نص الآية 15:7
لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧
لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧
الآية 7 من سورة الحجر (15:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 262 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هلا جئتنا بالملائكة يشهدون لك، إن كنت من الصادقين بأنك نبي مرسل، وأن العذاب نازل بنا.
وقال المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم استهزاءً: يا أيها الذي نُزِّل عليه القرآن إنك لذاهب العقل، هلا تأتينا بالملائكة -إن كنت صادقًا-؛ لتشهد أن الله أرسلك.
يخبر تعالى عن كفرهم وعنادهم في قولهم: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ} أي: الذي تدعي ذلك {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} أي: في دعائك إيانا إلى اتباعك، وترك ما وجدنا عليه آباءنا {لَّوْ مَا} أي: هلا {تَأْتِينَا بِٱلْمَلَـٰئِكَةِ} أي: يشهدون لك بصحة ما جئت به إن كنت من الصادقين، كما قال فرعون: { فَلَوْلاَ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ }[الزخرف: 53]، { وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَـٰئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِىۤ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً يَوْمَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وقال هؤلاء الـمشركون لك من قومك يا مـحمد: {يا أيُّها الَّذِي نُزّلَ عَلَـيْهِ الذّكْرُ} وهو القرآن الذي ذكر الله فـيه مواعظ خـلقه، {إنَّكَ لَـمَـجْنُونٌ} فـي دعائك إيانا إلـى أن نتَّبعك ونذر آلهتنا. {لَوْما تَأْتـينا بـالـمَلائِكَةِ} قالوا: هلا تأتـينا بـالـملائكة شاهدة لك علـى صدق ما تقول {إنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِـينَ} يعنـي: إن كنت صادقاً فـي أن الله تعالـى بعثك إلـينا رسولاً وأنزل علـيك كتابـاً، فإن الربّ الذي فعل ما تقول بك لا يتعذّر علـيه إرسال ملك من ملائكته معك حجة لك علـينا وآية لك علـى نبوّتك وصدق مقالتك. والعرب تضع موضع «لوما» «لولا»، وموضع «لولا» «لوما»، من ذلك … تابع القراءة
قاله كفار قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم على جهة الاستهزاء، ثم طلبوا منه إتيان الملائكة دلالة على صدقه. و{لَّوْ مَا} تحضيض على الفعل كلولا وهلا. وقال الفراء: الميم في «لوما» بدل من اللام في لولا. ومثله استولى على الشيء واستوْمَى عليه، ومثله خالمته وخاللته، فهو خِلْمي وخِلي؛ أي صديقي. وعلى هذا يجوز «لوما» بمعنى الخبر، تقول: لوما زيد لضرب عمرو. قال الكسائي: لولا ولوما سواء في الخبر والاستفهام. قال ٱبن مُقْبِل: لَوْمَا الحياء ولوما الدِّين عبتكماببعض ما فيكما إذ عبتما عَوَرِي يريد لولا الحياء. وحكى النحاس لوما ولولا وهلا واحد. وأنشد أهل اللغة على ذلك:تعدّون عَقْر النِّيب أفضلَ مَجْدِكمبني ضَوْطَرَى لولا الكَمِيَّ المُقَنّعا أي هلا تعدون الكمِيّ المقنعا.
أي: وقال المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم استهزاء وسخرية: { يَا أَيُّهَا الَّذِي نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْر } على زعمك { إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } إذ تظن أنا سنتبعك ونترك ما وجدنا عليه آباءنا لمجرد قولك. { لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ } يشهدون لك بصحة ما جئت به { إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } فلما لم تأت بالملائكة فلست بصادق، وهذا من أعظم الظلم والجهل. أما الظلم فظاهر فإن هذا تجرؤ على الله وتعنت بتعيين الآيات التي لم يخترها وحصل المقصود والبرهان بدونها من الآيات الكثيرة الدالة على صحة ما جاء به، وأما الجهل، فإنهم جهلوا مصلحتهم من مضرتهم، فليس في إنزال الملائكة، خير لهم بل لا ينزل الله … تابع القراءة
{ لو ما } هلا { تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين } في قولك إنك نبي وإن هذا القرآن من عند الله .
{وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ}، أي: من أهل قرية، {إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ}، أي: أجل مضروب لا يتقدم عليه، ولا يأتيهم العذاب حتى يبلغوه، ولا يتأخر عنهم. {مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} "من" صلة، {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}، أي: الموت لا يتقدم ولا يتأخر، وقيل: العذاب المضروب. {وَقَالُواْ} يعني: مشركي مكة، {يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ}، أي: القرآن وأرادوا به محمداً صلى الله عليه وسلم، {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ}، وذكروا تنزيل الذكر على سبيل الاستهزاء. {لَّوْمَا}، هلا {تَأْتِينَا بِٱلْمَلَـٰئِكَةِ}، شاهدين لك بالصدق على ما تقول، {إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ}، إنك نبي … تابع القراءة
عطف على جملة { ذرهم يأكلوا ويتمتعوا }[سورة الحجر: 3]. والمناسبة أن المعطوف عليها تضمنّت انهماكهم في الملذّات والآمال، وهذه تضمّنت توغّلهم في الكفر وتكذيبهم الرسالة المحمّدية. والمعنى: ذرهم يكذبون ويقولون شتى القول من التكذيب والاستهزاء. والجملة كلها من مقولهم. والنداء في {يأيها الذي نزل عليه الذكر} للتشهير بالوصف المنادى به، واختيار الموصولية لما في الصلة من المعنى الذي جعلوه سبب التهكّم. وقرينة التهكّم قولهم: {إنك لمجنون}. وقد أرادوا الاستهزاء بوصفه فأنطقهم الله بالحق فيه صَرفاً لألسنتهم عن الشتم. وهذا كما كانوا إذا شتموا النبي صلى الله عليه وسلم أو هجوه يدعونه مذمماً؛ فـ قال النبي صلى الله … تابع القراءة
{لَّوْ مَا} في هذه الآية الكريمة للتحضيض وهو طلب الفعل طلباً حثيثاً. ومعنى الآية: أن الكفار طلبوا من النَّبي صلى الله عليه وسلم طلب تخصيص أن يأتيهم بالملائكة ليكون إتيان الملائكة معه دليلاً على صدقه أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين طلب الكفار هذا في آيات أخر كقوله عن فرعون مع موسى: { فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ }[الزخرف: 53] وقوله: { وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلاَئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِيۤ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً } [الفرقان … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقالوا يا أيها الذي نُزِّل عليه الذِّكر} قال مقاتل: نزلت في عبد الله بن أبي أمية، والنضر بن الحارث، ونوفل بن خويلد، والوليد بن المغيرة، قال ابن عباس: والذِّكر: القرآن. وإِنما قالوا هذا استهزاءً، لو أيقنوا أنه نُزِّل عليه الذِّكْر، ما قالوا: {إِنك لمجنون}. قال أبو علي الفارسي: وجواب هذه الآية في سورة أخرى في قوله: { ما أنت بنعمة ربك بمجنون } [القلم 2]. قوله تعالى: {لو ما تأتينا} قال الفراء: «لوما» و«لولا» لغتان معناهما: هلاّ، وكذلك قال أبو عبيدة: هما بمعنى واحد، وأنشد لابن مُقبل: لَوْمَا الحَيَاءُ وَلوْمَا الدِّيُن عِبْتُكُمَا بِبَعْضِ مَا فِيكُمَا إِذْ عِبْتُما عَوَرِي قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 15 من سورة الحجر (الصفحة 262 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لوما بمعنى هلابالملائكه يشهدون بصدقك
لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ: أي هلا. وانظر ٦٣ من المائدة.
لو ما تأتينا: هي مثل لولا في كونهما إذا لم يحتاجا إلى جواب كانا للتحضيض كهلا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْ مَا تَأْتِينَا) : هِيَ بِمَعْنَى لَوْلَا، وَهَلَّا، وَأَلَا، وَكُلُّهَا لِلتَّحْضِيضِ.
فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّا كَبِيرًا …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ فَأْتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِـَٔايَةٍ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ