نص الآية 76:26
وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ٢٦
وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ٢٦
الآية 26 من سورة الانسان (76:26)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 580 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكره بصلاتي الليل: صلاة المغرب وصلاة العشاء، وتَهَجَّد به بعدهما.
ومن الليل فاخضع لربك، وصَلِّ له، وتهجَّد له زمنًا طويلا فيه.
يقول تعالى ممتناً على رسوله صلى الله عليه وسلم بما أنزله عليه من القرآن العظيم تنزيلاً: {فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} أي: كما أكرمتك بما أنزلت عليك، فاصبر على قضائه وقدره، واعلم أنه سيدبرك بحسن تدبيره، {وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً أَوْ كَفُوراً} أي: لا تطع الكافرين والمنافقين إن أرادوا صدك عما أنزل إليك، بل بلغ ما أنزل إليك من ربك، وتوكل على الله؛ فإن الله يعصمك من الناس، فالآثم هو الفاجر في أفعاله، والكفور هو الكافر قلبه { وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} أي: أول النهار وآخره { وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً} كقوله تعالى: { وَمِنَ ٱلَّيْلِ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {وَاذْكُرْ} يا محمد {اسْمَ رَبِّكَ} فادعه به بكرة في صلاة الصبح، وعشياً في صلاة الظهر والعصر {وَمِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ} يقول: ومن الليل فاسجد له في صلاتك، فسبحه ليلاً طويلاً، يعني: أكثر الليل، كما قال جلّ ثناؤه: { قُمِ اللَّيْلَ إلاَّ قَلِيلاً نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أو زِدْ عَلَيْهِ }. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً} يعني: الصلاة والتسبيح. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً} ما ٱفتريتَه ولا جئتَ به من عندك، ولا من تلقاء نفسك، كما يدّعيه المشركون. ووجه ٱتصال هذه الآية بما قبلُ أنه سبحانه لما ذكر أصناف الوعد والوعيد، بيّن أن هذا الكتاب يتضمن ما بالناس حاجة إليه، فليس بسحر ولا كهَانة، ولا شِعر، وأنه حقّ. وقال ٱبن عباس: أنزل القرآن متفرّقاً: آية بعد آية، ولم ينزل جملة واحدة؛ فلذلك قال «نَزَّلْنَا» وقد مضى القول في هذا مبيناً والحمد لله. قوله تعالى: {فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} أي لقضاء ربك. وروى الضحاك عن ٱبن عباس قال: ٱصبر على أذى المشركين؛ هكذا قضيت. ثم نسخ بآية القتال. وقيل: أي ٱصبر لما حكم به … تابع القراءة
{ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالا وَسَعِيرًا * إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا } . إلى آخر الثواب أي: إنا هيأنا وأرصدنا لمن كفر بالله، وكذب رسله، وتجرأ على المعاصي { سَلاسِلَ } في نار جهنم، كما قال تعالى: { ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ }} . { وَأَغْلالا } تغل بها أيديهم إلى أعناقهم ويوثقون بها. { وَسَعِيرًا } أي: نارا تستعر بها أجسامهم وتحرق بها أبدانهم، { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ }وهذا العذاب دائم لهم أبدا، مخلدون فيه سرمدا. وأما { … تابع القراءة
{ ومن الليل فاسجد له } يعني المغرب والعشاء { وسبحه ليلا طويلا } صل التطوع فيه كما تقدم من ثلثيه أو نصفه أو ثلثه.
قوله عزّ وجلّ: {وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً * وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ}، يعني صلاة المغرب والعشاء، {وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً}، يعني التطوع بعد المكتوبة. {إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ}، يعني كفار مكة {يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ} أي الدار العاجلة وهي الدنيا {وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ}, يعني أمامهم، {يَوْماً ثَقِيلاً}، شديداً وهو يوم القيامة. أي يتركونه فلا يؤمنون به ولا يعملون له. {نَّحْنُ خَلَقْنَـٰهُمْ وَشَدَدْنَا}، قوّينا وأحكمنا، {أَسْرَهُمْ}، قال مجاهد وقتادة ومقاتل: "أسرهم" أي: خلقهم، يقال رجل حسن الأسر أي الخلق. وقال الحسن: يعني أوصالهم شددنا بعضها إلى بعض بالعروق والعصب. وروي … تابع القراءة
أي أقْبِلْ على شأنك من الدعوة إلى الله وذِكر الله بأنواع الذكر. وهذا إرشاد إلى ما فيه عون له على الصبر على ما يقولون. والمراد بالبُكرة والأصيل استغراق أوقات النهار، أي لا يصدك إعراضهم عن معاودة الدعوة وتكريرها طرفي النهار. ويدخل في ذكر الله الصلوات مثل قوله { وأقم الصلاة طرفي النهار وزُلَفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين } [هود: 114، 115]. وكذلك النوافل التي هي من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم بين مفروض منها وغير مفروض. فالأمر في قوله: {واذكُر} مستعمل في مطلق الطلب من وجوب ونفل. وذِكر اسم الرب يشمل تبليغ الدعوة ويشمل عبادة الله في … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً}. تقدم بيان مقدار المطلوب قيامه من الليل في أول سورة المزمل في قوله تعالى: { يَٰأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ قُمِ ٱلْلَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً نِّصْفَهُ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ }[المزمل: 1-4] الآية.
قوله تعالى: {إنا اعتدنا للكافرين سلاسلاً} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة: «سلاسل» بغير تنوين ووقفوا بألف. ووقف أبو عمرو بألف. قال مكي بن أبي طالب النحوي: «سلاسل» و «قوارير» أصله أن لا ينصرف، ومن صرفه من القراء، فإنها لغة لبعض العرب. وقيل: إنما صرفه لأنه وقع في المصحف بالألف، فصرفه لاتباع خط المصحف. قال مقاتل: السلاسل في أعناقهم، والأغلال في أيديهم. وقد شرحنا معنى «السعير» في [النساء: 10]. قوله تعالى: {إن الأبرار} واحدهم بَرٌّ، وبَارٌّ، وهم الصادقون. وقيل: المطيعون. وقال الحسن: هم الذين لا يؤذون الذَّر {يشربون من كأس} أي: من إناءٍ فيه شراب {كان مزاجها} يعني: مزاج الكأس {كافوراً} وفيه ثلاثة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 76:26 إلى 77:19 (الصفحة 580 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ التقدير فاسجد له من الليل وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا قيل: هو منسوخ بزوال فرض صلاة الليل، وقيل: هو على الندب وقيل: هو خاص للنبي صلّى الله عليه وسلّم.
وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا
إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًا
وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا