نص الآية 22:14
إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤
إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤
الآية 14 من سورة الحج (22:14)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 333 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الله يدخل الذين آمنوا به وعملوا الأعمال الصالحات جنات تجري الأنهار من تحت قصورها، إن الله يفعل ما يريد من رحمة من يرحمه، وعقاب من يعاقبه، لا مُكره له سبحانه.
إن الله يدخل الذين آمنوا بالله ورسوله، وثبتوا على ذلك، وعملوا الصالحات، جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، إن الله يفعل ما يريد من ثواب أهل طاعته تفضلا وعقاب أهل معصيته عدلا.
لما ذكر أهل الضلالة الأشقياء، عطف بذكر الأبرار السعداء من الذين آمنوا بقلوبهم، وصدقوا إيمانهم بأفعالهم، فعملوا الصالحات من جميع أنواع القربات، وتركوا المنكرات، فأورثهم ذلك سكنى الدرجات العاليات في روضات الجنات، ولما ذكر تعالى أنه أضل أولئك، وهدى هؤلاء، قال: {إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}.
يقول تعالـى ذكره: إن الله يدخـل الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بـما أمرهم الله فـي الدنـيا، وانتهوا عما نهاهم عنه فـيها{ جَنَّاتٍ } يعنـي بساتـين،{ تَـجْرِي مِنْ تَـحْتِها الأنهارُ } يقول: تـجري الأنهار من تـحت أشجارها.{ إنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ } فـيعطي ما شاء من كرامته أهل طاعته وما شاء من الهوان أهل معصيته.
قوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ} لما ذكر حال المشركين وحال المنافقين والشياطين ذكر حال المؤمنين في الآخرة أيضاً. {إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} أي يثيب من يشاء ويعذب من يشاء؛ فللمؤمنين الجنة بحكم وعده الصدق وبفضله، وللكافرين النار بما سبق من عدله؛ لا أن فعل الرب معلل بفعل العبيد.
لما ذكر تعالى المجادل بالباطل، وأنه على قسمين، مقلد، وداع، ذكر أن المتسمي بالإيمان أيضا على قسمين، قسم لم يدخل الإيمان قلبه كما تقدم، والقسم الثاني: المؤمن حقيقة، صدق ما معه من الإيمان بالأعمال الصالحة، فأخبر تعالى أنه يدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار، وسميت الجنة جنة، لاشتمالها على المنازل والقصور والأشجار والنوابت التي تجن من فيها، ويستتر بها من كثرتها، { إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ } فما أراده تعالى فعله من غير ممانع ولا معارض، ومن ذلك، إيصال أهل الجنة إليها، جعلنا الله منهم بمنه وكرمه.
{ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات } من الفروض والنوافل { جناتِ تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد } من إكرام من يعطيه وإهانة من يعصيه .
قوله عز وجل: {إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}. {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ}، يعني نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم {فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلأَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ}، أي: بحبل {إِلَى ٱلسَّمَآءِ} أراد بالسماء سقف البيت على قول الأكثرين، أي: ليشد حبلاً في سقف بيته فليختنق به حتى يموت، {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} الحبل بعد الاختناق. وقيل: "ثم ليقطع" أي ليمد الحبل حتى ينقطع فيموت مختنقاً، {فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ}، صنيعه وحيلته، {مَا يَغِيظُ} "ما" بمعنى … تابع القراءة
هذا مقابل قوله { ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق }[الحج: 9] وقوله: { خسر الدنيا والآخرة }[الحج: 11]. فالجملة معترضة، وقد اقتصر على ذكر ما للمؤمنين من ثواب الآخرة دون ذكر حالهم في الدنيا لعدم أهمية ذلك لديهم ولا في نظر الدين.وجملة {إن الله يفعل ما يريد} تذييل للكلام المتقدم من قوله { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم }[الحج: 8] إلى هنا، وهو اعتراض بين الجمل الملتئم منها الغرض. وفيها معنى التعليل الإجمالي لاختلاف أحوال الناس في الدنيا والآخرة.وفعْلُ الله ما يريد هو إيجاد أسباب أفعال العباد في سُنة نظام هذا العالم، وتبيينه الخير والشرّ، وترتيبه الثواب والعقاب، وذلك لا يحيط بتفاصيله إلا الله تعالى
قوله تعالى: {على حرف} قال مجاهد، وقتادة: «على شكٍّ»، قال أبو عبيدة: كل شاكٍّ في شيء فهو على حرف لا يثبت ولا يدوم. وبيان هذا أن القائم على حرف الشيء غير متمكِّن منه، فشبِّه به الشاكُّ، لأنه قّلِقٌ في دينه على غير ثبات، ويوضحه قوله تعالى: {فإن أصابه خير} أي: رخاءٌ وعافية {اطمأنَّ به} على عبادة الله {وإِن أصابته فتنة} اختبار بجدب وقلّة مال {انقلب على وجهه} أي: رجع عن دينه إِلى الكفر. والمعنى: انصرف إِلى وجهه الذي توجه منه، وهو الكفر، {خسر الدنيا} حيث لم يظفر بما أراد منها، {و} خسر {الآخرة} بارتداده عن الدين. وقرأ أبو رزين العقيلي، وأبو مجلز، ومجاهد، وطلحة بن مصرف، وابن أبي عبلة، وزيد عن يعقوب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 6 إلى 15 من سورة الحج (الصفحة 333 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلْأَنْعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ
وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ