انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 39

4:39 الجزء 5 الحزب 9 الصفحة 85 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:39

وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا ۝٣٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 39 من سورة النساء (4:39)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 85 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 39 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 39

المختصر في التفسير

وماذا يضر هؤلاء لو أنهم آمنوا بالله حقًّا وبيوم القيامة، وأنفقوا مما رزقهم الله في الوجوه التي يحبها ويرضاها؟! بل في ذلك الخير كله، وكان الله بهم عليمًا، لا يخفى عليه حالهم، وسيجازي كلًّا بعمله.

التفسير الميسر

وأيُّ ضرر يلحقهم لو صدَّقوا بالله واليوم الآخر اعتقادًا وعملا وأنفقوا مما أعطاهم الله باحتساب وإخلاص، والله تعالى عليم بهم وبما يعملون، وسيحاسبهم على ذلك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 37 إلى 39

يقول تعالى ذاماً الذين يبخلون بأموالهم أن ينفقوها فيما أمرهم الله به؛ من بر الوالدين، والإحسان إلى الأقارب، واليتامى، والمساكين، والجار ذي القربى، والجار الجنب، والصاحب بالجنب، وابن السبيل، وما ملكت أيمانهم من الأرقاء، ولا يدفعون حق الله فيها، ويأمرون الناس بالبخل أيضاً، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأي داء أدوأ من البخل؟ وقال:إياكم والشح، فإنه أهلك من كان قبلكم؛ أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا وقوله تعالى: {وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَـٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ} فالبخيل جحود لنعمة الله، لا تظهر عليه، ولا تبين، لا في مأكله، ولا في ملبسه، ولا في إعطائه وبذله، كما قال تعالى: { … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني بذلك جلّ ثناؤه: أيّ شيء على هؤلاء الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس، ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، لو آمنوا بالله واليوم الآخر، لو صدّقوا بأن الله واحد لا شريك له، وأخلصوا له التوحيد، وأيقنوا بالبعث بعد الممات، وصدّقوا بأن الله مجازيهم بأعمالهم يوم القيامة {وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ } يقول وأدّوا زكاة أموالهم التي رزقهم الله، وأعطاهموها طيبة بها أنفسهم، ولم ينفقوها رئاء الناس التماس الذكر والفخر عند أهل الكفر بالله، والمحمدة بالباطل عند الناس، وكان الله بهؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم ينفقون أموالهم رئاء الناس نفاقاً، وهم بالله واليوم الآخر مكذّبون، عليماً، يقول: ذا علم بهم وبأعمالهم وما يقصدون ويريدون بانفاقهم، وما ينفقون من أموالهم، وأنهم يريدون بذلك الرياء والسمعة والمحمدة في الناس، وهو حافظ عليهم أعمالهم، لا يخفى عليه شيء منها حتى يجازيهم بها جزاءهم عند معادهم إليه.

تفسير القرطبي

«مَا» في موضع رفع بالإبتداء و «ذَا» خبره، وذا بمعنى الذي. ويجوز أن يكون ما وذَا آسماً واحداً. فعلى الأوّل تقديره وما الذي عليهم، وعلى الثاني تقديره وأيّ شيء عليهم {لَوْ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلأَخِرِ}، أي صدّقوا بواجب الوجود، وبما جاء به الرسول من تفاصيل الآخرة، {وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ}. {وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِم عَلِيماً } تقدم معناه في غير موضع.

تفسير السعدي

أي: أي شيء عليهم وأي حرج ومشقة تلحقهم لو حصل منهم الإيمان بالله الذي هو الإخلاص، وأنفقوا من أموالهم التي رزقهم الله وأنعم بها عليهم فجمعوا بين الإخلاص والإنفاق، ولما كان الإخلاص سرًّا بين العبد وبين ربه، لا يطلع عليه إلا الله أخبر تعالى بعلمه بجميع الأحوال فقال: { وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا }.

تفسير الجلالين

{ وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله } أي أيّ ضرر عليهم في ذلك والاستفهام للإنكار ولو مصدرية أي لا ضرر فيه وإنما الضرر فيما هم عليه { وكان الله بهم عليما } فيجازيهم بما عملوا .

تفسير البغوي الآيات 38 إلى 40

{وَٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـآءَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ}، محل «الذين» نصب، عطفاً على الذين يبخلون، وقيل: خفض عطفاً على قوله: و{أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ} نزلتْ في اليهود، وقال السدي: في المنافقين، وقيل: في مشركي مكة المنفقين على عَدَاوَةِ الرسول صلّى الله عليه وسلم. {وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَـٰنُ لَهُ قَرِيناً}، صاحباً وخليلاً {فَسَآءَ قِرِيناً}، أي: فبئس الشيطان قريناً وهو نصب على التفسير، وقيل: على القطع بإلقاء الألف واللام كما تقول: نعم رجلاً عبد الله، وكما قال تعالى: { بِئْسَ لِلظَّـٰلِمِينَ بَدَلاً }[الكهف: 50] { سَآءَ مَثَلاً } } … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 37 إلى 39

يجوز أن يكون استئنافاً ابتدائياً، جيء به عقب الأمر بالإحسان لمن جرى ذكرهم في الجملة السابقة، ومناسبة إرداف التحريض على الإحسان بالتحذير من ضدهّ وما يشبه ضدّه من كلّ إحسان غير صالح؛ فقوبل الخُلق الذي دعاهم الله إليه بأخلاق أهل الكفر وحِزب الشيطان كما دلّ عليه ما في خلال هذه الجملة من ذِكر الكافرين الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر. فيكون قوله: {الذين يبخلون} مبتدأ، وحُذف خبره ودَلّ عليه قولُه: {وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً}. وقُصد العدول عن العطف: لتكون مستقلّة، ولما فيه من فائدة العموم، وفائدة الإعلام بأنّ هؤلاء من الكافرين. فالتقدير: الذين يبخلون أعتدنا لهم عذاباً مهينا وأعتدنا ذلك … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وماذا عليهم} المعنى: وأي شيء على هؤلاء الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس، ولا يؤمنون بالله، لو آمنوا!. وفي الإنفاق المذكور هاهنا قولان. أحدهما: أنه الصدقة، قاله ابن عباس. والثاني: الزكاة، قاله أبو سليمان الدمشقي. وفي قوله: {وكان الله بهم عليماً} تهديد لهم على سوء مقاصدهم.

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 38 إلى 44 من سورة النساء (الصفحة 85 من المصحف).

  • من كمال عدله تعالى وتمام رحمته أنه لا يظلم عباده شيئًا مهما كان قليلًا، ويتفضل عليهم بمضاعفة حسناتهم.
  • من شدة هول يوم القيامة وعظم ما ينتظر الكافر يتمنى أن يكون ترابًا.
  • الجنابة تمنع من الصلاة والبقاء في المسجد، ولا بأس من المرور به دون مُكْث فيه.
  • تيسير الله على عباده بمشروعية التيمم عند فقد الماء أو عدم القدرة على استعماله.

جذور كلمات الآية 39

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 39 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

وَماذا عَلَيْهِمْ «ما» في موضع رفع بالابتداء و «وذا» خبر «ما» و «ذا» بمعنى:

الذي، ويجوز أن يكون «ما» و «ذا» اسما واحدا.

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ