نص الآية 22:67
لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ ٦٧
لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ ٦٧
الآية 67 من سورة الحج (22:67)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 340 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لكل أهل ملة جعلنا شريعة، فهم يعملون بشريعتهم، فلا يُنازعَنَّك - أيها الرسول - المشركون وأهل الأديان الأخرى في شريعتك، فأنت أولى بالحق منهم؛ لأنهم أصحاب باطل، وادع الناس إلى إخلاص التوحيد لله، إنك لعلى طريق مستقيم، لا اعوجاج فيه.
لكل أمة من الأمم الماضية جعلنا شريعة وعبادة أمرناهم بها، فهم عاملون بها، فلا ينازعنك -أيها الرسول- مشركو قريش في شريعتك، وما أمرك الله به في المناسك وأنواع العبادات كلها، وادع إلى توحيد ربك وإخلاص العبادة له واتباع أمره، إنك لعلى دين قويم، لا اعوجاج فيه.
يخبر تعالى أنه جعل لكل قوم منسكاً، قال ابن جرير: يعني: لكل أمة نبي منسكاً، قال: وأصل المنسك في كلام العرب هو الموضع الذي يعتاده الإنسان، ويتردد إليه، إما لخير، أو شر، قال: ولهذا سميت مناسك الحج بذلك؛ لترداد الناس إليها، وعكوفهم عليها، فإن كان كما قال من أن المراد لكل أمة نبي جعلنا منسكاً، فيكون المراد بقوله: فلا ينازعنك في الأمر، أي: هؤلاء المشركين، وإن كان المراد لكل أمة جعلنا منسكاً جعلاً قدرياً؛ كما قال: { وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا }[البقرة: 148] ولهذا قال ههنا: {هُمْ نَاسِكُوهُ} أي: فاعلوه، فالضمير ههنا عائد على هؤلاء الذين لهم مناسك وطرائق، أي: هؤلاء إنما يفعلون هذا عن قدر الله … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: والله الذي أنعم عليكم هذه النعم، هو الذي جعل لكم أجساماً أحياء بحياة أحدثها فـيكم، ولـم تكونوا شيئاً، ثم هو يـميتكم من بعد حياتكم فـيفنـيكم عند مـجيء آجالكم ثم يحيـيكم بعد مـماتكم عند بعثكم لقـيام الساعة.{ إنَّ الإنْسانَ لَكَفُورٌ} يقول: إن ابن آدم لـجحود لنعم الله التـي أنعم بها علـيه من حُسن خـلقه إياه، وتسخيره له ما سخر مـما فـي الأرض والبرّ والبحر، وتركه إهلاكه بإمساكه السماء أن تقع علـى الأرض بعبـادته غيره من الآلهة والأنداد، وتركه إفراده بـالعبـادة وإخلاص التوحيد له. وقوله:{ لِكُلّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً} يقول: لكل جماعة قوم هي خـلت من قبلك، جعلنا مألفـاً يألفونه … تابع القراءة
قوله تعالى: {لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً} أي شرعا. {هُمْ نَاسِكُوهُ} أي عاملون به. {فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي ٱلأَمْرِ} أي لا ينازعنك أحد منهم فيما يُشرع لأمتك؛ فقد كانت الشرائع في كل عصر. وروت فرقة أن هذه الآية نزلت بسبب جدال الكفار في أمر الذبائح، وقولهم للمؤمنين: تأكلون ما ذبحتم ولا تأكلون ما ذبح الله من الميتة، فكان ما قتل الله أحق أن تأكلوه مما قتلتم أنتم بسكاكينكم؛ فنزلت الآية بسبب هذه المنازعة. وقد مضى هذا في «الأنعام» والحمد لله. وقد تقدم في هذه السورة ما للعلماء في قوله تعالى: {مَنسَكاً}. وقوله: {هُمْ نَاسِكُوهُ} يعطي أن المَنْسك المصدر، ولو كان الموضع لقال هم ناسكون فيه. وقال … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه جعل لكل أمة { مَنْسَكًا } أي: معبدا وعبادة، قد تختلف في بعض الأمور، مع اتفاقها على العدل والحكمة، كما قال تعالى: { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ }الآية، { هُمْ نَاسِكُوهُ } أي: عاملون عليه، بحسب أحوالهم، فلا اعتراض على شريعة من الشرائع، خصوصا من الأميين، أهل الشرك والجهل المبين، فإنه إذا ثبتت رسالة الرسول بأدلتها، وجب أن يتلقى جميع ما جاء به بالقبول والتسليم، وترك الاعتراض، ولهذا قال: { فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأمْرِ } أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما … تابع القراءة
{ لكل أمة جعلنا منسكا } بفتح السين وكسرها شريعة { هم ناسكوه } عاملون به { فلا يُنازعُنَّك } يراد به لا تنازعهم { في الأمر } أي أمر الذبيحة إذ قالوا: ما قتل الله أحق أن تأكلوه مما قتلتم { وادع إلى ربك } إلى دينه { إنك لعلى هدى } دين { مستقيم } .
قوله عز وجل: {لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ}، قال ابن عباس: يعني شريعة هم عاملون بها. وروى عنه أنه قال: عيداً. قال قتادة ومجاهد: موضع قربان يذبحون فيه. وقيل: موضع عبادة. وقيل: مَألفاً يألفونه. والمنسك في كلام العرب: الموضع المعتاد لعمل خير أو شر، ومنه "مناسك الحج" لتردد الناس إلى أماكن أعمال الحج. {فَلاَ يُنَـٰزِعُنَّكَ فِى ٱلأَمْرِ}، يعني في أمر الذبائح. نزلت في بُدَيْل بن ورقاء، وبشر بن سفيان، ويزيد بن خنيس قالوا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: مالكم تأكلون مما تقتلون بأيديكم ولا تأكلون مما قتله الله؟ قال الزجاج: معنى قوله: {فَلاَ يُنَـٰزِعُنَّكَ} أي: لا تنازعهم أنت … تابع القراءة
هذا متصل في المعنى بقوله: { ولكل أمة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله على ما رزقهم }[الحج: 34] الآية. وقد فُصل بين الكلامين ما اقتضى الحال استطراده من قوله: { وبشر المحسنين إن الله يدافع عن الذين آمنوا }[الحج: 37ــــ38] إلى هنا، فعاد الكلام إلى الغرض الذي في قوله: { ولكل أمة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله }[الحج: 34] الآية ليبنى عليه قوله: {فلا ينازعنك في الأمر}. فهذا استدلال على توحيد الله تعالى بما سبق من الشرائع لقصد إبطال تعدد الآلهة، بأن الله ما جعل لأهل كلّ ملة سبقت إلا مَنسكاً واحداً يتقرّبون فيه إلى الله لأنّ المتقرّب إليه واحد. وقد جعل المشركون مناسك كثيرة فلكلّ صنم بيت يذبح فيه مثل … تابع القراءة
قوله تعالى: {لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ}. الأظهر في معنى قوله {مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ} أي متعبداً هم متعبدون فيه، لأن أصل النسك التعبد وقد بين تعالى أن منسك كل أمة فيه التقرب إلى الله بالذبح، فهو فرد من أفراد النسك صرح القرآن بدخوله في عمومه. وذلك من أنواع البيان الذي تضمنها هذا الكتاب المبارك. والآية التي بين الله فيها ذلك هي قوله تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِّيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعَامِ فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ }[الحج: 34] الآية وقوله {لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً} … تابع القراءة
قوله تعالى: {لكلِّ أُمَّة جعلنا مَنْسَكاً} قد سبق بيانه في هذه السورة [الحج: 34] {فلا يُنَازِعُنَّكَ في الأمر} أي: في الذبائح، وذلك أن كفار قريش وخزاعة خاصموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الذبيحة، فقالوا: كيف تأكلون ما قتَلتم ولا تأكلون ما قتله الله؟! يعنون: الميتة. فإن قيل: إِذا كانوا هم المنازعين له، فكيف قيل: «فلا يُنَازِعُنَّكَ في الأمر»؟ فقد أجاب عنه الزجاج، فقال: المراد: النهي له عن منازعتهم، فالمعنى: لا تنازعنَّهم، كما تقول للرجل: لا يخاصمنَّك فلان في هذا أبداً، وهذا جائز في الفعل الذي لا يكون إِلا من اثنين، لأن المجادلة والمخاصمة لا تتم إِلا باثنين، فإذا قلت: لا يجادلنَّك فلان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 65 إلى 72 من سورة الحج (الصفحة 340 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فلا ينازعنك المعنى فلا تنازعهم في الأمر أي في الذبائح وذلك أنهم قالوا تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله يعنون الميتة
منسكا: أي عيدا وقيل موضع عبادة وقيل أراقة دم وقيل ذبيحة وقيل شريعة تعبدوا بها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا يُنَازِعُنَّكَ) وَيُقْرَأُ «يَنْزِعُنَّكَ» بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَإِسْكَانِ النُّونِ ; أَيْ لَا يُخْرِجُنَّكَ.
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلَٰتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَٰتًا فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ