انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحج، الآية 5

22:5 الجزء 17 الحزب 34 الصفحة 332 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 22:5

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ ۝٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 5 من سورة الحج (22:5)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 332 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 5 من سورة الحج

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 5

المختصر في التفسير

يا أيها الناس، إن كان لديكم شك في قدرتنا على بعثكم بعد الموت، فتأملوا في خلقكم؛ فقد خلقنا أباكم آدم من تراب، ثم خلقنا ذريته من مني يقذفه الرجل في رحم المرأة، ثم يتحول المني دمًا جامدًا، ثم يتحول الدم الجامد إلى قطعة لحم تشبه قطعة اللحم الممضوغة، ثم تتحول قطعة اللحم إما إلى خلق سوي يبقى في الرحم حتى يخرج مولودًا حيًّا، وإما إلى خلق غير سوي يسقطه الرحم؛ لنبين لكم قدرتنا بخلقكم أطوارًا، ونثبت في الأرحام ما نشاء من الأجنة حتى يولد في أجل محدد وهو تسعة أشهر، ثم نخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالًا، ثم لتصلوا إلى كمال القوة والعقل، ومنكم من يموت قبل ذلك، ومنكم من يعيش حتى يبلغ سن الهرم حيث تضعف القوة ويضعف العقل، حتى يصير أسوأ حالًا من الصبي، لا يعلم شيئًا مما كان يعلمه، وترى الأرض يابسة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها ماء المطر تفتحت عن النبات، وارتفعت بسبب نموّ نباته، وأخرجت من كل صنف من النبات جميل المنظر.

التفسير الميسر

يا أيها الناس إن كنتم في شك من أن الله يُحيي الموتى فإنَّا خلقنا أباكم آدم من تراب، ثم تناسلت ذريته من نطفة، هي المنيُّ يقذفه الرجل في رحم المرأة، فيتحول بقدرة الله إلى علقة، وهي الدم الأحمر الغليظ، ثم إلى مضغة، وهي قطعة لحم صغيرة قَدْر ما يُمْضَغ، فتكون تارة مخلَّقة، أي تامة الخلق تنتهي إلى خروح الجنين حيًا، وغير تامة الخلق تارة أخرى، فتسقط لغير تمام؛ لنبيِّن لكم تمام قدرتنا بتصريف أطوار الخلق، ونبقي في الأرحام ما نشاء، وهو المخلَّق إلى وقت ولادته، وتكتمل الأطوار بولادة الأجنَّة أطفالا صغارًا تكبَرُ حتى تبلغ الأشد، وهو وقت الشباب والقوة واكتمال العقل، وبعض الأطفال قد يموت قبل ذلك، وبعضهم يكبَرُ حتى يبلغ سن الهرم وضَعْف العقل; فلا يعلم هذا المعمَّر شيئًا مما كان يعلمه قبل ذلك. وترى الأرض يابسةً ميتة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها الماء تحركت بالنبات تتفتح عنه، وارتفعت وزادت لارتوائها، وأنبتت من كل نوع من أنواع النبات الحسن الذي يَسُرُّ الناظرين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 5 إلى 7

لما ذكر تعالى المخالف للبعث المنكر للمعاد، ذكر تعالى الدليل على قدرته تعالى على المعاد بما يشاهد من بدئه للخلق فقال: {يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ} أي: في شك {مِّنَ ٱلْبَعْثِ} وهو المعاد، وقيام الأرواح والأجساد، يوم القيامة، {فَإِنَّا خَلَقْنَـٰكُمْ مِّن تُرَابٍ} أي: أصل برئه لكم من تراب، وهو الذي خلق منه آدم عليه السلام، {ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ} أي: ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ} وذلك أنه إذا استقرت النطفة في رحم المرأة، مكثت أربعين يوماً كذلك يضاف إليه ما يجتمع إليها، ثم تنقلب علقة حمراء بإذن الله، فتمكث كذلك أربعين يوماً، ثم تستحيل … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ومنكم أيها الناس من يُتَوفـى قبل أن يبلغ أشدّه فـيـموت، ومنكم من يُنْسَأ فـي أجله فـيعمر حتـى يهرم فـيردّ من بعد انتهاء شبـابه وبلوغه غاية أشدّه إلـى أرذل عمره، وذلك الهرم، حتـى يعود كهيئته فـي حال صبـاه لا يعقل من بعد عقله الأوّل شيئا. ومعنى الكلام: ومنكم من يردّ إلـى أرذل العمر بعد بلوغه أشدّه {لِكَيْلا يَعْلَـمَ مِنْ بَعْدِ عِلْـمٍ} كان يعلـمه {شَيْئاً}. وقوله: {وَتَرَى الأرْضَ هامِدَةً} يقول تعالـى ذكره: وترى الأرض يا مـحمد يابسة دارسة الآثار من النبـات والزرع. وأصل الهمود: الدروس والدثور، ويقال منه: همدت الأرض تهمد هُموداً ومنه قول الأعشى ميـمون بن قـيس: قالَتْ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ} ـ إلى قوله ـ {مُّسَمًّى} فيه اثنتا عشرة مسألة: الأولى: قوله تعالى: {إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ} هذا احتجاج على العالم بالبداءة الأولى. وقوله: {إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ} متضمّنة التوقيف. وقرأ الحسن بن أبي الحسن «البَعَث» بفتح العين؛ وهي لغة في «البَعْث» عند البصريين. وهي عند الكوفيين بتخفيف «بَعَث». والمعنى: يا أيها الناس إن كنتم في شك من الإعادة. {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ} أي خلقنا أباكم الذي هو أصل البشر؛ يعني آدم عليه السلام {مِّن تُرَابٍ}. {ثُمَّ} خلقنا ذريته {مِن نُّطْفَةٍ} وهو المنِيّ؛ سُمِّيَ نطفة لقلّته … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 5 إلى 7

يقول تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ } أي: شك واشتباه، وعدم علم بوقوعه، مع أن الواجب عليكم أن تصدقوا ربكم، وتصدقوا رسله في ذلك، ولكن إذا أبيتم إلا الريب، فهاكم دليلين عقليين تشاهدونهما، كل واحد منهما، يدل دلالة قطعية على ما شككتم فيه، ويزيل عن قلوبكم الريب. أحدهما: الاستدلال بابتداء خلق الإنسان، وأن الذي ابتدأه سيعيده، فقال فيه: { فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ } وذلك بخلق أبي البشر آدم عليه السلام، { ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ } أي: مني، وهذا ابتداء أول التخليق، { ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ } أي: تنقلب تلك النطفة، بإذن الله دما أحمر، { ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ } أي … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أيها الناس } أي أهل مكة { إن كنتم في ريب } شك { من البعث فإنا خلقناكم } أي أصلكم آدم { من تراب ثم } خلقنا ذريته { من نطفة } منيّ { ثم من علقة } وهي الدم الجامد { ثم من مضغة } وهي لحمة قدر ما يمضغ { مخلقة } مصورة تامة الخلق { وغير مخلقة } أي غير تامة الخلق { لنبين لكم } كمال قدرتنا لتستدلوا بها في ابتداء الخلق على إعادته { ونُقرُّ } مستأنف { في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى } وقت خروجه { ثم نخرجكم } من بطون أمهاتكم { طفلا } بمعنى أطفالا { ثم } نعمركم { لتبلغوا أشدكم } أي الكمال والقوة وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين سنة { ومنكم من يُتوفى } يموت قبل بلوغ الأشد { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 4 إلى 5

{كُتِبَ عَلَيْهِ}، قُضي على الشيطان، {أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ}، اتبعه {فَأَنَّهُ}، يعني الشيطان: {يُضِلُّهُ}، أي: يضل من تولاه، {وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ}، ثم ألزم الحجة على منكري البعث فقال: {يََٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ}، في شك، {مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَـٰكُم} يعني: أباكم آدم الذي هو أصل النسل، {مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ} يعني: ذريته، والنطفة هي المني، وأصلها الماء القليل وجمعها نِطاف، {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ}، وهي الدم الغليظ المتجمد، وجمعها عَلَق، وذلك أن النطفة تصير دماً غليظاً ثم تصير لحماً، {ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ}، وهي لحمة قليلة قدر ما يمضغ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَـٰكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِى ٱلأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً} أعاد خطاب الناس بعد أن أنذرهم بزلزلة الساعة، وذكر أن منهم من يجادل في الله بغير علم، فأعاد خطابهم بالاستدلال على إمكان البعث وتنظيره بما هو … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي ٱلأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُمْ وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً}. هذه الآية الكريمة والآيات التي بعدها، تدل على أن جدال الكفار المذكور في قوله { وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 5 إلى 7

قوله تعالى: {يا أيها الناس} يعني: أهل مكة {إِن كنتم في ريب من البعث} أي: في شك من القيامة {فإنا خلقناكم من تراب} يعني: خَلْقَ آدم {ثم من نطفة} يعني: خَلْقَ ولده، والمعنى: إِن شككتم في بعثكم فتدبَّروا أمر خلقكم وابتدائكم، فإنكم لا تجدون في القدرة فرقاً بين الابتداء والاعادة. فأما النطفة، فهي المني. والعلقة: دم عبيط جامد. وقيل سميت علقة لرطوبتها وتعلُّقها بما تمرُّ به، فإذا جفَّت فليست علقةً. والمضغة: لحمة صغيرة. قال ابن قتيبة: وسميت بذلك، لأنه بقدر ما يُمضغ، كما قيل: غرفة لقدر ما يُغرَف. قوله تعالى: {مخلَّقةٍ وغيرِ مخلَّقةٍ} فيه خمسة أقوال. أحدها: أن المخلَّقة: ما خُلق سويّاً، وغير المخلَّقة … تابع القراءة

تفسير سورة الحج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 5 من سورة الحج (الصفحة 332 من المصحف).

  • وجوب الاستعداد ليوم القيامة بزاد التقوى.
  • شدة أهوال القيامة حيث تنسى المرضعة طفلها وتسقط الحامل حملها وتذهب عقول الناس.
  • التدرج في الخلق سُنَّة إلهية.
  • دلالة الخلق الأول على إمكان البعث.
  • ظاهرة المطر وما يتبعها من إنبات الأرض دليل ملموس على بعث الأموات.

معاني كلمات الآية 5 من سورة الحج

رَيْبٍ
شَكٍّ.
عَلَقَةٍ
دَمٍ أَحْمَرَ غَلِيظٍ تَعَلَّقَ فِي الرَّحِمِ.
مُّضْغَةٍ
قِطْعَةِ لَحْمٍ صَغِيرَةٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
مُّخَلَّقَةٍ
تَامَّةِ الخَلْقِ.
أَشُدَّكُمْ
وَقْتَ شَبَابِكُمْ، وَاكْتِمَالِ قُوَّتِكُمْ.
أَرْذَلِ الْعُمُرِ
سِنِّ الهَرَمِ، وَضَعْفِ العَقْلِ.
هَامِدَةً
يَابِسَةً مَيِّتَةً.
اهْتَزَّتْ
تَحَرَّكَتْ بِالنَّبَاتِ.
وَرَبَتْ
اِرْتَفَعَتْ، وَزَادَتْ لِارْتِوَائِهَا.
مِن كُلِّ زَوْجٍ
مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ النَّبَاتِ.
بَهِيجٍ
حَسَنٍ يَسُرُّ النَّاظِرِينَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

مخلقة ما خلق سويا وغير مخلقة ما ألفته الأرحام من النطف قبل أن يخلقطفلا أي أطفالاوأرذل العمر قد بيناه في النحلهامدة أي ميتة يابسةاهتزت تحركت للنبات لأن النبات إذا ظهر ارتفعت الأرض عنه والزوج الجنس والبهيج المبهج والمعنى يسر

نزهة القلوب للسجستاني

عَلَقَةٍ: دم جامد، وجمعها علق.

مُّضْغَةٍ: هي لحمة صغيرة، سميت بذلك لأنها بقدر ما يمضغ.

مُّخَلَّقَةٍ: مخلوقة تامة.

وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ: هي غير تامة، يعني السقط.

أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ: الهرم الذي ينقص قوته وعقله ويصيره إلى الخرف ونحوه.

هَامِدَةً: أي ميتة يابسة

رَبَتْ: انتفخت

بَهِيجٍ: أي حسن يبهج من يراه، أي يسره. والبهجة: الحسن، والبهجة: السرور أيضا.

التبيان لابن الهائم

من نطفة: هي المني والنطف الصب والنطفة المصبوب وقيل الماء القليل وقيل الصافي،

علقة: هي الدم الجامد قبل أن ييبس وجمعه علق،

مضغة: لحمة صغيرة سميت بذلك لأنها مقدرة بالمضغ،

مخلقة: مخلوقة تامة،

وغير مخلقة: غير تامة يعني السقط،

هامدة: ميتة يابسة ومغبرة مقشعرة بلغة هذيل

اهتزت: تحركت لإخراج النبات منها،

وربت: انتفخت،

بهيج: أي حسن يبهج من يراه أي يسره.

جذور كلمات الآية 5

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 5 من سورة الحج

إعراب القرآن للنحاس

يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ وحكى النحويون: من البعث، وأجاز الكوفيون في كلّ ما كان ثانية حرفا من حروف الحلق أن تسكّن وتفتح نحو نعل، ونعل وبخل وبخل. قال أبو إسحاق: هذا خطأ وإنما يرجع في هذا إلى اللغة فيقال: لفلان عليّ وعد ولا يقال: وعد، ولا فرق بين حروف الحلق وغيرها في هذا، وإنما هذا مثل قدر وقدر. قال أبو عبيد: العلقة الدمّ إذا اشتدّت حمرته. قال الكسائي: ويجوز مُخَلَّقَةٍ بالنصب وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ على الفعل والقطع. لِنُبَيِّنَ لَكُمْ أي لنبيّن لكم قدرتنا على تصويرنا ما نشاء. وروى أبو حاتم عن أبي زيد عن المفضل عن عاصم لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ بالنصب. إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا.

قال أبو حاتم: النصب على العطف. قال أبو إسحاق: وَنُقِرُّ بالرفع لا غير لأنه

ليس المعنى فعلنا ذلك لنقرّ في الأرحام ما نشاء لأن الله جل وعز لم يخلق الأنام ليقرّ في الأرحام ما نشاء، وإنّما خلقهم ليدلّهم على الرشد والصلاح. قال: وطفل بمعنى أطفال قال: ودلّ على ذلك لفظ الجميع قال: وفيه معنى ويخرج كلّ واحد منكم طفلا.

تتمة النص

ومن قرأ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى فمعناه عنده يستوفي أجله. وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ أي إلى الكبر لأنه لا يرجو قوّة ولا طول عمر فهو في أرذل العمر لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً مذهب الفراء لكي لا يعقل من بعد عقله الأوّل شيئا. مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ قال الكسائي: يقال: بهج بهجة وبهاجة.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْبَعْثِ) : فِي مَوْضِعِ جَرِّ صِفَةٍ لِرَيْبٍ ; أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِرَيْبٍ.

وَقَرَأَ الْحَسَنُ: الْبَعَثِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَهِيَ لُغَةٌ.

(وَنُقِرُّ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الضَّمِّ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ ; إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى: خَلَقْنَاكُمْ لِنُقِرَّ.

وَقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا فِي اللَّفْظِ. وَالْمَعْنَى مُخْتَلِفٌ ; لِأَنَّ اللَّامَ فِي «لِنُبَيِّنَ» لِلتَّعْلِيلِ، وَاللَّامُ الْمُقَدَّرَةُ مَعَ نُقِرُّ لِلصَّيْرُورَةِ.

وَقُرِئَ بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّ الْقَافِ وَالرَّاءِ ; أَيْ نُسْكِنُ.

وَ (طِفْلًا) : حَالٌ، وَهُوَ وَاحِدٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: نُخْرِجُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ طِفْلًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ) [النُّورِ: ٤]. أَيْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.

وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ ; فَلِذَلِكَ لَمْ يُجْمَعْ. (مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي النَّحْلِ [النَّحْلِ: ٧٠].

(وَرَبَتْ) : بِغَيْرِ هَمْزٍ، مِنْ رَبَا يَرْبُو، إِذَا زَادَ.

وَقُرِئَ بِالْهَمْزِ ; وَهُوَ مِنْ رَبَأَ لِلْقَوْمِ وَهُوَ الرَّبِيئَةُ، إِذَا ارْتَفَعَ عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ لِيَنْظُرَ لَهُمْ ; فَالْمَعْنَى: ارْتَفَعَتْ.

(وَأَنْبَتَتْ) : أَيْ أَشْيَاءَ، أَوْ أَلْوَانًا، أَوْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ زَوْجًا، فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ. وَعِنْدَ الْأَخْفَشِ: «مِنْ» زَائِدَةٌ.

آيات ذات صلة بالآية 5

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الكهف 18:37

    قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا

  • غافر 40:67

    هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوٓا۟ أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

  • النحل 16:70

    وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ

  • فصلت 41:39

    وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • يونس 10:104

    قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

  • الحج 22:33

    لَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ

جميع متشابهات سورة الحج

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ