انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 106

17:106 الجزء 15 الحزب 30 الصفحة 293 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:106

وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا ۝١٠٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 106 من سورة الإسراء (17:106)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 293 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 106 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 106

المختصر في التفسير

وأنزلناه قرآنًا فصَّلناه، وبيّناه رجاء أن تقرأه على الناس على مهَل وترَسُّلٍ في التلاوة؛ لأنه أدعى للفهم والتدبر، ونزلناه مُنَجَّمًا مفرقًا حسب الحوادث والأحوال.

التفسير الميسر

وأنزلنا إليك -أيها الرسول- قرآنًا بيَّناه وأحكمناه وفَصَّلناه فارقًا بين الهدى والضلال والحق والباطل؛ لتقرأه على الناس في تؤدة وتمهُّل، ونَزَّلْناه مفرَّقًا، شيئًا بعد شيء، على حسب الحوادث ومقتضيات الأحوال.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 105 إلى 106

يقول تعالى مخبراً عن كتابه العزيز، وهو القرآن المجيد، أنه بالحق نزل، أي: متضمناً للحق، كما قال تعالى: { لَّـٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ يَشْهَدُونَ }[النساء: 166] أي: متضمناً علم الله الذي أراد أن يطلعكم عليه من أحكامه وأمره ونهيه. وقوله: {وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ} أي: ونزل إليك يا محمد محفوظاً محروساً، لم يشب بغيره، ولا زيد فيه ولا نقص منه، بل وصل إليك بالحق، فإنه نزل به شديد القوى الأمين المكين المطاع في الملأ الأعلى. وقوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ} أي: يا محمد {إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} مبشراً لمن أطاعك من المؤمنين، ونذيراً لمن عصاك من … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 105 إلى 106

يقول تعالى ذكره: وبـالـحقّ أنزلنا هذا القرآن: يقول: أنزلناه نأمر فـيه بـالعدل والإنصاف والأخلاق الـجميـلة، والأمور الـمستـحسنة الـحميدة، وننهى فـيه عن الظلـم والأمور القبـيحة، والأخلاق الردية، والأفعال الذّميـمة {وبـالـحَقّ نَزَلَ} يقول: وبذلك نزل من عند الله علـى نبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم. وقوله: {وَما أرْسَلْناكَ إلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً} يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وما أرسلناك يا مـحمد إلـى من أرسلناك إلـيه من عبـادنا، إلا مبشرا بـالـجنَّة من أطاعنا، فـانتهى إلـى أمرنا ونَهْينا، ومنذراً لـمن عصانا وخالف أمرنا ونهينَا. {وَقُرآناً فَرَقْناهُ لَتَقْرأَهُ} اختلفت … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ} مذهب سيبويه أن «قرآناً» منصوب بفعل مضمر يفسره الظاهر. وقرأ جمهور الناس «فَرَقناه» بتخفيف الراء، ومعناه بيناه وأوضحناه، وفرقنا فيه بين الحق والباطل؛ قاله الحسن. وقال ابن عباس: فصلناه. وقرأ ابن عباس وعليّ وابن مسعود وأبيّ بن كعب وقتادة وأبو رجاء والشعبيّ «فرّقناه» بالتشديد، أي أنزلناه شيئاً بعد شيء لا جملةً واحدة؛ إلا أن في قراءة ابن مسعود وأُبَيّ «فرقناه عليك». واختلف في كم نزل القرآن من المدّة؛ فقيل: في خمس وعشرين سنة. ابن عباس: في ثلاث وعشرين. أنس: في عشرين. وهذا بحسب الخلاف في سن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 106 إلى 109

أي: وأنزلنا هذا القرآن مفرقًا، فارقًا بين الهدى والضلال، والحق والباطل. { لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ } أي: على مهل، ليتدبروه ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. { وَنزلْنَاهُ تَنزيلا } أي: شيئًا فشيئًا، مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة. { ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا } فإذا تبين أنه الحق، الذي لا شك فيه ولا ريب، بوجه من الوجوه فـ: { قُلْ } لمن كذب به وأعرض عنه: { آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا } فليس لله حاجة فيكم، ولستم بضاريه شيئًا، وإنما ضرر ذلك عليكم، فإن لله عبادًا غيركم، وهم الذين آتاهم الله العلم النافع: { إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وقرآنا } منصوب بفعل يفسره { فرقناه } نزلناه مفرقا في عشرين سنة أو ثلاث { لتقرأه على الناس على مكث } مهل وتؤدة ليفهموه { ونزلناه تنزيلا } شيئا بعد شيء على حسب المصالح .

تفسير البغوي الآيات 103 إلى 106

{فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم}، أي: أراد فرعون أن يستفزَّ موسى وبني إسرائيل، أي: يخرجهم، {مِّنَ ٱلأَرْضِ}، يعني أرض مصر، {فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا}، ونجينا موسى وقومه. {وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ}، أي من بعد هلاك فرعون، {لِبَنِى إِسْرَٰءِيلَ ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ}، يعني أرض مصر والشام، {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلأَخِرَةِ}، يعني يوم القيامة، {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} أي: جميعاً إلى موقف القيامة. واللفيف: الجمع الكثير: إذا كانوا مختلطين من كل نوع، يقال: لفت الجيوش إذا اختلطوا، وجَمْعُ القيامةِ كذلك، فيهم المؤمن والكافر، والبَرُّ والفاجر. وقال الكلبي: "فإذا جاء وعد الآخرة": يعني مجيء عيسى … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { أنزلناه } [الإسراء: 105]. وانتصب {قرآناً} على الحال من الضمير المنصوب في {فرقناه} مقدمة على صاحبها تنويهاً الكون قرآناً، أي كونه كتاباً مقروءاً. فإن اسم القرآن مشتق من القراءة، وهي التلاوة، إشارة إلى أنه من جنس الكلام الذي يحفظ ويتلى، كما أشار إليه قوله تعالى: { تلك آيات الكتاب وقرآن مبين }[الحجر: 1]، وقد تقدم بيانه. فهذا الكتاب له أسماء باختلاف صفاته فهو كتاب، وقرآن، وفرقان، وذكر، وتنزيل. وتجري عليه هذه الأوصاف أو بعضها باختلاف المقام، ألا ترى إلى قوله تعالى: { وقرآن الفجر }[الإسراء: 78] وقوله: { فاقرأوا ما تيسر من القرآن }[المزمل: 20] باعتبار أن المقام للأمر بالتلاوة في … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ}. قرأ هذا الحرف عامة القرآء "فَرَقْنَاهُ" بالتخفيف: أي بيناه وأوضحناه، وفصلناه وفرقنا فيه بين الحق والباطل. وقرأ بعض الصحابة {فرقناه} بالتشديد: أي أنزلناه مفرقاً بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة. ومن إطلاق فرق بمعنى بين وفصل قوله تعالى: { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } [الدخان:4] الآية. وقد بين جل وعلا أنه بين هذا القرآن لنبيه ليقرأة على الناس على مكث، أي مهل وتؤدة وتثبت، وذلك يدل على أن القرآن لا ينبغي أن يقرأ إلا كذلك. وقد أمر تعالى بما يدل على ذلك في قوله: { وَرَتِّلِ ٱلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } [المزمل:4] … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 105 إلى 109

قوله تعالى: {وبالحق أنزلناه} الهاء كناية عن القرآن، والمعنى: أنزلنا القرآن بالأمر الثابت والدِّين المستقيم، فهو حَقٌّ، ونزوله حق، وما تضمنه حق. وقال أبو سليمان الدمشقي: «وبالحق أنزلناه» أي: بالتوحيد، «وبالحق نزل» يعني: بالوعد والوعيد، والأمر والنهي. قوله تعالى: {وقرآنا فَرَقناه} قرأ علي عليه السلام، وسعد بن أبي وقاص، وأُبيّ بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس، وأبو رزين، ومجاهد، والشعبي، وقتادة، والأعرج، وأبو رجاء، وابن محيصن: «فرَّقناه» بالتشديد. وقرأ الجمهور بالتخفيف. فأما قراءة التخفيف، ففي معناها ثلاثة أقوال. أحدها: بيَّنَّا حلاله وحرامه، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: فرقنا فيه بين الحق … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 17:105 إلى 18:4 (الصفحة 293 من المصحف).

  • أنزل الله القرآن متضمنًا الحق والعدل والشريعة والحكم الأمثل .
  • جواز البكاء في الصلاة من خوف الله تعالى.
  • الدعاء أو القراءة في الصلاة يكون بطريقة متوسطة بين الجهر والإسرار.
  • القرآن الكريم قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس وتفرح به الأرواح.

معاني كلمات الآية 106 من سورة الإسراء

فَرَقْنَاهُ
بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلَالِ.
مُكْثٍ
تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ.
وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا
أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فرقناه فرقنا فيه بين الحق والباطلعلى مكث تؤدة وترسل

التبيان لابن الهائم

وقرآنا فرقناه: معناه أنزلناه نجوما لم ننزله مرة واحدة ويدل عليه قراءة ابن عباس بالتشديد وقيل فصلناه وبيناه وقال بعضهم فرقنا فيه بين الحق والباطل،

لتقرأه على الناس على مكث: أي على تؤدة وترسل في ثلاث وعشرين سنة انتهى.

جذور كلمات الآية 106

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 106 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

وَقُرْآناً نصب على إضمار فعل فَرَقْناهُ بيناه، وقيل: أنزلناه متفرّقا وعيدا ووعدا وأمرا ونهيا وخبرا عمّا كان ويكون، وقيل: أنزلناه مفرّقا وقد اشتقّ مثل هذا أبو عمرو بن العلاء رحمه الله فقال: «فرقناه» أنزلنا فرقانا أي فارقا بين الحق والباطل والمؤمن والكافر. وقرأ ابن عباس والشّعبي وعكرمة وقتادة وقرآن فرّقناه بالتشديد. ويحتمل أن يكون معناه كمعنى فرقناه إلّا أن فيه معنى التأكيد والمبالغة والتكثير. لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ أي ليحفظوه ويفهموه يقال: مكث ومكث ومكث ومكث. وقال مجاهد أي على ترسّل.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقُرْآنًا) : أَيْ وَآتَيْنَاكَ قُرْآنًا، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ) :[الْإِسْرَاءِ: ١٠٥] فَعَلَى هَذَا «فَرَقْنَاهُ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْوَصْفِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَفَرَقْنَا قُرْآنًا ; وَفَرَقْنَاهُ تَفْسِيرٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ، وَفَرَّقْنَا ; أَيْ فِي أَزْمِنَةٍ ; وَبِالتَّخْفِيفِ ; أَيْ شَرَحْنَاهُ.

(عَلَى مُكْثٍ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ مُتَمَكِّثًا. وَالْمُكْثُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: لُغَتَانِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: كَسْرُ الْمِيمِ.

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ