نص الآية 56:4
إِذَا رُجَّتِ ٱلْأَرْضُ رَجًّا ٤
إِذَا رُجَّتِ ٱلْأَرْضُ رَجًّا ٤
الآية 4 من سورة الواقعة (56:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 534 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إذا حُرِّكت الأرض تحريكًا عظيمًا.
إذا حُرِّكت الأرض تحريكًا شديدًا، وفُتِّتت الجبال تفتيتًا دقيقًا، فصارت غبارًا متطايرًا في الجو قد ذَرَتْه الريح.
الواقعة من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك لتحقق كونها ووجودها؛ كما قال تعالى: { فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ }[الحاقة: 15] قوله تعالى: { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} أي: ليس لوقوعها إذا أراد الله كونها صارف يصرفها، ولا دافع يدفعها؛ كما قال: { ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ }[الشورى: 47] وقال: { سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِّلْكَـٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ }[المعارج:1-2] وقال تعالى { وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّوَرِ عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ وَهُوَ … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {إذَا وَقَعَتِ الوَاقَعةُ}: إذا نزلت صيحة القيامة، وذلك حين يُنفخ في الصور لقيام الساعة. كما: حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {إذَا وَقَعتِ الوَاقِعَةُ} يعني: الصيحة. حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: {إذَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ} الواقعة والطامة والصاخة، ونحو هذا من أسماء القيامة، عظَّمه الله، وحذّره عباده. وقوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ} يقول تعالى: ليس لوقعة الواقعة تكذيب ولا مردودية ولا مثنوية، والكاذبة في هذا الموضع مصدر، مثل العاقبة والعافية. وبنحو الذي قلنا في ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ} أي قامت القيامة، والمراد النفخة الأخيرة. وسميت واقعة لأنها تقع عن قرب. وقيل: لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. وفيه إضمار، أي ٱذكروا إذا وقعت الواقعة. وقال الجرجاني: «إِذا» صلة؛ أي وقعت الواقعة؛ كقوله: { ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ }[القمر:1] و { أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ }[النحل:1] وهو كما يقال: قد جاء الصوم أي دنا وٱقترب. وعلى الأوّل «إِذَا» للوقت، والجواب قوله: {فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ}. {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} الكاذبة مصدر بمعنى الكذب، والعرب قد تضع الفاعل والمفعول موضع المصدر؛ كقوله تعالى: { لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا … تابع القراءة
يخبر تعالى بحال الواقعة التي لا بد من وقوعها، وهي القيامة التي { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ } أي: لا شك فيها، لأنها قد تظاهرت عليها الأدلة العقلية والسمعية، ودلت عليها حكمته تعالى { خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ } أي: خافضة لأناس في أسفل سافلين، رافعة لأناس في أعلى عليين، أو خفضت بصوتها فأسمعت القريب، ورفعت فأسمعت البعيد. { إِذَا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا } أي: حركت واضطربت. { وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا } أي: فتتت. { فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا } فأصبحت الأرض ليس عليها جبل ولا معلم، قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا. { وَكُنْتُمْ } أيها الخلق { أَزْوَاجًا ثَلاثَةً } أي: انقسمتم ثلاث فرق بحسب … تابع القراءة
{ إذا رجت الأرض رجا } حركت حركة شديدة .
{إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ} إذا قامت القيامة. وقيل: إذا نزلت صيحة القيامة، وهي النفخة الأخيرة. {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا}، لمجيئها، {كاذبة}، كذب، كقوله: { لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً }[الغاشية: 11]، أي لغو يعني أنها تقع صدقاً وحقاً. و"الكاذبة" اسم كالعافية والنازلة. {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ}، تخفض أقواماً إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة. وقال عطاء عن ابن عباس: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين, وترفع أقواماً كانوا في الدنيا مستضعفين. {إِذَا رُجَّتِ ٱلأَرْضُ رَجّاً}، حركت وزلزلت زلزالاً، قال الكلبي: إن الله إذا أوحى إليها اضطربت فرقاً. قال المفسرون: ترج كما يرج الصبي في المهد حتى ينهدم كل … تابع القراءة
{إذا رجت الأرض} بدل من جملة { إذ وقعت الواقعة }[الواقعة: 1] وهو بدل اشتمال. والرّج: الاضطراب والتحرك الشديد، فمعنى: {رُجت} رَجّهَا رَاجٌّ، وهو ما يطرأ فيها من الزلازل والخسف ونحو ذلك. وتأكيده بالمصدر للدلالة على تحققه وليتأتى التنوين المشعر بالتعظيم والتهويل. والبَسُّ يطلق بمعنى التفتت وهو تفرّق الأجزاء المجموعة، ومنه البسيسة من أسماء السويق أي فتِّتَتْ الجبال ونسفت فيكون كقوله تعالى: { ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً فيذَرها قاعاً صفصفاً }[طه: 105، 106]. ويطلق البسّ أيضاً على السّوق للماشية، يقال: بَسّ الغنم، إذا ساقها. وفي الحديث: فيأتي قوم يَبِسُّون بأموالهم وأهليهم والمدينة خير … تابع القراءة
قد قدمنا أن الأظهر عندنا أن قوله {إِذَا رُجَّتِ}. بدل من قوله { إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ }{الواقعة: 1]، والرج: التحريك الشديد، وما دلت عليه هذه الآية من أن الأرض يوم القيامة تحرك تحريكاً شديداً جاء موضحاً في آيات أخر كقوله تعالى: { إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلأَرْضُ زِلْزَالَهَا }[الزلزلة: 1]، وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في أول سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: { إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ }[الحج: 1] وقوله تعالى: {وَبُسَّتِ ٱلْجِبَالُ بَسّاً} في معناه لأهل العلم أوجه متقاربة، لا يكذب بعضها بعضاً وكلها حق، وكلها يشهد له قرآن. وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن الآية الكريمة … تابع القراءة
قوله تعالى: {إذا وقَعَتِ الواقعةُ} قال أبو سليمان الدمشقي: لمّا قال المشركون: متى هذا الوعد، متى هذا الفتح؟! نزل قوله: {إِذا وَقَعَتِ الواقعةُ}، فالمعنى: يكون إذا وقعت الواقعة. قال المفسرون: والواقعة: القيامة، وكل آتٍ يتوقع، يقال له إذا كان: قد وقع، والمراد بها هاهنا: النَّفخة في الصُّور لقيام الساعة. {ليس لِوَقْعَتِها} أي: لظُهورها ومَجيئها {كاذبةٌ} أي: كذب، كقوله: { لا تَسْمَعُ فيها لاغيةً }[الغاشية: 11] أي: لغواً. قال الزجاج: و«كاذبة» مصدر، كقولك: عافاه الله عافيةً، وكَذَب كاذبةً، فهذه أسماء في موضع المصدر. وفي معنى الكلام قولان. أحدهما: لا رجعةَ لها ولا ارتداد، قاله قتادة. والثاني: ليس … تابع القراءة
فوائد الآيات من 55:70 إلى 56:16 (الصفحة 534 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
رجت حركت
رُجَّتِ ٱلأَرْضُ: أي زلزلت واضطربت وتحركت.
رجت الأرض رجا: زلزلت أي اضطربت وتحركت.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِذا في موضع نصب. قال أبو إسحاق: المعنى إذا وقعت الواقعة في هذا الوقت، رَجًّا مصدر، وكذا وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا. (٥)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا رُجَّتِ) :«إِذَا» بَدَلٌ مِنْ إِذَا الْأُولَى.
وَقِيلَ: هُوَ ظَرْفٌ لِرَافِعَةٌ. وَقِيلَ: لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ «فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ». وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولُ اذْكُرْ.
إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلْأَرْضُ زِلْزَالَهَا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ