نص الآية 31:30
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلْبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ ٣٠
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلْبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ ٣٠
الآية 30 من سورة لقمان (31:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 414 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ذلك التدبير والتقدير يشهدان بأن الله وحده هو الحق، فهو حق في ذاته وصفاته وأفعاله، وأن ما يعبده المشركون من دونه هو الباطل الذي لا أساس له، وأن الله هو العلي بذَاتِه وقَهْرِه وقَدْرِه على جميع مخلوقاته، الذي لا أعلى منه، الذي هو أكبر من كل شيء.
ذلك كله من عظيم قدرة الله ; لتعلموا وتقروا أن الله هو الحق في ذاته وصفاته، وأفعاله، وأن ما يدعون من دونه الباطل، وأن الله هو العلي بذاته وقَدْره وقهره فوق جميع مخلوقاته، الكبير على كل شيء، وكل ما عداه خاضع له، فهو وحده المستحق أن يُعبد دون مَن سواه.
يخبر تعالى أنه {يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ} يعني: يأخذ منه في النهار، فيطول ذاك، ويقصر هذا، وهذا يكون زمن الصيف، يطول النهار إلى الغاية، ثم يشرع في النقص فيطول الليل ويقصر النهار، وهذا يكون في الشتاء، {وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى} قيل: إلى غاية محدودة، وقيل: إلى يوم القيامة، وكلا المعنيين صحيح، ويستشهد للقول الأول بحديث أبي ذر رضي الله عنه الذي في "الصحيحين": أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا ذر أتدري أين تذهب هذه الشمس؟قلت: الله ورسوله أعلم. قال:فإنها تذهب فتسجد تحت العرش، ثم تستأذن ربها، فيوشك أن يقال لها: ارجعي من حيث جئت. وقال ابن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: هذا الذي أخبرتك يا مـحمد أن الله فعله من إيلاجه اللـيـل فـي النهار، والنهار فـي اللـيـل، وغير ذلك من عظيـم قُدرته، إنـما فعله بأنه الله حقا، دون ما يدعوه هؤلاء الـمشركون به، وأنه لا يقدر علـى فعل ذلك سواه، ولا تصلـح الألوهة إلاَّ لـمن فعل ذلك بقُدرته. وقوله: {وأنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ البـاطِلُ} يقول تعالـى ذكره: وبأن الذي يعبد هؤلاء الـمشركون من دون الله البـاطل الذي يضمـحلّ، فـيبـيد ويفنـي {وأنَّ اللّهَ هُوَ العَلِـيُّ الكَبِـيرُ} يقول تعالـى ذكره: وبأن الله هو العلـيّ، يقول: ذو العلوّ علـى كلّ شيء، وكلّ ما دونه فله متذلل منقاد، الكبـير الذي كل شيء دونه، فله متصاغر.
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ} تقدم في «الحج وآل عمران». {وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ} أي ذللهما بالطلوع والأفول تقديراً للآجال وإتماماً للمنافع. {كُلٌّ يَجْرِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى} قال الحسن: إلى يوم القيامة. قتادة: إلى وقته في طلوعه وأفوله لا يَعْدُوه ولا يَقْصُر عنه. {وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} أي مَن قدر على هذه الأشياء فلا بدّ من أن يكون عالماً بها، والعالم بها عالم بأعمالكم. وقراءة العامة «تَعْمَلُونَ» بالتاء على الخطاب. وقرأ السُّلَمِيّ ونصر بن عاصم والدُّورِيّ عن أبي عمرو بالياء على … تابع القراءة
وهذا فيه أيضا، انفراده بالتصرف والتدبير، وسعة تصرفه بإيلاج الليل في النهار، وإيلاج النهار في الليل، أي: إدخال أحدهما على الآخر، فإذا دخل أحدهما، ذهب الآخر. وتسخيره للشمس والقمر، يجريان بتدبير ونظام، لم يختل منذ خلقهما، ليقيم بذلك من مصالح العباد ومنافعهم، في دينهم ودنياهم، ما به يعتبرون وينتفعون. و { كُلّ } منهما { يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } إذا جاء ذلك الأجل، انقطع جريانهما، وتعطل سلطانهما، وذلك في يوم القيامة، حين تكور الشمس، ويخسف القمر، وتنتهي دار الدنيا، وتبتدئ الدار الآخرة. { وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ } من خير وشر { خَبِيرٌ } لا يخفى عليه شيء من ذلك، وسيجازيكم على تلك … تابع القراءة
{ ذلك } المذكور { بأن الله هو الحق } الثابت { وأن ما يدعون } بالياء والتاء يعبدون { من دونه الباطل } الزائل { وأن الله هو العليُّ } على خلقه بالقهر { الكبيرُ } العظيم.
{مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ}، يعني كخلق نفس واحدة وبعثها لا يتعذر عليه شيء، {إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}. {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِىۤ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}. {ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ}، أي: ذلك الذي ذكرت لتعلموا أن الله هو الحق، {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ}. {أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱلْفُلْكَ تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ} … تابع القراءة
كاف الخطاب المتصلُ باسم الإشارة موجه إلى غير معين، والمقصود به المشركون بقرينة قوله {وأن ما تدعون من دونه الباطل} بتاء الخطاب في قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وأبي بكر عن عاصم. والمشار إليه هو المذكور آنفاً وهو الإيلاج والتسخير. وموقع هذه الجملة موقع النتيجة من الدليل فلها حكم بدل الاشتمال ولذلك فصلت ولم تعطف فإنهم معترفون بأن الله هو فاعل ذلك فلزمهم الدليل ونتيجته. والمعنى: أن إيلاج الليل في النهار وعكسه وتسخير الشمس والقمر مُسبب عن انفراد الله تعالى بالإلهية، فالباء للسببية، وهو ظرف مستقر خبر عن اسم الإشارة. وضمير الفصل مفيد للاختصاص، أي: هو الحق لا أصنامكم ولا غيرها مما يُدّعى إلهية غيره … تابع القراءة
قوله تعالى: {ما خَلْقُكُم ولا بَعْثُكُم إِلا كنَفْس واحدة} سبب نزولها أن أُبيَّ بن خلف في آخرين من قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الله خلقنا أطواراً: نطفة، علقة، مضغة، عظاماً، لحماً، ثم تزعم أنَّا نُبْعَث خَلْقاً جديداً جميعاً في ساعة واحدة؟! فنزلت هذه الآية ومعناها: ما خَلْقُكم أيُّها الناس جميعاً في القُدرة إِلا كخَلْق نفس واحدة، ولا بَعْثُكم جميعاً في القُدرة إِلا كبعث نفس واحدة، قاله مقاتل. وما بعد هذا قد تقدم تفسيره [آل عمران:27،الرعد:2، الحج:62] إِلى قوله: {أَلَمْ تَرَ أنَّ الفُلْك تجري في البحر بنِعمة الله} قال ابن عباس: من نِعَمه جريان الفُلْك {لِيُرِيَكم من آياته} أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 29 إلى 34 من سورة لقمان (الصفحة 414 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ