نص الآية 16:88
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ ٨٨
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ ٨٨
الآية 88 من سورة النحل (16:88)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 277 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الذين كفروا بالله، وصرفوا غيرهم عن سبيل الله زدناهم عذابًا - بسبب فسادهم وإفسادهم بإضلالهم لغيرهم- على العذاب الذي استحقوه لكفرهم.
الذين جحدوا وحدانية الله ونبوتك -أيها الرسول- وكذَّبوك، ومنعوا غيرهم عن الإيمان بالله ورسوله، زدناهم عذابا على كفرهم وعذابًا على صدِّهم الناس عن اتباع الحق; وهذا بسبب تعمُّدهم الإفساد وإضلال العباد بالكفر والمعصية.
يخبر تعالى عن شأن المشركين يوم معادهم في الدار الآخرة، وأنه يبعث من كل أمة شهيداً، وهو نبيها، يشهد عليها بما أجابته فيما بلغها عن الله تعالى: {ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي: في الاعتذار؛ لأنهم يعلمون بطلانه وكذبه؛ كقوله: { هَـٰذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ }[المرسلات:35-36] فلهذا قال: {وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ وَإِذَا رَأى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي: الذين أشركوا {ٱلْعَذَابَ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ} أي: لا يفتر عنهم ساعة واحدة، {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} أي: لا يؤخر عنهم، بل يأخذهم سريعاً من الموقف بلا حساب، فإنه إذا جيء بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: الذين جحدوا يا مـحمد نبوّتك وكذّبوك فـيـما جئتهم به من عند ربك، وصَدُّوا عن الإيـمان بـالله وبرسوله ومن أراده، زدناهم عذابـاً يوم القـيامة فـي جهنـم فوق العذاب الذي هم فـيه قبل أن يزادوه. وقـيـل: تلك الزيادة التـي وعدهم الله أن يزيدهموها عقارب وحيات. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفـيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله: {زِدْناهُمْ عَذَابـاً فَوْقَ العَذَابِ} قال: عقارب لها أنـياب كالنـخـل. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبـي، عن سفـيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرّة، عن مسروق، عن عبد الله مثله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ ٱلْعَذَابِ} قال ابن مسعود: عقارب أنيابها كالنخل الطوال، وحيات مثل أعناق الإبل، وأفاعي كأنها البَخَاتِيّ تضربهم، فتلك الزيادة. وقيل: المعنى يخرجون من النار إلى الزمهرير فيبادرون من شدة برده إلى النار. وقيل: المعنى زدنا القادة عذابا فوق السَّفلة، فأحد العذابين على كفرهم والعذاب الآخر على صدّهم. {بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ} في الدنيا من الكفر والمعصية.
حيث كفروا بأنفسهم، وكذبوا بآيات الله، وحاربوا رسله، وصدوا الناس عن سبيل الله، وصاروا دعاة إلى الضلال فاستحقوا مضاعفة العذاب، كما تضاعف جرمهم، وكما أفسدوا في أرض الله.
{ الذين كفروا وصدوا } الناس { عن سبيل الله } دينه { زدناهم عذابا فوق العذاب } الذي استحقوه بكفرهم قال ابن مسعود: عقارب أنيابها كالنخل الطوال { بما كانوا يفسدون } بصدهم الناس عن الإيمان .
قوله عزّ وجلّ: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا}، يعني رسولاً {ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ}، في الاعتذار. وقيل: في الكلام أصلاً، {وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ}، يسترضون، يعني: لا يكلفون أن يرضوا ربهم، لأن الآخرة ليست بدار تكليف، ولا يرجعون إلى الدنيا فيتوبون. وحقيقة المعنى في الاستعتاب: أنه التعرض لطلب الرضا، وهذا الباب مُنسدٌّ في الآخرة على الكفار. {وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ}، كفروا، {ٱلْعَذَابَ}، يعني جهنّم، {فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ}. {وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ}، يوم القيامة، {شُرَكَآءَهُمْ}، أوثانهم، {قَالُواْ رَبَّنَا … تابع القراءة
لما ذكر العذاب الذين هم لاقوه على كفرهم استأنف هنا بذكر زيادة العذاب لهم على الزّيادة في كفرهم بأنهم يصدّون الناس عن اتّباع الإسلام، وهو المراد بالصدّ عن سبيل الله، أي السبيل الموصلة إلى الله، أي إلى الكون في أوليائه وحزبه. والمقصود: تنبيه المسلمين إلى كيدهم وإفسادهم، والتّعريض بالتّحذير من الوقوع في شراكهم. وزيادة العذاب: مضاعفته. والتّعريف في قوله تعالى: {فوق العذاب} تعريف الجنس المعهود حيث تقدّم ذكره في قوله تعالى: { وإذا رأى الذين ظلموا العذاب }[سورة النحل: 85]، لأن عذاب كفرهم لما كان معلوماً بكثرة الحديث عنه صار كالمعهود؛ وأما عذاب صدّهم الناس فلا يخطر بالبال فكان مجهولاً فناسبه التنكير … تابع القراءة
اعلم أولاً أن "صد" تستعمل في اللغة العربية استعمالين: أحدهما - أن تستعمل متعدية إلى المفعول، كقوله تعالى: { هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ } [الفتح: 25] الآية، ومضارع هذه المتعدية "يصد" بالضم على القياس، ومصدرها "الصد" على القياس أيضاً. والثاني - أن تستعمل "صد" لازمة غير متعدية إلى المفعول، ومصدر هذه "الصدود" على القياس، وفي مضارعها الكسر على القياس، والضم على السماع. وعليهما القراءتان السبعيتان في قوله: { إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ } [الزخرف: 57] بالكسر والضم. فإذا عرفت ذلك - فاعلم أن قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ} … تابع القراءة
قوله تعالى: {الذين كفروا وصُّدوا عن سبيل الله} قال ابن عباس: منعوا النَّاس من طاعة الله والإِيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: {زدناهم عذاباً فوق العذاب} إِنما نكَّر العذاب [الأول]، لأنه نوع خاص لقوم بأعيانهم، وعرَّف العذاب الثاني، لأنه العذاب الذي يعذَّب به أكثر أهل النار، فكان في شهرته بمنزلة النار في قول القائل: نعوذ بالله من النار، وقد قيل: إِنما زِيدوا هذا العذاب على ما يستحقونه من عذابهم، بصدِّهم عن سبيل الله. وفي صفة هذا العذاب الذي زِيدوا أربعة أقوال: أحدها: أنها عقارب كأمثال النخل الطوال، رواه مسروق عن ابن مسعود. والثاني: أنها حيَّات كأمثال الفِيَلَة، وعقارب كأمثال البغال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 88 إلى 93 من سورة النحل (الصفحة 277 من المصحف).
زدناهم عذابا في النار فوق العذاب الذي يعذب به اكثر اهل النار قال ابن مسعود حيات كامثال الفيلة وعقارب كامثال البغال
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ أي فوق العذاب الذي كانوا يستحقونه بكفرهم. بِما كانُوا يُفْسِدُونَ بصدّهم الناس عن الإسلام.
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا …
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا …
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ …
وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا …
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَٰلَهُمْ
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّوا۟ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًٔا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَٰلَهُمْ
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ