انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحج، الآية 49

22:49 الجزء 17 الحزب 34 الصفحة 338 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 22:49

قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ۝٤٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 49 من سورة الحج (22:49)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 338 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 49 من سورة الحج

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 49

المختصر في التفسير

قل يا أيها الناس، إنما أنا لكم منذر أبلغكم ما أرسلت به، واضح في إنذاري.

التفسير الميسر

قل - أيها الرسول -: يا أيها الناس ما أنا إلا منذر لكم مبلِّغ عن الله رسالته. فالذين آمنوا بالله ورسوله، واستقر ذلك في قلوبهم، وعملوا الأعمال الصالحة، لهم عند الله عفو عن ذنوبهم ومغفرة يستر بها ما صدر عنهم من معصية، ورزق حسن لا ينقطع وهو الجنة. والذين اجتهدوا في الكيد لإبطال آيات القرآن بالتكذيب مشاقين مغالبين، أولئك هم أهل النار الموقدة، يدخلونها ويبقون فيها أبدًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 49 إلى 51

يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم حين طلب منه الكفار وقوع العذاب، واستعجلوه به {قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أي: إنما أرسلني الله إليكم نذيراً لكم، بين يدي عذاب شديد، وليس إلي من حسابكم من شيء، أمركم إلى الله، إن شاء عجل لكم العذاب، وإن شاء أخره عنكم، وإن شاء تاب على من يتوب إليه، وإن شاء أضل من كتب عليه الشقاوة، وهو الفعال لما يشاء ويريد ويختار، { لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ }[الرعد: 41] {قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ} أي: آمنت قلوبهم، وصدقوا إيمانهم … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 49 إلى 51

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد لـمشركي قومك الذين يجادلونك فـي الله بغير علـم، اتبـاعاً منهم لكل شيطان مريد:{ يا أيها النَّاسُ إنَّـمَا أنا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِـينٌ } أنذركم عقاب الله أن ينزل بكم فـي الدنـيا وعذابه فـي الآخرة أن تَصْلَوْه{ مُبِـينٌ } يقول: أبـين لكم إنذاري ذلك وأظهره لتنـيبوا من شرككم وتـحذروا ما أنذركم من ذلك لا أملك لكم غير ذلك، فأما تعجيـل العقاب وتأخيره الذي تستعجلوننـي به فإلـى الله، لـيس ذلك إلـيّ ولا أقدر علـيه. ثم وصف نذارته وبشارته، ولـم يجر للبشارة ذكر، ولـما ذُكِرت النذارة علـى عمل عُلـم أن البشارة علـى خلافه، فقال:{ والَّذِينَ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 49 إلى 51

قوله تعالى: {قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ} يعني أهل مكة. {إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ} أي منذر مخوِّف. وقد تقدّم في البقرة الإنذار في أوّلها. {مُّبِينٌ } أي أبيّن لكم ما تحتاجون إليه من أمر دينكم. {فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} يعني الجنة. {وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ فِيۤ آيَاتِنَا} أي في إبطال آياتنا. {مُعَاجِزِينَ} أي مغالبين مشاقيّن؛ قاله ابن عباس. الفَرّاء: معاندين. وقال عبد الله بن الزبير: مثبّطين عن الإسلام. وقال الأخفش: معاندين مسابقين. الزجاج: أي ظانين أنهم يعجزوننا لأنهم ظنوا أن لا بعث، وظنوا أن الله لا يقدر عليهم؛ وقاله قتادة. وكذلك … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 49 إلى 51

يأمر تعالى عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يخاطب الناس جميعا، بأنه رسول الله حقا، مبشرا للمؤمنين بثواب الله، منذرا للكافرين والظالمين من عقابه، وقوله: { مُبِينٌ } أي: بين الإنذار، وهو التخويف مع الإعلام بالمخوف، وذلك لأنه أقام البراهين الساطعة على صدق ما أنذرهم به، ثم ذكر تفصيل النذارة والبشارة فقال: { فَالَّذِينَ آمَنُوا } بقلوبهم إيمانا صحيحا صادقا { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } بجوارحهم { في جنات النعيم } أي: الجنات التي يتنعم بها بأنواع النعيم من المآكل والمشارب والمناكح والصور والأصوات والتنعم برؤية الرب الكريم وسماع كلامه { والذين كفروا } أي: جحدوا نعمة ربهم وكذبوا رسله وآياته فأولئك أصحاب الجحيم أي: الملازمون لها، المصاحبون لها في كل أوقاتهم، فلا يخفف عنهم من عذابها ولا يفتر عنهم لحظة من عقابها.

تفسير الجلالين

{ قل يا أيها الناس } أهل مكة { إنما أنا لكم نذير مبين } الإنذار وأنا بشير للمؤمنين .

تفسير البغوي الآيات 48 إلى 51

{وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا}، أي أمهلتها، {وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ}. {قُلْ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}. {فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}، الرزق الكريم الذي لا ينقطع أبداً. وقيل: هو الجنة. {وَٱلَّذِينَ سَعَوْاْ فِىۤ ءَايَـٰتِنَا}، أي عملوا في إبطال آياتنا، {مُعَـٰجِزِينَ}، قرأ ابن كثير وأبو عمرو: "معجّزين" بالتشديد هاهنا وفي سورة سبأ أي: مثَبِّطين الناس عن الإِيمان، وقرأ الآخرون: "معاجزين" بالألف أي معاندين مشاقين. وقال قتادة: معناه ظانين ومقدرين أنهم يعجزوننا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 49 إلى 51

استئناف بعد المواعظ السالفة والإنذارات، وافتتاحه بــــ{قُل} للاهتمام به، وافتتاح المقول بنداء الناس للفت ألبابهم إلى الكلام. والمخاطَبون هم المشركون. والغرض من خطابهم إعلامهم بأن تكذيبهم واستهزاءهم لا يَغيظ النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يصدّه عن أداء رسالته، ففي ذلك قمع لهم إذ كانوا يحسبون أنهم بتكذيبهم واستهزائهم يُملّونه فيترك دعوتهم، وفيه تثبيت للنبي وتسلية له فيما يلقاه منهم. وقصر النبي على صفة النذارة قصر إضافي، أي لستُ طالباً نكايتكم ولا تزلفاً إليكم فمن آمن فلنفسه ومن عمى فعليها. والنذير: المحذّر من شرّ يتوقع. وفي تقديم المجرور المؤذن بالاهتمام بنذارتهم إيماء إلى أنهم مشرفون على شرّ … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}. أمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية أن يقول للناس {إِنَّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أي إني لست بربكم، ولا بيدي هدايتكم ولا علي عقابكم يوم القيامة، ولكني مخوف لكم من عذاب الله وسخطه. والآيات بهذا المعنى كثيرة جداً كقوله تعالى { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ }[الرعد: 40] وقوله: { إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ } [الرعد: 7] وقوله { إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }[الشعراء: 115] وقوله { فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ }[الشورى: 48] وقوله … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 49 إلى 51

قوله تعالى: {ورِزقٌ كريم} يعني به [الرزق] الحَسَن في الجنة. قوله تعالى: {والذين سَعَوا في آياتنا} أي: عملوا في إِبطالها {مُعاجِزين} قرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «مُعجِزين» بغير ألف. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو: «مُعاجِزين» بألف. قال الزجاج: «مُعاجِزين». أي: ظانِّين أنهم يُعجزوننا، لأنهم ظنوا أنهم لا يُبعثون وأنه لا جنة ولا نار، قال: وقيل في التفسير: مُعاجِزين: معانِدين، وليس هو بخارج عن القول الأول؛ و«معجزين» تأويلها: أنهم كانوا يعجِّزون من اتَّبع النبيَّ صلى الله عليه وسلم ويثبِّطونهم عنه.

تفسير سورة الحج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 47 إلى 55 من سورة الحج (الصفحة 338 من المصحف).

  • استدراج الظالم حتى يتمادى في ظلمه سُنَّة إلهية.
  • حفظ الله لكتابه من التبديل والتحريف وصرف مكايد أعوان الشيطان عنه.
  • النفاق وقسوة القلوب مرضان قاتلان.
  • الإيمان ثمرة للعلم، والخشوع والخضوع لأوامر الله ثمرة للإيمان.

جذور كلمات الآية 49

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 49

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الرعد 13:41

    أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ

  • النحل 16:88

    ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ

  • البقرة 2:78

    وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الكافرون 109:1

    قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْكَٰفِرُونَ

  • الأعراف 7:158

    قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

  • يونس 10:23

    فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  • يونس 10:104

    قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

  • يونس 10:108

    قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ

جميع متشابهات سورة الحج

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ