انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الرعد، الآية 41

13:41 الجزء 13 الحزب 26 الصفحة 254 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 13:41

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ۝٤١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 41 من سورة الرعد (13:41)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 254 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 41 من سورة الرعد

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 41

المختصر في التفسير

أَوَلم يشاهد هؤلاء الكفار أنا نأتي أرض الكفر ننقصها من أطرافها بنشر الإسلام، وفتح المسلمين لها، والله يحكم ويقضي بما يشاء بين عباده، ولا أحد يتعقب حكمه بنقض أو تغيير أو تبديل، وهو سبحانه سريع الحساب، يحاسب الأولين والآخرين في يوم واحد.

التفسير الميسر

أو لم يبصر هؤلاء الكفار أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، وذلك بفتح المسلمين بلاد المشركين وإلحاقها ببلاد المسلمين؟ والله سبحانه يحكم لا معقِّب لحكمه وقضائه، وهو سريع الحساب، فلا يستعجلوا بالعذاب; فإن كل آت قريب.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 40 إلى 41

يقول تعالى لرسوله: {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ} يا محمد، بعض الذي نعد أعداءك من الخزي والنكال في الدنيا {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} أي: قبل ذلك، {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ} أي: إنما أرسلناك لتبلغهم رسالة الله، وقد فعلت ما أمرت به {وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ} أي: حسابهم وجزاؤهم؛ كقوله تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ إِلاَّ مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلاَْكْبَرَ إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ }[الغاشية:21-26]، وقوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِى ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} قال ابن … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك، فقال بعضهم: معناه: أو لـم ير هؤلاء الـمشركون من أهل مكة الذين يسألون مـحمداً الآيات، أنا نأتـي الأرض فنفتـحها له أرضاً بعد أرض حوالـي أرضهم، أفلا يخافون أن نفتـح له أرضهم كما فتـحنا له غيرها. ذكر من قال ذلك: حدثنا الـحسن بن مـحمد، قال: ثنا مـحمد بن الصبـاح، قال: ثنا هشيـم، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عبـاس، فـي قوله: {أنَّا نَأْتِـي الأرْضَ نَنْقُصُها منْ أطْرَافها} قال: أو لـم يروا أنا نفتـح لـمـحمد الأرض بعد الأرض. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس قوله: {أو لَـمْ يَرَوْا أنَّا نَأْتِـي الأرْضَ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 40 إلى 41

قوله تعالى: {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ} «ما» زائدة، والتقدير: وإن نرِينك بعض الذي نعدهم، أي من العذاب لقوله: {لَّهُمْ عَذَابٌ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا} وقوله: {وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ} أي إن أريناك بعض ما وعدناهم {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلاَغُ} فليس عليك إلا البلاغ؛ أي التبليغ؛ {وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ} أي الجزاء والعقوبة. قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} يعني أهل مكة، {أَنَّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ} أي نقصدها. {نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} اختلف فيه؛ فقال ابن عباس ومجاهد: {نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} موت … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 40 إلى 41

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تعجل عليهم بإصابة ما يوعدون به من العذاب، فهم إن استمروا على طغيانهم وكفرهم فلا بد أن يصيبهم ما وعدوا به، { إمَا نُرِيَنَّكَ } إياه في الدنيا فتقر بذلك عينك، { أو نتوفينك } قبل إصابتهم فليس ذلك شغلا لك { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ } والتبيين للخلق. { وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ } فنحاسب الخلق على ما قاموا به، مما عليهم، وضيعوه، ونثيبهم أو نعاقبهم. ثم قال متوعدا للمكذبين { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا } قيل بإهلاك المكذبين واستئصال الظالمين، وقيل: بفتح بلدان المشركين، ونقصهم في أموالهم وأبدانهم، وقيل غير ذلك من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أو لم يروْا } أي أهل مكة { أنا نأتي الأرض } نقصد أرضهم { ننقصها من أطرافها } بالفتح على النبي صلى الله عليه وسلم { والله يحكم } في خلقه بما يشاء { لا مُعَقّب } لا راد { لحكمه وهو سريع الحساب } .

تفسير البغوي الآيات 40 إلى 41

{ وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ}، من العذاب قبل وفاتك، {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ}، قبل ذلك، {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ}، ليس عليك إلا ذلك، {وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ}، الجزاء يوم القيامة. قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} يعني: أهل مكة الذين يسألون محمداً صلى الله عليه وسلم الآيات، {أَنَّا نَأْتِى ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا}، أكثر المفسرين على أن المراد منه فتح ديار الشرك، فإن ما زاد في ديار الإِسلام فقد نقص من ديار الشرك، يقول: {أَوَلَم يَرَواْ أَنَّا نَأتِى ٱلأَرضَ نَنْقُصُهَا مِن أَطْرَافِهَا} فنفتَحُها لمحمد أرضاً بعد أرض حوالي أرضهم، أفلا يعتبرون؟ هذا قولُ ابن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { { وإما نرينك بعض الذي نعدهم } } [الرعد: 40] المتعلقة بجملة {لكل أجل كتاب}. عقبت بهذه الجملة لإنذار المكذبين بأن ملامح نصر النبي صلى الله عليه وسلم قد لاحت وتباشير ظَفَره قد طلعت ليتدبروا في أمرهم، فكان تعقيب المعطوف عليها بهذه الجملة للاحتراس من أن يتوهموا أن العقاب بطيء وغيرُ واقع بهم. وهي أيضاً بشارة للنبيء صلى الله عليه وسلم بأن الله مظهر نصره في حياته وقد جاءت أشراطه،فهي أيضاً احتراس من أن ييأس النبي صلى الله عليه وسلم من رؤية نصره مع علمه بأن الله متم نوره بهذا الدّين. والاستفهام في {أولم يروا أنا} إنكاري، والضمير عائد إلى المكذبين العائد إليهم ضمير {نعدهم}. والكلام تهديد … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} فيه خمسة أقوال: أحدها: أنه ما يفتح الله على نبيه من الأرض، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال الحسن، والضحاك. قال مقاتل: «أولم يروا» يعني: كفار مكة «أنا نأتي الأرض» يعني: أرض مكة «ننقصها من أطرافها» يعني: ما حولها. والثاني: أنها القرية تخرب حتى تبقى الأبيات في ناحيتها، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال عكرمة. والثالث: أنه نقص أهلها وبركتها، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. وقال الشعبي: نقص الأنفس والثمرات. والرابع: أنه ذهاب فقهائها وخيار أهلها، رواه عطاء عن ابن عباس. والخامس: أنه موت أهلها، قاله مجاهد، وعطاء، وقتادة. قوله تعالى: {والله يحكم لا معقِّب لحكمه} قال ابن قتيبة: لا يتعقَّبه أحد بتغيير ولا نقص. وقد شرحنا معنى سرعة الحساب في سورة [البقرة: 202].

تفسير سورة الرعد كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 35 إلى 42 من سورة الرعد (الصفحة 254 من المصحف).

  • الترغيب في الجنة ببيان صفتها، من جريان الأنهار وديمومة الرزق والظل.
  • خطورة اتباع الهوى بعد ورود العلم وأنه من أسباب عذاب الله.
  • بيان أن الرسل بشر، لهم أزواج وذريات، وأن نبينا صلى الله عليه وسلم ليس بدعًا بينهم، فقد كان مماثلًا لهم في ذلك.

معاني كلمات الآية 41 من سورة الرعد

نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا
بِفَتْحِ المُسْلِمِينَ بِلَادَ المُشْرِكِينَ.
لَا مُعَقِّبَ
لَا رَادَّ، وَلَا مُبْطِلَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ننقصها من اطرافها موت العلماء والاخبارلا معقب لحكمه أي لا يتعقبه احد بتغيير ولا نقص

نزهة القلوب للسجستاني

لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ: أي إذا حكم حكما فأمضاه لا يتعقبه أحد بتغيير ولا نقض. انظر ١١ من هذه السورة.

التبيان لابن الهائم

لا معقب لحكمه: أي إذا حكم حكما فأمضاه لا يتعقبه أحد بتغيير أو نقص يقال عقب الحاكم على حكم من قبله إذ احكم بعد حكمه بغيره.

إعراب الآية 41 من سورة الرعد

إعراب القرآن للنحاس

نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها جمع طرف. وقد ذكرنا قول أهل التفسير فيه، وقال عبد الله بن عبد العزيز: الطرف الكريم من كل شيء وجمعه أطراف كما قال الأعشى: [الطويل] ٢٤٤-هم الطّرف النّاكي العدوّ وأنتمبقصوى ثلاث تأكلون الوقائصا

قال: وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه «العلم أودية في أيّ واد أخذت منه حسرت فخذ من كلّ شيء طرفا» أي خيارا وقال الله جلّ وعزّ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أي من علمائها، والعلماء هم الخيار الكرماء، ومنه «ما يدري أيّ طرفيه أطول» أي ما يدري الكرم يأتيه من ناحية أبيه أو من ناحية أمه لبلهه؟ والطّرف: الفرس الكريم، والطّارف ما استفيد.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَنْقُصُهَا) : حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ، أَوْ مِنَ الْأَرْضِ.

آيات ذات صلة بالآية 41

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأحقاف 46:27

    وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنبياء 21:44

    بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ

جميع متشابهات سورة الرعد

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ