نص الآية 22:24
وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ ٢٤
وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ ٢٤
الآية 24 من سورة الحج (22:24)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 335 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأرشدهم الله في الحياة الدنيا إلى طيب الأقوال كشهادة أن لا إله إلا الله، والتكبير والتحميد، وأرشدهم إلى طريق الإسلام المحمود.
لقد هداهم الله في الدنيا إلى طيب القول: من كلمة التوحيد وحَمْد الله والثناء عليه، وفي الآخرة إلى حمده على حسن العاقبة، كما هداهم من قبل إلى طريق الإسلام المحمود الموصل إلى الجنة.
لما أخبر تعالى عن حال أهل النار، عياذاً بالله من حالهم، وما هم فيه من العذاب والنكال، والحريق والأغلال، وما أعد لهم من الثياب من النار، ذكر حال أهل الجنة، نسأل الله من فضله وكرمه أن يدخلنا الجنة، فقال: {إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ} أي: تتخرق في أكنافها وأرجائها وجوانبها وتحت أشجارها وقصورها، يصرفونها حيث شاؤوا، وأين أرادوا {يُحَلَّوْنَ فِيهَا} من الحلية {مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً} أي: في أيديهم؛ كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء. وقال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وأما الذين آمنوا بـالله ورسوله فأطاعوهما بـما أمرهم الله به من صالـح الأعمال، فإن الله يُدخـلهم جنات عدن تـجري من تـحتها الأنهار، فـيحلّـيهم فـيها من أساور من ذهب ولؤلؤاً. واختلفت القرّاء فـي قراءة قوله:{ وَلُؤْلُؤاً } فقرأته عامة قرّاء أهل الـمدينة وبعض أهل الكوفة نصبـاً مع التـي فـي الـملائكة، بـمعنى: يحلون فـيها أساور من ذهب ولؤلؤاً، عطفـاً بـاللؤلؤ علـى موضع الأساور لأن الأساور وإن كانت مخفوضة من أجل دخول «مِنْ» فـيها، فإنها بـمعنى النصب قالوا: وهي تعدّ فـي خط الـمصحف بـالألف، فذلك دلـيـل علـى صحة القراءة بـالنصب فـيه. وقرأت ذلك عامة قرّاء العراق والـمصرين: «وَلُؤْلُؤٍ» … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَهُدُوۤاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ} أي أُرشِدوا إلى ذلك. قال ابن عباس: يريد لا إلٰه إلا الله والحمد لله. وقيل: القرآن، ثم قيل: هذا في الدنيا، هُدُوا إلى الشهادة، وقراءة القرآن. {وَهُدُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْحَمِيدِ} أي إلى صراط الله. وصراط الله: دينه وهو الإسلام. وقيل: هُدُوا في الآخرة إلى الطيِّب من القول، وهو الحمد لله؛ لأنهم يقولون غداً الحمد لله الذي هدانا لهذا، الحمد لله الذي أذهب عنا الحَزَن؛ فليس في الجنة لَغْوٌ ولا كذب فما يقولونه فهو طيب القول. وقد هُدُوا في الجنة إلى صراط الله، إذ ليس في الجنة شيء من مخالفة أمر الله. وقيل: الطيب من القول ما يأتيهم من الله من البِشارات الحسنة {وَهُدُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْحَمِيدِ} أي إلى طريق الجنة.
يخبر تعالى عن طوائف أهل الأرض، من الذين أوتوا الكتاب، من المؤمنين واليهود والنصارى والصابئين، ومن المجوس، ومن المشركين أن الله سيجمعهم جميعهم ليوم القيامة، ويفصل بينهم بحكمه العدل، ويجازيهم بأعمالهم التي حفظها وكتبها وشهدها، ولهذا قال: { إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } ثم فصل هذا الفصل بينهم بقوله: { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ } كل يدعي أنه المحق. { فَالَّذِينَ كَفَرُوا } يشمل كل كافر، من اليهود، والنصارى، والمجوس، والصابئين، والمشركين. { قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ } أي: يجعل لهم ثياب من قطران، وتشعل فيها النار، ليعمهم العذاب من جميع جوانبهم. { يُصَبُّ … تابع القراءة
{ وهدوا } في الدنيا { إلى الطيب من القول } وهو لا إله إلا الله { وهدوا إلى صراط الحميد } أي طريق الله المحمود ودينه .
قوله عز وجل: {وَهُدُوۤاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ}، قال ابن عباس: هو شهادةُ أن لا إله إلا الله. وقال ابن زيد: لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله. وقال السدي: أي القرآن. وقيل: هو قول أهل الجنة { ٱلْحَـمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ }. [الزمر: 74] {وَهُدُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْحَمِيدِ}، إلى دين الله وهو الإِسلام، "والحميد" هو الله المحمود في أفعاله. قوله عز وجل: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ}، عطف المستقبل على الماضي، لأن المراد من لفظ المستقبل الماضي، كما قال تعالى في موضع آخر: { ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ … تابع القراءة
كان مقتضى الظاهر أن يكون هذا الكلام معطوفاً بالواو على جملة { فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار }[الحج: 19] لأنه قسيم تلك الجملة في تفصيل الإجمال الذي في قوله: { هذان خصمان اختصموا في ربهم }[الحج: 19] بأن يقال: والذين آمنوا وعملوا الصالحات يُدخلهم الله جنات... إلى آخره. فعدل عن ذلك الأسلوب إلى هذا النظم لاسترعاء الأسماع إلى هذا الكلام إذا جاء مبتدأ به مستقلاً مفتتحاً بحرف التأكيد ومتوّجاً باسم الجلالة، والبليغ لا تفوته معرفة أنّ هذا الكلام قسيم للذي قبله في تفصيل إجمال { هذان خصمان اختصموا في ربهم }[الحج: 19] لوصف حال المؤمنين المقابل لحال الذين كفروا في المكان واللباس وخطاب الكرامة.فقوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولؤلؤٍ} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: «ولؤلو» بالخفض. وقرأ نافع، وأبو بكر عن عاصم: «ولؤلؤاً» بالنصب. قال أبو علي: من خفص، فالمعنى: يحلَّون أساور من ذهب ومن لؤلؤٍ؛ ومن نصب قال: ويحلَّوْن لؤلؤاً. قوله تعالى: {وهُدُوا} أي: أُرْشِدوا في الدنيا {إِلى الطيِّب من القول} وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه «لا إِله إِلا الله، والحمد لله» قاله ابن عباس. وزاد ابن زيد: «والله أكبر». والثاني: القرآن، قاله السدي. والثالث: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، حكاه الماوردي. فأما «صراط الحميد» فقال ابن عباس: هو طريق الإِسلام.
فوائد الآيات من 24 إلى 30 من سورة الحج (الصفحة 335 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وهدوا أرشدوا في الدنيا إلى الطيب وهو لا إله إلا الله والحمد لله
هُدُوۤاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ: أي أرشدوا إلى قول لا إله إلا الله.
وهدوا إلى الطيب من القول: أرشدوا إلى قول لا إله إلا الله وقيل القرآن وقيل سبحان الله والحمد لله وقيل غير ذلك.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ فيه ثلاثة أوجه: يكون في اللغة على العموم، وقيل: الطيب من القول البشارات الحسنة، وقيل: هو قولهم: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [فاطر: ٣٤].
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْقَوْلِ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الطَّيِّبِ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِيهِ.
عَٰلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوٓا۟ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا …
وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ
جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ …
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا …
أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَٰمًا