نص الآية 25:73
وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ٧٣
وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ٧٣
الآية 73 من سورة الفرقان (25:73)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 366 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والذين إذا ذُكروا بآيات الله المسموعة والمشهودة لم يصموا آذانهم عن الآيات المسموعة، ولم يعموا عن الآيات المشهودة.
والذين إذا وُعِظُوا بآيات القرآن ودلائل وحدانية الله لم يتغافلوا عنها، كأنهم صمٌّ لم يسمعوها، وعُمْيٌ لم يبصروها، بل وَعَتْها قلوبهم، وتفتَّحت لها بصائرهم، فخرُّوا لله ساجدين مطيعين.
وهذه أيضاً من صفات عباد الرحمن أنهم لا يشهدون الزور، قيل: هو الشرك وعبادة الأصنام، وقيل: الكذب والفسق والكفر واللغو والباطل، وقال محمد بن الحنفية: هو اللغو والغناء. وقال أبو العالية وطاوس وابن سيرين والضحاك والربيع بن أنس وغيرهم: هي أعياد المشركين. وقال عمرو بن قيس: هي مجالس السوء والخنا. وقال مالك عن الزهري: شرب الخمر، لا يحضرونه ولا يرغبون فيه؛ كما جاء في الحديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمروقيل: المراد بقوله تعالى: {لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} أي: شهادة الزور، وهي الكذب متعمداً على غيره؛ كما في "الصحيحين" عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: والذين إذا ذكَّرهم مذكر بحجج الله، لـم يكونوا صُماً لا يسمعون، وعمياً لا يبصرونها. ولكنهم يقاظُ القلوب، فهماء العقول، يفهمون عن الله ما يذكِّرهم به، ويفهمون عنه ما ينبههم علـيه، فـيوعون مواعظة آذاناً سمعته، وقلوبـاً وعته. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قوله: {لَـمْ يَخِرُّوا عَلَـيْها صُمًّا وعُمْياناً} فلا يسمعون، ولا يبصرون، ولا يفقهون حقاً. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} أي إذا قرىء عليهم القرآن ذكروا آخرتهم ومعادهم ولم يتغافلوا حتى يكونوا بمنزلة من لا يسمع. وقال: {لَمْ يَخِرُّواْ} وليس ثَمَّ خرور؛ كما يقال: قعد يبكي وإن كان غير قاعد؛ قاله الطبريّ واختاره؛ قال ابن عطية: وهو أن يخروا صمًّا وعمياناً هي صفة الكفار، وهي عبارة عن إعراضهم؛ وقرن ذلك بقولك: قعد فلان يشتمني وقام فلان يبكي وأنت لم تقصد الإخبار بقعود ولا قيام، وإنما هي توطئات في الكلام والعبارة. قال ابن عطية: فكأن المستمع للذكر قائم القناة قويم الأمر، فإذا أعرض وضلّ كان ذلك خروراً، وهو السقوط على غير نظام وترتيب؛ وإن كان … تابع القراءة
{ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا } إلى آخر السورة الكريمة. العبودية لله نوعان: عبودية لربوبيته فهذه يشترك فيها سائر الخلق مسلمهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، فكلهم عبيد لله مربوبون مدبرون { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا }وعبودية لألوهيته وعبادته ورحمته وهي عبودية أنبيائه … تابع القراءة
{ والذين إذا ذُكِّروا } وعظوا { بآيات ربِّهم } أي القرآن { لم يخرّوا } يسقطوا { عليها صما وعمياناً } بل خروا سامعين ناظرين منتفعين .
{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـئايَـٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ}، لم يقعوا ولم يسقطوا، {عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً}، كأنهم صم عمي، بل يسمعون ما يذكرون به فيفهمونه ويرون الحق فيه فيتبعونه. قال القتيبي: لم يتغافلوا عنها كأنهم صم لم يسمعوها وعمي لم يروها. {وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا}، قرأ بغير ألفٍ أبو عمرو والكسائي، وأبو بكر. وقرأ الباقون بالألف على الجمع، {قُرَّةَ أَعْيُنٍ}، أي: أولاداً أبراراً أتقياء، يقولون اجعلهم صالحين فتقر أعينُنا بذلك. قال القرظي: ليس شيء أقرَّ لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله عزّ وجلّ. وقاله الحسن … تابع القراءة
أريد تمييز المؤمنين بمخالفة حالة هي من حالات المشركين وتلك هي حالة سماعهم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وما تشتمل عليه من آيات القرآن وطلب النظر في دلائل الوحدانية، فلذلك جيء بالصلة منفية لتحصيل الثناء عليهم مع التعريض بتفظيع حال المشركين فإن المشركين إذا ذُكّروا بآيات الله خَرُّوا صُمّاً وعمياناً كحال من لا يحبّ أن يرى شيئاً فيجعل وجهه على الأرض، فاستعير الخرور لشدة الكراهية والتباعد بحيث إن حالهم عند سماع القرآن كحال الذي يخرّ إلى الأرض لئلا يرى ما يكره بحيث لم يبق له شيء من التقوم والنهوض، فتلك حالة هي غاية في نفي إمكان القبول. ومنه استعارة القعُود للتخلف عن القتال، وفي عكس ذلك يستعار … تابع القراءة
قال الزمخشري: لم يخروا عليها ليس بنفي للخرور، وإنما هو إثبات له، ونفي للصمم والعمى كما تقول: لا يلقاني زيد مسلماً، هو نفي للسلام لا للقاء. والمعنى: أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها، حرصاً على استماعها وأقبلوا على المذكر بها، وهم في إكبابهم عليها سامعون بآذان واعية مبصرون بعيون راعية. انتهى محل الغرض منه. ولا يخفى أن لهذه الآية الكريمة دلالتين: دلالة بالمنطوق، ودلالة بالمفهوم، فقد دلت بمنطوقها على أن من صفات عباد الرحمن، أنهم إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها، لم يكبوا عليها في حال كونهم صماً عن سماع ما فيها من الحق، وعمياناً عن إبصاره، بل هم يكبون عليها سامعين ما فيها من الحق مبصرين له. وهذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {ومن تاب} ظاهر هذه التوبة أنها عن الذنوب المذكورة. وقال ابن عباس: يعني: ممن لم يَقْتُل ولم يزن، {وعمل صالحاً} فانّي قد قدَّمتُهم وفضَّلتُهم على من قاتل نبيّي واستحلَّ محارمي. قوله تعالى: {فانه يتوب إِلى الله مَتاباً} قال ابن الأنباري: معناه: من أراد التوبة وقصد حقيقتها، فينبغي له أن يُريد اللّهَ بها ولا يخلط بها ما يُفسدها؛ وهذا كما يقول الرجل: من تجر فانه يتّجر في البزّ، ومن ناظر فانه يناظر في النحو، أي: من أراد ذلك، فينبغي أن يقصد هذا الفن؛ قال: ويجوز أن يكون معنى [هذه] الآية: ومن تاب وعمل صالحاً. فان ثوابه وجزاءه يعظُمان له عند ربِّه، الذي أراد بتوبته، فلما كان قوله: {فانه يتوب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 68 إلى 77 من سورة الفرقان (الصفحة 366 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
صُمًّا وَعُمْياناً على الحال.
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًا فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ …