نص الآية 22:62
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ ٦٢
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ ٦٢
الآية 62 من سورة الحج (22:62)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 339 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ذلك المذكور من إدخال الله الليل في النهار، والنهار في الليل؛ لأن الله هو الحق، فدينه حق، ووعده حق، ونصره للمؤمنين حق، وأن ما يعبده المشركون من دون الله من الأوثان هو الباطل الذي لا أساس له، وأن الله هو العلي على خلقه ذاتًا وقَدْرًا وقهرًا، الكبير الذي له الكبرياء والعظمة والجلال.
ذلك بأن الله هو الإله الحق الذي لا تنبغي العبادة إلا له، وأن ما يعبده المشركون من دونه من الأصنام والأنداد هو الباطل الذي لا ينفع ولا يضرُّ، وأن الله هو العليُّ على خلقه ذاتًا وقدرًا وقهرًا، المتعالي عن الأشباه والأنداد، الكبير في ذاته وأسمائه فهو أكبر من كلِّ شيء.
يقول تعالى منبهاً على أنه الخالق المتصرف في خلقه بما يشاء، كما قال: { قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلْنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلَمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ }[آل عمران: 26 ــــ 27] ومعنى إيلاجه الليل في النهار، والنهار في الليل: إدخاله من هذا في هذا، ومن هذا في هذا، فتارة يطول الليل ويقصر النهار كما في … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله {ذَلكَ } هذا الفعل الذي فعلت من إيلاجي اللـيـل فـي النهار وإيلاجِي النهار فـي اللـيـل لأنـي أنا الـحقّ الذي لا مثل لـي ولا شريك ولا ندّ، وأن الذي يدعوه هؤلاء الـمشركون إلهاً من دونه هو البـاطل الذي لا يقدر علـى صنعة شيء، بل هو الـمصنوع يقول لهم تعالـى ذكره: أفتتركون أيها الـجهال عبـادة من منه النفع وبـيده الضر وهو القادر علـى كل شيء وكلّ شيء دونه، وتعبدون البـاطل الذي لا تنفعكم عبـادته. وقوله:{ وأنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِـيُّ الكَبـيرُ} يعنـي بقوله:{ العَلِـيّ } ذو العلوّ علـى كل شيء، هو فوق كلّ شيء وكل شيء دونه. {الكَبِـيرُ} يعنـي العظيـم، الذي كل شيء دونه ولا شيء أعظم … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ} أي ذو الحق؛ فدينه الحق وعبادته حق. والمؤمنون يستحقون منه النصر بحكم وعده الحق. {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ ٱلْبَاطِلُ} أي الأصنام التي لا استحقاق لها في العبادات. وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو بكر «وأن ما تدعون» بالتاء على الخطاب، واختاره أبو حاتم. الباقون بالياء على الخبر هنا وفي لقمان، واختاره أبو عبيد. {وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ} أي العالي على كل شيء بقدرته، والعالي عن الأشباه والأنداد، المقدس عما يقول الظالمون من الصفات التي لا تليق بجلاله. {ٱلْكَبِيرُ } أي الموصوف بالعظمة والجلال وكبرِ الشأن. وقيل: الكبير ذو الكبرياء. والكبرياء عبارة عن كمال الذات؛ أي له الوجود المطلق أبداً وأزلاً، فهو الأول القديم، والآخر الباقي بعد فناء خلقه.
ذلك الذي شرع لكم تلك الأحكام الحسنة العادلة، هو حسن التصرف، في تقديره وتدبيره، الذي { يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ } أي: يدخل هذا على هذا، وهذا على هذا، فيأتي بالليل بعد النهار، وبالنهار بعد الليل، ويزيد في أحدهما ما ينقصه في الآخر، ثم بالعكس، فيترتب على ذلك، قيام الفصول، ومصالح الليل والنهار، والشمس والقمر، التي هي من أجل نعمه على العباد، وهي من الضروريات لهم. { وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ } يسمع ضجيج الأصوات، باختلاف، اللغات، على تفنن الحاجات، { بَصِيرٌ } يرى دبيب النملة السوداء، تحت الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء { سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ … تابع القراءة
{ ذلك } النصر أيضا { بأن الله هو الحق } الثابت { وأن ما يدعون } بالياء والتاء يعبدون { من دونه } وهو الأصنام { هو الباطل } الزائل { وأن الله هو العلي } أي العالي على كل شيء بقدرته { الكبير } الذي يصغر كل شيء سواه .
{لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ}، لأن لهم فيه ما تشتهي الأنفس وتلذُّ الأعين، {وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ}، بنياتهم، {حَلِيمٌ}، عنهم. {ذَٰلِكَ}، أي: الأمر ذلك الذي قصصنا عليكم، {وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ}، جازى الظالم بمثل ظلمه. قال الحسن: يعني قاتل المشركين كما قاتلوه، {ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ}، أي: ظُلم بإخراجه من منزله يعني، ما آتاه المشركون من البغي على المسلمين حتى أحوجوهم إلى مفارقة أوطانهم، نزلت في قوم من المشركين أتوا قوماً من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم فكره المسلمون قتالهم وسألوهم أن يكفوا عن القتال أجل الشهر الحرام فأبى المشركون وقاتلوهم فذلك بغيهم عليهم … تابع القراءة
اسم الإشارة هنا تكرير لاسم الإشارة الذي سبقه ولذلك لم يعطف. ثم أخبر عنه بسبب آخر لنصر المؤمنين على المشركين بأن الله هو الرب الحق الذي إذا أراد فعَل وقدر فهو ينصر أولياءه وأن ما يدعوه المشركون من دون الله هو الباطل فلا يستطيعون نَصْرَهم ولا أنفسَهم يَنصُرون. وهذا على حمل الباء في قوله: {بأن الله هو الحق} على معنى السببية، وهو محمل المفسرين. وسيأتي في سورة لُقمان في نظيرها: أن الأظهر حمل الباء على الملابسة ليلتئم عطف {وأن ما تدعون من دونه هو الباطل}. والحق: المطابق للواقع، أي الصدق، مأخوذ من حَقّ الشيءُ إذا ثبَت: والمعنى: أنه الحق في الإلهيّة، فالقصر في هذه الجملة المستفاد من ضمير الفصل قصر … تابع القراءة
ذكر غير واحد من المفسرين: أن الإشارة في قوله: ذلك راجعة إلى نصرة من ظلم من عباده المؤمنين المذكور قبله في قوله { ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ }[الحج: 60] الآية أي ذلك النصر المذكور كائن بسبب أنه قادر لا يعجز عن نصرة من شاء نصرته، ومن علامات قدرته الباهرة: أنه يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل أو بسبب أنه خالق الليل والنهار، ومصرفهما، فلا يخفى عليه ما يجري فيهما على أيدي عباده من الخير والشر والبغي والانتصار، وأنه سميع لما يقولون، بصير بما يفعلون: أي وذلك الوصف بخلق النهار والليل والإحاطة بما يجري فيهما، والإحاطة بكل قول … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذلك} قال الزجاج: المعنى: الأمر ذلك، أي: الأمر ما قصصنا عليكم {ومن عاقب بمثل ما عُوقب به} والعقوبة: الجزاء؛ والأول ليس بعقوبة، ولكنه سمي عقوبةً، لاستواء الفعلين في جنس المكروه، كقوله: { وجزاء سيِّئةٍ سيِّئةٌ مثلها } [الشورى: 40] لما كانت المجازاة إِساءة بالمفعول به سمِّيت سيِّئة، ومثله: { الله يستهزئ بهم } [البقرة: 15]، قاله الحسن. ومعنى الآية: من قاتل المشركين كما قاتلوه {ثُمَّ بُغِيَ عليه} أي: ظُلم باخراجه عن منزله. وزعم مقاتل أن سبب نزول هذه الآية أن مشركي مكة لقوا المسلمين لليلةٍ بقيت من المحرَّم، فقاتلوهم، فناشدهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام، فأبوا إِلا القتال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 56 إلى 64 من سورة الحج (الصفحة 339 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُوَ الْحَقُّ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «هُوَ» تَوْكِيدًا، وَفَصْلًا، وَمُبْتَدَأً.
وَ (يَدْعُونَ) بِالْيَاءِ وَالتَّاءِ، وَالْمَعْنَى ظَاهِرٌ.
إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ " . ثُمَّ يَقُولُ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ " . ثَلاَثًا ثُمَّ يَقُولُ " اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا " . ثَلاَثًا " أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ…
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ
عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْكَبِيرُ ٱلْمُتَعَالِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلْبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ