نص الآية 13:29
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ ٢٩
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ ٢٩
الآية 29 من سورة الرعد (13:29)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 253 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهؤلاء الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحة التي تقربهم إلى الله، لهم عيش طيب في الآخرة، ولهم العاقبة الحسنة وهي الجنة.
الذين صدَّقوا بالله ورسوله، وعملوا الأعمال الصالحات لهم فرح وقرة عين، وحال طيبة، ومرجع حسن إلى جنة الله ورضوانه.
يخبر تعالى عن قيل المشركين: {لَوْلاَ} أي: هلا {أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ}، كقولهم: { فَلْيَأْتِنَا بِـآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ }[الأنبياء: 5]. وقد تقدم الكلام على هذا غير مرة، وأن الله قادر على إجابة ما سألوا، وفي الحديث: إن الله أوحى إلى رسوله لما سألوه أن يحول لهم الصفا ذهباً، وأن يجري لهم ينبوعاً، وأن يزيح الجبال من حول مكة، فيصير مكانها مروج وبساتين: إن شئت يا محمد أعطيتهم ذلك، فإن كفروا أعذبهم عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين، وإن شئت فتحت عليهم باب التوبة والرحمة، فقال:بل تفتح لهم باب التوبة والرحمة، ولهذا قال لرسوله: {قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَيهْدِي إلَـيْهِ مَنْ أنَابَ} بـالتوبة الذين آمنوا. والذين آمنوا فـي موضع نصب ردّ علـى مَن، لأن الذين آمنوا هم من أناب ترجم بها عنها. وقوله: {وَتَطْمَئِنُّ قَلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ} يقول: وتسكن قلوبهم وتستأنس بذكر الله. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ} يقول: سكنت إلـى ذكر الله واستأنست به. وقوله: {ألا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ} يقول: ألا بذكر الله تسكن وتستأنس قلوب الـمؤمنـين. وقـيـل: إنه عنى بذلك قلوب الـمؤمنـين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثنا الـحسن بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ} ٱبتداء وخبره. وقيل: معناه لهم طُوبَى، فـ«ـطُوبَى» رفع بالابتداء، ويجوز أن يكون موضعه نصباً على تقدير: جعل لهم طُوبى، ويعطف عليه «وَحُسْنُ مَآبٍ» على الوجهين المذكورين، فترفع أو تنصب. وذكر عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر عن يحيـى بن أبي كَثير عن عمرو بن أبي يزيد البِكَالِي عن عُتْبة بن عَبْد السُّلَمي قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الجنة وذكر الحوض فقال: فيها فاكهة؟ قال: «نعم شجرة تدعى طوبى» قال: يا رسول اللهٰ أي شجرة أرضنا تشبه؟ قال: «لا تشبه شيئاً من شجر أرضك أأتيت الشام هناك شجرة تدعى الجوزة تنبت على … تابع القراءة
يخبر تعالى أن الذين كفروا بآيات الله يتعنتون على رسول الله، ويقترحون ويقولون: { لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ } وبزعمهم أنها لو جاءت لآمنوا فأجابهم الله بقوله: { قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ } أي: طلب رضوانه، فليست الهداية والضلال بأيديهم حتى يجعلوا ذلك متوقفا على الآيات، ومع ذلك فهم كاذبون، { ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون }}. ولا يلزم أن يأتي الرسول بالآية التي يعينونها ويقترحونها، بل إذا جاءهم بآية تبين ما جاء به من الحق، كفى ذلك وحصل المقصود … تابع القراءة
{ الذين آمنوا وعملوا الصالحات } مبتدأ خبره { طوبى } مصدر من الطيب أو شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها { لهم وحسن مآب } مرجع .
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ}، ابتداءٌ، {طُوبَىٰ لَهُمْ} خبرُه. واختلفوا في تفسير {طُوبَىٰ}. رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما: فَرَحٌ لهم وقُرّةُ عين. وقال عكرمة: نِعْمَ مالهم. وقال قتادة: حسنى لهم. وقال معمرٌ عن قتادة: هذه كلمة عربية، يقول الرجل للرجل: طوبى لك أي أصبت خيراً. وقال إبراهيم: خير لهم وكرامة. قال الفراء: أصله من الطيب والواو فيه لضمة الطاءِ، وفيه لغتان، تقول العربُ: طوباك وطوبى لك أي لهم الطيب. {وحُسْنُ مَآبٍ} أي: حسن المنقلب. وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: طوبى اسم الجنة بالحبشية. وقال الربيع: هو البستان بلغة الهند. ورُوي عن أبي أمامة وأبي هريرة وأبي الدرداء … تابع القراءة
استئناف اعتراضي مناسبتهُ المُضادةُ لحال الذين أضلهم الله، والبيانُ لحال الذين هداهم مع التنبيه على أن مثال الذين ضلوا هو عدم اطمئنان قلوبهم لذكر الله، وهو القرآن، لأن قولهم: {لولا أنزل عليه آية من ربه} يتضمن أنهم لم يعدوا القرآن آية من الله، ثم التصريح بجنس عاقبة هؤلاء، والتعريض بضد ذلك لأولئك، فذكرها عقب الجملة السابقة يفيد الغرضين ويشير إلى السببين. ولذلك لم يجعل {الذين آمنوا} بدلاً من { { من أناب } } [الرعد: 27] لأنه لو كان كذلك لم تعطف على الصلة جملة {وتطمئن قلوبهم} ولا عطف {وعملوا الصالحات} على الصلة الثانية. فـــ {الذين آمنوا} الأول مبتدأ، وجملة {ألا بذكر اللَّه تطمئن القلوب} معترضة … تابع القراءة
قوله تعالى: {الذين آمنوا} هذا بدل من قوله: {أناب}، والمعنى: يهدي الذين آمنوا، {وتطمئن قلوبهم بذِكر الله} في هذا الذِّكر قولان: أحدهما: أنه القرآن. والثاني: ذِكر الله على الإِطلاق. وفي معنى هذه الطمأنينة قولان: أحدهما: أنها الحُب له والأُنس به. والثاني: السكون إِليه من غير شك، بخلاف الذين إِذا ذُكر الله اشمأزت قلوبهم. قوله تعالى: {ألا بذِكر الله} قال الزجاج: «ألا» حرف تنبيه وابتداء، والمعنى: تطمئن القلوب التي هي قلوب المؤمنين، لأن الكافر غير مطمئن القلب. قوله تعالى: {طوبى لهم} فيه ثمانية أقوال: أحدها: أنه اسم شجرة في الجنة. روى أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قال: يا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 29 إلى 34 من سورة الرعد (الصفحة 253 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
طوبى اسم شجره في الجنه وقيل المراد ها هنا الحاله المستطابه لهموالماب المرجع
طُوبَىٰ لَهُمْ: طوبى عند النحويين: فعلى من الطيب. ومعنى طوبى لهم: أي طيب العيش لهم. وقيل: طوبى: الخير وأقصى الأمنية. وقيل: طوبى: اسم الجنة بالهندية. وقيل: طوبى شجرة في الجنة.
طوبى لهم: هي عند النحويين من الطيب والمعنى طيب العيش لهم وقيل طوبى شجرة في الجنة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الَّذِينَ آمَنُوا في موضع رفع بالابتداء وخبره طُوبى لَهُمْ ويجوز أن يكون الَّذِينَ في موضع نصب بدلا من «من» وبمعنى أعني، ويجوز أن يكون طُوبى في موضع نصب بمعنى جعل الله لهم طوبى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) : مُبْتَدَأٌ وَ (طُوبَى لَهُمْ) : مُبْتَدَأٌ ثَانٍ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا ; فَيَكُونُ «طُوبَى» لَهُمْ حَالًا مُقَدَّرَةً، وَالْعَامِلُ فِيهَا آمَنُوا وَعَمِلُوا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «الَّذِينَ» بَدَلًا مِنْ (مَنْ أَنَابَ) [الرَّعْدُ: ٢٧]، أَوْ بِإِضْمَارِ أَعْنِي.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «طُوبَى» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ جَعَلَ.
وَوَاوُهَا مُبْدَلَةٌ مِنْ يَاءٍ ; لِأَنَّهَا مِنَ الطِّيبِ، أُبْدِلَتْ وَاوًا لِلضَّمَّةِ قَبْلَهَا.
وَ (حُسْنُ مَآبٍ) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ النُّونِ وَالْإِضَافَةِ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «طُوبَى» إِذَا جَعَلْتَهَا مُبْتَدَأً.
وَقُرِئَ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْإِضَافَةِ، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى طُوبَى فِي وَجْهِ نَصْبِهَا.
وَيُقْرَأُ شَاذًّا بِفَتْحِ النُّونِ وَرَفْعِ مَآبٍ، وَ «حَسُنَ» عَلَى هَذَا فِعْلٌ نُقِلَتْ ضَمَّةُ سِينِهِ إِلَى الْحَاءِ ; وَهَذَا جَائِزٌ فِي فَعُلَ إِذَا كَانَ لِلْمَدْحِ أَوِ الذَّمِّ.
قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا تُغْنِى ٱلْـَٔايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ …
وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْتَنكَفُوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوٓا۟ إِذَا مَا ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّأَحْسَنُوا۟ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ