نص الآية 76:27
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا ٢٧
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا ٢٧
الآية 27 من سورة الانسان (76:27)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 580 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن هؤلاء المشركين يحبون الحياة الدنيا ويحرصون عليها، ويتركون وراءهم يوم القيامة، وهو يوم ثقيل؛ لما فيه من الشدائد والمحن.
إن هؤلاء المشركين يحبون الدنيا، وينشغلون بها، ويتركون خلف ظهورهم العمل للآخرة، ولما فيه نجاتهم في يوم عظيم الشدائد.
يقول تعالى ممتناً على رسوله صلى الله عليه وسلم بما أنزله عليه من القرآن العظيم تنزيلاً: {فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} أي: كما أكرمتك بما أنزلت عليك، فاصبر على قضائه وقدره، واعلم أنه سيدبرك بحسن تدبيره، {وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً أَوْ كَفُوراً} أي: لا تطع الكافرين والمنافقين إن أرادوا صدك عما أنزل إليك، بل بلغ ما أنزل إليك من ربك، وتوكل على الله؛ فإن الله يعصمك من الناس، فالآثم هو الفاجر في أفعاله، والكفور هو الكافر قلبه { وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} أي: أول النهار وآخره { وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً} كقوله تعالى: { وَمِنَ ٱلَّيْلِ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {وَاذْكُرْ} يا محمد {اسْمَ رَبِّكَ} فادعه به بكرة في صلاة الصبح، وعشياً في صلاة الظهر والعصر {وَمِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ} يقول: ومن الليل فاسجد له في صلاتك، فسبحه ليلاً طويلاً، يعني: أكثر الليل، كما قال جلّ ثناؤه: { قُمِ اللَّيْلَ إلاَّ قَلِيلاً نِصْفَهُ أوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أو زِدْ عَلَيْهِ }. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً} يعني: الصلاة والتسبيح. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ}: توبيخ وتقريع، والمراد أهل مكة. والعجلة الدنيا {وَيَذَرُونَ} أي ويدعون {وَرَآءَهُمْ} أي بين أيديهم {يَوْماً ثَقِيلاً} أي عسيراً شديداً كما قال: { { ثَقُلَتْ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ } } [الأعراف: 187] أي يتركون الإيمان بيوم القيامة. وقيل: «وَرَاءَهُمْ» أي خلفهم، أي ويذرون الآخرة خلف ظهورهم، فلا يعملون لها. وقيل: نزلت في اليهود فيما كتموه من صفة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحة نبوّته. وحبهم العاجلة: أخذهم الرّشا على ما كتموه. وقيل: أراد المنافقين؛ لاستبطانهم الكفر وطلب الدنيا. والآية تعمّ. واليوم الثقيل يوم القيامة. وإنما سمّيَ ثقيلاً … تابع القراءة
{ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالا وَسَعِيرًا * إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا } . إلى آخر الثواب أي: إنا هيأنا وأرصدنا لمن كفر بالله، وكذب رسله، وتجرأ على المعاصي { سَلاسِلَ } في نار جهنم، كما قال تعالى: { ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ }} . { وَأَغْلالا } تغل بها أيديهم إلى أعناقهم ويوثقون بها. { وَسَعِيرًا } أي: نارا تستعر بها أجسامهم وتحرق بها أبدانهم، { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ }وهذا العذاب دائم لهم أبدا، مخلدون فيه سرمدا. وأما { … تابع القراءة
{ إن هؤلاء يحبون العاجلة } الدنيا { ويذرون وراءهم يوما ثقيلا } شديدا أي يوم القيامة لا يعملون له.
قوله عزّ وجلّ: {وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً * وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ}، يعني صلاة المغرب والعشاء، {وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً}، يعني التطوع بعد المكتوبة. {إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ}، يعني كفار مكة {يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ} أي الدار العاجلة وهي الدنيا {وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ}, يعني أمامهم، {يَوْماً ثَقِيلاً}، شديداً وهو يوم القيامة. أي يتركونه فلا يؤمنون به ولا يعملون له. {نَّحْنُ خَلَقْنَـٰهُمْ وَشَدَدْنَا}، قوّينا وأحكمنا، {أَسْرَهُمْ}، قال مجاهد وقتادة ومقاتل: "أسرهم" أي: خلقهم، يقال رجل حسن الأسر أي الخلق. وقال الحسن: يعني أوصالهم شددنا بعضها إلى بعض بالعروق والعصب. وروي … تابع القراءة
تعليل للنهي عن إطاعتهم في قوله: { { ولا تطع منهم آثماً أو كفوراً }[الإنسان: 24]، أي لأن خلقهم الانصباب على الدنيا مع الإِعراض عن الآخرة إذ هم لا يؤمنون بالبعث فلو أعطاهم لتخلق بخلقهم قال تعالى: { ودّوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء } الآية [النساء: 89]. فموقع {إنّ} موقع التعليل وهي بمنزلة فاء السببية كما نبه عليه الشيخ عبد القاهر. و {هؤلاء} إشارة إلى حاضرين في ذهن المخاطب لكثرة الحديث عنهم، وقد استقريْتُ من القرآن أنه إذا أطلق {هؤلاء} دون سبْقِ ما يكون مشاراً إليه فالمقصود به المشركون، وقد ذكرتُ ذلك في تفسير قوله تعالى: { فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكَّلنا بها قوماً … تابع القراءة
قوله تعالى: {إنا اعتدنا للكافرين سلاسلاً} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة: «سلاسل» بغير تنوين ووقفوا بألف. ووقف أبو عمرو بألف. قال مكي بن أبي طالب النحوي: «سلاسل» و «قوارير» أصله أن لا ينصرف، ومن صرفه من القراء، فإنها لغة لبعض العرب. وقيل: إنما صرفه لأنه وقع في المصحف بالألف، فصرفه لاتباع خط المصحف. قال مقاتل: السلاسل في أعناقهم، والأغلال في أيديهم. وقد شرحنا معنى «السعير» في [النساء: 10]. قوله تعالى: {إن الأبرار} واحدهم بَرٌّ، وبَارٌّ، وهم الصادقون. وقيل: المطيعون. وقال الحسن: هم الذين لا يؤذون الذَّر {يشربون من كأس} أي: من إناءٍ فيه شراب {كان مزاجها} يعني: مزاج الكأس {كافوراً} وفيه ثلاثة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 76:26 إلى 77:19 (الصفحة 580 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ أي يحبون خير الدنيا. وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا قال سفيان: يعني الآخرة. قال أبو جعفر: وقيل: وراء بمعنى قدّام ومن يمنع من الأضداد يجيز هذا لأن وراء مشتقّ من توارى فهو يقع لما بين يديك وما خلفك. وقيل:
التقدير: ويذرون وراءهم عمل يوم ثقيل. أي لا يعملون للآخرة.