نص الآية 69:44
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ ٤٤
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ ٤٤
الآية 44 من سورة الحاقة (69:44)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 568 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولو تَقَوَّل علينا محمد بعض الأقاويل التي لم نقلها.
ولو ادَّعى محمد علينا شيئًا لم نقله، لانتقمنا وأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه نياط قلبه، فلا يقدر أحد منكم أن يحجز عنه عقابنا. إن هذا القرآن لعظة للمتقين الذين يمتثلون أوامر الله ويجتنبون نواهيه.
يقول تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا} أي: محمد صلى الله عليه وسلم، لو كان كما يزعمون مفترياً علينا، فزاد في الرسالة، أو نقص منها، أو قال شيئاً من عنده، فنسبه إلينا، وليس كذلك، لعاجلناه بالعقوبة، ولهذا قال تعالى: { لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ} قيل: معناه: لانتقمنا منه باليمين؛ لأنها أشد في البطش، وقيل: لأخذنا بيمينه، { ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ} قال ابن عباس: وهو نياط القلب، وهو العرق الذي القلب معلق فيه، وكذا قال عكرمة وسعيد بن جبير والحكم وقتادة والضحاك، ومسلم البطين وأبو صخر حميد بن زياد، وقال محمد بن كعب: هو القلب ومراقه وما يليه. وقوله تعالى: { فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ولكنه {تَنْزِيلٌ من ربّ العالَمِينَ} نزل عليه {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا} محمد بَعْضَ الأقاوِيلِ الباطلة، وتكذب علينا {لأَخَذْنا مِنْهُ باليَمِين} يقول: لأخذنا منه بالقوّة منا والقدرة، ثم لقطعنا منه نياط القلب. وإنما يعني بذلك أنه كان يعاجله بالعقوبة، ولا يؤخره بها. وقد قيل: إن معنى قوله {لأخَذْنَا مِنْهُ باليَمِينِ}: لأخذنا منه باليد اليمنى من يديه قالوا: وإنما ذلك مثل، ومعناه: إنا كنا نذله ونهينه، ثم نقطع منه بعد ذلك الوتين قالوا: وإنما ذلك كقول ذي السلطان إذا أراد الاستخفاف ببعض من بين يديه لبعض أعوانه، خذ بيده فأقمه، وافعل به كذا وكذا قالوا: وكذلك معنى قوله: {لأَخَذْنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ} «تقوّل» أي تكلف وأتى بقول من قِبَل نفسه. وقرىء «وَلَوْ تُقُوِّلَ» على البناء للمفعول. {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ} أي بالقوة والقدرة، أي لأخذناه بالقوّة. و «من» صلة زائدة. وعبر عن القوّة والقدرة باليمين لأن قوّة كل شيء في ميامنه، قال القُتَبيّ. وهو معنى قول ابن عباس ومجاهد. ومنه قول الشماخ: إذا ما رايةٌ رُفعتْ لِمَجْدٍتلقّاها عَرَابة باليمين أي بالقوّة. عرابة اسم رجل من الأنصار من الأوس. وقال آخر:ولمَّا رأيتُ الشمس أشرق نورُهاتناولتُ منها حاجتي بيميني وقال السّديّ والحكم: «باليمين» بالحق. وقال:تلقّـاها عَـرَابةُ باليميـن أي … تابع القراءة
أقسم تعالى بما يبصر الخلق من جميع الأشياء وما لا يبصرونه، فدخل في ذلك كل الخلق بل يدخل في ذلك نفسه المقدسة، على صدق الرسول بما جاء به من هذا القرآن الكريم، وأن الرسول الكريم بلغه عن الله تعالى ونزه الله رسوله عما رماه به أعداؤه، من أنه شاعر أو ساحر، وأن الذي حملهم على ذلك عدم إيمانهم وتذكرهم، فلو آمنوا وتذكروا، لعلموا ما ينفعهم ويضرهم، ومن ذلك، أن ينظروا في حال محمد صلى الله عليه وسلم، ويرمقوا أوصافه وأخلاقه، لرأوا أمرا مثل الشمس يدلهم على أنه رسول الله حقا، وأن ما جاء به تنزيل رب العالمين، لا يليق أن يكون قول البشر بل هو كلام دال على عظمة من تكلم به، وجلالة أوصافه، وكمال تربيته لعباده، وعلوه … تابع القراءة
{ ولو تقوَّل } أي النبي { علينا بعض الأقاويل } بأن قال عنا ما لم نقله.
{إِنَّهُ} يعني القرآن، {لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ}، أي تلاوة رسول كريم، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم. {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ * وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ}، قرأ ابن كثير, وابن عامر, ويعقوب: "يؤمنون ويذكرون"، بالياء فيهما، وقرأ الآخرون بالتاء، وأراد بالقليل نفي إيمانهم أصلاً كقولك لمن لا يزورك: قلما تأتينا، وأنت تريد: لا تأتينا أصلاً. {تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * وَلَوْ تَقَوَّلَ}، تخرَّص واختلق، {علينا}، محمد، {بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ}، وأتى بشيء من عند نفسه. {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ}، قيل "مِنْ" صلة، مجازه: لأخذناه وانتقمنا … تابع القراءة
هذه الجملة عطف على جملة { فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون }[الحاقة: 38ــ 39] فهي مشمولة لما أفادته الفاء من التفريع على ما اقتضاه تكذيبهم بالبعث من تكذيبهم القرآن ومَن جاء به وقال: إنه وحي من الله تعالى فمفاد هذه الجملة استدلال ثان على أن القرآن منزل من عند الله تعالى على طريقة المذهب الكلامي، بعد الاستدلال الأول المستند إلى القَسم والمؤكدات على طريقة الاستدلال الخَطابي. وهو استدلال بما هو مقرر في الأذهان من أن الله واسع القدرة، وأنه عليم فلا يقرر أحداً على أن يقول عنه كلاماً لم يقله، أي لو لم يكن القرآن منزلاً من عندنا ومحمد ادعى أنه منزَّل مِنا، لما أقررناه على ذلك، ولعجّلنا بإهلاكه … تابع القراءة
تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه وبيان هذا المعنى وهو على ظاهره عند الكلام على قوله تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً }[الأحقاف: 8] الآية، وهو على سبيل الافتراض بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم. وقد استبعد أبو حيان أن يكون الضمير في تقول راجع إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم لاستحالة وقوع ذلك منه صلى الله عليه وسلم. وقال: إنها قرئت بالمبني للمجهول ورفع بعض، وقال: وعلى قراءة الجمهور يكون فاعل تقول مقدر تقديره: ولو تقول علينا متقول، وقد ذكر تلك القراءة كل من القرطبي والكشفي، ولكن لم يذكرها ابن كثير ولا الطبري ولا … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولو تَقَوَّلَ علينا} أي: لو تكلَّف محمد أن يقول علينا ما لم نقله {لأخذنا منه باليمين} أي: لأخذناه بالقوة والقدرة، قاله الفراء، والمبرد، والزجاج. قال ابن قتيبة: إنما أقام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه. قوله تعالى: {ثم لقطعنا منه الوتين} وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب، فإذا انقطع بطلت القوى: ومات صاحبه. قال أبو عبيدة: الوتين: نياط القلب، وأنشد الشَّمَّاخ: إِذَا بَلَّغْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي عَرَابَةَ فَاشْرَقِي بِدَمِ الوَتينِ وقال الزجاج: الوتين: عرق أبيض غليظ كأنه قصبة. قوله تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين} أي: ليس منكم أحد يحجزنا عنه، وإنما قال تعالى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 69:36 إلى 70:10 (الصفحة 568 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ولو تقول علينا محمد
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي من الباطل.
وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥٓ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ
كَذَٰلِكَ سَلَكْنَٰهُ فِى قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ …
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ فِى شَكٍّ مُّرِيبٍۭ