نص الآية 22:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ٢٥
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ٢٥
الآية 25 من سورة الحج (22:25)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 335 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين كفروا بالله، ويصرفون غيرهم عن الدخول في الإسلام، ويصدون الناس عن المسجد الحرام، مثل ما فعل المشركون عام الحديبية فسوف نذيقهم العذاب الأليم، ذلك المسجد الذي جعلناه قبلة للناس في صلاتهم ومنسكًا من مناسك الحج والعمرة، يستوي فيه المكي المقيم فيه، والطارئ فيه من غير أهل مكة، ومن يرد فيه ميلًا عن الحق بالوقوع بشيء من المعاصي عامدًا نذقه من عذاب مؤلم.
إن الذين كفروا بالله، وكذبوا بما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم، ويمنعون غيرهم من الدخول في دين الله، ويصدون رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في عام «الحديبية» عن المسجد الحرام، الذي جعلناه لجميع المؤمنين، سواء المقيم فيه والقادم إليه، لهم عذاب أليم موجع، ومن يرد في المسجد الحرام الميْلَ عن الحق ظلمًا فيَعْصِ الله فيه، نُذِقْه مِن عذاب أليم موجع.
يقول تعالى منكراً على الكفار في صدهم المؤمنين عن إتيان المسجد الحرام، وقضاء مناسكهم فيه، ودعواهم أنهم أولياؤه، { وَمَا كَانُوۤاْ أَوْلِيَآءَهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ ٱلْمُتَّقُونَ }[الأنفال: 34] الآية، وفي هذه الآية دليل على أنها مدنية؛ كما قال في سورة البقرة: { يَسْـأَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ }[البقرة: 217] وقال ههنا: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ} أي: ومن صفتهم أنهم مع … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إن الذين جحدوا توحيد الله وكذّبوا رسله وأنكروا ما جاءهم به من عند ربهم {ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِـيـلِ الله} يقول: ويـمنعون الناس عن دين الله أن يدخـلوا فـيه، وعن الـمسجد الـحرام الذي جعله الله للناس الذين آمنوا به كافة لـم يخصص منها بعضاً دون بعض {سَوَاءً العاكِفُ فِـيهِ والبـادِ }يقول: معتدل فـي الواجب علـيه من تعظيـم حرمة الـمسجد الـحرام، وقضاء نسكه به، والنزول فـيه حيث شاء العاكف فـيه، وهو الـمقـيـم به والبـاد: وهو الـمنتاب إلـيه من غيره. واختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك، فقال بعضهم: معناه: سواء العاكف فـيه وهو الـمقـيـم فـيه والبـاد، فـي أنه لـيس أحدهما بأحقّ بـالـمنزل … تابع القراءة
فيه سبع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ} أعاد الكلام إلى مشركي العرب حين صَدُّوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسجد الحرام عامَ الحُدَيْبِيَة، وذلك أنه لم يُعلم لهم صَدّ قبل ذلك الجمع؛ إلا أن يريد صدّهم لأفرادٍ من الناس، فقد وقع ذلك في صدر من المبعث. والصد: المنع؛ أي وهم يصدّون. وبهذا حسن عطف المستقبل على الماضي. وقيل: الواو زائدة «ويصدون» خبر «إنّ». وهذا مفسد للمعنى المقصود، وإنما الخبر محذوف مقدّر عند قوله «والْبَادِي» تقديره: خسروا إذ هلكوا. وجاء «ويصدون» مستقبلاً إذ هو فعل يُديمُونه؛ كما جاء قوله تعالى: { ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ … تابع القراءة
يخبر تعالى عن شناعة ما عليه المشركون الكافرون بربهم، وأنهم جمعوا بين الكفر بالله ورسوله، وبين الصد عن سبيل الله ومنع الناس من الإيمان، والصد أيضا عن المسجد الحرام، الذي ليس ملكا لهم ولا لآبائهم، بل الناس فيه سواء، المقيم فيه، والطارئ إليه، بل صدوا عنه أفضل الخلق محمدا وأصحابه، والحال أن هذا المسجد الحرام، من حرمته واحترامه وعظمته، أن من يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم. فمجرد إرادة الظلم والإلحاد في الحرم، موجب للعذاب، وإن كان غيره لا يعاقب العبد عليه إلا بعمل الظلم، فكيف بمن أتى فيه أعظم الظلم، من الكفر والشرك، والصد عن سبيله، ومنع من يريده بزيارة، فما ظنكم أن يفعل الله بهم؟!! وفي هذه الآية الكريمة، وجوب احترام الحرم، وشدة تعظيمه، والتحذير من إرادة المعاصي فيه وفعلها.
{ إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله } طاعته { و } عن { المسجد الحرام الذي جعلناه } منسكا ومتعبدا { للناس سواءً العاكف } المقيم { فيه والباد } الطارئ { ومن يرد فيه بإلحاد } الباء زائدة { بظلم } أي بسببه بأن ارتكب منهيا، ولو شتم الخادم { نذقه من عذاب أليم } مؤلم: أي بعضه، ومن هذا يؤخذ خبر إن: أي نذيقهم من عذاب أليم .
قوله عز وجل: {وَهُدُوۤاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ}، قال ابن عباس: هو شهادةُ أن لا إله إلا الله. وقال ابن زيد: لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله. وقال السدي: أي القرآن. وقيل: هو قول أهل الجنة { ٱلْحَـمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ }. [الزمر: 74] {وَهُدُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْحَمِيدِ}، إلى دين الله وهو الإِسلام، "والحميد" هو الله المحمود في أفعاله. قوله عز وجل: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ}، عطف المستقبل على الماضي، لأن المراد من لفظ المستقبل الماضي، كما قال تعالى في موضع آخر: { ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ … تابع القراءة
هذا مقابل قوله { وهدوا إلى صراط الحميد }[الحج: 24] بالنسبة إلى أحوال المشركين إذ لم يسبق لقوله ذلك مقابِل في الأحوال المذكورة في آية { فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار }[الحج: 19] كما تقدم. فموقع هذه الجملة الاستئناف البياني. والمعنى: كما كان سبب استحقاق المؤمنين ذلك النعيم اتّباعهم صراط الله كذلك كان سبَبُ استحقاق المشركين ذلك العذَاب كفرَهم وصدّهم عن سبيل الله.وفيه مع هذه المناسبة لما قبله تخلّص بديع إلى ما بعده من بيان حقّ المسلمين في المسجد الحرام، وتهويل أمر الإلحاد فيه، والتنويهُ به وتنزيههُ عن أن يكون مأوى للشرك ورجس الظلم والعُدوان. وتأكيد الخبر بحرف التأكيد للاهتمام به. وجاء … تابع القراءة
اعلم أن خبر إن في قوله هنا {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا} محذوف كما ترى. والذي تدل عليه الآية أن التقدير: إن الذين كفروا، ويصدون عن سبيل الله، نذيقهم من عذاب أليم. كما دل على هذا قوله في آخر الآية {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} وخير ما يفسر به القرآن القرآن. فإن قيل: ما وجه عطف الفعل المضارع على الفعل الماضي، في قوله {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ}. فالجواب: من أربعة أوجه: واحد منها ظاهر السقوط. الأول: هو ما ذكره بعض علماء العربية من أن المضارع، قد لا يلاحظ فيه زمان معين من حال، أو استقبال، فيدل إذ ذاك على الاستمرار، ومنه {وَيَصُدُّونَ عَن … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويصدُّون عن سبيل الله} أي: يمنعون الناس من الدخول في الإِسلام. قال الزجاج: ولفظ «يصدون» لفظ مستقبل عطف به على لفظ الماضي، لأن معنى «الذين كفروا»: الذين هم كافرون، فكأنه قال: إِن الكافرين والصَّادِّين؛ فأما خبر «إِنَّ» فمحذوف، فيكون المعنى: إِن الذين هذه صفتهم هلكوا. وفي «المسجد الحرام» قولان. أحدهما: جميع الحرم. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: كانوا يرون الحرم كلَّه مسجداً. والثاني: نفس المسجد، حكاه الماوردي. قوله تعالى: {الذي جعلناه للناس} هذا وقف التمام. وفي معناه قولان. أحدهما: جعلناه للنَّاس كلِّهم، لم نخصَّ به بعضهم دون بعض، هذا على أنه جميع الحرم. والثاني: جعلناه … تابع القراءة
قوله تعالى ومن يرد فيه بإلحاد الآية أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس مع رجلين أحدهما مهاجر والآخر من الأنصار فافتخروا في الأنساب فغضب عبد الله بن أنيس فقتل الأنصاري ثم ارتد عن الإسلام وهرب إلى مكة فنزلت فيه ومن يرد فيه بإلحاد بظلم الآية
فوائد الآيات من 24 إلى 30 من سورة الحج (الصفحة 335 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وجعلناه للناس أي قبلة لصلاتهم والعاكف المقيم والبادي الذي يأتيه من غير أهله والمعنى أن العاكف والبادي يستويان في سكنى مكة والنزول بها ومن يرد فيه بإلحاد الباء زائدةوالإلحاد العدول عن القصد والمراد به أعمال الذنوب والمراد بقوله ومن يرد من يعمل
سَوَآءً ٱلْعَاكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ: .
إِلْحَادٍ: ميل عن الحق.
والباد: من أهل البدو،
بإلحاد: أي ميل عن الحق.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اسم «إنّ» وكَفَرُوا صلته وَيَصُدُّونَ عطف على الذين كفروا. فإن قيل: كيف يعطف مستقبل على ماض؟ ففيه ثلاثة أوجه: منها أن يكون عطف جملة على جملة، ومنها أن يكون في موضع الحال، كما تقول: كلّمت زيدا
وهو جالس، وقال أبو إسحاق: هو معطوف على المعنى لأن المعنى إنّ الكافرين والصادين عن المسجد الحرام. وفي خبر «إنّ» ثلاثة أوجه: أصحّها أن يكون محذوفا، ويكون المعنى: إنّ الذين كفروا ويصدّون عن سبيل الله هلكوا، وقيل: المعنى: إنّ الذين كفروا يصدّون عن سبيل الله والواو مقحمة. قال أبو جعفر: في كتابي عن أبي إسحاق قال: وجائز أن يكون، وهو وجه الخبر نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ. قال أبو جعفر: هذا غلط، ولست أعرف ما الوجه فيه لأنه جاء بخبر إنّ جزما، وأيضا فإنه جواب الشرط، ولو كان خبرا لبقي الشرط بلا جواب ولا سيما والفعل الذي للشرط مستقبل فلا بد له من جواب.
الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ. فيه ثلاثة أوجه من القراءات: قراءة العامة برفع سواء والعاكف والبادي، وعن أبي الأسود الدؤلي أنه قرأ سواء العاكف فيه والبادي بنصب سواء ورفع العاكف والبادي، وتروى هذه القراءة عن الأعمش باختلاف عنه، والوجه الثالث الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً منصوبة منونة.
الْعاكِفُ فيه بالخفض. فالقراءة الأولى فيها ثلاثة أوجه: يكون الذي جعلناه للناس من تمام الكلام ثم تقول سواء فترفعه بالابتداء، وخبره العاكف فيه والبادي، والوجه الثاني أن ترفع سواء على خبر العاكف، وتنوي به التأخير أي العاكف فيه والبادي سواء، والوجه الثالث أن تكون الهاء التي في جعلناه مفعولا أول، وسواء العاكف فيه والبادي في موضع المفعول الثاني، كما تقول: ظننت زيدا أبوه خارج، ومن هذا الوجه تخرج قراءة من قرأ بالنصب «سواء» يجعله مفعولا ثانيا، ويكون العاكف فيه رفعا إلّا أن الاختيار في مثل هذا عند سيبويه الرفع لأنه ليس جاريا على الفعل، والقراءة الثالثة على أن ينصب «سواء» لأنه مفعول ثان ويخفض «العاكف» لأنه نعت للناس، والتقدير:
الذي جعلناه للناس العاكف فيه والبادي سواء وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ شرط وجوابه نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ. وروى عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ قال: الشرك. وقال عطاء: الشرك والقتل. وقد ذكرنا هذه الآية.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَصُدُّونَ) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي «كَفَرُوا» وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَعْنَى ; إِذِ التَّقْدِيرُ: يَكْفُرُونَ وَيَصُدُّونَ، أَوْ كَفَرُوا وَصَدُّوا ;
وَالْخَبَرُ عَلَى هَذَيْنِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: مُعَذَّبُونَ، دَلَّ عَلَيْهِ آخِرُ الْآيَةِ. وَقِيلَ: الْوَاوُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ الْخَبَرُ.
وَ (جَعَلْنَاهُ) : يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ ; فَالضَّمِيرُ هُوَ الْأَوَّلُ، وَفِي الثَّانِي ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: «لِلنَّاسِ» وَقَوْلُهُ تَعَالَى: «سَوَاءً» خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَمَا بَعْدَهُ الْمُبْتَدَأُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ إِمَّا مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي هُوَ الْهَاءُ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ «لِلنَّاسِ» حَالًا، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي «سَوَاءً» عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ نَصَبَ، وَ «الْعَاكِفُ» : فَاعِلُ «سَوَاءً».
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «جَعَلَ» مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ ; وَ «لِلنَّاسِ» حَالٌ، أَوْ مَفْعُولٌ تَعَدَّى إِلَيْهِ بِحَرْفِ الْجَرِّ.
وَقُرِئَ «الْعَاكِفِ» بِالْجَرِّ عَلَى أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ النَّاسِ، وَ «سَوَاءً» عَلَى هَذَا نَصْبٌ لَا غَيْرَ.
وَ (مَنْ يُرِدْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْيَاءِ مِنَ الْإِرَادَةِ.
وَيُقْرَأُ شَاذًّا بِفَتْحِهَا مِنَ الْوُرُودِ ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ «بِإِلْحَادٍ» حَالًا ; أَيْ مُتَلَبِّسًا بِإِلْحَادٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ تَكُونُ الْبَاءُ زَائِدَةً. وَقِيلَ: الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ تَعَديا بإلحاد
و ﴿بظُلْم﴾ بدل بِإِعَادَة الْجَار وَقيل هُوَ حَال أَيْضا أَيْ إِلْحَادًا ظَالِمًا. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: إِلْحَادًا بِسَبَبِ الظُّلْمِ.
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبِي شُعْبَةُ رَفَعَهُ وَأَنَا لَا أَرْفَعُهُ لَكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ أَبْيَنَ لَأَذَاقَهُ…
مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ "
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللَّهِ أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ…
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «يقول اللهُ: إذا أراد عبدي أنْ يعملَ سيئةً، فلا تكتبوها عليه حتى يعملَها، فإنْ عَمِلها فاكتبوها بمثلِها، وإنْ تركها مِن أجلي فاكتبوها له حسنةً، وإذا أراد أنْ يعملَ حسنةً فلم يعملها فاكتبوها له حسنةً، فإنْ عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعِ مائة ضِعْفٍ».
وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَٰعُوا۟ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ
تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ
وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ