انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحجر، الآية 8

15:8 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 262 من المصحف سورة مكية

نص الآية 15:8

مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَمَا كَانُوٓا۟ إِذًا مُّنظَرِينَ ۝٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 8 من سورة الحجر (15:8)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 262 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 8 من سورة الحجر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 8

المختصر في التفسير

قال الله ردًّا على ما اقترحوه من مجيء الملائكة: لا ننزل الملائكة إلا وفق ما تقتضيه الحكمة حين يحين إهلاككم بالعذاب، وليسوا - إذا جئنا بالملائكة ولم يؤمنوا - بمُمْهَلين، بل سيعاجلون بالعقاب.

التفسير الميسر

وردَّ الله عليهم: إننا لا ننزل الملائكة إلا بالعذاب الذي لا إمهال فيه لمن لم يؤمن، وما كانوا حين تنزل الملائكة بالعذاب بِمُمْهلين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 6 إلى 9

يخبر تعالى عن كفرهم وعنادهم في قولهم: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ} أي: الذي تدعي ذلك {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} أي: في دعائك إيانا إلى اتباعك، وترك ما وجدنا عليه آباءنا {لَّوْ مَا} أي: هلا {تَأْتِينَا بِٱلْمَلَـٰئِكَةِ} أي: يشهدون لك بصحة ما جئت به إن كنت من الصادقين، كما قال فرعون: { فَلَوْلاَ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ }[الزخرف: 53]، { وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَـٰئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِىۤ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً يَوْمَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلفت القرّاء فـي قراءة قوله: {ما نُنَزِّلُ الـمَلائِكَةَ} فقرأ عامَّة قرّاء الـمدينة والبصرة: «ما تَنَزَّلُ الـمَلائِكَةُ» بـالتاء تَنَزَّلُ وفتـحها ورفع الـملائكة، بـمعنى: ما تنزل الـملائكة، علـى أن الفعل للـملائكة. وقرأ ذلك عامَّة قرّاء أهل الكوفة {ما نُنَزّلُ الـمَلائِكَةَ} بـالنون فـي ننزل وتشديد الزاي ونصب الـملائكة، بـمعنى: ما ننزلها نـحن، و الـملائكة حينئذ منصوب بوقوع ننزل علـيها. وقرأه بعض قرّاء أهل الكوفة «ما تُنَزَّلُ الـمَلائِكَةُ» برفع الـملائكة والتاء فـي تنزل وضمها، علـى وجه ما لـم يسمّ فـاعله. قال أبو جعفر: وكلّ هذ القراءات الثلاث متقاربـات الـمعانـي وذلك أن الـملائكة إذا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قرأ حفص وحمزة والكسائي {مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِٱلحَقِّ} واختاره أبو عبيد. وقرأ أبو بكر والمفضل «ما تُنَزَّل الملائكةُ»، الباقون «ما تَنَزَّلُ الملائكةُ» وتقديره: ما تتنزل بتاءين حذفت إحداهما تخفيفاً، وقد شدّد التاء البَزِّي، واختاره أبو حاتم اعتباراً بقوله: { تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ }[القدر: 4]. ومعنى {إِلاَّ بِٱلحَقِّ} إلا بالقرآن. وقيل بالرسالة؛ عن مجاهد. وقال الحسن: إلا بالعذاب إن لم يؤمنوا. {وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ} أي لو تنزلت الملائكة بإهلاكهم لما أمهلوا ولا قبلت لهم توبة. وقيل: المعنى لو تنزلت الملائكة تشهد لك فكفروا بعد ذلك لم ينظَرُوا. وأصل «إذاً» إذْ أن ـ ومعناه حينئذ ـ فضم إليها أن، واستثقلوا الهمزة فحذفوها.

تفسير السعدي الآيات 6 إلى 9

أي: وقال المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم استهزاء وسخرية: { يَا أَيُّهَا الَّذِي نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْر } على زعمك { إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } إذ تظن أنا سنتبعك ونترك ما وجدنا عليه آباءنا لمجرد قولك. { لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ } يشهدون لك بصحة ما جئت به { إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } فلما لم تأت بالملائكة فلست بصادق، وهذا من أعظم الظلم والجهل. أما الظلم فظاهر فإن هذا تجرؤ على الله وتعنت بتعيين الآيات التي لم يخترها وحصل المقصود والبرهان بدونها من الآيات الكثيرة الدالة على صحة ما جاء به، وأما الجهل، فإنهم جهلوا مصلحتهم من مضرتهم، فليس في إنزال الملائكة، خير لهم بل لا ينزل الله … تابع القراءة

تفسير الجلالين

قال تعالى { ما تَنَزَّلُ } فيه حذف إحدى التاءين { الملائكة إلا بالحق } بالعذاب { وما كانوا إذاً } أي حين نزول الملائكة بالعذاب { منظرين } مؤخرين .

تفسير البغوي الآيات 4 إلى 9

{وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ}، أي: من أهل قرية، {إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ}، أي: أجل مضروب لا يتقدم عليه، ولا يأتيهم العذاب حتى يبلغوه، ولا يتأخر عنهم. {مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} "من" صلة، {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}، أي: الموت لا يتقدم ولا يتأخر، وقيل: العذاب المضروب. {وَقَالُواْ} يعني: مشركي مكة، {يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ}، أي: القرآن وأرادوا به محمداً صلى الله عليه وسلم، {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ}، وذكروا تنزيل الذكر على سبيل الاستهزاء. {لَّوْمَا}، هلا {تَأْتِينَا بِٱلْمَلَـٰئِكَةِ}، شاهدين لك بالصدق على ما تقول، {إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ}، إنك نبي … تابع القراءة

التحرير والتنوير

مستأنفة ابتدائية جواباً لكلامهم وشبهاتهم ومقترحاتهم. وابتدىء في الجواب بإزالة شبهتهم إذ قالوا: { لو ما تأتينا بالملائكة }[سورة الحجر: 7]. أريد منه إزالة جهالتهم إذ سألوا نزول الملائكة علامة على التصديق لأنهم وإن طلبوا ذلك بقصد التهكم فهم مع ذلك معتقدون أن نزول الملائكة هو آية صدق الرسول، فكان جوابهم مشوباً بطرف من الأسلوب الحكيم، وهو صرفهم إلى تعليمهم الميز بين آيات الرسل وبين آيات العذاب، فأراد الله أن لا يدخرهم هدياً وإلا فهم أحرياء بأن لا يجابوا. والنزول: التدلي من علو إلى سفل. والمراد به هنا انتقال الملائكة من العالم العلوي إلى العالم الأرضي نزولاً مخصوصاً. وهو نزولهم لتنفيذ أمر الله … تابع القراءة

أضواء البيان

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه ما ينزل الملائكة إلا بالحق أي بالوحي وقيل بالعذاب، وقال الزمخشري: "إلا تنزيلاً متلبساً بالحكمة والمصلحة ولا حكمة في أن تأتيكم الملائكة عياناً تشاهدونهم ويشهدون لكم بصدق النَّبي صلى الله عليه وسلم لأنكم حينئذ مصدقون عن اضطرار" قال: "ومثل هذا قوله تعالى: { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ } [الحجر: 85] وبين تعالى في هذه الآية الكريمة أنهم لو نزلت عليهم الملائكة، ما كانوا منظرين وذلك في قوله: {وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ} لأن التنوين في قوله إذاً عوض عن جملة، ففيه شرط وجزاء، وتقدير المعنى ولو نزلت عليكم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 6 إلى 8

قوله تعالى: {وقالوا يا أيها الذي نُزِّل عليه الذِّكر} قال مقاتل: نزلت في عبد الله بن أبي أمية، والنضر بن الحارث، ونوفل بن خويلد، والوليد بن المغيرة، قال ابن عباس: والذِّكر: القرآن. وإِنما قالوا هذا استهزاءً، لو أيقنوا أنه نُزِّل عليه الذِّكْر، ما قالوا: {إِنك لمجنون}. قال أبو علي الفارسي: وجواب هذه الآية في سورة أخرى في قوله: { ما أنت بنعمة ربك بمجنون } [القلم 2]. قوله تعالى: {لو ما تأتينا} قال الفراء: «لوما» و«لولا» لغتان معناهما: هلاّ، وكذلك قال أبو عبيدة: هما بمعنى واحد، وأنشد لابن مُقبل: لَوْمَا الحَيَاءُ وَلوْمَا الدِّيُن عِبْتُكُمَا بِبَعْضِ مَا فِيكُمَا إِذْ عِبْتُما عَوَرِي قال … تابع القراءة

تفسير سورة الحجر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 15 من سورة الحجر (الصفحة 262 من المصحف).

  • القرآن الكريم جامع بين صفة الكمال في كل شيء، والوضوح والبيان.
  • يهتم الكفار عادة بالماديات، فتراهم مُنْغَمِسين في الشهوات والأهواء، مغترين بالأماني الزائفة، منشغلين بالدنيا عن الآخرة.
  • هلاك الأمم مُقَدَّر بتاريخ معين، ومقرر في أجل محدد، لا تأخير فيه ولا تقديم، وإن الله لا يَعْجَلُ لعجلة أحد.
  • تكفل الله تعالى بحفظ القرآن الكريم من التغيير والتبديل، والزيادة والنقص، إلى يوم القيامة.

معاني كلمات الآية 8 من سورة الحجر

مُّنظَرِينَ
مُمْهَلِينَ، وَمُؤَخَّرِينَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الا بالحق أي بالعذاب على من لا يؤمن وما كانوا اذامنظرين أي وما كان المشركون اذا منظرين عند نزول الملائكه

جذور كلمات الآية 8

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 8 من سورة الحجر

إعراب القرآن للنحاس

ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ الأصل تتنزّل فحذفت إحدى التاءين تخفيفا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ) : فِيهَا قِرَاءَاتٌ كَثِيرَةٌ كُلُّهَا ظَاهِرَةٌ.

(إِلَّا بِالْحَقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِنُنَزِّلُ، وَتَكُونُ بِمَعْنَى الِاسْتِعَانَةِ.

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ