نص الآية 25:61
تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا ٦١
تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا ٦١
الآية 61 من سورة الفرقان (25:61)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 365 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
تبارك الذي جعل في السماء منازل للكواكب والنجوم السيارة، وجعل في السماء شمسًا تشعّ النور، وجعل فيها قمرًا ينير الأرض بما يعكسه من ضوء الشمس.
عَظُمَتْ بركات الرحمن وكثر خيره، الذي جعل في السماء النجوم الكبار بمنازلها، وجعل فيها شمسًا تضيء وقمرًا ينير.
يقول تعالى ممجداً نفسه ومعظماً على جميل ما خلق في السماوات من البروج، وهي الكواكب العظام في قول مجاهد وسعيد بن جبير وأبي صالح والحسن وقتادة. وقيل: هي قصور في السماء للحرس، يروى هذا عن علي وابن عباس ومحمد بن كعب وإبراهيم النخعي وسليمان بن مهران الأعمش، وهو رواية عن أبي صالح أيضاً، والقول الأول أظهر. اللهم إلا أن يكون الكواكب العظام هي قصور للحرس، فيجتمع القولان، كما قال تعالى: { وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ }[الملك: 5] الآية، ولهذا قال تعالى: {تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً} وهي الشمس المنيرة التي هي كالسراج في الوجود؛ كما … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: تقدّس الربّ الذي جعل فـي السماء بروجاً ويعنـي بـالبروج: القصور، فـي قول بعضهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن العلاء ومـحمد بن الـمثنى وسلـم بن جنادة، قالوا: ثنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت أبـي، عن عطية بن سعد، فـي قوله {تَبـارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِـي السَّماءِ بُرُوجاً} قال: قصوراً فـي السماء، فـيها الـحرس. حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال: ثنـي أبو معاوية، قال: ثنـي إسماعيـل، عن يحيى بن رافع، فـي قوله {تَبـارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِـي السَّماءِ بُرُوجاً} قال: قصوراً فـي السماء. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن إبراهيـم {جَعَلَ فِـي السَّماء بُرُوجاً} قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً} أي منازل؛ وقد تقدّم ذكرها. {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً} قال ابن عباس: يعني الشمس؛ نظيره: { وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجاً } [نوح: 16]. وقراءة العامة: {سِرَاجاً} بالتوحيد. وقرأ حمزة والكسائيّ: «سُرُجاً» يريدون النجوم العظام الوقادة. والقراءة الأولى عند أبي عبيد أولى؛ لأنه تأوّل أن السُّرُج النجوم، وأن البروج النجوم؛ فيجيء المعنى نجوماً ونجوماً. النحاس: ولكن التأويل لهم أن أبان بن تغلِب قال: السرج النجوم الدراريّ. الثعلبي: كالزهرة والمشترِي وزحل والسماكين ونحوها. {وَقَمَراً مُّنِيراً} ينير الأرض إذا طلع. وروى عِصمة عن الأعمش {وَقُمْرا} … تابع القراءة
كرر تعالى في هذه السورة الكريمة قوله: { تَبَارَكَ } ثلاث مرات لأن معناها كما تقدم أنها تدل على عظمة الباري وكثرة أوصافه، وكثرة خيراته وإحسانه. وهذه السورة فيها من الاستدلال على عظمته وسعة سلطانه ونفوذ مشيئته وعموم علمه وقدرته وإحاطة ملكه في الأحكام الأمرية والأحكام الجزائية وكمال حكمته. وفيها ما يدل على سعة رحمته وواسع جوده وكثرة خيراته الدينية والدنيوية ما هو مقتض لتكرار هذا الوصف الحسن فقال: { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا } وهي النجوم عمومها أو منازل الشمس والقمر التي تنزلها منزلة منزلة وهي بمنزلة البروج والقلاع للمدن في حفظها، كذلك النجوم بمنزلة البروج المجعولة للحراسة … تابع القراءة
{ تبارك } تعاظم { الذي جعل في السماء بروجا } اثني عشر: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد، والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة المريخ وله الحمل والعقرب، والزهرة ولها الثور والميزان، وعطارد وله الجوزاء والسنبلة والقمر وله السرطان والشمس ولها الأسد، والمشتري وله القوس والحوت، وزحل وله الجدي والدلو { وجَعَلَ } { فيها} أيضا { سراجا } هو الشمس { وقمرا منيرا } وفي قراءة سُرُجا بالجمع: أي نيرات، وخصّ القمر منها بالذكر لنوع فضيلة .
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ}، ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسليمة الكذاب، كانوا يسمونه رحمن اليمامة. {أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا}، قرأ حمزة والكسائي «يأمرنا» بالياء، أي: لما يأمرنا محمد بالسجود له، وقرأ الآخرون بالتاء، أي: لما تأمرنا أنت يا محمد، {وزادهم} يعني: زادهم قول القائل لهم: "اسجدوا للرحمن" {نُفُوراً}، عن الدين والإِيمان. قوله عزّ وجلّ: {تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً}، قال الحسن ومجاهد وقتادة: "البروج" هي النجوم الكبار سميت بروجاً لظهورها، وقال عطية العوفي: "بروجاً" أي: قصوراً فيها الحرس، كما قال: { { … تابع القراءة
استئناف ابتدائي جعل تمهيداً لقوله { وعباد الرحمٰن الذين يمشون على الأرض هَوْناً }[الفرقان: 63] الآيات التي هي محصول الدعامة الثالثة من الدعائم الثلاث التي أقيم عليها بناء هذه السورة، وافتتحت كل دعامة منها بـــ{تبارك الذي...} إلخ كما تقدم في صدر السورة. وافتتح ذلك بإنشاء الثناء على الله بالبركة والخير لما جعله للخلق من المنافع. وتقدم { تبارك }أول السورة (1) وفي قوله { تبارك الله رب العالمين }في الأعراف (54). والبروج: منازل مرور الشمس فيما يرى الراصدون. وقد تقدم الكلام عليها عند قوله تعالى: { ولقد جعلنا في السماء بروجاً }في أول سورة الحجر (16). والامتنان بها لأن الناس يُوقّتون بها أزمانهم. وقرأ … تابع القراءة
قد قدمنا كلام أهل العلم في معنى تبارك في أول هذه السورة الكريمة. والبروج في اللغة: القصور العالية، ومنه قوله تعالى: { وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ }[النساء: 78]. واختلف العلماء في المراد بالبروج في الآية، فقال بعضهم: هي الكواكب العظام. قال ابن كثير: وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير، وأبي صالح، والحسن، وقتادة، ثم قال: وقيل هي قصور في السماء للحرس. ويروى هذا عن علي، وابن عباس، ومحمد بن كعب، وإبراهيم النخعي، وسليمان بن مهران الأعمش، وهو رواية عن أبي صالح أيضاً، والقول الأول أظهر اللهم إلا أن تكون الكواكب العظام، هي قصور للحرس فيجتمع القولان، كما قال تعالى: { وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {تبارك الذي جعل في السماء بُروجاً وجعل فيها سِراجاً} قد شرحناه في [الحجر:16]. والمراد بالسراج: الشمس. وقرأ حمزة، والكسائي: {سُرُجاً} بضم السين والراء وإِسقاط الألف. قال الزجاج: أراد: الشمس والكواكب العظام؛ ويجوز {سُرْجاً} بتسكين الراء، مثل رُسْل ورُسُل. قال الماوردي: لما اقترن بضوء الشمس وهج حَرِّها، جعلها لأجل الحرارة سراجاً، ولمّا عدم ذلك في القمر جعله نوراً. قوله تعالى: {وهو الذي جعل الليل والنهار خِلْفَةً} فيه قولان. أحدهما: أن كل واحد منهما يخالف الآخر في اللون، فهذا أبيض، وهذا أسود، روى هذا المعنى الضحاك عن ابن عباس، وابن أبي نجيح عن مجاهد، وبه قال قتادة. والثاني: أن كل واحد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 56 إلى 67 من سورة الفرقان (الصفحة 365 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
بروجا مشروعا في الحجرسراجا يعني الشمس
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
هذه قراءة المدنيين والبصريين وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين سرجا والقراءة الأولى أولى عند أبي عبيد، لأنه تأول أن السرج النّجوم، وأنّ البروج النجوم، وليس يجب أن يتأوّل لهم هذا فيجيء المعنى نجوما ونجوما، ولكن التأويل لهم أن أبان بن تغلب قال: السّرج النجوم الدراريّ فعلى هذا تصحّ القراءة ويكون مثل قوله جلّ وعزّ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ [البقرة: ٩٨] فأعيد ذكر النجوم النيّرة، وإن كانت القراءة الأولى أبين وأوضح تأويلا. قال ابن عباس: السراج الشمس وروى عصمة عن الأعمش وَقَمَراً بضم القاف وإسكان الميم. وهذه قراءة شاذة.
ولو لم يكن فيها إلا أن أحمد بن حنبل وهو إمام المسلمين في وقته قال: لا تكتبوا ما يحكيه عصمة الذي يروي القراءات. وقد أولع أبو حاتم السجستاني بذكر ما يرويه عصمة هذا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِرَاجًا) : يُقْرَأُ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَالْمُرَادُ الشَّمْسُ، وَعَلَى الْجَمْعِ بِضَمَّتَيْنِ؛ أَيِ الشَّمْسُ وَالْكَوَاكِبُ، أَوْ يَكُونُ كُلُّ جُزْءٍ مِنَ الشَّمْسِ سِرَاجًا لِانْتِشَارِهَا وَإِضَاءَتِهَا فِي مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ.
وَ (خِلْفَةً) : مَفْعُولٌ ثَانٍ، أَوْ حَالٌ وَأُفْرِدَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَلَا يَتَحَقَّقُ هَذَا إِلَّا مِنْهُمَا.
وَالشُّكُورُ - بِالضَّمِّ مَصْدَرٌ مِثْلُ الشُّكْرِ.
قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا
وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ
وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا
هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ يُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا …