نص الآية 22:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ ١
الآية 1 من سورة الحج (22:1)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 332 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أيها الناس، اتقوا ربكم بامتثال ما أمركم به، والكفّ عما نهاكم عنه، إن ما يصاحب القيامة من زلزلة الأرض وغيرها من الأهوال أمر عظيم، يجب الاستعداد له بالعمل بما يرضي الله.
يا أيها الناس احذروا عقاب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، إن ما يحدث عند قيام الساعة من أهوال وحركة شديدة للأرض، تتصدع منها كل جوانبها، شيء عظيم، لا يُقْدر قدره ولا يُبْلغ كنهه، ولا يعلم كيفيَّته إلا رب العالمين.
يقول تعالى آمراً عباده بتقواه، ومخبراً لهم بما يستقبلون من أهوال يوم القيامة وزلازلها وأحوالها، وقد اختلف المفسرون في زلزلة الساعة: هل هي بعد قيام الناس من قبورهم يوم نشورهم إلى عرصات القيامة، أو ذلك عبارة عن زلزلة الأرض قبل قيام أناس من أجداثهم، كما قال تعالى: { إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا }}؟ [الزلزلة: 1 ــــ 2] وقال تعالى: { وَحُمِلَتِ ٱلأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَٰحِدَةً فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ }[الحاقة: 14 ــــ 15] الآية، وقال تعالى: { إِذَا رُجَّتِ ٱلأَرْضُ رَجّاً وَبُسَّتِ ٱلْجِبَالُ بَسّاً فَكَانَتْ هَبَآءً … تابع القراءة
قال أبو جعفر: يقول تعالـى ذكره: يا أيها الناس احذروا عقاب ربكم بطاعته، فأطيعوه ولا تعصُوه، فإن عقابه لـمن عاقبه يوم القـيامة شديد. ثم وصف جلّ ثناؤه هول أشراط ذلك الـيوم وبدوّه، فقال: {إنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةٍ شَيْءٌ عَظِيـمٌ}. واختلف أهل العلـم فـي وقت كون الزلزلة التـي وصفها جلّ ثناؤه بـالشدّة، فقال بعضهم: هي كائنة فـي الدنـيا قبل يوم القـيامة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفـيان، عن الأعمش، عن إبراهيـم، عن علقمة، فـي قوله: {إنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيـمٌ} قال: قبل الساعة. حدثنـي سلـيـمان بن عبد الـجبـار، قال: ثنا مـحمد بن الصلت، قال: ثنا أبو عدنية … تابع القراءة
روى الترمذِيّ عن عِمْرَان بنِ حُصين أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما نزلت: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } ـ إلى قوله: ـ {وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ} قال: أنزلت عليه هذه الآية وهو في سفر فقال: «أتدرون أيَّ يوم ذلك»؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم؛ قال: «ذاك يوم يقول الله لآدم ابْعَثْ بَعْثَ النار قال: يا ربّ وما بعثُ النار قال: تِسعمائةٍ وتسعةٌ وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة». فأنشأ المسلمون يبكون؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قَارِبُوا وسَدِّدوا فإنه لم تكن نُبُوَّةٌ قطُّ إلا كان بين يديها جاهلية ـ قال ـ فيؤخذ العدد من … تابع القراءة
يخاطب الله الناس كافة، بأن يتقوا ربهم، الذي رباهم بالنعم الظاهرة والباطنة، فحقيق بهم أن يتقوه، بترك الشرك والفسوق والعصيان، ويمتثلوا أوامره، مهما استطاعوا. ثم ذكر ما يعينهم على التقوى، ويحذرهم من تركها، وهو الإخبار بأهوال القيامة، فقال: { إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } لا يقدر قدره، ولا يبلغ كنهه، ذلك بأنها إذا وقعت الساعة، رجفت الأرض وارتجت، وزلزلت زلزالها، وتصدعت الجبال، واندكت، وكانت كثيبا مهيلا ثم كانت هباء منبثا، ثم انقسم الناس ثلاثة أزواج. فهناك تنفطر السماء، وتكور الشمس والقمر، وتنتثر النجوم، ويكون من القلاقل والبلابل ما تنصدع له القلوب، وتجل منه الأفئدة، وتشيب منه … تابع القراءة
{ يا أيها الناس } أي أهل مكة وغيرهم { اتقوا ربكم } أي عقابه بأن تطيعوه { إنَّ زلزلة الساعة } أي الحركة الشديدة للأرض التي يكون بعدها طلوع الشمس من مغربها الذي هو قرب الساعة { شيء عظيم } في إزعاج الناس الذي هو نوع من العقاب .
{يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ}، أي: احذروا عقابه بطاعته، {إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ}، والزلزلة والزِّلْزال شدة الحركة على الحالة الهائلة، واختلفوا في هذه الزلزلة: فقال علقمة والشعبي: هي من أشراط الساعة. وقيل: قيام الساعة. وقال الحسن والسدي: هذه الزلزلة تكون يوم القيامة. وقال ابن عباس: زلزلة الساعة قيامها فتكون معها. {يَوْمَ تَرَوْنَهَا}، يعني الساعة، وقيل: الزلزلة، {تَذْهَلُ} قال ابن عباس: تشغل، وقيل: تنسىٰ، يقال: ذهلت عن كذا أي تركته واشتغلت بغيره. {كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ}، أي: كل امرأة معها ولد ترضعه، يقال: امرأة مرضع، بلا هاء، إذا أريد به الصفة، مثل … تابع القراءة
نداء للناس كلهم من المؤمنين وأهل الكتاب والمشركين الذين يسمعون هذه الآية من الموجودين يومَ نزولها ومن يأتون بعدهم إلى يوم القيامة، ليتلقوا الأمر بتقوى الله وخشيته، أي خشية مخالفة ما يأمرهم به على لسان رسوله، فتقوى كل فريق بحسب حالهم من التلبس بما نهى الله عنه والتفريط فيما أمر به، ليستبدلوا ذلك بضده. وأول فريق من الناس دخولاً في خطاب {ياأيها الناس} هم المشركون من أهل مكة حتى قيل إن الخطاب بذلك خاص بهم. وهذا يشمل مشركي أهل المدينة قبل صفائها منهم. وفي التعبير عن الذات العلية بصفة الرب مضافاً إلى ضمير المخاطبين إيماء إلى استحقاقه أن يُتَّقَى لعظمته بالخالقية، وإلى جدارة الناس بأن يتقوه لأنه … تابع القراءة
أمر جل وعلا في أول هذه السورة الكريمة: الناس بتقواه جل وعلا، بامتثال أمره، واجتناب نهيه، وبين لهم أن زلزلة الساعة شيء عظيم، تذهل بسببه المراضع عن أولادها، وتضع بسببه الحوامل أحمالها، من شدة الهول والفزع، وأن الناس يرون فيه كأنهم سكارى من شدة الخوف، وما هم بسكارى من شرب الخمر، ولكن عذابه شديد. وما ذكره تعالى هنا من الأمر بالتقوى، وذكره في مواضع كثيرة جداً من كتابه، كقوله في أول سورة النساء { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ }[النساء: 1] إلى قوله { وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَامَ }[النساء: 1] الآية والآيات بمثل ذلك … تابع القراءة
فصل في نزولها روى أبو صالح عن ابن عباس أنها مكية كلُّها، غير آيتين نزلتا بالمدينة: قوله تعالى: { ومن الناس من يعبد الله على حرف }والتي تليها [الحج: 13،12]. وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنها مدنية إِلا أربع آيات نزلت بمكة، وهي قوله تعالى: { وما أرسلنا من قبلك من رسول... }إِلى آخر الأربع [الحج: 53 - 57]. وقال عطاء بن يسار: نزلت بمكة إِلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة: { هذان خصمان } واللتان بعدها [الحج: 20 - 22]. وقال أبو سليمان الدمشقي: أولها مدني إِلى قوله تعالى: { وبشر المحسنين } [الحج:38] وسائرها مكي. وقال الثعلبي: هي مكية غير ست آيات نزلت بالمدينة، وهي قوله تعالى: { هذان خصمان } [الحج:20] … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 5 من سورة الحج (الصفحة 332 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
زلزلة الساعة الحركة الشديد وفيها قولان أحدهما أنها يوم القيامة بعد النشور والثاني أنها في الدني قبل يوم القيامة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يا أَيُّهَا النَّاسُ النَّاسُ مرفوعون على النعت لأي، وأجاز المازني النصب على الموضع كما تقول: يا زيد الكريم أقبل. قال أبو إسحاق: هذا غلط من المازني، لأن زيدا يجوز الوقف والاقتصار عليه، ولا يجوز يا أيّها والنّاس هم المقصودون.
والمعنى: يا ناس اتّقوا ربّكم. إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ وهي شدائدها، ورجفة الأرض، والآيات الباهرة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ) : الزَّلْزَلَةُ مَصْدَرٌ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْفِعْلِ اللَّازِمِ، أَيْ تَزَلْزَلَ السَّاعَةَ شَيْءٌ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَدِّيًا ; أَيْ إِنَّ زِلْزَالَ السَّاعَةِ النَّاسَ ; فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ مُضَافًا إِلَى الْفَاعِلِ فِي الْوَجْهَيْنِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَصْدَرُ مُضَافًا إِلَى الظَّرْفِ.
عن أنس بن مالك قال: نزلت {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} [الحج: 1] على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسير له، فرفع بها صوتَه حتى ثاب إليه أصحابه، ثم قال: «أتدرون أيَّ يومٍ هذا؟ يوم يقول الله جل وعلا لآدم: يا آدم، قم، فابعث بعث النار من كل ألفٍ تسعَمائة وتسعةً وتسعين»، فكَبُرَ ذلك على المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سددوا…
وَحُمِلَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَٰحِدَةً …
إِذَا رُجَّتِ ٱلْأَرْضُ رَجًّا …
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ
وَيَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ …
وَيَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَٰخِرِينَ
هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ