. وقال عبد الرحمن بن زيد بن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولا يأتـيك يا مـحمد هؤلاء الـمشركون بـمثل يضربونه إلا جئناك من الـحقّ، بـما نبطل به ما جاءوا به وأحسن منه تفسيراً. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج {وَلا يأْتُونَكَ بِـمَثَلٍ إلاَّ جِئْناكَ بـالـحَقّ} قال: الكتاب بـما تردّ به ما جاءوا به من الأمثال التـي جاءوا بها وأحسن تفسيراً. وعنى بقوله {وأحْسَنَ تَفْسِيراً}: وأحسن مـما جاءوا به من الـمثل بـياناً وتفصيلاً. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس قوله: {وأحْسَنَ تَفْسيراً} يقول … تابع القراءة
قوله تعالى: { وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} اختلف في قائل ذلك على قولين: أحدهما: أنهم كفار قريش؛ قاله ابن عباس. الثاني: أنهم اليهود حين رأوا نزول القرآن مفرقاً قالوا: هلا أنزل عليه جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والزبور (على داود). فقال الله تعالى: {كَذَلِكَ} أي فعلنا {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} نقوي به قلبك فتعيه وتحمله؛ لأن الكتب المتقدّمة أنزلت على أنبياء يكتبون ويقرؤون، والقرآن أنزل على نبيّ أميّ؛ ولأن من القرآن الناسخ والمنسوخ، ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أمور، ففرقّناه ليكون أوعى للنبيّ صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
هذا من جملة مقترحات الكفار الذي توحيه إليهم أنفسهم فقالوا: { لَوْلا نزلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً } أي: كما أنزلت الكتب قبله، وأي محذور من نزوله على هذا الوجه؟ بل نزوله على هذا الوجه أكمل وأحسن، ولهذا قال: { كَذَلِكَ } أنزلناه متفرقا { لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ } لأنه كلما نزل عليه شيء من القرآن ازداد طمأنينة وثباتا وخصوصا عند ورود أسباب القلق فإن نزول القرآن عند حدوث السبب يكون له موقع عظيم وتثبيت كثير أبلغ مما لو كان نازلا قبل ذلك ثم تذكره عند حلول سببه. { وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا } أي: مهلناه ودرجناك فيه تدريجا. وهذا كله يدل على اعتناء الله بكتابه القرآن وبرسوله محمد صلى … تابع القراءة
{ ولا يأتونك بمثل } في إبطال أمرك { إلا جئناك بالحق } الدافع له { وأحسن تفسيرا } بيانا .
{وَقَالَ ٱلرَّسُولُ}، يعني: ويقول الرسول في ذلك اليوم: {يٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُواْ هَـٰذَا ٱلْقُرْءاَنَ مَهْجُوراً}، يعني متروكاً فأعرضوا عنه، ولم يؤمنوا به ولم يعملوا بما فيه. وقيل: جعلوه بمنزلة الهجر وهو الهذيان، والقوي السيء، فزعموا أنه شعر وسحر، وهو قول النخعي ومجاهد. وقيل: قال الرسول يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم يشكوا قومه إلى الله يا رب: إنّ قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً فعزّاه الله تعالى فقال: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا}، يعني: كما جعلنا لك أعداء من مشركي قومك كذلك جعلنا، {لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوّاً مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ}، يعني المشركين. قال مقاتل: يقول لا يَكْبُرَنَّ عليك فإن … تابع القراءة
لما استقصَى أكثرَ معاذيرهم وتعلّلاتهم وألقَمهم أحجارَ الردّ إلى لَهَوَاتهم عطف على ذلك فذلكة جامعة تعمّ ما تقدم وما عسى أن يأتوا به من الشكوك والتمويه بأن كل ذلك مدحوض بالحجة الواضحة الكاشفة لتَرّهاتهم. والمَثَل: المشابه. وفعل الإتيان مجازٌ في أقوالهم والمحاجّةِ به، وتنكير (مَثَل) في سياق النفي للتعميم، أي بكل مَثَل. والمقصود: مثَل من نوع ما تقدم من أمثالهم المتقدمة ابتداء من قوله (تعالى): { وقال الذين كفروا إنْ هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون }[الفرقان: 4]، و { قالوا أساطير الأولين }[النحل: 24] بقرينة سَوْق هذه الجملة عقب استقصاء شبهتهم، و { قالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام … تابع القراءة
قوله تعالى: {لولا نُزِّل عليه القرآنُ جُمْلَةً واحدةً} أي: كما أُنزلت التوراةُ والإِنجيل والزَّبور، فقال الله عز وجل: {كذلكَ} أي: أنزلناه كذلك متفرِّقاً، لأن معنى ما قالوا: لِمَ نُزِّل عليه متفرِّقاً؟ فقيل: إِنما أنزلناه كذلك {لنُثَبِّتَ به فؤادكَ} أي: لنُقَوِّي به قلبَك فتزداد بصيرة، وذلك أنه كان يأتيه الوحي في كل أمر وحادثة، فكان أقوى لقلبه وأنور لبصيرته وأبعد لاستيحاشه، {ورتَّلْناه ترتيلاً} أي: أنزلناه على الترتيل، وهو التمكُّث الذي يُضادُّ العَجَلة. قوله تعالى: {ولا يأتونكَ} يعني المشركين {بِمَثَل} يضربونه لك في مخاصمتك وإِبطال أمرك {إِلا جئناك بالحقّ} أي: بالذي هو الحقّ لتَرُدَّ به كيدهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 33 إلى 43 من سورة الفرقان (الصفحة 363 من المصحف).
بمثل أي يضربونه للاحتجاج عليكبالحق لنرد به كيدهم وأحسن تفسيرا أي بيانا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ولو نزل جملة لكان قد سبق الحوادث التي كانت ينزل فيها القرآن، ولو نزل جملة بما فيه من الفرائض لثقل ذلك عليهم علم الله جلّ وعزّ. إنّ الصلاح في إنزاله متفرّقا لأنهم ينبّهون به مرّة بعد مرّة ولو نزل جملة لزال معنى التنبيه، وفيه ناسخ ومنسوخ فكانوا يعبّدون بالشيء إلى وقت بعينه قد علم الله جلّ وعزّ فيه الصلاح ثم ينزل النسخ بعد ذلك فمحال أن ينزل جملة افعلوا كذا وكذا، ولا تفعلوا، والأولى أن يكون التمام «جملة واحدة» لأنه إذا وقف على «كذلك» صار المعنى كالتوراة والإنجيل والزّبور، ولم يتقدّم لهما ذكر. قال أبو إسحاق: وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا أي أنزلناه. قيل:
الترتيل وهو التمكّث وهو ضدّ العجلة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ) : أَيْ بِالْمَثَلِ الْحَقِّ، أَوْ بِمَثَلٍ أَحْسَنَ تَفْسِيرًا مِنْ تَفْسِيرِ مَثَلِهِمْ.
وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا