انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحجر، الآية 17

15:17 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 263 من المصحف سورة مكية

نص الآية 15:17

وَحَفِظْنَٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ ۝١٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 17 من سورة الحجر (15:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 263 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 17 من سورة الحجر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 17

المختصر في التفسير

وحفظنا السماء من كل شيطان مطرود عن رحمة الله.

التفسير الميسر

وحفظنا السماء من كل شيطان مرجوم مطرود من رحمة الله; كي لا يصل إليها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 16 إلى 20

يذكر تعالى خلقه السماء في ارتفاعها، وما زينها به من الكواكب الثوابت والسيارات، لمن تأمل وكرر النظر فيما يرى من العجائب والآيات الباهرات، ما يحار نظره فيه، وبهذا قال مجاهد وقتادة: البروج ههنا هي الكواكب. (قلت): وهذا كقوله تبارك وتعالى: { تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً }[الفرقان: 61] الآية. ومنهم من قال: البروج هي منازل الشمس والقمر. وقال عطية العوفي: البروج ههنا هي قصور الحرس. وجعل الشهب حرساً لها من مردة الشياطين؛ لئلا يسمعوا إلى الملأ الأعلى، فمن تمرد وتقدم منهم لاستراق السمع، جاءه شهاب مبين فأتلفه، فربما يكون قد ألقى الكلمة التي سمعها قبل أن يدركه الشهاب إلى الذي هو دونه … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 17 إلى 18

يقول تعالـى ذكره: وحفظنا السماء الدنيا من كلّ شيطان لعين قد رجمه الله ولعنه. {إلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} يقول: لكن قد يسترق من الشياطين السمع مـما يحدث فـي السماء بعضها، فـيتبعه شهاب من النار مبـين يبـين أثره فـيه، إما بإخبـاله وإفساده أو بإحراقه. وكان بعض نـحويـي أهل البصرة يقول فـي قوله: {إلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} هو استثناء خارج، كما قال: ما أشتكي إلا خيراً، يريد: لكن أذكر خيراً. وكان ينكر ذلك من قـيـله بعضهم، ويقول: إذا كانت «إلا» بـمعنى «لكن» عملت عمل «لكن»، ولا يحتاج إلـى إضمار «أذكر»، ويقول: لو احتاج الأمر كذلك إلـى إضمار «أذكر» احتاج قول القائل: قام زيد لا عمرو إلـى إضمار … تابع القراءة

تفسير القرطبي

أي مرجوم. والرجم الرمي بالحجارة. وقيل: الرجم اللعن والطرد. وقد تقدّم. وقال الكسائي: كل رجيم في القرآن فهو بمعنى الشتم. وزعم الكلبي أن السموات كلها لم تحفظ من الشياطين إلى زمن عيسى، فلما بعث الله تعالى عيسى حفظ منها ثلاث سموات إلى مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحفظ جميعها بعد بعثه وحُرست منهم بالشُّهُب. وقاله ابن عباس رضي الله عنه. قال ابن عباس: وقد كانت الشياطين لا يحجبون عن السماء، فكانوا يدخلونها ويلقون أخبارها على الكهنة، فيزيدون عليها تسعاً فيحدّثون بها أهل الأرض؛ الكلمة حق والتسع باطل؛ فإذا رأوا شيئاً مما قالوه صدّقوهم فيما جاءوا به، فلما ولد عيسى ابن مريم عليهما السلام منعوا من ثلاث سموات، فلما ولد محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من السموات كلها، فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلا رُمِيَ بِشهاب؛ على ما يأتي.

تفسير السعدي الآيات 16 إلى 20

يقول تعالى -مبينا كمال اقتداره ورحمته بخلقه-: { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا } أي: نجوما كالأبراج والأعلام العظام يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، { وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ } فإنه لولا النجوم لما كان للسماء هذا المنظر البهي والهيئة العجيبة، وهذا مما يدعو الناظرين إلى التأمل فيها والنظر في معانيها والاستدلال بها على باريها. { وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ } إذا استرق السمع أتبعته الشهب الثواقب فبقيت السماء ظاهرها مجملا بالنجوم النيرات وباطنها محروسا ممنوعا من الآفات. { إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ } أي: في بعض الأوقات قد يسترق بعض الشياطين السمع بخفية واختلاس … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 17 إلى 18

{وَحَفِظْنَـٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَـٰنٍ رَّجِيمٍ}، مرجوم. وقيل: ملعون. قال ابن عباس: كانت الشياطين لا يحجبون عن السموات وكانوا يدخلونها، ويأتون بأخبارها فيلقون على الكهنة، فلما ولد عيسى عليه السلام منعوا من ثلاث سماوات، فلما ولد محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من السموات أجمع، فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلا رُمي بشهاب، فلما منعوا من تلك المقاعد ذكروا ذلك لإِبليس، فقال: لقد حدث في الأرض حدث، قال: فبعثهم فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن، فقالوا: هذا والله ما حدث. {إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ}، لكن من استرق السمع، {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ}، والشهاب: الشُّعلة من النار … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 16 إلى 18

لما جرى الكلام السابق في شأن تكذيب المشركين برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وما توركوا به في ذلك، وكان الأصلُ الأصيل الذي بَنوا عليه صَرْح التكذيب أصلين هما إبطاله إلهية أصنامهم، وإثباته البعث، انبرى القرآن يبيّن لهم دلائل تفرد الله تعالى بالإلهية، فذكر الدلائل الواضحة من خلق السماوات والأرض، ثم أعقبها بدلائل إمكان البعث من خلق الحياة والموت وانقراض أمم وخلفها بأخرى في قوله تعالى: { وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون }[سورة الحجر: 23] الآية. وصادف ذلك مناسبة ذكر فتح أبواب السماء في تصوير غلوائهم بعنادهم، فكان الانتقال إليه تخلصاً بديعاً. وفيه ضرب من الاستدلال على مكابرتهم فإنهم لو أرادوا الحق … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 17 إلى 18

صرح تعالى في هذه الآية الكريمة أنه حفظ السماء من كل شيطان رجيم وبين هذا المعنى في مواضع أخر كقوله: { وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ }[الصافات: 7] وقوله: { وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ }[الملك: 5] وقوله: { فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً }[الجن: 9] وقوله: { إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ }[الشعراء: 212] وقوله: { أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } [الطور: 38] إلى غير ذلك من الآيات. والاستثناء في هذه الآية الكريمة في قوله: {إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ} [الحجر … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 16 إلى 18

قوله تعالى: {ولقد جعلنا في السماء بروجاً} في البروج ثلاثة أقوال: أحدها: أنها بروج الشمس والقمر، أي: منازلهما، قاله ابن عباس، وأبوعبيدة في آخرين. قال ابن قتيبة: وأسماؤها: الحَمَل، والثَّور، والجَوْزاء، والسَّرَطان، والأسد، والسُّنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجَدْي، والدلو، والحوت. والثاني: أنها قصور، روي عن ابن عباس أيضاً. وقال عطية: هي قصور في السماء فيها الحرس. وقال ابن قتيبة: أصل البروج: الحصون. والثالث: أنها الكواكب، قاله مجاهد، وقتادة، ومقاتل. قال أبو صالح: هي النجوم العِظام. قال قتادة: سُميت بروجاً، لظهورها. قوله تعالى: {وزيَّنَّاها} أي: حسَّنّاها بالكواكب. وفي المراد بالناظرين … تابع القراءة

تفسير سورة الحجر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 16 إلى 31 من سورة الحجر (الصفحة 263 من المصحف).

  • ينبغي للعبد التأمل والنظر في السماء وزينتها والاستدلال بها على باريها.
  • جميع الأرزاق وأصناف الأقدار لا يملكها أحد إلا الله، فخزائنها بيده يعطي من يشاء، ويمنع من يشاء، بحسب حكمته ورحمته.
  • الأرض مخلوقة ممهدة منبسطة تتناسب مع إمكان الحياة البشرية عليها، وهي مثبّتة بالجبال الرواسي؛ لئلا تتحرك بأهلها، وفيها من النباتات المختلفة ذات المقادير المعلومة على وفق الحكمة والمصلحة.
  • الأمر للملائكة بالسجود لآدم فيه تكريم للجنس البشري.

معاني كلمات الآية 17 من سورة الحجر

رَّجِيمٍ
مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 17

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 17 من سورة الحجر

إعراب القرآن للنحاس الآيات 17–18

وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ.

مِنْ في موضع نصب. قال الأخفش: استثناء خارج، وقال أبو إسحاق: يجوز أن تكون «من» في موضع خفض، ويكون التقدير إلا ممّن استرق السمع.

التبيان للعكبري الآيات 17–18

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ) : فِي مَوْضِعِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ: نَصْبٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ. وَالثَّانِي: جَرٌّ عَلَى الْبَدَلِ ; أَيْ إِلَّا مِمَّنِ اسْتَرَقَ. وَالثَّالِثُ: رَفْعٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ. وَ «فَأَتْبَعَهُ» : الْخَبَرُ، وَجَازَ دُخُولُ الْفَاءِ فِيهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ «مَنْ» بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ شَرْطٌ.

آيات ذات صلة بالآية 17

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الفرقان 25:61

    تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الصافات 37:7

    وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَٰنٍ مَّارِدٍ

جميع متشابهات سورة الحجر

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ