انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحج، الآية 4

22:4 الجزء 17 الحزب 34 الصفحة 332 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 22:4

كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ۝٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 4 من سورة الحج (22:4)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 332 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 4 من سورة الحج

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 4

المختصر في التفسير

كُتِب على ذلك المتمرد من شياطين الإنس والجن أن من اتبعه وصدّق به فإنه يضله عن طريق الحق، ويسوقه إلى عذاب النار بما يقوده إليه من الكفر والمعاصي.

التفسير الميسر

قضى الله وقدَّر على هذا الشيطان أنه يُضِل كل من اتبعه، ولا يهديه إلى الحق، بل يسوقه إلى عذاب جهنم الموقدة جزاء اتباعه إياه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 3 إلى 4

يقول تعالى ذاماً لمن كذب بالبعث وأنكر قدرة الله على إحياء الموتى، معرضاً عما أنزل الله على أنبيائه، متبعاً في قوله وإنكاره وكفره كل شيطان مريد من الإنس والجن، وهذا حال أهل البدع والضلال المعرضين عن الحق المتبعين للباطل، يتركون ما أنزله الله على رسوله من الحق المبين، ويتبعون أقوال رؤوس الضلالة الدعاة إلى البدع بالأهواء والآراء، ولهذا قال في شأنهم وأشباههم: {وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَـٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي: علم صحيح، {وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَـٰنٍ مَّرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ} قال مجاهد: يعني: الشيطان، يعني: كتب عليه كتابة قدرية {أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ} أي: اتبعه وقلده {فَأَنَّهُ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: قُضي علـى الشيطان فمعنى: «كُتِبَ» ههنا قُضِي، والهاء التـي فـي قوله «علـيه» من ذكر الشيطان. كما: حدثنا ابن عبد الأعلـى، قال: ثنا مـحمد بن ثور، عن معمر عن قتادة: {كُتِبَ عَلَـيْهِ أنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ} قال: كُتب علـى الشيطان، أنه من اتبع الشيطان من خـلق الله. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قول الله: {كُتِبَ عَلَـيْهِ أنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ} قال: الشيطان اتبعه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد {أنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ} … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 3 إلى 4

قوله تعالى: {وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} قيل: المراد النضر بن الحارث، قال: إن الله عز وجل غيرُ قادر على إحياء من قد بَلِيَ وعاد تراباً. {وَيَتَّبِعُ} أي في قوله ذلك. {كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ} متمرّد. {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ} قال قتادة ومجاهد: أي من تولّى الشيطان. {فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ}.

تفسير السعدي الآيات 3 إلى 4

أي: ومن الناس طائفة وفرقة، سلكوا طريق الضلال، وجعلوا يجادلون بالباطل الحق، يريدون إحقاق الباطل وإبطال الحق، والحال أنهم في غاية الجهل ما عندهم من العلم شيء، وغاية ما عندهم، تقليد أئمة الضلال، من كل شيطان مريد، متمرد على الله وعلى رسله، معاند لهم، قد شاق الله ورسوله، وصار من الأئمة الذين يدعون إلى النار. { كُتِبَ عَلَيْهِ } أي: قدر على هذا الشيطان المريد { أَنَّهُ مَنْ تَوَلاهُ } أي: اتبعه { فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ } عن الحق، ويجنبه الصراط المستقيم { وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ } وهذا نائب إبليس حقا، فإن الله قال عنه { إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }فهذا الذي يجادل في الله، قد جمع بين ضلاله بنفسه، وتصديه إلى إضلال الناس، وهو متبع، ومقلد لكل شيطان مريد، ظلمات بعضها فوق بعض، ويدخل في هذا، جمهور أهل الكفر والبدع، فإن أكثرهم مقلدة، يجادلون بغير علم.

تفسير الجلالين

{ كتب عليه } قضي على الشيطان { أنه من تولاه } أي اتبعه { فأنه يضله ويهديه } يدعوه { إلى عذاب السعير } أي النار .

تفسير البغوي الآيات 4 إلى 5

{كُتِبَ عَلَيْهِ}، قُضي على الشيطان، {أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ}، اتبعه {فَأَنَّهُ}، يعني الشيطان: {يُضِلُّهُ}، أي: يضل من تولاه، {وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ}، ثم ألزم الحجة على منكري البعث فقال: {يََٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ}، في شك، {مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَـٰكُم} يعني: أباكم آدم الذي هو أصل النسل، {مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ} يعني: ذريته، والنطفة هي المني، وأصلها الماء القليل وجمعها نِطاف، {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ}، وهي الدم الغليظ المتجمد، وجمعها عَلَق، وذلك أن النطفة تصير دماً غليظاً ثم تصير لحماً، {ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ}، وهي لحمة قليلة قدر ما يمضغ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

جملة {كتب عليه أنه من تولاه} إلى آخرها صفة ثانية لــــ { شيطان مريد }[الحج: 3]، فالضمير المجرور عائد إلى {شيطان}. وكذلك الضمائر في {أنه من تولاه فأنه}.وأما الضميران البارزان في قوله {يضله ويهديه إلى عذاب السعير} فعائدان إلى (مَن) الموصولة، أي يضل الشيطان مُتَوَليه عن الحق ويهدي متوليه إلى عذاب السعير. واتفقت القراءات العشر على قراءة {كُتب} بضم الكاف على أنه مبني للنائب. واتفقت أيضاً على فتح الهمزتين من قوله تعالى: {أنه من تولاه فأنه يضله}. والكتابة مستعارة للثبوت واللزوم، أي لزمه إضلال متوليه ودلالته على عذاب السعير، فأطلق على لزوم ذلك فعل {كتب عليه} أي وجب عليه، فقد شاع أن العقد إذا أريد … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 3 إلى 4

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن من الناس بعضاً يجادل في الله بغير علم: أي يخاصم في الله بأن ينسب إليه ما لا يليق بجلاله وكماله، كالذي يَدَّعي له الأولاد والشركاء، ويقول إن القرآن أساطير الأولين، ويقول: لا يمكن أن يحيي الله العظام الرميم، كالنضر بن الحارث، والعاص بن وائل، وأبي جهل بن هشام وأمثالهم من كفار مكة الذين جادلوا في الله ذلك الجدال الباطل بغير مستند، من علم عقلي، ولا نقلي، ومع جدالهم في الله ذلك الجدال الباطل يتبعون كل شيطان مريد: أي عاتٍ طاغٍ من شياطين الإنس والجن {كُتِبَ عَلَيْهِ} أي كتب الله عليه كتابه قدر وقضاء {أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ} أي كل من صار ولياً له: أي للشيطان المريد … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 4

فصل في نزولها روى أبو صالح عن ابن عباس أنها مكية كلُّها، غير آيتين نزلتا بالمدينة: قوله تعالى: { ومن الناس من يعبد الله على حرف }والتي تليها [الحج: 13،12]. وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنها مدنية إِلا أربع آيات نزلت بمكة، وهي قوله تعالى: { وما أرسلنا من قبلك من رسول... }إِلى آخر الأربع [الحج: 53 - 57]. وقال عطاء بن يسار: نزلت بمكة إِلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة: { هذان خصمان } واللتان بعدها [الحج: 20 - 22]. وقال أبو سليمان الدمشقي: أولها مدني إِلى قوله تعالى: { وبشر المحسنين } [الحج:38] وسائرها مكي. وقال الثعلبي: هي مكية غير ست آيات نزلت بالمدينة، وهي قوله تعالى: { هذان خصمان } [الحج:20] … تابع القراءة

تفسير سورة الحج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 5 من سورة الحج (الصفحة 332 من المصحف).

  • وجوب الاستعداد ليوم القيامة بزاد التقوى.
  • شدة أهوال القيامة حيث تنسى المرضعة طفلها وتسقط الحامل حملها وتذهب عقول الناس.
  • التدرج في الخلق سُنَّة إلهية.
  • دلالة الخلق الأول على إمكان البعث.
  • ظاهرة المطر وما يتبعها من إنبات الأرض دليل ملموس على بعث الأموات.

معاني كلمات الآية 4 من سورة الحج

تَوَلَّاهُ
اتَّخَذَهُ وَلِيًّا وَتَبِعَهُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

كتب عليه أي على الشيطان

جذور كلمات الآية 4

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 4 من سورة الحج

إعراب القرآن للنحاس

كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ (أن) في موضع رفع فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ عطف عليه ومذهب سيبويه أنّ «أنّ» الثانية مكررة للتوكيد، وأن المعنى: كتب عليه أنه من تولّاه يضلّه. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: التقدير: كتب عليه أنه من تولّاه فالواجب أن يضلّه بفتح الهمز، ومن زعم أنّ «أنّ» في موضع رفع بالابتداء فقد أخطأ، لأنّ سيبويه منع أن يبتدأ بأنّ المفتوحة، وأجاز سيبويه كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ بكسر الهمزة لأن الفاء جواب للشرط فسبيل ما بعدها أن يكون مبتدأ، والابتداء بأن يكون مكسورا. وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ مجاز لمّا كان يأمره بما يؤديه إلى النار قام ذلك مقام الهداية إليها.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَّهُ) : هِيَ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِكُتِبَ.

وَيُقْرَأُ كَتَبَ - بِالْفَتْحِ ; أَيْ كَتَبَ اللَّهُ، فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.

وَ (مَنْ تَوَلَّاهُ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ. وَ «مَنْ» شَرْطٌ، وَجَوَابُهُ «فَإِنَّهُ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَ «فَأَنَّهُ» الْخَبَرُ، وَدَخَلَتْ فِيهِ الْفَاءُ لِمَا فِي الَّذِي مِنْ مَعْنَى الْمُجَازَاةِ، وَفُتِحَتْ «أَنَّ» الثَّانِيَةُ، لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: فَشَأْنُهُ أَنَّهُ، وَفِيهَا كَلَامٌ آخَرُ قَدْ ذَكَرْنَا مِثْلَهُ فِي (أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ) [التَّوْبَةِ: ٦٣].

وَقُرِئَ بِالْكَسْرِ فِيهَا حَمْلًا عَلَى مَعْنَى: قِيلَ لَهُ.

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ