نص الآية 15:48
لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ٤٨
لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ٤٨
الآية 48 من سورة الحجر (15:48)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 264 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لا يصيبهم فيها تعب، وليسوا بمُخْرَجين منها، بل هم خالدون فيها.
إن الذين اتقوا الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى في بساتين وأنهار جارية يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب. ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة، يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين، يجلسون على أسرَّة عظيمة، تتقابل وجوههم تواصلا وتحاببًا، لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء، وهم باقون فيها أبدًا.
لما ذكر تعالى حال أهل النار، عطف على ذكر أهل الجنة، وأنهم في جنات وعيون. وقوله: { ٱدْخُلُوهَا بِسَلامٍ} أي: سالمين من الآفات، مسلم عليكم، {آمِنِينَ} أي: من كل خوف وفزغ، ولا تخشوا من إخراج ولا انقطاع ولا فناء، وقوله: {وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ} روى القاسم عن أبي أمامة قال: يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا من الشحناء والضغائن، حتى إِذا توافوا وتقابلوا، نزع الله ما في صدورهم في الدنيا من غل، ثم قرأ: {وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ} هكذا في هذه الرواية، والقاسم بن عبد الرحمن في روايته عن أبي أمامة ضعيف، وقد روى … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: لا يَـمَسّ هؤلاء الـمتقـين الذين وصف صِفتهم فـي الـجنات نَصَب، يعنـي تَعَب. {وَما هُمْ مِنْها بِـمُخْرِجِينَ} يقول: وما هم من الـجنة ونعيـمها وما أعطاهم الله فـيها بـمخرجين، بل ذلك دائم أبداً. وقوله: {نَبِّىءْ عِبـادِي أنّـي أنا الغَفُورُ الرَّحِيـمُ} يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: أخبر عبـادي يا مـحمد، أنـي أنا الذي أستر علـى ذنوبهم إذا تابوا منها وأنابوا، بترك فضيحتهم بها وعقوبتهم علـيها، الرحيـم بهم أن أعذّبهم بعد توبتهم منها علـيها. {وأنَّ عَذابِـي هُو العَذَابُ الألـيـمُ} يقول: وأخبرهم أيضاً أن عذابـي لـمن أصرّ علـى معاصيّ وأقام علـيها ولـم يتب منها … تابع القراءة
قال ابن عباس: أوّل ما يدخل أهل الجنة الجنة تعرض لهم عينان، فيشربون من إحدى العينين فيُذهب الله ما في قلوبهم، من غل، ثم يدخلون العين الأخرى فيغتسلون فيها فتشرق ألوانهم وتصفو وجوههم، وتجري عليهم نضرة النعيم؛ ونحوه عن عليّ رضي الله عنه. وقال عليّ بن الحسين: نزلت في أبي بكر وعمر وعليّ والصحابة، يعني ما كان بينهم في الجاهلية من الغل. والقول الأوّل أظهر، يدلّ عليه سياق الآية. وقال عليّ رضي الله عنه: أرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من هؤلاء. والغل: الحقد والعداوة؛ يقال منه: غلّ يغِلّ. ويقال من الغلول وهو السرقة من المَغْنَم: غَلّ يَغُلّ. ويقال من الخيانة: أغَلّ يُغِلّ. كما قال: جَزَى الله عنا … تابع القراءة
يقول تعالى: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ } الذين اتقوا طاعة الشيطان وما يدعوهم إليه من جميع الذنوب والعصيان { فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } قد احتوت على جميع الأشجار وأينعت فيها جميع الثمار اللذيذة في جميع الأوقات. ويقال لهم حال دخولها: { ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ } من الموت والنوم والنصب، واللغوب وانقطاع شيء من النعيم الذي هم فيه أو نقصانه ومن المرض، والحزن والهم وسائر المكدرات، { وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ } فتبقى قلوبهم سالمة من كل دغل وحسد متصافية متحابة { إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ } . دل ذلك على تزاورهم واجتماعهم وحسن أدبهم فيما بينهم في كون كل منهم مقابلا للآخر لا … تابع القراءة
{ لا يمسهم فيها نَصَبٌ } تعب { وما هم منها بمخرجين } أبدا .
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ}، أي: في بساتين وأنهار. {ٱدْخُلُوهَا} أي: يقال لهم ادخلوا الجنة، {بِسَلامٍ}، أي: بسلامة {ءَامِنِينَ}، من الموت والخروج والآفات. {وَنَزَعْنَا}، أخرجنا، {مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ}، هو الشحناء والعداوة والحقد والحسد، {إِخْوَاناً}، نصب على الحال، {عَلَىٰ سُرُرٍ} جمع سرير {مُّتَقَـٰبِلِينَ}، يقابل بعضهم بعضاً، لا ينظر أحد منهم إلى قفا صاحبه. وفي بعض الأخبار: إن المؤمن في الجنة إذا وَدّ أن يلقى أخاه المؤمن سار سرير كل واحد منهما إلى صاحبه فيلتقيان ويتحدثان. {لاَ يَمَسُّهُمْ}، لا يصيبهم، {فِيهَا نَصَبٌ}، أي: تعب، {وَمَا هُمْ مِّنْهَا … تابع القراءة
استئناف ابتدائي، انتقال من وعيد المجرمين إلى بشارة المتّقين على عادة القرآن في التفنن. والمتّقون: الموصوفون بالتقوى. وتقدمت عند صدر سورة البقرة. والجنّات: جمع جنة. وقد تقدمت عند قوله تعالى { أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار }في أول سورة البقرة (25) والعيون: جمع عين اسم لثقب أرضي يخرج منه الماء من الأرض. فقد يكون انفجارها بدون عمل الإنسان. وأسبابه كثيرة تقدمت عند قوله تعالى: { وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار }في سورة البقرة (74). وقد يكون بفعل فاعل وهو التفجير. وجملة {ادخلوها} معمولة لقول محذوف يقدر حالاً من {المتقين} والقرينة ظاهرة. والتقدير: يقال لهم ادخلوها. والقائل هو الملائكة عند … تابع القراءة
قوله تعالى: {لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ}. بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن أهل الجنة لا يمسهم فيها نصب وهو التعب والإعياء وقوله نصب نكرة في سياق النفي فتعم كل نصب فتدل الآية على سلامة أهل الجنة من جميع أنواع التعب والمشقة وأكد هذا المعنى في قوله تعالى: { ٱلَّذِيۤ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ } [فاطر: 35] لأن اللغوب هو التعب والإعياء أيضاً وقد صح عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله أمرني أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ". قوله تعالى: {وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ}. بين تعالى في … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِن المتقين في جنات وعيون} قد شرحنا في سورة [البقرة:2و 25] معنى التقوى والجنات. فأما العيون، فهي عيون الماء، والخمر، والسلسبيل، والتسنيم، وغير ذلك مما ذُكر أنه من شراب الجنة. قوله تعالى: {ادخلوها بسلام} المعنى: يقال لهم: ادخلوها بسلام، وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: بسلامة من النار. والثاني: بسلامة من كل آفة. والثالث: بتحية من الله. وفي قوله: {آمنين} أربعة أقوال: أحدها: آمنين من عذاب الله. والثاني: من الخروج. والثالث: من الموت. والرابع: من الخوف والمرض. قوله تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غِلّ} قد ذكرنا تفسيرها في سورة [الأعراف:43] فإن المفسرين ذكروا ما هناك هاهنا من تفسير وسبب نزول … تابع القراءة
فوائد الآيات من 32 إلى 51 من سورة الحجر (الصفحة 264 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
نصب: أي تعب ويقال إعياء.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَمَسُّهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي مُتَقَابِلِينَ. وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
وَ (مِنْهَا) : يَتَعَلَّقُ بِمُخْرَجِينَ.
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا