نص الآية 15:9
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩
الآية 9 من سورة الحجر (15:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 262 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنا نحن الذين نزلنا هذا القرآن على قلب محمد صلى الله عليه وسلم تذكيرًا للناس، وإنا للقرآن لحافظون من الزيادة والنقصان والتبديل والتحريف.
إنَّا نحن نزَّلنا القرآن على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإنَّا نتعهد بحفظه مِن أن يُزاد فيه أو يُنْقَص منه، أو يضيع منه شيء.
يخبر تعالى عن كفرهم وعنادهم في قولهم: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ} أي: الذي تدعي ذلك {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} أي: في دعائك إيانا إلى اتباعك، وترك ما وجدنا عليه آباءنا {لَّوْ مَا} أي: هلا {تَأْتِينَا بِٱلْمَلَـٰئِكَةِ} أي: يشهدون لك بصحة ما جئت به إن كنت من الصادقين، كما قال فرعون: { فَلَوْلاَ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ }[الزخرف: 53]، { وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَـٰئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِىۤ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً يَوْمَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {إنَّا نَـحْنُ نَزَّلْنا الذّكْرَ} وهو القرآن، {وإنَّا لَهُ لـحَافِظُونَ} قال: وإنا للقرآن لـحافظون من أن يزاد فـيه بـاطل مَّا لـيس منه، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه. والهاء فـي قوله: {لَهُ} من ذكر الذكر. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنا ورقاء؛ وحدثنـي الـحسن، قال: ثنا شبـابة، قال: ثنا ورقاء؛ وحدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قوله: {وإنَّا لَهُ لـحَافِظُونَ} قال: عندنا. حدثنا القاسم … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ} يعني القرآن. {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} من أن يزاد فيه أو ينقص منه. قال قتادة وثابت البُنَانيّ: حفِظه الله من أن تزيد فيه الشياطين باطلاً أو تنقُص منه حقاً؛ فتولّى سبحانه حفظه فلم يزل محفوظاً، وقال في غيره: { بِمَا ٱسْتُحْفِظُواْ }[المائدة: 44]، فوَكَل حفظه إليهم فبدّلوا وغيروا. أنبأنا الشيخ الفقيه الإمام أبو القاسم عبد الله عن أبيه الشيخ الفقيه الإمام المحدث أبي الحسن علي بن خلف بن معزوز الكومي التِّلْمِساني قال: قرىء على الشيخة العالمة فخر النساء شُهْدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج الدِّينَوَرِيّ وذلك بمنزلها بدار السلام في آخر جمادى الآخرة من … تابع القراءة
أي: وقال المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم استهزاء وسخرية: { يَا أَيُّهَا الَّذِي نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْر } على زعمك { إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } إذ تظن أنا سنتبعك ونترك ما وجدنا عليه آباءنا لمجرد قولك. { لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ } يشهدون لك بصحة ما جئت به { إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } فلما لم تأت بالملائكة فلست بصادق، وهذا من أعظم الظلم والجهل. أما الظلم فظاهر فإن هذا تجرؤ على الله وتعنت بتعيين الآيات التي لم يخترها وحصل المقصود والبرهان بدونها من الآيات الكثيرة الدالة على صحة ما جاء به، وأما الجهل، فإنهم جهلوا مصلحتهم من مضرتهم، فليس في إنزال الملائكة، خير لهم بل لا ينزل الله … تابع القراءة
{ إنا نحن } تأكيد لاسم إن أو فصل { نزلنا الذكر } القرآن { وإنا له لحافظون } من التبديل والتحريف والزيادة والنقص .
{وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ}، أي: من أهل قرية، {إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ}، أي: أجل مضروب لا يتقدم عليه، ولا يأتيهم العذاب حتى يبلغوه، ولا يتأخر عنهم. {مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} "من" صلة، {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}، أي: الموت لا يتقدم ولا يتأخر، وقيل: العذاب المضروب. {وَقَالُواْ} يعني: مشركي مكة، {يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ}، أي: القرآن وأرادوا به محمداً صلى الله عليه وسلم، {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ}، وذكروا تنزيل الذكر على سبيل الاستهزاء. {لَّوْمَا}، هلا {تَأْتِينَا بِٱلْمَلَـٰئِكَةِ}، شاهدين لك بالصدق على ما تقول، {إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ}، إنك نبي … تابع القراءة
استئناف ابتدائي لإبطال جزء من كلامهم المستهزئين به، إذ قالوا: { يا أيها الذي نزل عليه الذكر }[سورة الحجر: 6]، بعد أن عجل كشف شبهتهم في قولهم: { لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين }[سورة الحجر: 7]. جاء نشر الجوابين على عكس لفّ المقالين اهتماماً بالابتداء بردّ المقال الثاني بما فيه من الشبهة بالتعجيز والإفحام، ثم ثُني العنان إلى ردّ تعريضهم بالاستهزاء وسؤال رؤية الملائكة. وكان هذا الجواب من نوع القول بالموجب بتقرير إنزال الذكر على الرسول مجاراة لظاهر كلامهم. والمقصود الردّ عليهم في استهزائهم، فأكد الخبر بـ{إنا} وضمير الفصل مع موافقته لما في الواقع كقوله: { قالوا نشهد إنك لرسول الله والله … تابع القراءة
بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه هو الذي نزل القرآن العظيم وأنه حافظ له من أن يزاد فيه أو ينقص أو يتغير منه شيء أو يبدل، وبين هذا المعنى في مواضع أخر كقوله: { وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }[فصلت: 41-42] وقوله: { لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } [القيامة: 16-17] إلى قوله: { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ }[القيامة: 19] وهذا هو الصحيح في معنى هذه الآية أن الضمير في قوله: {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} راجع إلى الذكر الذي هو القرآن. وقيل الضمير راجع إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم كقوله: { وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ }[المائدة: 67] والأول هو الحق كما يتبادر من ظاهر السياق.
قوله تعالى: {إِنا نحن نزَّلنا الذِّكر} من عادة الملوك إِذا فعلوا شيئاً، قال أحدهم: نحن فعلنا، يريد نفسه وأتباعه، ثم صار هذا عادة للملِك في خطابه، وإِنِ انفرد بفعل الشيء، فخوطبت العرب بما تعقل من كلامها. والذِّكْر: القرآن، في قول جميع المفسرين. وفي هاء «له» قولان: أحدهما: أنها ترجع إِلى الذِّكْر، قاله الأكثرون. قال قتادة: أنزله الله ثم حفظه، فلا يستطيع إِبليس أن يزيد فيه باطلاً، ولاينقص منه حقاً. والثاني: أنها ترجع إِلى النبي صلى الله عليه وسلم، فالمعنى: {وإِنا له لحافظون} من الشياطين والأعداء، لقولهم: «إِنك لمجنون»، هذا قول ابن السائب، ومقاتل.
فوائد الآيات من 1 إلى 15 من سورة الحجر (الصفحة 262 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
والأصل في إِنَّا إنّنا نَحْنُ في موضع نصب على التوكيد بإنّ ويجوز أن تكون في موضع رفع على الابتداء، ويجوز أن تكون لا موضع لها تكون فاصلة. وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ اللام الأولى لام خفض والثانية لام توكيد ولم يحتج إلى فرق في المضمر لاختلاف العلامة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَحْنُ نَزَّلْنَا) : نَحْنُ هُنَا لَيْسَتْ فَصْلًا ; لِأَنَّهَا لَمْ تَقَعْ بَيْنَ اسْمَيْنِ ; بَلْ هِيَ إِمَّا مُبْتَدَأٌ، أَوْ تَأْكِيدٌ لِاسْمِ إِنَّ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُۥ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ