نص الآية 38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ ١٥
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ ١٥
الآية 15 من سورة ص (38:15)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 453 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما ينتظر هؤلاء المكذبون بمحمد صلى الله عليه وسلم إلا أن يُنْفَخ في الصور النفخة الثانية التي لا رجوع فيها، فيقع عليهم العذاب إن ماتوا على تكذيبهم به.
وما ينتظر هؤلاء المشركون لحلول العذاب عليهم إن بقوا على شركهم، إلا نفخة واحدة ما لها من رجوع.
يقول تعالى مخبراً عن هؤلاء القرون الماضية وما حل بهم من العذاب والنكال والنقمات في مخالفة الرسل وتكذيب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وقد تقدمت قصصهم مبسوطة في أماكن متعددة. وقوله تعالى: {أُوْلَـٰئِكَ ٱلأَحْزَابُ} أي: كانوا أكثر منكم وأشد قوة، وأكثر أموالاً وأولاداً، فما دفع ذلك عنهم من عذاب الله من شيء لما جاء أمر ربك، ولهذا قال عز وجل: { إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ ٱلرٌّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ} فجعل علة إهلاكهم هو تكذيبهم بالرسل، فليحذر المخاطبون من ذلك أشد الحذر. وقوله تعالى: { وَمَا يَنظُرُ هَـٰؤُلآءِ إِلاَّ صَيْحَةً وٰحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ} قال مالك عن زيد بن أسلم: أي ليس لها مثنوية … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَما يَنْظرُ هَؤُلاءِ} الـمشركون بـالله من قُريش {إلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً} يعنـي بـالصيحة الواحدة: النفخة الأولـى فـي الصور {ما لَهَا مِنْ فَوَاقِ} يقول: ما لتلك الصيحة من فـيقة، يعنـي من فتور ولا انقطاع. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً} يعنـي: أمة مـحمد {ما لهَا مِنْ فَوَاقٍ}. حدثنا أبو كُرَيْب، قال: ثنا الـمـحاربـي، عن إسماعيـل بن رافع، عن يزيد بن زياد، عن رجل من الأنصار، عن مـحمد بن كعب القرظي، عن أبـي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا يَنظُرُ هَـٰؤُلآءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً} «يَنْظُرُ» بمعنى ينتظر؛ ومنه قوله تعالى: { ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ }[الحديد: 13]. «هؤلاء» يعني كفار مكة. «إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً» أي نفخة القيامة. أي ما ينتظرون بعد ما أصيبوا ببدر إلا صيحة القيامة. وقيل: ما ينتظر أحياؤهم الآن إلا الصيحة التي هي النفخة في الصور، كما قال تعالى: { مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأُخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً } [يسۤ: 49] وهذا إخبار عن قرب القيامة والموت. وقيل: أي ما ينتظر كفار آخر هذه الأمة المتديِّنين بدين أولئك إلا صيحة واحدة وهي النفخة … تابع القراءة
يحذرهم تعالى أن يفعل بهم ما فعل بالأمم من قبلهم، الذين كانوا أعظم قوة منهم وتحزبا على الباطل، { قَوْم نُوحٍ وَعَاد } قوم هود { وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتَادِ } أى: الجنود العظيمة، والقوة الهائلة. { وَثَمُود } قوم صالح، { وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأيْكَةِ } أي: الأشجار والبساتين الملتفة، وهم قوم شعيب، { أُولَئِكَ الأحْزَابُ } الذين اجتمعوا بقوتهم وعَدَدِهمْ وعُدَدِهمْ على رد الحق، فلم تغن عنهم شيئا. { إِنْ كُلُّ } من هؤلاء { إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ } عليهم { عِقَابِ } اللّه، وهؤلاء، ما الذي يطهرهم ويزكيهم، أن لا يصيبهم ما أصاب أولئك. فلينتظروا { صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ } أي: من رجوع ورد، تهلكهم وتستأصلهم إن أقاموا على ما هم عليه.
{ وما ينظر } ينتظر { هؤلاء } أي كفار مكة { إلا صيحة واحدة } هي نفخة القيامة تحل بهم العذاب { ما لها من فواق } بفتح الفاء وضمها: رجوع .
{وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ لأَيْكَةِ أُوْلَـٰئِكَ ٱلأَحْزَابُ}، الذين تحزبوا على الأنبياء، فأعلم أن مشركي قريش حزب من هؤلاء الأحزاب. {إِن كُلٌّ}، ما كل، {إِلاَّ كَذَّبَ ٱلرٌّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ}، وجب عليهم ونزل بهم عذابي. {وَمَا يَنظُرُ}, ينتظر، {هَـٰؤُلآءِ}، يعني: كفار مكة، {إِلاَّ صَيْحَةً وٰحِدَةً}، وهي نفخة الصور، {مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ}، قرأ حمزة، والكسائي: "فُواق" بضم الفاء، وقرأ الآخرون بفتحها وهما لغتان، فالفتح لغة قريش، والضم لغة تميم. قال ابن عباس وقتادة: من رجوع، أي: ما يرد ذلك الصوت فيكون له رجوع. وقال مجاهد: نظرة. وقال الضحاك: مثنوية، أي صَرْفٌ ورَدٌّ. والمعنى: أن … تابع القراءة
لما أشعر قوله: { فحَقَّ عِقَابِ }[ص:14] بتهديد مشركي قريش بعذاب ينتظرهم جَرْياً على سنة الله في جزاء المكذبين رسلَه، عطف على جملة الإِخبار عن حلول العذاب بالأحزاب السابقين جملةُ تَوعد بعذاب الذين ماثلوهم في التكذيب. و {هؤلاء} إشارة إلى كفار قريش لأن تجدد دعوتهم ووعيدهم وتكذيبهم يوماً فيوماً جعلهم كالحاضرين فكانت الإِشارة مفهوماً منها أنها إليهم، وقد تتبعتُ اصطلاح القرآن فوجدتُه إذا استعمل {هٰؤُلاءِ} ولم يكن معه مشار إليه مذكور: أنه يريد به المشركين من أهل مكة كما نبهتُ عليه فيما مضى غير مرة. و {يَنظُرُ} مشتق من النظر بمعنى الانتظار قال تعالى: { هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة }[الأنعام … تابع القراءة
قوله تعالى: {كذَّبَتْ قَبْلَهم قومُ نُوحٍ} قال أبو عبيدة: قَوْمٌ من العرب يؤنِّثون "القوم"، وقوم يذكِّرون، فإن احتُجَّ عليهم بهذه الآية قالوا: وقع المعنى على العشيرة، واحتَجُّوا بقوله { كَلاّ إِنّها تَذْكِرَةٌ }[عبس:11]، قالوا: والمُضْمَر مذكَّر. قوله تعالى: {وفرعونُ ذو الأوتاد} فيه ستة أقوال: أحدها: أنه كان يعذِّب الناس بأربعة أوتاد يَشُدُّهم فيها، ثُمَّ يرفع صخرة فتُلقى على الإِنسان فتَشْدَخُه، قاله ابن مسعود، وابن عباس، وكذلك قال الحسن، ومجاهد: كان يعذِّب الناسَ بأوتاد يُوتِدُها في أيديهم وأرجُلهم. والثاني: أنه ذو البِناء المُحْكَم، روي عن ابن عباس أيضاً، وبه قال الضحاك، والقرظي، واختاره … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 16 من سورة ص (الصفحة 453 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ينظر ينتظر والصيحة النفخة الأولى والفواق بالفتح والضم لغتان والمعنى ما لها من إقامة ولا راحة حتى تهلكهم
فَوَاقٍ: بضم الفاء: مقدار ما بين الحلبتين. ويقال فواق وفواق بمعنى واحد. وقوله عز وجل:
مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ: أي ليس لها بعدها إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا، وما لها من فواق: أي ما لها انتظار.
ما لها من فواق: بالفتح أي ليس بعدها إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا وبالضم معناه مالها انتظار والفواق بالفتح الراحة والإفاقة كإفاقة العليل من علته وبالضم مقدار ما بين الحلبتين ويقال هما بمعنى واحد.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ بمعنى ما ينتظر ومنه انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد:
١٣] إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً قال عبد الله بن عمر: لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من الله جلّ وعزّ على أهل الأرض. ما لَها مِنْ فَواقٍ قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وعاصم، ومن فواق بضم القاف قراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي. وأصحّ ما قيل فيهما أنهما لغتان بمعنى واحد، وحكى ذلك الكسائي والفراء.
وَالْفَوَاقُ - بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ لُغَتَانِ، قَدْ قُرِئَ بِهِمَا.