انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحجر، الآية 47

15:47 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 264 من المصحف سورة مكية

نص الآية 15:47

وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ ۝٤٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 47 من سورة الحجر (15:47)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 264 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 47 من سورة الحجر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 47

المختصر في التفسير

وأزلنا ما في صدورهم من حقد وعداوة، إخوة متحابِّين يجلسون على أسرَّة ينظر بعضهم إلى بعض.

التفسير الميسر

إن الذين اتقوا الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى في بساتين وأنهار جارية يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب. ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة، يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين، يجلسون على أسرَّة عظيمة، تتقابل وجوههم تواصلا وتحاببًا، لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء، وهم باقون فيها أبدًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 45 إلى 48

لما ذكر تعالى حال أهل النار، عطف على ذكر أهل الجنة، وأنهم في جنات وعيون. وقوله: { ٱدْخُلُوهَا بِسَلامٍ} أي: سالمين من الآفات، مسلم عليكم، {آمِنِينَ} أي: من كل خوف وفزغ، ولا تخشوا من إخراج ولا انقطاع ولا فناء، وقوله: {وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ} روى القاسم عن أبي أمامة قال: يدخل أهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا من الشحناء والضغائن، حتى إِذا توافوا وتقابلوا، نزع الله ما في صدورهم في الدنيا من غل، ثم قرأ: {وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ} هكذا في هذه الرواية، والقاسم بن عبد الرحمن في روايته عن أبي أمامة ضعيف، وقد روى … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 45 إلى 47

يقول تعالـى ذكره: إن الذين اتقوا الله بطاعته وخافوه، فتـجنبوا معاصيه فـي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يقال لهم: {ادْخُـلُوها بِسَلامٍ آمِنِـينَ} من عقاب الله، أو أن تُسلبوا نعمة الله علـيكم وكرامة أكرمكم بها. قوله: {وَنَزَعْنا ما فِـي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ} يقول: وأخرجنا ما فـي صدور هؤلاء الـمتقـين الذين وصف صفتهم من حقد وضغينة بعضهم لبعض. واختلف أهل التأويـل فـي الـحال التـي ينزع الله ذلك من صدورهم، فقال بعضهم: ينزل ذلك بعد دخولهم الـجنة. ذكر من قال ذلك: حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا إسرائيـل، عن بشر البصري، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبـي أُمامة، قال: يدخـل أهل الـجنة الـجنة علـى ما فـي … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 47 إلى 48

قال ابن عباس: أوّل ما يدخل أهل الجنة الجنة تعرض لهم عينان، فيشربون من إحدى العينين فيُذهب الله ما في قلوبهم، من غل، ثم يدخلون العين الأخرى فيغتسلون فيها فتشرق ألوانهم وتصفو وجوههم، وتجري عليهم نضرة النعيم؛ ونحوه عن عليّ رضي الله عنه. وقال عليّ بن الحسين: نزلت في أبي بكر وعمر وعليّ والصحابة، يعني ما كان بينهم في الجاهلية من الغل. والقول الأوّل أظهر، يدلّ عليه سياق الآية. وقال عليّ رضي الله عنه: أرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من هؤلاء. والغل: الحقد والعداوة؛ يقال منه: غلّ يغِلّ. ويقال من الغلول وهو السرقة من المَغْنَم: غَلّ يَغُلّ. ويقال من الخيانة: أغَلّ يُغِلّ. كما قال: جَزَى الله عنا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 45 إلى 50

يقول تعالى: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ } الذين اتقوا طاعة الشيطان وما يدعوهم إليه من جميع الذنوب والعصيان { فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } قد احتوت على جميع الأشجار وأينعت فيها جميع الثمار اللذيذة في جميع الأوقات. ويقال لهم حال دخولها: { ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ } من الموت والنوم والنصب، واللغوب وانقطاع شيء من النعيم الذي هم فيه أو نقصانه ومن المرض، والحزن والهم وسائر المكدرات، { وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ } فتبقى قلوبهم سالمة من كل دغل وحسد متصافية متحابة { إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ } . دل ذلك على تزاورهم واجتماعهم وحسن أدبهم فيما بينهم في كون كل منهم مقابلا للآخر لا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ونزعنا ما في صدورهم من غِلِّ } حقد { إخوانا } حال منهم { على سُرر متقابلين } حال أيضا أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لدورات الأسرَّة بهم .

تفسير البغوي الآيات 45 إلى 49

قوله تعالى: {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ}، أي: في بساتين وأنهار. {ٱدْخُلُوهَا} أي: يقال لهم ادخلوا الجنة، {بِسَلامٍ}، أي: بسلامة {ءَامِنِينَ}، من الموت والخروج والآفات. {وَنَزَعْنَا}، أخرجنا، {مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ}، هو الشحناء والعداوة والحقد والحسد، {إِخْوَاناً}، نصب على الحال، {عَلَىٰ سُرُرٍ} جمع سرير {مُّتَقَـٰبِلِينَ}، يقابل بعضهم بعضاً، لا ينظر أحد منهم إلى قفا صاحبه. وفي بعض الأخبار: إن المؤمن في الجنة إذا وَدّ أن يلقى أخاه المؤمن سار سرير كل واحد منهما إلى صاحبه فيلتقيان ويتحدثان. {لاَ يَمَسُّهُمْ}، لا يصيبهم، {فِيهَا نَصَبٌ}، أي: تعب، {وَمَا هُمْ مِّنْهَا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 45 إلى 48

استئناف ابتدائي، انتقال من وعيد المجرمين إلى بشارة المتّقين على عادة القرآن في التفنن. والمتّقون: الموصوفون بالتقوى. وتقدمت عند صدر سورة البقرة. والجنّات: جمع جنة. وقد تقدمت عند قوله تعالى { أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار }في أول سورة البقرة (25) والعيون: جمع عين اسم لثقب أرضي يخرج منه الماء من الأرض. فقد يكون انفجارها بدون عمل الإنسان. وأسبابه كثيرة تقدمت عند قوله تعالى: { وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار }في سورة البقرة (74). وقد يكون بفعل فاعل وهو التفجير. وجملة {ادخلوها} معمولة لقول محذوف يقدر حالاً من {المتقين} والقرينة ظاهرة. والتقدير: يقال لهم ادخلوها. والقائل هو الملائكة عند … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً}. بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه نزع ما في صدور أهل الجنة من الغل في حال كونهم إخواناً وبين هذا المعنى في الأعراف وزاد أنهم تجري من تحتهم الأنهار في نعيم الجنة وذلك في قوله: { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَارُ وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي هَدَانَا لِهَـٰذَا } [الأعراف: 43] الآية. قوله تعالى: {عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِين}. بين في هذه الآية الكريمة أن المتقين الذين هم أهل الجنة يوم القيامة يكونون على سرر وأنهم متقابلون ينظر بعضهم إلى وجه بعض ووصف سررهم بصفات جميلة في غير … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 45 إلى 48

قوله تعالى: {إِن المتقين في جنات وعيون} قد شرحنا في سورة [البقرة:2و 25] معنى التقوى والجنات. فأما العيون، فهي عيون الماء، والخمر، والسلسبيل، والتسنيم، وغير ذلك مما ذُكر أنه من شراب الجنة. قوله تعالى: {ادخلوها بسلام} المعنى: يقال لهم: ادخلوها بسلام، وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: بسلامة من النار. والثاني: بسلامة من كل آفة. والثالث: بتحية من الله. وفي قوله: {آمنين} أربعة أقوال: أحدها: آمنين من عذاب الله. والثاني: من الخروج. والثالث: من الموت. والرابع: من الخوف والمرض. قوله تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غِلّ} قد ذكرنا تفسيرها في سورة [الأعراف:43] فإن المفسرين ذكروا ما هناك هاهنا من تفسير وسبب نزول … تابع القراءة

تفسير سورة الحجر كاملة

سبب نزول الآية 47 من سورة الحجر

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ﴾ [٤٧].

أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمد بن سليمان بن خالد الفحام قال: أخبرنا علي بن هاشم، عن كثير النَّوَّاء، [أنه] قال:

قلت لأبي جعفر: إن فلاناً حدثني عن علي بن الحسين رضي الله عنهما، أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ قال: والله إنها لفيهم أنزلت [وفيمن تنزل إلا فيهم؟] قلت: وأي غل هو؟ قال: غِلّ الجاهلية، إن بني تَيْم وعَدِي وبني هاشم، كان بينهم في الجاهلية [غل]، فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا فأخذتْ أبا بكر الخاصِرةُ، فجعل عليٌّ يسخن يده فيكمد بها خَاصِرَة أبي بكر، فنزلت هذه الآية.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل الآية أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر ونزعنا ما في صدورهم من غل قيل وأي غل قال غل الجاهلية إن بني تميم وبني عدي وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية عداوة فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا فأخذت أبا بكر الخاصرة فجعل علي يسخن يده فيكمد بها خاصرة أبي بكر فنزلت هذه الآية

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 32 إلى 51 من سورة الحجر (الصفحة 264 من المصحف).

  • في الآيات دليل على تزاور المتقين واجتماعهم وحسن أدبهم فيما بينهم، في كون كل منهم مقابلًا للآخر لا مستدبرًا له.
  • ينبغي للعبد أن يكون قلبه دائمًا بين الخوف والرجاء، والرغبة والرهبة.
  • سجد الملائكة لآدم كلهم أجمعون سجود تحية وتكريم إلا إبليس رفض وأبى.
  • لا سلطان لإبليس على الذين هداهم الله واجتباهم واصطفاهم في أن يلقيهم في ذنب يمنعهم عفو الله.

معاني كلمات الآية 47 من سورة الحجر

غِلٍّ
حِقْدٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

غِلٍّ: أي عداوة وشحناء. ويقال: الغل الحسد.

جذور كلمات الآية 47

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 47 من سورة الحجر

إعراب القرآن للنحاس

وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قال الكسائي: غلّ يغلّ من الشحناء، وغلّ يغلّ من الغلول، وأغلّ يغلّ من الخيانة، وقال غيره: معنى وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ أزلنا عنهم الجهل والغضب وشهوة ما لا ينبغي حتى زال التحاسد. إِخْواناً على الحال.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِخْوَانًا) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الظَّرْفِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (جَنَّاتٍ).

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ فِي «ادْخُلُوهَا» مَقَدَّرَةً، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «آمِنِينَ».

وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ بِالْإِضَافَةِ ; وَالْعَامِلُ فِيهَا مَعْنَى الْإِلْصَاقِ وَالْمُلَازَمَةِ.

(مُتَقَابِلِينَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِإِخْوَانٍ ; فَتَتَعَلَّقُ «عَلَى» بِهَا.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ ; فَيَتَعَلَّقُ الْجَارُّ بِمَحْذُوفٍ، وَهُوَ صِفَةٌ لِإِخْوَانٍ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِنَفْسِ إِخْوَانٍ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ مُتَصَافِّينَ ; فَعَلَى هَذَا يَنْتَصِبُ «مُتَقَابِلِينَ» عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي إِخْوَانٍ.

آيات ذات صلة بالآية 47

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:56

    قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأعراف 7:43

    وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  • الصافات 37:44

    عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ

جميع متشابهات سورة الحجر

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ