نص الآية 15:49
نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٤٩
نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٤٩
الآية 49 من سورة الحجر (15:49)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 264 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أَعْلِم - أيها الرسول - عبادي أني أنا الغفور لمن تاب منهم، الرحيم به.
أخبر -أيها الرسول- عبادي أني أنا الغفور للمؤمنين التائبين، الرحيم بهم، وأن عذابي هو العذاب المؤلم الموجع لغير التائبين.
أي: أخبر يا محمد عبادي: أني ذو رحمة، وذو عذاب أليم، وقد تقدم ذكر نظير هذه الآية الكريمة، وهي دالة على مقامي الرجاء والخوف، وذكر في سبب نزولها ما رواه موسى بن عبيدة عن مصعب بن ثابت قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناس من أصحابه، يضحكون فقال: اذكروا الجنة واذكروا النارفنزلت: { نَبِّىءْ عِبَادِى أَنِّى أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلأَلِيمُ } رواه ابن أبي حاتم، وهو مرسل. وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا إسحاق، أخبرنا ابن المكي، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا مصعب بن ثابت، حدثنا عاصم بن عبيد الله عن ابن أبي رباح، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: لا يَـمَسّ هؤلاء الـمتقـين الذين وصف صِفتهم فـي الـجنات نَصَب، يعنـي تَعَب. {وَما هُمْ مِنْها بِـمُخْرِجِينَ} يقول: وما هم من الـجنة ونعيـمها وما أعطاهم الله فـيها بـمخرجين، بل ذلك دائم أبداً. وقوله: {نَبِّىءْ عِبـادِي أنّـي أنا الغَفُورُ الرَّحِيـمُ} يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: أخبر عبـادي يا مـحمد، أنـي أنا الذي أستر علـى ذنوبهم إذا تابوا منها وأنابوا، بترك فضيحتهم بها وعقوبتهم علـيها، الرحيـم بهم أن أعذّبهم بعد توبتهم منها علـيها. {وأنَّ عَذابِـي هُو العَذَابُ الألـيـمُ} يقول: وأخبرهم أيضاً أن عذابـي لـمن أصرّ علـى معاصيّ وأقام علـيها ولـم يتب منها … تابع القراءة
هذه الآية وزانُ قوله عليه السلام: لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قَنِط من رحمته أحدأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة. وقد تقدّم في الفاتحة. وهكذا ينبغي للإنسان أن يذكّرنفسه وغيره فيخوّف ويرجّى، ويكون الخوف في الصحة أغلب عليه منه في المرض. وجاء في الحديث أن النبيّ صلى الله عليه وسلم خرج على الصحابة وهم يضحكون فقال: «أتضحكون وبين أيديكم الجنة والنار» فشق ذلك عليهم فنزلت الآية. ذكره الماورديّ والمهدويّ. ولفظ الثعلبيّ عن ابن عمر قال: اطّلع علينا النبيّ صلى الله عليه وسلم من الباب الذي يدخل منه بنو شَيْبة ونحن نضحك فقال: «ما لكم تضحكون لا … تابع القراءة
يقول تعالى: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ } الذين اتقوا طاعة الشيطان وما يدعوهم إليه من جميع الذنوب والعصيان { فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } قد احتوت على جميع الأشجار وأينعت فيها جميع الثمار اللذيذة في جميع الأوقات. ويقال لهم حال دخولها: { ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ } من الموت والنوم والنصب، واللغوب وانقطاع شيء من النعيم الذي هم فيه أو نقصانه ومن المرض، والحزن والهم وسائر المكدرات، { وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ } فتبقى قلوبهم سالمة من كل دغل وحسد متصافية متحابة { إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ } . دل ذلك على تزاورهم واجتماعهم وحسن أدبهم فيما بينهم في كون كل منهم مقابلا للآخر لا … تابع القراءة
{ نبئ } خبر يا محمد { عبادي أني أنا الغفور } للمؤمنين { الرحيم } بهم .
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ}، أي: في بساتين وأنهار. {ٱدْخُلُوهَا} أي: يقال لهم ادخلوا الجنة، {بِسَلامٍ}، أي: بسلامة {ءَامِنِينَ}، من الموت والخروج والآفات. {وَنَزَعْنَا}، أخرجنا، {مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ}، هو الشحناء والعداوة والحقد والحسد، {إِخْوَاناً}، نصب على الحال، {عَلَىٰ سُرُرٍ} جمع سرير {مُّتَقَـٰبِلِينَ}، يقابل بعضهم بعضاً، لا ينظر أحد منهم إلى قفا صاحبه. وفي بعض الأخبار: إن المؤمن في الجنة إذا وَدّ أن يلقى أخاه المؤمن سار سرير كل واحد منهما إلى صاحبه فيلتقيان ويتحدثان. {لاَ يَمَسُّهُمْ}، لا يصيبهم، {فِيهَا نَصَبٌ}، أي: تعب، {وَمَا هُمْ مِّنْهَا … تابع القراءة
هذا تصدير لذكر القصص التي أريد من التذكير بها الموعظة بما حلّ بأهلها، وهي قصة قوم لوط وقصة أصحاب الأيكة وقصة ثمود. وابتدىء ذلك بقصة إبراهيم ــــ عليه الصلاة والسلام ــــ لما فيها من كرامة الله له تعريضاً بالمشركين إذ لم يقتفوا آثاره في التوحيد. فالجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً وهو مرتبط بقوله في أوائل السورة: { وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم }[سورة الحجر: 4]. وابتداء الكلام بفعل الإنباء لتشويق السامعين إلى ما بعده كقوله تعالى: { هل أتاك حديث الجنود }[سورة البروج: 17] ونحوه. والمقصود هو قوله تعالى الآتي: { ونبئهم عن ضيف إبراهيم }[سورة الحجر: 51]. وإنما قدم الأمر بإعلام الناس بمغفرة … تابع القراءة
قوله تعالى: {نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم} سبب نزولها ما روى ابن المبارك بإسناد له عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "طلع علينا رسول الله من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، ونحن نضحك، فقال: «ألا أراكم تضحكون؟» ثم أدبر، حتى إِذا كان عند الحِجر، رجع إِلينا القهقرى، فقال: «إِني لمَّا خرجت، جاء جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد، يقول الله تعالى: لم تقنِّط عبادي؟ نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم»" وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو بتحريك ياء «عباديَ» وياء «أنيَ أنا»، وأسكنها الباقون. قوله تعالى: {ونبئهم عن ضيف إِبراهيم} قد شرحنا القصة في [هود: 69] وبيَّنَّا هنالك معنى الضيف والسبب في خوفه منهم، وذكرنا معنى الوَجَل في [الأنفال:2]. قوله تعالى: {بغلام عليم} أي: إِنه يبلغ ويعلم.
قوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. [٤٩].
روى ابن المبارك بإسناده عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:
طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الباب الذي يدخل منه، بنو شَيْبَةَ، ونحن نضحك، فقال: ألا أراكم تضحكون! ثم أدبر حتى إذا كان عند الحِجْر رجع إلينا القَهْقَرَى، فقال: إني لما خرجت جاء جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد يقول الله تعالى عز وجل: لم تُقَنِّط عبادي؟ ﴿نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾.
قوله تعالى نبئ عبادي الآية ( ك ) أخرج الطبراني عن عبد الله ابن الزبير قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفر من أصحابه يضحكون فقال أتضحكون وذكر الجنة والنار بين أيديكم فنزلت هذه الآية نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم
وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة فقال لا أركم تضحكون ثم أدبر ثم رجع القهقري فقال إني خرجت حتى إذا كنت عند الحجر جاء جبريل فقال يا محمد إن الله يقول لك لم تقنط عبادي نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم
فوائد الآيات من 32 إلى 51 من سورة الحجر (الصفحة 264 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَا الْغَفُورُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَوْكِيدًا لِلْمَنْصُوبِ، وَمُبْتَدَأً، وَفَصْلًا. فَأَمَّا قَوْلُهُ: «هُوَ الْعَذَابُ» فَيَجُوزُ فِيهَا الْفَصْلُ وَالِابْتِدَاءُ ; وَلَا يَجُوزُ التَّوْكِيدُ ; لِأَنَّ الْعَذَابَ مُظْهَرٌ، وَالْمُظْهَرُ لَا يُؤَكَّدُ بِالْمُضْمَرِ.